
حشـــد تدين تصاعد جرائم استهداف المدنيين وتحذر من الانهيار الكارثي للأوضاع الصحية وسياسة الخنق الشامل في قطاع غزة
التاريخ: 8 يوليو 2026
بيان صحفي
حشد تدين تصاعد جرائم استهداف المدنيين وتحذر من الانهيار الكارثي للأوضاع الصحية وسياسة الخنق الشامل في قطاع غزة
تدين الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) بأشد العبارات التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.وفي إطار هذا التصعيد، ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم امس جريمة جديدة باستهداف مركبة مدنية في حي الصبرة جنوب مدينة غزة بطائرة مسيرة، ما أدى إلى استشهاد حمزة عبد الله الديري، وأحمد جهاد دغمش، ومحمد فواز الوحيدي، مدير اللجنة المصرية للإغاثة في مدينة غزة، وإصابة عدد من المواطنين. كما قتل وأصيب عشرات المدنيين في غارات وقصف متواصل استهدف مناطق متفرقة من القطاع خلال الايام الثلاث الأخيرة ، بما في ذلك استهداف خيام النازحين، في استمرار واضح لسياسة الاستهداف المباشر للمدنيين.
وتعتبر الهيئة اغتيال محمد فواز الوحيدي، مدير اللجنة المصرية للإغاثة في غزة، جريمة حرب وانتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني الذي يوجب توفير الحماية للعاملين في المجال الإنساني والطبي والإغاثي، ويؤكد أن الاحتلال يواصل سياسة ممنهجة لتقويض منظومة العمل الإنساني وحرمان السكان المدنيين من الخدمات والمساعدات المنقذة للحياة.
وبعد أكثر من ألف يوم من العدوان، تحولت غزة إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة؛ إذ دمرت الأحياء السكنية والبنية التحتية والمستشفيات والمدارس والجامعات، فيما وسعت قوات الاحتلال سيطرتها العسكرية على ما يقارب 70% من مساحة القطاع، وأجبرت أكثر من 2.3 مليون فلسطيني على التكدس في مساحة لا تتجاوز نحو 100 كيلومتر مربع، في واحدة من أعلى الكثافات السكانية في العالم، يعيش معظمهم في خيام تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، وسط تفشي الجوع وسوء التغذية والأوبئة والانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية.
وتحذر الهيئة من الانهيار الكارثي للأوضاع الصحية، حيث ينتظر أكثر من 20 ألف جريح فرصة العلاج خارج قطاع غزة، فيما فقد أكثر من 1500 مريض حياتهم أثناء انتظار التحويل للعلاج، نتيجة استمرار الاحتلال في إغلاق المعابر ومنع الإجلاء الطبي. كما يواجه نحو 350 ألف مريض بالأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم والغدة الدرقية، نقصًا حادًا في الأدوية الأساسية، في وقت يمنع فيه الاحتلال إدخال الغذاء والدواء والوقود والمستلزمات الطبية ومقومات رعاية الأم والطفل.
وتعرب الهيئة عن بالغ القلق إزاء المؤشرات الصحية الخطيرة التي تؤكد استهداف مستقبل الأجيال الفلسطينية، مع ارتفاع معدلات الإجهاض بين النساء الحوامل إلى مستويات غير مسبوقة، وتزايد حالات التشوهات الخلقية المرتبطة بسوء التغذية والانهيار الصحي، ومعاناة غالبية النساء الحوامل والمرضعات من فقر الدم، وإصابة نسبة واسعة من الأطفال بسوء التغذية وفقر الدم، فضلًا عن تدمير الحضانات ونقص الأدوية والمكملات الغذائية، بما يهدد حياة الأطفال الخدج والأمهات.
الهيئة الدولية “حشد “: تحذر من التفشي الواسع للأوبئة، بعد تسجيل نحو 9300 إصابة بمرض جدري الماء خلال أسبوعين، إلى جانب الانتشار المتزايد للجرب والأمراض الجلدية والنزلات المعوية، نتيجة الاكتظاظ الشديد في مخيمات النزوح، وتلوث المياه، وتراكم النفايات، وانتشار القوارض والبعوض، وارتفاع درجات الحرارة، وانهيار خدمات المياه والصرف الصحي، الأمر الذي ينذر بكارثة وبائية واسعة في ظل عجز المنظومة الصحية عن الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
الهيئة الدولية “حشد “: إن تزامن القتل الجماعي مع التجويع والحصار، وتدمير المنظومة الصحية، واستهداف العاملين في المجال الإنساني، ومنع وصول المساعدات، وحرمان الجرحى والمرضى من العلاج، وخلق ظروف تؤدي إلى انتشار الأوبئة والأمراض، يكشف أن الاحتلال يواصل تنفيذ سياسة متكاملة تهدف إلى إخضاع السكان المدنيين لظروف معيشية تؤدي إلى تدميرهم المادي، وهي أفعال تشكل انتهاكات جسيمة لاتفاقيات جنيف، وترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتندرج ضمن الأفعال المكونة لجريمة الإبادة الجماعية وفق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948.
الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) أن استمرار هذه الجرائم، رغم التدابير الاحترازية الصادرة عن محكمة العدل الدولية، والإجراءات الجارية أمام المحكمة الجنائية الدولية، يعكس استمرار سياسة الإفلات من العقاب، عدا عن تأكيد استمرار فشل ما يعرف بمجلس السلام في القيام بدورة في وقف خروقات وقف إطلاق النار ،وتطبيق قرار مجلس الأمن 2803 ، ما يؤشر بان غزة لا تحتاج إلى إدارة الكارثة الإنسانية، بل إلى وقف جريمة الإبادة الجماعية والعدوان والحصار ، وإنفاذ القانون الدولي، وضمان العدالة والمساءلة. الامر الذي يتطلب من المجتمع الدولي الكف عن سياسة التقاعس والعجز و التى ترقي لمستوى التواطؤ خاصة في ظل مع استمرار الجرائم والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
وبناءً على ذلك، تطالب الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) بما يلي:
1. الوقف الفوري والدائم وغير المشروط لحرب الإبادة الجماعية والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وضمان حماية المدنيين.
2. فتح جميع المعابر، وضمان التدفق الحر والآمن للمساعدات الإنسانية، والغذاء، والدواء، والوقود، والمياه، ومستلزمات الإيواء.
3. توفير حماية دولية عاجلة للمدنيين والعاملين في المجالات الطبية والإنسانية والإغاثية والصحفية، ووقف استهدافهم.
4. الإجلاء الطبي العاجل للجرحى والمرضى، وإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية واللقاحات، مع إعطاء أولوية لإنقاذ الأطفال والنساء الحوامل والمرضى المزمنين.
5. إلزام دولة الاحتلال بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة والتدابير الاحترازية الصادرة عن محكمة العدل الدولية، وتسريع إجراءات المحكمة الجنائية الدولية لضمان محاسبة المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
6. فرض عقوبات دولية فعالة، بما في ذلك حظر تصدير الأسلحة ووقف جميع أشكال الدعم العسكري والسياسي الذي يسهم في استمرار الجرائم.
7. رفض جميع مشاريع التهجير القسري والتطهير العرقي، وضمان حق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم، وعودة النازحين، والشروع الفوري في إعادة إعمار قطاع غزة.
8. الانتقال من بيانات الإدانة إلى إجراءات دولية قانونية ودبلوماسية واقتصادية ملزمة تكفل وقف الجرائم، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.
الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)



