الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) تابعت بقلق واستنكار شديدين تصاعد حدة الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، و تأتي هذه الإجراءات العسكرية و الحربية الإسرائيلية استكمالا لجملة  الإجراءات والأعمال الإسرائيلية القائمة على تطبيق سياسة تهويد القدس والسيطرة المكانية على مسجد الأقصى، وحرمان أهلها من حقوقهم المكفولة بموجب القانون الدولي.

ووفقا للمعلومات، فقد شرعت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بإجراءات جديدة، منذ ظهر يوم أمس الجمعة الموافق 14 يوليو ( تموز) 2017 بإغلاق المسجد الاقصى أمام المصليين والمواطنين الفلسطينيين، ومنع الصلاة،  ومنع الاذان فيه، وإغلاق البلدة القديمة، حتى اللحظة، وقد  صاحب هذه الاجراءات حالات اعتداء جسدية  واعتقال واحتجاز  عدد من المواطنين  من بينهم  مفتي الديار المقدسة.

إن ما تمارسه دولة الاحتلال الحربي الإسرائيلي من فرض حالة من حالات الرعب والارهاب بحق الفلسطينيين من سكان المدنية المقدسة، وعرقلة ممارسة حقوقهم وعلى رأسها حقهم في ممارسة الشعائر الدينية، واباحة استخدام السلاح لمستوطنيها في الأرض المحتلة لمواجهة الفلسطينيين تحت ذرائع مختلفة، إضافة إلى فرض قيود مشددة على دخول البلدة القديمة في مدينة القدس، ومعاقبة التجار والسكان، وعزل الأحياء الفلسطينية وإقامة الجدران والحواجز حولها، وتمرير مشاريع قوانين تهدف إلى تفتيش الفلسطينيين بدون شبهة، وهدم المنازل كأسلوب عقاب جماعي، هو من أجل خلق واقع جديد لا يطاق العيش معه يهدف إلى تفريغ المدينة المحتلة من الفلسطينيين، واحكام السيطرة والنفوذ الإسرائيلي المكاني وخاصة على المسجد الاقصى و البلدة القديمة.

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) تستغرب استمرار الصمت الدولي والإقليمي والعربي على الانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال الحربي في المدينة المقدسة، والذي يشكل عامل مشجع لسلطات الاحتلال للاستمرار في انتهاكاتها ، ويدفع الحكومة الإسرائيلية للاستعلاء  على القانون الدولي، وتحللها الكامل من كافة الالتزامات الأخلاقية والقانونية التي يرتبها عليها القانون الدولي الإنساني.

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) إذ تؤكد على ضرورة التزام دولة الاحتلال بالقواعد القانونية والأخلاقية كافة التي تفرضها اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، بما في ضمان حرية المدنيين في العبادة والوصول إلى الامكان العبادة، وعدم عرقلة أو حرمانهم من ممارسة شعائرهم الدينية، وإذ تعبر عن استنكارها الشديد لتصعيد سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي لعدوانها على السكان المدنيين في مدينة القدس، الذي يعتبر بمثابة انتهاكات جسيمة لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، فإنها تسجل وتطالب بما يلي :

حشد تدين حالة الصمت الدولية والعربية التي تعتبر بمثابة ضوء أخضر للاحتلال وتغطية على جرائمه ، كما وتعتبرها تساوقا مع الدعاية الإسرائيلية، وتطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه حماية المدنيين في الأراضي الفلسطينية وبشكل خاص في مدينة القدس.

حشد تؤكد على أن الانتهاكات  الإسرائيلية التي ترتكب بحق مدينة القدس وأهلها مخالفة لكافة المعايير الإنسانية والقانونية، وأنها تعكس أعلى درجات استهتار قوات الاحتلال بأرواح وممتلكات المواطنين الفلسطينيين، وحقوقهم المكفولة بموجب الاتفاقية الدولية.

حشد تري أن فرض القوات الحربية الإسرائيلية لجملة من الاجراءات الأمنية المعقدة، والعقوبات الجماعية، وأعمال الاعتقال الانتقامية ضد الفلسطينيين في المدينة القدس، تنطوي على تميز عنصري، ممنهج يشكل جريمة دولية متكاملة الأركان.

حشد تطالب بضرورة بتشكيل لجنة تحقيق دولية في الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين وخاصة في مدينة القدس، هذه الانتهاكات التى منها ما يرتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهو ما يستدعي من المحكمة الجنائية الدولية الانتقال من مرحلة الفحص الأولي إلى مرحلة التحقيق.

حشد تجدد مطالبتها للمجتمع الدولي والدول الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة بإعلان موقف واضح وصريح تجاه رفض إسرائيل عدم الالتزام وتطبيق الاتفاقية في الأراضي الفلسطينية، سيما وأن إسرائيل طرف موقع على الاتفاقية

حشد  تطالب المجتمع الدولي بكافة منظماته ووكالاته المتخصصة، و الدول العربية والإسلامية، للتدخل العاجل للضغط على دولة الاحتلال لوقف انتهاكاتها المتصاعدة في مدينة القدس، بما يضمن وقف سياساتها المعلنة و الممنهجة بحق المدنية وأهلها.