الهيئة الدولية (حشد): كل الشرعيات الدستورية تقادمت واستمرار الانقسام الداخلي يعطل عمل المؤسسات الدستورية الفلسطينية العليا

 الرقم:66/2019

التاريخ :14سبتمبر / أيلول 2019

 

بيان صحافي

الهيئة الدولية (حشد): كل الشرعيات الدستورية تقادمت واستمرار الانقسام الداخلي يعطل عمل المؤسسات الدستورية الفلسطينية العليا

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) تابعت بحذر شديد إعلان النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الدكتور أحمد بحر، يوم الأربعاء الموافق 11 سبتمبر/ أيلول 2019 انتهاء الولاية الدستورية للرئيس محمود عباس وذلك تنفيذاً لقرار المحكمة العليا بقطاع غزة، المنعقدة بصفتها محكمة دستورية، فيما يتعلق بقرارها التفسيري المؤرخ بتاريخ 24/6/2019.

يعيد هذا الإعلان من جديد حالة الجدل بشأن شرعية ومشروعية المؤسسات الدستورية الفلسطينية العليا، هذا الجدل المتكرر والذي يطفو على سطح الأحداث من الحين إلى الأخر، الأمر الذي يندرج في إطار امتداد الأزمة السياسية والدستورية الفلسطينية، وتعمد الزج بالقانون والقضاء في آتون الانقسام الداخلي، بما يخدم وجهة كل طرف من أطراف الانقسام الداخلي.

إن القرارات التنفيذية والقضائية المتلاحقة، التي بدأت مع قيام حالة الانقسام الداخلي وما أعقبها من قرارات، كقرار رفع الحصانة البرلمانية على عدد من البرلمانين الفلسطينيين، وفرض عقوبات جماعية تمييزية بحق سكان قطاع غزة، وإعلان حل المجلس التشريعي وحل مجلس القضاء الاعلى وتشكيل مجلس قضائي مؤقت، وإجراء انتخابات محلية في الضفة الغربية دون قطاع غزة، وقرارات تعين رؤساء مجالس محلية في قطاع غزة، وإعلان انتهاء ولاية الرئيس، ما هي إلا جزء من المناكفة السياسية التي جرى فيها توظيف أدوات القانون بشكل يقوض سيادة القانون واستقلال القضاء، وتعتبر استمرار للأزمة السياسية الراهنة ما تحمل من معاني التنكر لمبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات واستقلال القضاء الشراكة السياسية.

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) إذ تؤكد على أن القانون الأساسي الفلسطيني لم يعطي لأى جهة أو شخص مهما كان حق الحكم للأبد، وإذ تحذر من مغبة استمرار الوضع القائم على مستقبل الحياة السياسية والدستورية في فلسطين، وإذ تتطلع للمضي قدماً نحو معالجة كل الإشكاليات التي ترتبت عن الانقسام الداخلي، و ايجاد حلول متوافقة مع  القانون الأساسي الفلسطيني  لكل التفاصيل الدقيقة بما يؤدي لاستعادة ثقة المواطن الفلسطيني بالنظام السياسي والدستوري الفلسطيني و تمكينه من ممارسة حقوقه وحرياته العامة والخاصة، ومن بينها حقه في اختيار ممثليه، عبر انتخابات حرة ونزية، فإنها تطالب حركتي فتح وحماس والقوة السياسية الفلسطينية والمكونات الشعبية والأهلية للعمل الجاد من أجل:

  1. تعزيز الجهود من أجل إنهاء الانقسام ووقف التدهور في النظام السياسي الفلسطيني، واستعادة الوحدة الوطنية على أساس من الشراكة والتوافق الوطني واحترام سيادة القانون، والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية تساهم في تهيئة الظروف المناخات والضمانات المناسبة لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني بما في ذلك العمل على تعديل قانون الانتخابات العامة علي أساس التمثيل التبسي الكامل وتوحيد مؤسسات النظام السياسي وتشكيل محكمة للانتخابات واحترام الحقوق والحريات العامة.
  2. عقد توافق سياسي وشعبي ينهي الانقسام ويجدد شرعية المؤسسات الدستورية عبر تنظيم انتخابات حرة ونزيهة رئاسية وبرلمانية وعقد مجلس وطني توحيدي، وتجديد مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وجعل مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية في خدمة المشروع الوطني.
  3. التحرك الجاد من أجل اعادة الاعتبار للسلطة القضائية بما يمكنها من أداء دورها كرقيب على السلطتين التشريعية والتنفيذية، بعيداً عن التدخلات السياسية.
  4. التحرك لحماية قيم سيادة القانون والفصل بين السلطات واستقلال القضاء وحقوق الإنسان وقف التفرد وضمان اعادة وحدة وفاعلية مؤسسات النظام السياسي والاتفاق علي عقد اجتماعي وقيادة جماعية واستراتيجية شاملة لمواجهة التحديات الوطنية.

انتهى،،