Connect with us

أوراق موقف

تقدير موقف: مخاطر اندلاع مواجهة عسكرية مع إسرائيل في ظل حكم ترامب

جاء التصعيد الإسرائيلي الأخير على حدود غزة، في سياق معطيات سياسة محلية وعربية ودولية غاية في الصعوبة والتعقيد، ويعد القصف الإسرائيلي لمواقع تابعة للمقاومة على الشريط الحدودي بمثابة انتهاكات لأحكام القانون الدولي الإنساني ، كونه يندرج في إطار الاستخدام المفرط للقوة، وعقاب جماعي لأبناء الشعب الفلسطيني .

Published

on

مقدمة

جاء التصعيد الإسرائيلي الأخير على حدود غزة، في سياق معطيات سياسة محلية وعربية ودولية غاية في الصعوبة والتعقيد، ويعد القصف الإسرائيلي لمواقع تابعة للمقاومة على الشريط الحدودي بمثابة انتهاكات لأحكام القانون الدولي الإنساني ، كونه يندرج في إطار الاستخدام المفرط للقوة، وعقاب جماعي لأبناء الشعب الفلسطيني .

وهدف الاحتلال من خلال العدوان إلى استفزاز المقاومة ومحاولة لجرها نحو مواجهة جديدة، في ظل محاولة وسائل الإعلام الإسرائيلية خلال الأسابيع الماضية التهويل من قدرات حماس العسكرية، كمقدمة لتصعيد إسرائيلي جديد على غزة،فمع كل تصعيد عسكري جديد من قبل الجيش الإسرائيلي تجاه قطاع غزة، تتصاعد فرص فتح مواجهة عسكرية جديدة بين المقاومة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي،  تستهدف  السكان المدنيين والأعيان المدنية.

الأمر الذي آثار طرح عدة تساؤلات حول إمكانية اندلاع لمواجهة عسكرية جديدة؟، ومخاطر المواجهة العسكرية بين فصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة مع إسرائيل في ظل حكم الرئيس ترامب؟وكيفية التعامل مع مثل هذه الاستفزازات خلال الفترة المقبلة؟

أولاً: فرص اندلاع مواجهة عسكرية في غزة

شكل الصاروخ الذي أطلق من غزة تجاه الداخل الإسرائيلي فرصة مناسبة للجيش الإسرائيلي بالقيام بعدة ضربات جوية للبنية التحتية للمقاومة الفلسطينية في غزة، والتي حملت عدة رسائل سياسية وأمنية فاقت الحدث نفسه، مما أثار تخوف من تحول الأمر لمواجهة عسكرية مفتوحة بين الطرفين.

فخلال الأيام القليلة الماضية ازداد وتصاعد الحديث في إسرائيل عن حرب ومواجهة عسكرية قريبة مع غزة، فتارة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يهدد، ووزير جيشه ليبرمان يتوعد، وبينت يضع خطوطاً عريضة لإنهاء حكم حركة حماس بغزة، وأخيرًا حدد الوزير”غالانت” موعد الحرب في الربيع المقبل. حيث قال الجنرال السابق والوزير الحالي في الكابنيت “يوءاڤغالانت”- مرشح سابق لتولي رئيس أركان الجيش الإسرائيلي- إنه على الجيش الاستعداد لمواجهة مع حركة “حماس” في الربيع القادم. وأضاف الجنرال “غالانت” لإذاعة الجيش الإسرائيلي: “إنني أحدد بأن الربيع القادم يجب أن نكون جاهزين للمعركة مع حماس”. وزعم أن حركة حماس معنية بمثل هذه المواجهة وتحفر الأنفاق وتصنع الصواريخ باستمرار لمهاجمة الإسرائيليين. وأشار إلى أن الهجمات العنيفة بغزة كانت رداً على إطلاق الصاروخ من غزة تجاه عسقلان، قائلا “لن نسمح بالمساس في سيادتنا”([1])ومن جانبه أعتبر الكاتب في صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، “يوسي يهوشع”، أن حجم الرد الذي قام به الجيش الإسرائيلي على غزة، عقب إطلاق صاروخ وحيد من القطاع “مبالغ فيه”.وأكد في مقال له نشرته “صحيفة يديعوت” صباحيوم الثلاثاء 7/2/2017، تحت عنوان “اللعب بالنار”، أن موجة الردود التي قام بها الجيش على أهداف لحماس كانت غير عادية جدًا من ناحية حجمها واتساعها”.وبيّن أن “الجيش استغل الفرصة الميدانية التي أعدت لجني ثمن باهظ جدًا من حماس”، محذرًا من خروج أوقات التصعيد عن السيطرة “حتى لو كان الطرفين غير معنيين بهذا”([2]).

وجاء التصعيد الإسرائيلي في ظل تقديرات إسرائيلية تتحدث عن عدم رغبة حركة حماس بفتح مواجهة عسكرية جديدة، فقد ذكرت صحيفة “يدعوت أحرونوت” “أن التقديرات تُشير إلى أن حركة حماس ليس لديها نية للتصعيد. وتابعت الصحيفة ” بالرغم من التصعيد الأخير، فإن حركة حماس لن تتجه نحو التصعيد في هذه المرحلة، إلا أن الفرصة مازالت موجودة لتطور الأوضاع، ورأت “الصحيفة” أن أي حدث جديد سيشعل المنطقة. بينما قالت “هارتس” “: إن أعضاء في مجلس الوزراء الإسرائيلي ألمحوا أن الحرب المقبلة بغزة يمكن أن تحدث في غضون بضعة أشهر([3]).

ورغم حجم وقوة الضربات الإسرائيلية، إلا إن فصائل المقاومة الفلسطينية قد تحلت بضبط النفس، ولم ترد من جانبها على هذا القصف الإسرائيلي التي اعتبرته غير مبرر، وحذرت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة الاحتلال الإسرائيلي من استمراره في عدوانه على القطاع، مؤكدة أنها “مستعدة لكل الاحتمالات”. وقال قادة بالفصائل الفلسطينية، في تصريحات إعلامية أن العدوان الإسرائيلي “غير مبرر”، مشددين على أن المقاومة تدرك مراميه وأهدافه، وأن التزامها بالهدوء لن يدوم طويلا. ومن جانبه أكد عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول، إن هذا العدوان الإسرائيلي هو ترجمة لتهديدات أطلقت من قيادات في الحكومة الإسرائيلية بأنها مستعدة لتوجيه ضربات لقطاع غزة([4]).

وعلى الرغم من تأكيد فصائل المقاومة والجيش الإسرائيلي على عدم رغبتهم في تطور الأوضاع لمواجهة جديد، إلا أن فرص اندلاع جولة قتال جديدة في غزة خلال الأشهر القادمة أمراً غير مستبعداً، خاصة في ظل الاستعدادات العسكرية المكثفة التي تقوم بها المقاومة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي معاً؛ استعداداً لوقوع هذا الاحتمال، الذي قد يشكل في حالة حدوثه مخرجاً لنتنياهو للهروب من الأزمة الداخلية، خاصة في ظل الحديث المتكرر من وسائل الإعلام الإسرائيلية حول قدرات فصائل المقاومة العسكرية،فقد حاولت وسائل الإعلام الإسرائيلي بشكل متعمد تضخيم قدرات حماس العسكرية، بهدف إيجاد مبرر قوى للمستوى والسياسي والعسكري الإسرائيلي للذهاب  لجولة تصعيد جديدة، تحقق من خلال إسرائيل عدة أهداف سياسية وعسكرية، أهما توجيه ضربات دقيقة للبنية التحتية للمقاومة الفلسطينية، واختبار نوايا فصائل المقاومة الفلسطينية واستعداداتها لفتح حرب جديدة، في ظل الوضع الدولي الجديد.

ثانياً:مخاطر اندلاع حرب جديدة في ظل حكم ترامب

يعتبر اندلاع مواجهة عسكرية جديدة بين فصائل المقاومة في غزة مع إسرائيل أمر محتمل ووارد جدا في أي لحظة، إلا أن اندلاع هذه المواجهة مع إسرائيل في ظل حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يتخذ مواقف متشددة من القضية الفلسطينية أمر غاية في الخطورة، فهو  يتخذ مواقف متشددة من القضية الفلسطينية بشكل عام وفصائل المقاومة الفلسطينية في غزة بشكل خاص، مما يعني أنه قد يعطي الضوء الأخضر لدولة الاحتلال الإسرائيلي ويوفر لها الغطاء الدولي بالقيام بأعمال مخالفة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، قد تصل لحرب إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني في غزة، في حالة اندلاع حرب جديدة.

حيث يعتبر الرئيس الأمريكي ترامب من أكثر الرؤساء الأمريكان “كراهية” للمقاومة المسلحة من ناحية، ولطبيعتها الإسلامية من ناحية ثانية، فخلال فترة الدعاية الانتخابية اتهم كلاً من حركتي حماس والجهاد الإسلامي تحديداً، بتربية الأطفال الفلسطينيين على “العنف وكراهية اليهود”، ناهيك عن اشتراطه قبول الفلسطينيين بـيهودية الدولة الإسرائيلية؛ كما أبدى تشككه في النزعة السلمية لدى الطرف الفلسطيني، مشيراً إلى أن نزعة الإسرائيليين للسلام هي الأوضح[5].

ويشير ترامب بوضوح إلى ضرورة الوقوف بوجه ما اسماه “الإسلام السياسي المتطرف”، ويرى أن احتواء الإسلام السياسي لابد أن يكون أحد أهداف السياسة الخارجية الأمريكية والعالم أجمع، مؤكداً أن تطورات الأحداث تحتاج لتدخل عسكري وفي هذا الإطار يشبه ترامب التعامل مع “الإسلام السياسي المتطرف” بالكفاح الفلسفي في الحرب الباردة. وهنا يوضح نقطتين في آلية مكافحة انتشاره واحتوائه، الأولى: التنسيق والتعاون مع الحلفاء في الشرق الأوسط الذين يعانون من “الإرهاب” لمحاولة تضييق النطاق قدر الإمكان، والثانية: منع وتحجيم “الإرهاب” في الداخل الأمريكي والذي يتمثل في المهاجرين مؤخرًا ذوي الميول المتطرفة وارتفاع معدل وجودهم بكثرة في الولايات المتحدة، فوفقاً لتوجهات ترامب نجد أن معظم تصريحاته وتعبيراته تبالغ إلى أن تصل إلى القول بأن كل جماعات الإسلام السياسي متطرفة، ويظهر ترامب مُعاداة شديدة لـ(داعش وحماس وحزب الله والإخوان المسلمين)([6]).

ومن الواضح أن غالبية تصريحات ترانب تتنافى مع أحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان ، وقد تعتبرها إسرائيل غطاءا لها لشن عدوان جديد وواسع على قطاع غزه.

ويضاف لذلك انشغال غالبية الدول العربية في همومها واشكالياتها الداخلية، وحالة الانشداد لملفات اقليمية ساخنة كالملف السوري واليمني والعراقي والليبي.

وهذا الأمر قد تستغله حكومة دولة الاحتلال الإسرائيلي أشد استغلال خلال الفترات القادمة، في سبيل ممارسة مزيد من الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية على قطاع غزة، وحركة حماس، فهذه المواقف قد تشكل أرضيه مناسبة (وشيك على بياض) لدولة الاحتلال الإسرائيلي وآلتها العسكرية في التوغل بالدم الفلسطيني أكثر، في حالة اندلاع حرب جديدة في غزة، خاصة في ظل تولى المتطرف ليبرمان حقيبة وزارة الدفاع في وما ينادي به أن الحرب القادمة سوف تكون الحرب الأخيرة، ما ينذر بتعريض حياة أبناء الشعب الفلسطيني للخطر ولجرائم جديدة، تضاف لسلسلة الجرائم السابقة..

وفي ظل هذه المعطيات الدولية والإقليمية والعربية، وفي ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في قطاع غزة بسبب الحصار والدمار نتيجة العدوان  المتكرر عليها ، وفي ظل مواقف الرئيس ترامب المسبقة من القضية الفلسطينية، ومن فصائل المقاومة الفلسطينية، يمكن لنا التأكيد على النقاط التالية:

أولا: ثمة مخاطر جدية على أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزه من عدوان واسع ووشيك على قطاع غزه.

ثانيا: الإسراع في طلب الحماية الدولية لأبناء الشعب الفلسطيني في قطاع من أي عدوان قادم على قطاع غزه.

ثالثا: تفعيل دور الدبلوماسية الفلسطينية وممثلي الشعب الفلسطيني في الهيئات الدولية ، للتصدي لتصريحات ترامب وتهديد دولة الاحتلال.

رابعاً: دعوة الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضد تهديدات حكومة الاحتلال.

سادساً: ضرورة تحلى فصائل المقاومة الفلسطينية بأقصى دراجات ضبط النفس، وعدم الانجرار خلف الاستفزازات الإسرائيلية، التي قد تسعى لفتح مواجهة عسكرية جديدة في ظل المعطيات الدولية والإقليمية والعربية، خاصة في ظل حكم الرئيس ترامب، بهدف تفويت الفرصة على الاحتلال الإسرائيلي، وضمان أمن واستقرار المواطن الفلسطيني.

سابعاً: العمل بشكل جدي وفاعل على إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، التي تعتبر الضمانة الأولى لمواجهة مخططات قوات الاحتلال الإسرائيلي سواء في غزة أو بالضفة الغربية

ثامناً: ضرورة التنسيق الكامل مع السلطات المصرية، بهدف تفعيل الدور المصري الفعال في حفظ أمن واستقرار الأوضاع في قطاع غزة، بما يضمن تجنب حرب جديدة على القطاع، والاستفادة من العلاقات المصرية الأمريكية في تحت حكم ترامب.

 

 

خاتمة

على الرغم أن التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير على غزة، لم ستمر سوى أيام  قليلة، إلا أنه حمل في طياته رسائل سياسية وعسكرية عديدة لجميع الأطراف، ومن جانب آخر قد يكون مقدمة لعدوان أوسع وأشمل خلال الأشهر القليلة القادمة، خاصة في ظل الظروف والمعيطات الدولية والإقليمية، الموجودة الآن في ظل المواقف التي يتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من المقاومة الإسرائيلية، الأمر الذي يتطلب سرعة انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، وعدم الانجرار خلف الاستفزازات الإسرائيلية، وعدم إعطاء  قوات الاحتلال أي مبرر مجاني لاستغلال الظروف الحالية ضد الشعب الفلسطيني. كما يتطلب تفعيل كل الآليات الدولية لحقوق الإنسان في مواجهة شبه العدوان.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أوراق موقف

الهيئة الدولية “حشد” تُصدر ورقة موقف بمناسبة اليوم العالمي للمرأة للمطالبة بحقوق النساء وتعزيز دورهن في المجتمع

Published

on

By

الرقم المرجعي: 20/2022

التاريخ: 5 مارس/ آذار 2022

اللغة الأصلية: اللغة العربية

خبر صحافي

الهيئة الدولية “حشد” تُصدر ورقة موقف بمناسبة اليوم العالمي للمرأة للمطالبة بحقوق النساء وتعزيز دورهن في المجتمع

أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، اليوم الاثنين، ورقة موقف بمناسبة يوم المرأة العالمي، الذي يُصادف يوم غدٍ الثلاثاء الثامن من مارس/أذار للعام 2022.

وسلّطت الباحثة المحامية رنا هديب، الضوء في ورقتها على الانتهاكات الاسرائيلية بحق المرأة الفلسطينية، والانتهاكات الداخلية بحق النساء في فلسطين، والعنف الموجه ضد النساء.

وجاء في الوقة، أن الجرائم البشعة المُرتكبة بحق النساء والعنف المُمارس ضدهن، بمختلف أشكاله ظاهرة لا تنفصل عن الوضع المجتمعي المتردي، مما يتطلب من الجميع تحمل المسؤولية  قولًا وفعلًا، لإيجاد مجتمع قادرٍ على حماية حقوق النساء وتعزيزها.

وأوصت الورقة، بمطالبة الامم المتحدة بالعمل على حماية المرأة في الاراضي الفلسطينية المحتلة واتخاذ التدابير الكفيلة بفضح ممارسات سلطات الاحتلال وجرائمها المُرتكبة بحق النساء الفلسطينيات في الضفة الغربية وقطاع غزه.

وأشارت الورقة، إلى أهمية العمل على تطوير استراتيجية شاملة للتعامل مع قضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي، بحيث تستجيب للضحايا الناجيات في كل الظروف والاوقات.

وشددت الورقة على ضرورة العمل باتجاه إصدار قانون عصري لحماية المرأة من العنف على أن يتم ربطها بالواقع والدور الذي تلعبه المرأة في المجال الاسري والمجتمعي  مع ضرورة ربط القانون بالقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حقوق المرأة .

ولفتت الورقة، إلى أن قوة القانون لن تكفي للتطبيق إن لم يُرافقها قناعة لدى المجتمع بالقانون واهميته، ما يستوجب تنفيذ برامج توعوية حول الاشكاليات التي تعاني منها المرأة والفئات المستضعفة في المجتمع الفلسطينية وإشكالية الحالة الذكورية العامة والموجودة  لدى الكثير.

ودعت الورقة، إلى مساعدة النساء على تفحص قدراتهن والإحساس بأهمية أدوارهن في الحياة، ووضع سياسة لتدريب وتثقيف المرأة، إلى جانب ضع خطط عمل مشتركة بين الحكومة والمجتمع المدني لتفعيل المشاركة السياسية للنساء.

للاطلاع على الورقة كاملة اضغط هنا

Continue Reading

أوراق موقف

الهيئة الدولية “حشد” تصدر ورقة موقف بعنوان:”تجاوزات أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية للحقوق والحريات العامة خلال العام 2021″

Published

on

By

الرقم: 16 / 2022

التاريخ: 29/ يناير 2022

اللغة الأصلية: اللغة العربية

خبر صحافي

الهيئة الدولية “حشد” تصدر ورقة موقف بعنوان:”تجاوزات أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية للحقوق والحريات العامة خلال العام 2021″

فلسطين المحتلة/ غزة: أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، اليوم السبت، ورقة موقف بعنوان:”تجاوزات أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية للحقوق والحريات العامة خلال العام 2021”.

وأشارت الورقة إلى أن العام 2021م شهد انتكاسات مريرة في واقع الحقوق والحريات العامة داخلياً، رغم أنه العام الذي صدر فيه المرسوم الرئاسي بشأن تعزيز الحريات العامة، والذي أكد على توفير مناخ للحريات العامة وإطلاق الحريات في كافة أنحاء فلسطين، بما فيها الحرية السياسية وتم التأكيد من خلال المرسوم على حظر كافة أشكال الملاحقة والاحتجاز والتوقيف والاعتقال وأشكال المساءلة خارج نطاق القانون إذا كانت لأسباب متعلقة بحرية الرأي والانتماء السياسي.

وأوضحت الورقة أنه وعلى الرغم من القرار الرئاسي، إلا أن العام 2021م شهد انتهاكات وتجاوزات جسيمة بحق المواطنين في الضفة الغربية من قبل أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، فقد سُجلت انتهاكات بحق النشطاء والمدافعين عن حقوق الانسان.

واستعرضت الورقة أبرز الانتهاكات والتجاوزات من قبل السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية التابعة لها في مدن الضفة الغربية، والتي تمثلت في إلغاء الانتخابات الفلسطينية، قمع التجمعات السلمية والمظاهرات المطالبة بالعدالة، الاعتقال التعسفي على خلفيه سياسية وممارسة حرية الرأي، استهداف مواكب الأسرى المحررين وجنازات الشهداء.

وأكدت الورقة أن ما تقوم به أجهزة أمن السلطة الفلسطينية من اعتقالات سياسية وتعسفية؛ يعتبر انتهاك صارخ للقانون الدولي؛ كون الاعتقال السياسي والتعسفي فعل محظور في جميع المعاهدات والاتفاقيات الدولية ومواثيق حقوق الإنسان، ووطنياً فهو اعتقال خارج عن القانون وتعسفي ويعتبر مساس خطيراً بالقانون الأساسي بالدستور الفلسطيني، لأنه يقوم على حرمان الأشخاص من حريتهم الشخصية بشكل مخالف لنص وروح القوانين الفلسطينية والدولية، وعلى رأسها القانون الأساسي الفلسطيني في المواد (11-14) والتي أكدت على حق الفرد في الحماية من تقييد حريته أو حبسه إلا بأمر قضائي ووفقاً لأحكام القانون، وقانون الإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001م والذي كفل ضمانات محاكمة عادلة للمحتجزين (كالحصول على لائحة اتهام، والحصول على محام من اختيارهم، ومدة الاحتجاز المسموح بها… إلخ).

كما نصت المواثيق والمعاهدات الدولية بأكملها على حرية الرأي والتعبير، بداية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة رقم (19) والتي نصت على أن “لكل إنسان الحق في اعتناق الآراء دونما مضايقة والتعبير عنها بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود”، بحيث من المفترض أن تكون هذه الحرية حرة بدون رقابة وحواجز عليها أو حتى تدخل من قبل جهات رسمية أو حكومية مع مراعاة عدم الإهانة والتجريح لأي مواطن أو لأي معتقد والالتزام بالصدق والموضوعية في ممارسة هذه الحرية، إضافة إلى أن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كذلك الحال في الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، واتفاقية حقوق الطفل في نص المادة (13)، وكذلك ضمنه الميثاق العربي لحقوق الإنسان، والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان وأخيراً الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وأوصت الورقة بضرورة الإفراج الفوري عن المعتقلين على خلفية سياسية، ودعوة النيابة العامة إلى فتح تحقيق جدي في مجمل هذه الأحداث والإجراءات التي اتبعتها الأجهزة الأمنية في تعاملها مع المشاركين في المظاهرات والتجمعات السلمية، وتقديم من يثبت تجاوزه للقانون للعدالة، واتخاذ التدابير اللازمة والكفيلة بعدم التعرض للاجتماعات العامة، وتسهيل عقدها وتوفير الحماية لها، والامتناع عن توقيف أي شخص خارج محددات القانون، واشاعة الحريات العامة وتعزيزها، ومساءلة ومحاسبة كافة المسؤولين الذين لهم صلة بالتعليمات الصادرة لعناصر الأمن بالاعتداء على المتظاهرين السلميين.

كما أكدت على ضرورة الاسراع في إجراء الانتخابات كون أنها المخرج الوحيد من الأزمة الراهنة، بما يكفل المشاركة السياسية وإعادة الاعتبار لمؤسسات النظام السياسي، وتعزيز قيم ومبادئ الحكم الرشيد وصيانة واحترام مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات، وتفعيل مبدأ المساءلة والمحاسبة، وفتحِ تحقيقاتٍ جزائية جدية من قِبل النيابةِ العامة المدنية والعسكرية في كافة الانتهاكات التي طالت حقوق المواطنين/ات المحمية والمكفولة في القانون الأساسي، وتحقيق العدالة وضمان محاسبة قتلة الناشط نزار بنات بما يكفل تحقيق سبل الانتصاف للضحايا ويعزز من الردع العام والردع الخاص للمكلفين بإنفاذ القانون، ورؤسائهم.

وطالبت مؤسستي الرئاسة والحكومة الفلسطينية إلى اصدار مرسومٍ فوري لإجراء الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني لمنظمة التحرير، وتحديد موعدها بما لا يتجاوز نهاية العام الجاري، ووضعِ الحلولِ المناسبة لضمان اجرائها في مدينة القدس ومشاركة المقدسيين فيها، وعدم رهن اجرائها بموافقة الاحتلال الإسرائيلي، بما يُعيد الأملَ للجيل الشاب، ويُعزز من الحق في المشاركة السياسية، ويمهد لاستعادة الوحدة وانهاء الانقسام، ويؤسس لحوار وطني جامع بما يُعيد بناء منظمة التحرير الفلسطينية وفاعلية مؤسساتها، وتمتين الجبهة الداخلية في مواجهة المخاطر المحدقة.

وحثت الورقة جهات الاختصاص في الضفة الغربية بوضع سياسة حكومية متكاملة من أجل التأكد من فعالية ضمانات الحريات العامة والشخصية وفقا لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان ووقف أي حملات للاعتقال السياسي أو التعسفي بما في ذلك سياسة الاستدعاءات السياسية، وممارسة الرقابة على أداء وأماكن الاحتجاز والتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة مقترفيها والعمل على تعزيز ثقة المواطنين بأدوات الشكاوى الوطنية من خلال منحها دور وقائي ورقابي من أجل ضمان انسجام عملها مع المعايير الدولية.

انتهى،

للإطلاع على الورقة كاملة أضغط هنا:

 

Continue Reading

أوراق موقف

ورقة موقف حول: تداعيات تأخير صرف مخصصات التنمية الاجتماعية

Published

on

By

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)

ورقة موقف حول:

تداعيات تأخير صرف مخصصات التنمية الاجتماعية

رامي معين محسن

محامي وباحث

 تقديم:

أُنشئت وزارة الشؤون الاجتماعية بموجب التشكيل الوزاري الأول بتاريخ 1/7/1994م، حيث ينظم عملها قانون وزارة الشؤون الاجتماعية الأردني رقم (14) لسنة 1956م، وهي الوزارة المسؤولة عن القضايا الاجتماعية في دولة فلسطين، مثل معالجة الفقر، تنظيم الجمعيات الخيرية، ورعاية ودعم الفئات الفقيرة والضعيفة والمهمشة في المجتمع وتمكينها، والتنمية الشاملة والأمن الاجتماعي وتحسين الأوضاع المعيشية للسكان، وإغاثة المنكوبين بسبب الكوارث وغيرها من القضايا الاجتماعية في فلسطين. بما في ذلك قيادة قطاع الحماية الاجتماعية وتنسيق الجهود مع الشركاء. وتوفير خدمات الحماية والرعاية للطفل والمرأة والمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز التماسك الاجتماعي من خلال مكافحة الفقر والتهميش والإقصاء الاجتماعي، ومكافحة الظواهر السلبية كالعنف والتشرد والتسول والوقاية من المخدرات( ).

وبحسب الموقع الالكتروني للوازرة فإنها تسعى لخلق حياة كريمة في مجتمع فلسطيني متماسك، على طريق تحقيق التنمية الإنسانية المستدامة، في ظل الدولة الفلسطينية القائمة على الحقوق والعدالة بدون تمييز. من خلال برامج الحماية والرعاية والوقاية والتمكين والتوعية، التي تستند إلى النهج المبني على الحقوق، وبما يضمن الشفافية والعدالة، وذلك لتدعيم صمود المواطنين، والحفاظ على التماسك والتضامن والحماية الاجتماعية.

وتضطلع وزارة التنمية الاجتماعية في سياق ترجمة غاياتها بالعديد من الخدمات من بينها برنامج التحويلات النقدية والذي يهدف إلى تعزيز قدرة الأسر المستفيدة على سد احتياجاتها الأساسية، كونه يستهدف الأسر التي تقع تحت خط الفقر الشديد، وكذلك الأسر المهمشة التي تقع بين خطي الفقر الوطني والشديد، وعلى وجه التحديد الأسر التي تضم أشخاصاً من ذوي إعاقة، أو مسنين، أو أيتام، أو أصحاب الأمراض المزمنة أو أسراً ترأسها نساء.

ويقدم البرنامج المذكور –التحويلات النقدية-، المساعدة النقدية لأكثر من (115) ألف أسرة، منها (74) ألف أسرة في قطاع غزة، و (41) ألف أسرة في الضفة الغربية، بواقع (4) دفعات مالية سنوياً أي دفعة واحدة كل (3) أشهر. بإجمالي (134) مليون شيكل لكل دفعة، أي (536) مليون شيكلاً سنوياً، وتقدر مساهمة الحكومة الفلسطينية لكل دفعة ما يزيد عن (90) مليون شيكل، بينما تقدر مساهمة الاتحاد الأوروبي لكل دفعة حوالي (44) مليون شيكل.

للإطلاع على الورقة كاملة أضغط هنا:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Continue Reading
Advertisement

أخبار هامة

@ 2022 جميع الحقوق محفوظة