
في اليوم الدولي للشعوب الأصلية “حشد” تؤكد على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني في أرضه وتطالب بوقف سياسات الإبادة والتهجير والاستيطان
التاريخ: 7 اغسطس 2026
بيان صحفي
في اليوم الدولي للشعوب الأصلية
“حشد” تؤكد على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني في أرضه وتطالب بوقف سياسات الإبادة والتهجير والاستيطان
في التاسع من آب/أغسطس من كل عام، يحيي العالم اليوم الدولي للشعوب الأصلية، تأكيدًا على حق الشعوب الأصلية في الحفاظ على وجودها، وأراضيها، وهويتها، وثقافتها، ومواردها الطبيعية، وتمتعها بحقها في تقرير المصير. وتكتسب هذه المناسبة أهمية خاصة في الحالة الفلسطينية، إذ يواصل الشعب الفلسطيني، بوصفه الشعب الأصيل لأرض فلسطين، الدفاع عن حقوقه التاريخية وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، والحق في العودة والعيش بحرية وكرامة على أرضه، وصون هويته الوطنية وتراثه الثقافي في مواجهة سياسات تستهدف اقتلاعه من أرضه وتغيير واقعه الديمغرافي والتاريخي.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه مبادئ القانون الدولي ضرورة احترام حقوق الشعوب الأصلية وضمان حقوقها، يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاك هذه المبادئ من خلال سياسات ممنهجة تقوم على فرض وتكريس واقع استعماري عنصري من خلال مصادرة الأراضي، والتهجير القسري، وتدمير الممتلكات، وفرض وقائع غير قانونية، ولا سيما في مدينة القدس المحتلة، في إطار مساعٍ متواصلة لتغيير طابعها الديمغرافي والثقافي والتاريخي، إلى جانب مواصلة حرب الإبادة والانتهاكات الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني. وتمثل هذه الممارسات امتدادًا لعقود من الحرمان المنهجي للشعب الفلسطيني من حقوقه الأساسية، الأمر الذي يضع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية قانونية وأخلاقية لاتخاذ إجراءات جادة تكفل احترام القانون الدولي، وإنهاء هذه الانتهاكات، وضمان حماية الحقوق الأصيلة للشعب الفلسطيني.
وتأتي هذه المناسبة في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، بوصفه الشعب الأصيل لأرض فلسطين، من انتهاكات ممنهجة تستهدف وجوده وارتباطه التاريخي بأرضه؛ فمنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب انتهاكات واسعة النطاق بحق الشعب الفلسطيني في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تعرض قطاع غزة لكارثة إنسانية غير مسبوقة نتيجة حرب الإبادة الجماعية المستمرة، حين ألقت قوات جيش الاحتلال ما لا يقل عن (200 ألف طن) من المتفجرات على المناطق السكنية، ما أسفر حتى تاريخه عن استشهاد أكثر من (73,381) فلسطينيًا، بينهم نحو (21,000) طفل، وحوالي (38,000) امرأة وفتاة، إضافة إلى أكثر من (9,000) مفقود، وإصابة (174,231) آخرين، في ظل استمرار سياسة الحصار والتجويع والتطهير العرقي وعرقلة جهود التعافي وإعادة الإعمار. وقد أدت هذه الجرائم إلى تراجع عدد سكان قطاع غزة خلال عام 2024 بانخفاض نسبته (6%) مقارنة بالتقديرات السكانية السابقة، ثم إلى انخفاض يقارب (10.6%) خلال عام 2025. كما تسبب العدوان في نزوح قسري لما يقارب مليوني فلسطيني في ظل التوغلات البرية والاستهدافات المكثفة وأوامر الإخلاء المستمرة، ما أجبر نحو (مليون) شخص على البقاء في حالة نزوح داخل أكثر من (1,600) مركز إيواء وخيام تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة.
وفي إطار فرض وقائع جغرافية جديدة، وسع الاحتلال المنطقة العسكرية العازلة داخل القطاع، حيث غطت ما يُعرف بـ”المساحة الصفراء” نحو (53%) من مساحة قطاع غزة، ثم جرى توسيعها بعد اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025 لتصل إلى نحو (70%) من مساحة القطاع، الأمر الذي أدى إلى حصر السكان في مساحة لا تتجاوز (36%) من إجمالي مساحة غزة، إلى جانب إنشاء سواتر ترابية بطول يقارب 17 كيلومترًا بمحاذاة محور كيسوفيم، وأخرى بطول 5 كيلومترات في بيت لاهيا، ما أعاد تشكيل الواقع الجغرافي للقطاع، وأبقى السكان داخل مساحة لا تزيد عن 133 كم² من أصل 365 كم². وعلى صعيد التدمير العمراني، دمر الاحتلال أكثر من (102,000) مبنى، ودمر كليًا أو جزئيًا ما لا يقل عن (330,000) وحدة سكنية، بما يمثل أكثر من (70%) من الوحدات السكنية في القطاع، إلى جانب أكثر من (90%) من البنية التحتية التي شملت تدمير المدارس والجامعات والمستشفيات والمساجد والكنائس والمقار الحكومية والمنشآت الاقتصادية وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، وتدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، بما جعل قطاع غزة مكانًا غير قابل للحياة. كذلك طال العدوان الإسرائيلي الإرث الثقافي والتاريخي الفلسطيني، حيث استهدف الاحتلال ما يزيد عن (97%) من المواقع التاريخية والثقافية في قطاع غزة، والتي بلغ عددها نحو (160) موقعًا أثريًا وتاريخيًا في الأراضي الفلسطينية، يعود تاريخ العديد منها إلى آلاف السنين، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للهوية الثقافية الفلسطينية وللتراث الإنساني المشترك، وانتهاكًا لالتزامات حماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة وفق قواعد القانون الدولي.
وبالتوازي مع حرب الإبادة في قطاع غزة، صعد الاحتلال الإسرائيلي إجراءاته الاستعمارية في الضفة الغربية، من خلال توسيع مخططات بناء وشرعنة البؤر الاستيطانية، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل، وتهجير السكان، وتشديد القيود على الحركة، إلى جانب القتل والاعتقال التعسفي؛ حيث بلغ عدد الشهداء منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 حتى تاريخه أكثر من (1,190) فلسطينيًا في الضفة الغربية، بينهم أكثر من (70) طفلاً، قُتلوا على يد القوات الإسرائيلية نتيجة استخدام الذخيرة الحية، فيما تجاوز عدد الجرحى (12,148). وفي ظل استمرار الانتهاكات الجسيمة، لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز أكثر من (9 آلاف) معتقل فلسطيني داخل سجونها، في ظروف تترافق مع سياسات الإخفاء القسري، وتعرضهم لأشكال متعددة من التعذيب الجسدي والنفسي والجنسي، بما يشكل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. إضافة إلى ذلك، تم تهجير أكثر من (48,700) فلسطيني داخل مخيمات الضفة الغربية نتيجة العمليات العسكرية المكثفة وتدمير البنية التحتية لمخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وفرض الاحتلال نحو (930) حاجزًا وبوابة عسكرية تعيق حركة الفلسطينيين في انتهاك صارخ لحق الحرية في التنقل والحركة.
كما يواصل الاحتلال الإسرائيلي توسيع مشروعه الاستيطاني الهادف إلى تكريس السيطرة على الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في المناطق المصنفة (ج) ومدينة القدس المحتلة، من خلال إنشاء وتوسيع المستوطنات والبؤر الاستعمارية وفرض وقائع جديدة على الأرض. وقد ارتفع إجمالي عدد المستوطنين في القدس والضفة الغربية إلى أكثر من (778,567) مستعمرًا، فيما بلغ عدد البؤر الاستعمارية في الأراضي الفلسطينية نحو (393) بؤرة، من بينها نحو (194) بؤرة رعوية، إلى جانب أكثر من (194) مستعمرة إسرائيلية، فضلًا عن انتشار المواقع العسكرية والمنشآت الصناعية والسياحية المرتبطة بالمشروع الاستيطاني، والتي تُقدّر بنحو (146) موقعًا. ويأتي هذا التوسع في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة على الأرض، وتقويض التواصل الجغرافي والديمغرافي بين المناطق الفلسطينية، وتغيير الطابع القانوني والديمغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقد واصلت سلطات الاحتلال تسريع إجراءات التخطيط الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، إذ بلغ إجمالي المخططات الهيكلية التي تمت دراستها منذ مطلع عام 2026 وحتى نهاية تموز (139) مخططًا هيكليًا، منها نحو (85) مخططًا في الضفة الغربية وما يقارب (50) داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس، استهدفت بناء ما مجموعه (13,563) وحدة استعمارية على مساحة بلغت (15,387) دونمًا من الأراضي الفلسطينية. كما استولت سلطات الاحتلال خلال الفترة ذاتها على نحو (5,209.917) دونمًا من الأراضي الفلسطينية عبر أكثر من (80) أمرًا عسكريًا وإداريًا، إضافة إلى إصدار نحو (28) أمرًا بشق الطرق وتوسيعها، وما يقارب (51) أمرًا استهدفت الأشجار والمزروعات في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى تكريس السيطرة على الأرض، وفرض وقائع استيطانية جديدة، وتعزيز التوسع الاستعماري بما يقوض التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية ويحد من فرص إقامة دولة فلسطينية. وعلى صعيد ذلك، أقرت إنشاء نحو (34) مستعمرة جديدة، لترتفع حصيلة المستعمرات التي أقرتها الحكومة إلى (103) مستعمرات. وفي ذات السياق، نفذت سلطات الاحتلال نحو (421) عملية هدم أسفرت عن تدمير (905) منشآت فلسطينية، وأصدرت ما يزيد عن (288) إخطارًا بالهدم والإزالة أو وقف البناء، بما يعكس استمرار استهداف الوجود الفلسطيني العمراني وتقويض حق الفلسطينيين من خلال استخدام الأدوات القانونية والعسكرية كوسيلة لترسيخ السيطرة على الأرض وفرض وقائع استيطانية جديدة على حساب الحقوق الفلسطينية.
وفي إطار تصعيد سياسات الاستعمار الاستيطاني والتهجير القسري الرامية إلى تقويض الوجود الفلسطيني على أرضه، كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون اعتداءاتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، حيث وثقت الهيئة خلال العام الجاري 2026 أكثر من (13,330) اعتداءً، في حين بلغت اعتداءات المستعمرين فقط منذ مطلع العام 2026 نحو (4,286) اعتداءً شملت الاعتداء الجسدي والقتل وإقامة البؤر الاستيطانية، وإحراق ومصادرة الممتلكات والأراضي من أصحابها؛ إذ ارتفع عدد هجمات المستوطنين بنسبة تجاوزت (45%) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وقد أسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد أكثر من (24) مواطنًا، بالإضافة إلى تهجير أكثر من (ألف) طفل فلسطيني في الضفة الغربية خلال النصف الأول من العام الحالي نتيجة العنف المتزايد الذي تمارسه مجموعات المستوطنين بحق التجمعات الفلسطينية، ويمثل هذا العدد نحو نصف إجمالي الأطفال الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم بسبب اعتداءات المستوطنين خلال الأعوام الثلاثة السابقة، حيث بلغ عدد الأطفال المهجّرين قسرًا ما يقارب (2,000) طفل خلال الفترة الممتدة بين كانون الثاني/يناير 2023 وكانون الأول/ديسمبر 2025، إلى جانب تهجير حوالي (26) تجمعًا بدويًا ورعويًا بصورة كلية أو جزئية، ومحاولة إقامة نحو (71) بؤرة استعمارية جديدة، بالإضافة إلى اعتداءات طالت تضرر أو اقتلاع ما يقارب (50,222) شجرة، من بينها (49,796) شجرة زيتون.
وقد تعرضت مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية لانتهاكات متصاعدة في إطار سياسات الاحتلال الرامية إلى تهويد المدينة، وتغيير طابعها التاريخي والديمغرافي، وتقويض الوجود الفلسطيني فيها عبر سياسات الإحلال والتهجير القسري، فضلًا عن الاعتداء على رجال الدين والتعرض لهم أثناء تأدية مهامهم الدينية، والتضييق على حرية العبادة، وعرقلة وصول المصلين، والتنكيل بهم وإخضاعهم لإجراءات مهينة، في انتهاك واضح لحرمة الأماكن المقدسة والحق في ممارسة الشعائر الدينية المكفول بموجب قواعد القانون الدولي، إلى جانب استهداف السكان المقدسيين وممتلكاتهم، بما يشكل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ارتفعت حصيلة الشهداء المقدسيين إلى أكثر من (123) شهيدًا، فيما تجاوز عدد المصابين (1,242) مصابًا، من بينهم نحو (14) شهيدًا وما يقارب (200) مصاب منذ مطلع عام 2026. كما وثقت الانتهاكات المرتبطة بسياسات التهجير والهدم إصدار سلطات الاحتلال أكثر من (317) قرار هدم وإزالة، إلى جانب أوامر بمصادرة الأراضي ووضع اليد عليها لأغراض عسكرية. كذلك رُصدت قرارات إبعاد طالت (779) فلسطينيًا عن مدينة القدس أو المسجد الأقصى المبارك، في إطار سياسة تستهدف تقييد وجود الفلسطينيين وحركتهم داخل المدينة. وفي سياق تصاعد اعتداءات المستوطنين، تم توثيق أكثر من (312) اعتداءً شملت الاعتداءات الجسدية بحق المواطنين، وإحراق الأراضي الزراعية، واستهداف المنازل والتجمعات البدوية.
وفي ذات السياق، وثقت الهيئة أكثر من (94) اعتداءً على المقدسات في الضفة الغربية والقدس طالت حرق المساجد والمصاحف وانتهاكات بحق الكنائس، إلى جانب منع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي بأكثر من (592) وقتًا. وامتدت الانتهاكات للمسجد الأقصى المبارك تصعيدًا في الاقتحامات، حيث اقتحم باحاته أكثر من (9,848) مستوطنًا، من بينهم (4,615) اقتحامًا تحت مسمى “السياحة”، تخللها أداء طقوس تلمودية استفزازية بما في ذلك ما يُسمى “السجود الملحمي” ورفع الأعلام الإسرائيلية داخل باحاته ومحاولات إدخال أدوات ومواد ذات طابع ديني، من بينها الحجارة والقرابين، والقيام بالغناء والانبطاح، والرقص الجماعي، في انتهاك للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
وعلى صعيد التوسع الاستيطاني، صادقت سلطات الاحتلال على أكثر من (25) مشروعًا استيطانياً جديدًا في القدس المحتلة، بما يعزز مساعي تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي للمدينة وترسيخ سياسات الضم والتهويد.وتؤكد الهيئة “حشد” في ختام بيانها أن حق الشعب الفلسطيني في أرضه وفي تقرير مصيره يستند إلى قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، ولا يجوز المساس به أو الانتقاص منه بفعل الاحتلال أو الاستيطان أو سياسات الضم والتهجير، ومن حق الشعب الفلسطيني الدفاع عن حقوقه، بوصفه الشعب الأصيل لأرض فلسطين، وحماية حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق اللاجئين في العودة، وحقه في تقرير المصير، والحفاظ على هويته الوطنية وتراثه وارتباطه التاريخي بأرضه، وصون وجوده من سياسات الاقتلاع والتهجير. ويجسد صمود الشعب الفلسطيني رمزًا خالدًا لتمسكه بأرضه وحقوقه الوطنية المشروعة، وتجسيدًا حيًا لوحدة شعبه وإصراره على حماية هويته ووجوده التاريخي في مواجهة سياسات الاحتلال الاستعمارية ومخططاته الرامية إلى مصادرة الأرض، وتهجير أصحابها الأصليين، وطمس الهوية الوطنية، في انتهاك صارخ لحقوق الشعوب في أرضها وتقرير مصيرها.
لكل ذلك، توصي الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” بالتالي:
– مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات جسيمة وممنهجة، والعمل الفوري على وقف حرب الإبادة الجماعية، وإلزام الاحتلال الإسرائيلي بوقف عدوانه وانتهاكاته المستمرة، وتحميله مسؤولياته القانونية عن إعادة إعمار ما دمرته الحرب وضمان التعويض العادل للمتضررين.
– مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية وجادة لإنهاء سياسات الاحتلال والاستيطان والتهجير القسري، ووقف جميع الممارسات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الطابع التاريخي والديمغرافي لمدينة القدس المحتلة وتهويدها، باعتبارها مدينة ذات مكانة دينية وتاريخية وإنسانية عالمية، وقضية تمس الشعب الفلسطيني والعالمين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي.
– الدعوة إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وضمان احترام قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومطالبة المحاكم والهيئات القضائية الدولية المختصة بمساءلة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير والعيش بحرية وكرامة على أرضه التاريخية وإقامة دولته المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.
– المطالبة بالانسحاب الفوري لقوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، ووقف جميع أشكال التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإنهاء السياسات التي تستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني وتهدد إمكانية تحقيق السلام العادل والدائم.
– المطالبة بفتح جميع المعابر بشكل فوري ودائم، وضمان حرية دخول المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية والطبية والوقود والمستلزمات الأساسية، والبدء الفوري بعملية إعادة الإعمار، مع إلزام الاحتلال الإسرائيلي بالالتزام الكامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2025 وتنفيذ التزاماته وفق ما تم التوصل إليه عبر الوسطاء
– مطالبة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بتحمل مسؤولياتها في حماية التراث الثقافي والديني الفلسطيني والمقدسات الإسلامية والمسيحية، ولا سيما المسجد الأقصى المبارك، من الانتهاكات والإجراءات التي تستهدف طابعها التاريخي والحضاري، بما في ذلك الإغلاقات المتكررة والقيود على حرية الوصول والعبادة، والعمل على ضمان احترام الوضع القانوني والتاريخي القائم في الأماكن المقدسة وفق قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات حماية التراث الثقافي.
انتهى



