google-site-verification: google50a899af17d122fd.html
Connect with us

أقلام المتدربين

شرعية المقاومة الفلسطينية

Published

on

مقال بعنوان (شرعية المقاومة الفلسطينية)

بقلم: سهير صباح
للمقاومة مكانة عريقة في قاموس من الشعوب المحتلة، التي تضحي وتقدم الغالي والنفيس من أجل أن تضمن تحررها، وقد أخذ شعوب العالم على مر التاريخ “المقاومة بكل أشكالها” مسلك يضمن لهم التحرر من الاحتلال، لذا استقر الحق في مقاومة المحتل، كمبدأ راسخ في صلب التجربة الإنسانية و القانون الدولي، فطالما الاحتلال قائم، يكون من الشعوب ممارسة حقها في التحرر ونيل الاستقلال السياسي والاقتصادي؛ فالعامل المشترك بين المقاومة الفلسطينية والمقاومة الأوروبية في مختلف العصور هو وجود الاحتلال، فحركات التحرر التي عرفتها البشرية، وخاصة الأوروبية منها، عمدت على مقاومة المحتل وحققت أهدافها المشروعة بالاستقلال وطرد المحتل، التاريخ الأوروبي، حتى اللحظة مازال يتفاخر ويعتز بحركات التحرر ويؤكد على الدوام شرعيتها.
مقاومة الشعوب للمحتل، هي رد فعل طبيعي وشرعي على الاحتلال والسيطرة الاستعمارية، فالمقاومة تتكون من عناصر ومجموعات وطنية تدافع عن المصالح الوطنية ضد قوى دخيلة، ومنها ما يكون منظم ويخضع لشكل تنظمي وقيادي، ومنها ما هو ارتجالية يرتكز على المبادرة والانخراط الشخصي، ففي العادة تشير الادبيات المختصة إلى أن مصطلح المقاومة الفلسطينية يشير إلى الحراك والدعوات والعمليات التي تدعو أو تدعم مقاومة الاحتلال والاضطهاد والاستعمار الصهيوني للفلسطينيين والأرض الفلسطينية وتسعى لرفعه، وقد استخدم مصطلح “المقاومة الفلسطينية” على مستوى دولي، وكذلك احتل مكانة مرقومة في الخطاب الفلسطيني، لدرجة أنه أصبح جزء من هوية الفصائل الفلسطينية.
إن القانون الدولي، أكد على حق الشعوب بمقاومة المحتل، وقد أنطلق القانون الدولي من اعتبار الاحتلال أحد أشكال الحروب العدوانية، لم يكتف الميثاق بتحريم الحرب وتحريم استخدام القوة، بل ذهب إلى أبعد من ذلك فحرم التهديد باستخدامها والتي نصت عليها الفقرة الرابعة من المادة 2 والذي ينص على “يمتنع أعضاء الهيئة جميعاً في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة او استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة”.
ولم يسمح الميثاق بالحرب إلا في حالة الدفاع المشروع عن النفس واعتبرت المادة 51 أن للدول فردياً وجماعياً، حقاً طبيعياً في الدفاع عن نفسها إذا ما تعرضت لعدوان مسلح. حيث تنص المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة على أنه «ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينتقص الحق الطبيعي للدول، فرادى أو جماعات، في الدفاع عن أنفسهم إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء (الأمم المتحدة) وذلك إلى أن يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدولي، والتدابير التي اتخذها الأعضاء استعمالاً لحق الدفاع عن النفس تبلغ إلى المجلس فورا، ولا تؤثر تلك التدابير بأي حال فيما للمجلس- بمقتضى سلطته ومسؤولياته المستمرة من أحكام هذا الميثاق- من الحق في أن يتخذ في أي وقت ما يرى ضرورة لاتخاذه من الأعمال لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه. كما أكد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم ” 3214 ” عام 1974 أنه-من حق الشعوب النضال بشتى الطرق حتى لو كان بالكفاح المسلح لنيل الحرية والاستقلال وحق تقرير المصير.
وبالتالي مقاومة الاحتلال الإسرائيلي حق مشروع وفقاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، في هدى ذلك الفهم، أسقطت قبل أيام قليلة الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار أمريكي يدين أنشطة حركة حماس الفلسطينية، والحقيقة وعلى الرغم كل ما قيل عن انخفاض عدد الدول التي صوتت ضد المشروع الأمريكي، إلا أنه شكل صفعة قوية للاحتلال الإسرائيلي وحلفاءه، ويجب أن يشكل مدخل لتعزيز العمل الدبلوماسي الفلسطيني، وتلاحم أدوات النضال الفلسطيني، وتنساق وتوزيع الأدوار بين المقاومة و الدبلوماسية، فأن احسن تطوير خطة فلسطينية متكاملة لتوظيف قدرات شعبنا و مقاومته و توظيف القانون والدبلوماسية الدولية، فأن ذلك سوف يعطي ثمار أفضل على مستقبل القضية الفلسطينية، التي هي اليوم بأمس الحاجة لتكامل الأدوار كي تستطيع مواجهة ومجابهة المؤامرات الدولية التي تحاك في الليل والنهار على قضيتنا.
إن تحقيق المصالحة الوطنية على أساس من الشراكة الوطنية، يشكل واجب أخلاقي وقانوني على الفصائل الفلسطينية، ويجب أن تسعي لطي صفحة الانقسام، وتحصين البيت الداخلي الفلسطيني، بما في ذلك التمسك بحق شعبنا بمقاومة المحتل شعبيا وعسكريا ودبلوماسياً.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أقلام المتدربين

الهيئة الدولية “حشد” تصدر ورقة سياسات بعنوان:” نحو سياسة وطنية دولية لمواجهة انتهاكات الطائرات الحربية بدون طيار”

Published

on

By

الرقم:131/2022

التاريخ: 11 سبتمبر/ أيلول 2022م

اللغة الأصلية: اللغة العربية

خبر صحافي

الهيئة الدولية “حشد” تصدر ورقة سياسات بعنوان:” نحو سياسة وطنية دولية لمواجهة انتهاكات الطائرات الحربية بدون طيار”

أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، ورقة سياسات بعنوان:” نحو سياسة وطنية دولية لمواجهة انتهاكات الطائرات الحربية بدون طيار” أعدتها داليا وديع نايف العشي، ضمن أقلام المتدربين المشاركين في برنامج الباحث الحقوقي في دفعته الثامنة.

وتهدف هذه الورقة إلى تسليط الضوء على قضية من أهم قضايا المجتمع الفلسطينيين التي تسبب المعاناة الشاملة لكل السكان من جميع الفئات، وهي قضية الطائرات الحربية بدون طيار” الزنانة” حيث أصبحت جزءا لا يتجزأ من روتين المعاناة اليومي للفلسطينيين في قطاع غزة.

واعتمدت الباحثة في هذه الورقة على المنهجين الوصفي والتحليلي، وجاء هذا الاستخدام بناء على وصف التجربة الفلسطينية وتحليل القواعد الوطنية والدولية المتعلقة بالاعتقال وقياسها على هذه الطائرات ” الزنانة”.

وقدمت الورقة مجموعة من الحلول والبدائل للتصدي لانتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينين باستخدام الطائرت الحربية بدون طيار” الزنانة”.

للاطلاع على الورقة كاملة اضغط هنا:

Continue Reading

أقلام المتدربين

الهيئة الدولية “حشد” تُصدر ورقة تقدير موقف بعنوان “شغور منصب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية”

Published

on

By

الرقم:124/2022

التاريخ: 26 أغسطس/ آب 2022م

اللغة الأصلية: اللغة العربية

 

خبر صحافي
الهيئة الدولية “حشد” تُصدر ورقة تقدير موقف بعنوان “شغور منصب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية”

أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، ورقة تقدير موقف بعنوان :” “شغور منصب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية”، أعدها الباحث حسين أسامة نصير.
وحاولت الورقة الإجابة على التساؤلات التالية: ما المتوقع في اليوم التالي لشغور منصب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية لاسيما في ظل التجاذبات الحزبية ووجود المبررات القانونية المتعددة؟، وهل سيخلف الرئيس الحالي شخص يجمع جميع مناصبه أم أنه سيتم توزيع هذه المناصب؟، حيث قامت الورقة بإلقاء الضوء على مواد القانون الأساسي وأية قوانين أخرى ذات علاقة بالموضوع المُثار.
وطرحت الورقة  السيناريوهات المتوقعة في حال شغور منصب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، وتمثل السيناريو الأول بتولي رئيس المجلس التشريعي مهام رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية، والسيناريو الثاني تعيين نائب رئيس، والسيناريو الثالث تعيين رئيس المحكمة الدستورية، والسيناريو الرابع تعيين أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير، والسيناريو الخامس إحلال المجلس المركزي مكان المجلس التشريعي.

ويرى الباحث أنه بدا واضحاً للكل الفلسطيني أن الحل القانوني لحالة شغور منصب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية يتمثل في الالتزام بنصوص القانون الأساسي، وبالتحديد المادة رقم (37/ 2) وبالتالي تطبيق السيناريو الأول كونه المتوافق مع نصوص القانون، ويرفض الباحث أي تجاوز لنصوص القانون فمن غير المعقول أن ندخل في متاهات جديدة تزيد الحالة القانونية الفلسطينية تعقيداً، ومما يراه الباحث أن الأطراف الفلسطينية قد تتجاوز الحل القانوني المطروح في القانون الأساسي لتخلق حلاً سياسياً توافقياً بين الفصائل الفلسطينية، لذا فإن الباحث يتمسك بالحل القانوني كونه يسير التطبيق.

لكننا نعتقد أن الفصائل الفلسطينية قد تُقدم على حل سياسي يتضمن التوافق على تحديد شخصية فلسطينية مُجمع عليها لتتولى مهام الرئاسة لمدة ستين يوماً تُعقد خلالها الانتخابات الرئاسية، وبعد ذلك تجري الانتخابات التشريعية ومن ثم الهيئات المحلية وباقي المؤسسات الفلسطينية.

 ويؤكد الباحث على ضرورة العمل الجاد لإصلاح منظمة التحرير وبث الروح في مؤسساتها التي أصابتها الكهولة والموت الفعلي، من خلال انتخاب شخصيات جديدة وإدخال جميع الفصائل في كنفها.

للاطلاع على الورقة اضغط هنا

Continue Reading

أقلام المتدربين

الهيئة الدولية “حشد” تُصدر ورقة سياسات بعنوان “نحو سياسات وطنية للحد من عمالة الأطفال” 

Published

on

By

الرقم:111/2022

التاريخ: 11 أغسطس/ آب 2022م

اللغة الأصلية: اللغة العربية

خبر صحافي

الهيئة الدولية “حشد” تُصدر ورقة سياسات بعنوان “نحو سياسات وطنية للحد من عمالة الأطفال” 

 

أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، ورقة سياسات بعنوان “نحو سياسات وطنية للحد من عمالة الأطفال”، أعدها كلاً من الاء داوود ومحمد الكفارنة، ضمن أقلام المتدربين المشاركين في برنامج الباحث الحقوقي في دفعته الثامنة.

وبينت الورقة أن هناك ظاهرة عمالة الأطفال تتواجد بوضوح في فلسطين، ولحجم هذه المشكلة وتفاقمها في الآونة الاخيرة كان لابد من التركيز عليها، والحد من انتشارها لخطورة تأثيرها على النمو السليم للأطفال كونهم شباب المستقبل وبُناة الوطن.

وأكدت الورقة أن التباينات بين الإحصائيات والتقديرات واضحة، ودليل صريح على وجود خلل في منظومة مؤسسات السلطة، ومنظمات المجتمع، ومؤشر على انتهاك حقوق الطفل.

وأوضحت أن عمالة الأطفال ينتج عنها انتهاك لجملة من الحقوق الخاصة بالأطفال كان لابد من وجود سياسة، ولفت انتباه السلطات لحجم وخطورة هذه الظاهرة والمسارعة في وضع حلول لها.

وتناولت الورقة واقع عمالة الأطفال في فلسطين، وأسباب وعوامل انتشار هذه الظاهرة، والآثار المترتبة عليها، وعمالة الأطفال في القانون الوطني والدولي.

وأوصت الورقة بضرورة إيجاد سياسة وطنية للحد من عمالة الأطفال، وذلك من خلال تشكيل لجنة وطنية للحماية من ظاهرة عمالة الأطفال، ومنع التجاوزات فيما يتعلق بالحد الادنى لسن العمل، وادخال نظام جديد للتفتيش على العمل، وتفعيل دور النقابات العمالية والمؤسسات الحقوقية في محاربة عمالة الأطفال، وتفعيل المساءلة المجتمعية للجهات المسؤولة عن عمل الاطفال المتمثلة في الحكومة والمجتمع والشركات.

كما دعت الورقة إلى ضرورة تنفيذ برامج توعوية و تدريبية تشمل: تدريب صناع السياسات والمتنفذين الحكوميين على صياغة سياسات وفق نهج يحمي الاطفال من العمل، وتطبيق نوع من البرامج التنموية الشاملة في اطار النهج الحقوقي للقضاء على الفقر و الحرمان الذي تعاني منه قطاعات كبيرة من الأطفال، وتنفيذ برامج لإعادة دمج الاطفال العاملين في النظام التعليمي، وتطوير النظام التعليمي بما يتلاءم مع ميول الاطفال بما يحد من ظاهرة تسرب الأطفال، وتركيز الجهود على منع دخول اطفال جدد الى سوق العمل، وتطبيق احكام الزامية التعليم.

للاطلاع على الورقة كاملة اضغط هنا:

Continue Reading

أخبار هامة

@ 2022 جميع الحقوق محفوظة