أقلام المتدربينأوراق حقائقاخبار صحفية

الهيئة الدولية «حشد» تصدر ورقة حقائق حول الحماية في مراكز الإيواء في قطاع غزة

التاريخ: 9 أغسطس 2026

خبر صحافي

بالشراكة مع مجموعة شيخ الدولية وضمن برنامج دبلوم تدريب نشطاء المجتمع المدني الشباب

الهيئة الدولية «حشد» تصدر ورقة حقائق حول الحماية في مراكز الإيواء في قطاع غزة

أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد»، بالشراكة مع مجموعة شيخ الدولية، وضمن برنامج دبلوم تدريب نشطاء المجتمع المدني الشباب، ورقة حقائق حول واقع الحماية في مراكز الإيواء ومواقع النزوح في قطاع غزة، في ظل استمرار الحرب والتدمير واسع النطاق للبنية التحتية والانهيار شبه الكامل للخدمات الأساسية ومنظومات الحماية.

وتوضح الورقة أن المدارس المتضررة، والخيام العشوائية، والمباني غير الصالحة للسكن، تحولت إلى مراكز إيواء لآلاف الأسر التي تعرضت للنزوح القسري المتكرر، وسط بيئة تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير الأمان والخصوصية والخدمات الأساسية. كما تشير إلى أن أكثر من مليوني فلسطيني باتوا محصورين داخل أقل من نصف مساحة قطاع غزة، في ظل موجات النزوح الجماعي المتواصلة بفعل القصف وأوامر الإخلاء.

وتشير الورقة إلى أن غالبية النازحين يعيشون في خيام مهترئة، ومدارس مكتظة، ومواقع نزوح عشوائية، ومبانٍ متضررة جزئياً وغير آمنة. ووفق المعطيات الواردة فيها، يقيم نحو 65 ألف نازح داخل 82 مركز إيواء جماعياً تديرها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، في ظل نقص حاد في مواد الإيواء والبطانيات والوقود، واستمرار النزوح المتكرر والاكتظاظ الشديد.

وتلفت الورقة إلى أن العواصف الشتوية والرياح الشديدة تسببت خلال مطلع عام 2026 في انهيار عشرات الخيام، خاصة في المناطق الساحلية، مع تسجيل وفيات أطفال بسبب البرد القارس وانعدام وسائل التدفئة. كما أدى تدمير أو تضرر أكثر من 371 ألف وحدة سكنية، وخروج أكثر من نصف المستشفيات عن الخدمة، وتعرض معظم المدارس للتدمير أو الأضرار الجسيمة، إلى تكدس غير مسبوق داخل مراكز الإيواء وتراجع قدرة المؤسسات الإنسانية على إدارة المواقع بفاعلية.

وتؤكد الورقة أن النساء والفتيات داخل مراكز الإيواء يواجهن مخاطر متزايدة نتيجة غياب المساحات الآمنة، ونقص مرافق الاستحمام المنفصلة، وضعف الإضاءة داخل المخيمات، وانعدام الخصوصية، بما يعرضهن للعنف والاستغلال والتحرش ويحد من قدرتهن على الحركة والوصول إلى الخدمات الأساسية بحرية وكرامة.

وتنقل الورقة إفادات ميدانية لمستجيبي حماية في حالات الطوارئ تؤكد أن الاكتظاظ وغياب إجراءات الحماية الفاعلة ساهما في تصاعد التوترات الأسرية والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وزيادة الضغوط النفسية والاجتماعية على النساء، ولا سيما النساء المعيلات لأسرهن.

وتسلط الورقة الضوء على الآثار الخطيرة للنزوح على الأطفال، بوصفهم الفئة الأكثر تضرراً من الحرب والنزوح المستمر، في ظل فقدان الأمان والانقطاع الطويل عن التعليم والاضطرابات النفسية الحادة وغياب البيئات الآمنة للنمو. وتشير إلى أن قرابة مليون طفل في غزة تعرضوا لتجارب حرب وصدمات متكررة، وأن جميع أطفال القطاع تقريباً يحتاجون إلى دعم نفسي واجتماعي بدرجات متفاوتة.

كما توثق الورقة مؤشرات متزايدة للضغوط النفسية لدى الأطفال في مراكز الإيواء، تشمل التبول اللاإرادي واضطرابات النوم ونوبات الهلع والخوف من الأصوات المرتفعة والسلوك العدواني والانطواء. وتوضح أن انعدام الخصوصية في الخيام والمواقع المكتظة لا ينعكس على شعور الأسر بالضيق فحسب، بل يهدد أيضاً النمو النفسي والاجتماعي للأطفال ويزيد حاجتهم إلى الحماية والدعم والتوعية.

وتشير الورقة إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن يواجهون صعوبات مضاعفة داخل مراكز الإيواء، نتيجة غياب الممرات الآمنة ودورات المياه المهيأة والأجهزة المساعدة والكراسي المتحركة، وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية. كما أن النزوح المتكرر يعزل عدداً كبيراً من كبار السن داخل خيام غير مناسبة أو مواقع مكتظة تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات والرعاية.

وتحذر الورقة من الانهيار الخطير في خدمات المياه والصرف الصحي داخل مواقع النزوح، في ظل نقص المياه النظيفة وتراكم النفايات وطفح مياه الصرف الصحي وانتشار الحشرات والقوارض. كما ساهمت القيود المفروضة على إدخال معدات النظافة ومكافحة الآفات في تفاقم الأمراض الجلدية والجرب والقمل، وخلق بيئة صحية خطرة على النازحين، لا سيما الأطفال والنساء وكبار السن.

وتوضح الورقة أن الاستجابة الإنسانية لا تزال أدنى بكثير من حجم الاحتياجات الفعلية، إذ لم يتوفر سوى 10% من التمويل المطلوب للاستجابة الإنسانية خلال الأشهر الأولى من عام 2026. كما تواجه المؤسسات الإنسانية قيوداً على إدخال الوقود والمولدات وقطع الغيار، وصعوبات في الوصول إلى مناطق النزوح، ومخاطر أمنية مباشرة تطال الطواقم العاملة.

ورغم محدودية الإمكانات، تواصل فرق الحماية والمؤسسات المجتمعية تنفيذ جلسات للدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات إدارة الحالات، وأنشطة حماية الطفل، وجلسات التوعية المجتمعية، والإحالات القانونية والطبية. كما برزت مبادرات محلية داخل المخيمات، شملت حلقات تعليم للأطفال وأنشطة ترفيهية بسيطة وجلسات دعم جماعي ومبادرات شبابية لتنظيم المخيمات وتوزيع المساعدات.

وتطالب الهيئة الدولية «حشد» ومجموعة شيخ الدولية المجتمع الدولي بضمان حماية المدنيين ومراكز الإيواء وفق قواعد القانون الدولي الإنساني، والضغط من أجل تأمين وصول إنساني آمن ومستدام، وزيادة التمويل المخصص لقطاعات الحماية والصحة النفسية والإيواء والمياه والصرف الصحي.

كما تدعوان المؤسسات الإنسانية إلى توسيع خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال والنساء، وتطوير مرافق آمنة تراعي احتياجات النساء والفتيات والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، وتعزيز برامج الحماية المجتمعية داخل المخيمات. وتشددان على أهمية إشراك النازحين في إدارة مراكز الإيواء، ودعم المبادرات التطوعية المحلية، وتفعيل آليات الحماية والإبلاغ داخل مواقع النزوح.

وتؤكد الهيئة الدولية «حشد» أن هذه الورقة تأتي، بالشراكة مع مجموعة شيخ الدولية، في إطار الجهود الرامية إلى توثيق واقع الحماية المتدهور في مراكز الإيواء ومواقع النزوح في قطاع غزة، والدفع نحو استجابة إنسانية وحقوقية فاعلة تضمن حق النازحين في الأمان والكرامة والحياة الإنسانية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الورقة لا تعبر بالضرورة عن رأي الهيئة الدولية «حشد» أو مجموعة شيخ الدولية.

لقراءة الورقة بالكامل اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى