بيانات صحفية

حشد تصعيد الاحتلال في قطاع غزة يؤكد استمرار جريمة الإبادة الجماعية ويقوض اتفاق وقف إطلاق النار

التاريخ: 9 يوليو/تموز 2026

 

بيان صحفي

حشد: تصعيد الاحتلال في قطاع غزة يؤكد استمرار جريمة الإبادة الجماعية ويقوض اتفاق وقف إطلاق النار

تدين الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) بأشد العبارات استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائم القتل العمد والاستهداف المنهجي بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، من خلال قصف خيام النازحين والمركبات المدنية، وإطلاق النار المباشر على المواطنين والسائقين، وقتل الأطفال والنساء، وعرقلة عمليات الإسعاف والإنقاذ، واحتجاز جثامين الشهداء، في انتهاك جسيم لاتفاق وقف إطلاق النار، وللقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف الأربع، واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وخلال الثماني والأربعين ساعة الأخيرة، صعّد الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، وواصل غاراته الجوية وقصفه وإطلاق النار المباشر على المدنيين في مختلف مناطق قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد أربعة عشر فلسطينيًا على الأقل، بينهم أطفال ونساء وسائقون، وإصابة العشرات، في استمرار لسياسة الاستهداف الممنهج للمدنيين وتقويض أي التزامات ناشئة عن اتفاق وقف إطلاق النار.

ففي جنوب قطاع غزة، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية منطقة البطن السمين جنوب مدينة خان يونس، ما أدى إلى استشهاد الشابين يحيى سعيد محمد حمدان (26 عامًا) وعبد الله سليمان عواد أبو يوسف (23 عامًا)، وإصابة عدد من المواطنين، كما استشهد أربعة مدنيين وأصيب آخرون جراء استهداف خيمة تؤوي نازحين في منطقة المسلخ جنوب المدينة، في جريمة جديدة تؤكد استمرار استهداف أماكن إيواء المدنيين والنازحين. كما استشهد سائق شاحنة برصاص قوات الاحتلال داخل المنطقة الصفراء في مدينة رفح، في استمرار لاستهداف المدنيين ومصادر رزقهم.

وفي وسط قطاع غزة، استشهد أسامة وليد ديب محارب (36 عامًا) والشابة سندس فرح محمد محارب (24 عامًا)، وأصيب آخرون، جراء قصف طائرة مسيرة إسرائيلية استهدف مخيم النصيرات، كما استشهد الشاب محمد أبو خماش برصاص قوات الاحتلال شرق مدينة دير البلح، بالتزامن مع استمرار القصف المدفعي وإطلاق النار على مناطق شرق مخيمي المغازي والبريج.

وفي مدينة غزة، استشهد المواطن محمد الفيومي وأصيب ثلاثة مواطنين جراء غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت مركبة مدنية في محيط مفترق العباس غرب المدينة، كما استشهد مواطنون آخرون في اعتداءات متفرقة شملت حي الشيخ رضوان وحي الزيتون وشارع الجامعات، إضافة إلى استمرار إطلاق النار من الطائرات المسيرة “كواد كابتر” والآليات العسكرية الإسرائيلية في أحياء التفاح والصبرة، وعمليات نسف المنازل في شمال قطاع غزة.
لترتفع حصيلة الضحايا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار إلى 1098 شهيدًا و3517 إصابة.

وتعرب الهيئة عن بالغ قلقها إزاء استمرار احتجاز جثامين فلسطينيين واستخدامها كورقة تفاوض، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، كما تعرب عن قلقها البالغ إزاء استمرار احتجاز الطبيب حسام أبو صفية وحرمانه من الزيارة القانونية، والغموض الذي يحيط بوضعه الصحي، بما يثير مخاوف جدية على حياته وسلامته.

كما تعرب الهيئة عن بالغ قلقها إزاء استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية والوقود، ومنع اللجنة الوطنية الفلسطينية من مباشرة مهامها في قطاع غزة، إلى جانب الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، بما في ذلك توسيع المناطق العازلة ومحاولات تقسيم قطاع غزة إلى كانتونات معزولة، بما يهدد وحدة القطاع ويكرس سياسات التهجير القسري والتغيير الديموغرافي المحظورة بموجب القانون الدولي.

وتؤكد الهيئة أن التصعيد الإسرائيلي خلال الثماني والأربعين ساعة الأخيرة، والذي أودى بحياة أربعة عشر فلسطينيًا، يأتي في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى إفراغ اتفاق وقف إطلاق النار من مضمونه، وفرض وقائع جديدة بالقوة العسكرية، عبر استمرار القتل اليومي، واستهداف المدنيين وخيام النزوح، وتعميق الكارثة الإنسانية، بما يؤكد أن حكومة الاحتلال تستخدم الاتفاق غطاءً لمواصلة جريمة الإبادة الجماعية، في ظل عجز الوسطاء والمجتمع الدولي عن ضمان احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي.

وتطالب الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والأمين العام للأمم المتحدة، والدول الضامنة والوسطاء، والدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، والدول الأطراف في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وكافة أحرار العالم، بالتحرك الفوري لتحمل مسؤولياتهم القانونية والسياسية والأخلاقية، والعمل على وقف جريمة الإبادة الجماعية والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وفتح جميع المعابر، وضمان التدفق الحر للمساعدات الإنسانية والوقود والأدوية والمستلزمات الطبية، وتأمين إجلاء المرضى والجرحى، وتمكين طواقم الإسعاف والدفاع المدني من أداء مهامها، والإفراج عن الجثامين المحتجزة، والكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسرًا، وضمان حماية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وفي مقدمتهم الطبيب حسام أبو صفية، وتمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية من مباشرة مهامها، وتسريع إجراءات المحكمة الجنائية الدولية ولجنة التحقيق الدولية المستقلة، وفرض عقوبات رادعة على دولة الاحتلال، بما في ذلك حظر تصدير ونقل الأسلحة إليها، ووقف جميع أشكال الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي الذي يسهم في استمرار الجرائم، وضمان مساءلة جميع المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.

انتهى

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى