
«حشد» تواصل الحوار حول الانتخابات وتبحث ضمانات وتحديات المشاركة وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني
التاريخ: 16 سبتمبر/أيلول 2026
خبر صحافي
«حشد» تواصل الحوار حول الانتخابات وتبحث ضمانات وتحديات المشاركة وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني
نظمت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد»، اليوم الأربعاء، لقاءً حواريًا مفتوحًا بعنوان «الانتخابات الفلسطينية: حق سياسي وضمانات ديمقراطية – نحو انتخابات حرة ونزيهة وشاملة تحمي إرادة الناخب»، بمشاركة العشرات عبر منصة «زوم»، وبحضور ممثلين عن لجنة الانتخابات المركزية وشخصيات سياسية وحقوقية وأكاديمية وباحثين وشباب ونشطاء ومهتمين بالشأن الانتخابي.
ويأتي اللقاء في سياق المسار الذي تواصله «حشد» منذ أغسطس/آب الماضي بشأن الانتخابات الفلسطينية، باعتبارها استحقاقًا وطنيًا وحقًا سياسيًا وديمقراطيًا ومدخلًا لإعادة بناء النظام السياسي وتجديد الشرعيات. ويتصل هذا المسار بنقاشات «حشد» السابقة حول أهمية إنفاذ الاستحقاق الانتخابي، وإعادة بناء المجلس الوطني ومنظمة التحرير الفلسطينية، وضمان ألا تتحول عمليات إعادة بناء المؤسسات إلى مسارات تقوم على الإقصاء أو التعيين أو تكريس التفرد.
وناقش اللقاء واقع الاستعدادات للعملية الانتخابية، والتحديات السياسية والقانونية والفنية واللوجستية التي تواجهها، وضمان مشاركة الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس والشتات، إلى جانب ضمانات حرية الترشح والاختيار، وسلامة الاقتراع والفرز وإعلان النتائج، وآليات الطعن والرقابة، واحترام إرادة الناخبين ونتائج الانتخابات.
«حشد»: الانتخابات حق وليست منحة.. وإعادة بناء الشرعية لا تكون بالإقصاء أو التعيين
وفي مستهل اللقاء، أكد مدير الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد»، الدكتور صلاح عبد العاطي، أن الانتخابات حق للشعب الفلسطيني واستحقاق وطني وديمقراطي، وليست منحة من أي جهة سياسية أو فصيل، ولا مجرد إجراء فني لإنتاج المؤسسات، مشددًا على أن جوهر الانتخابات يتمثل في تمكين المواطنين من ممارسة حقهم في اختيار ممثليهم وتجديد الشرعيات.
وأوضح عبد العاطي أن المسار الانتخابي القائم يتعامل مع الاستحقاق باعتباره قائمًا، فيما تواصل لجنة الانتخابات المركزية إجراءاتها في هذا السياق، داعيًا إلى توفير البيئة السياسية والقانونية والفنية اللازمة لإنفاذه.
وأشار إلى أن أي تأجيل يشاع يجب ان لا يكون الا اذا فرضته ظروف قهرية، وحتي لو حدثت يجب ان يتحول إلى تعطيل مفتوح، وإنما أن يكون مؤقتًا ومحددًا ومبررًا ومرتبطًا بمسار وطني واضح وموعد محدد لاستكمال الاستحقاقات وتجديد الشرعيات.
وشدد عبد العاطي على أن النقاش لا ينبغي أن ينحصر في الانتخابات التشريعية، وإنما يتعين أن يتناول السؤال الأوسع المتعلق بإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وتجديد شرعية مؤسساته، بما يشمل انتخابات الرئاسة والمجلس الوطني وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، وبما يضمن مشاركة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم.
وأكد أن إعادة بناء النظام السياسي لا يمكن أن تقوم على الإقصاء أو التعيين أو التفرد أو المحاصصة، ولا على مجرد إعادة توزيع المواقع بين القوى السياسية، وإنما على إعادة بناء قواعد إنتاج الشرعية وصناعة القرار، بحيث يكون الشعب مصدر الشرعية، وتكون الانتخابات وسيلة أساسية لتجديدها، وتكون الشراكة الوطنية نتيجة لإرادة سياسية ومجتمعية حقيقية وليست بديلًا عن حق المواطنين في الاختيار.
وأوضح أن المطلوب ليس مجرد تغيير الأشخاص، وإنما بناء نظام سياسي يستوعب التنوع الفلسطيني ويدير الاختلاف بصورة ديمقراطية، ويفتح المجال أمام القوى السياسية والمجتمعية والشباب والنساء والمستقلين، ويعزز سيادة القانون والمساءلة والمشاركة، بما يساهم في إنهاء الانقسام ومنع إعادة إنتاجه ، واعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية لمواجهة التحديات الوطنية والإنسانية، مطالبا بوضع برتكول شامل لمواجهة العراقيل امام اجراء الانتخابات التي يمكن ان يفرضها الاحتلال الإسرائيلي.
لجنة الانتخابات تستعرض الاستعدادات في قطاع غزة
من جانبه، استعرض المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة، الدكتور جميل الخالدي، الاستعدادات الفنية واللوجستية للعملية الانتخابية، موضحًا أن اللجنة أعدت جدولًا زمنيًا لمراحل العملية وصولًا إلى الاقتراع والفرز وإعلان النتائج.
وبيّن الخالدي أن خصوصية الوضع في قطاع غزة، في ظل الحرب والدمار والنزوح وصعوبة الحركة، دفعت اللجنة إلى اعتماد ترتيبات مختلفة في بعض الجوانب، من بينها الاعتماد على السجل المدني في إعداد سجل الناخبين، بدلًا من إلزام المواطنين بتحديث بياناتهم والارتباط بمراكز اقتراع محددة، مراعاةً لظروف النزوح والأوضاع الإنسانية القائمة.
وأشار إلى تخصيص أكثر من 100 مركز اقتراع في المناطق التي يمكن العمل فيها داخل قطاع غزة، مع إمكانية زيادة العدد وفق الحاجة، إلى جانب نحو 800 محطة انتخابية.
وأوضح أن القوائم المرشحة ستتمكن من الحصول على نسخة من السجل المعتمد لمراجعته وتنقيحه، ومعالجة حالات التكرار أو الأسماء غير المدرجة أو المتوفين، وفق الترتيبات المعتمدة.
وبشأن الترشح، أوضح الخالدي أن استقبال طلبات القوائم المرشحة سيبدأ في 26 سبتمبر/أيلول الجاري ولمدة 12 يومًا، على أن يتم استقبال الطلبات في مكتب لجنة الانتخابات بمدينة البيرة وفي مكتب اللجنة بمدينة دير البلح في قطاع غزة.
تحديات لوجستية وأمنية ورقابة دولية
وتطرق الخالدي إلى أبرز التحديات اللوجستية التي تواجه العملية في قطاع غزة، وفي مقدمتها عدم وصول بعض المستلزمات الانتخابية، مثل أوراق الاقتراع والحبر الانتخابي وصناديق الاقتراع، نتيجة القيود المفروضة على إدخالها، موضحًا أن اللجنة تبحث عن بدائل عملية تراعي المعايير الانتخابية، بما في ذلك الاستفادة من تجارب سابقة في تصنيع بعض المستلزمات محليًا وطباعة أوراق الاقتراع داخل القطاع.
كما أشار إلى التحدي الأمني المرتبط بحماية الناخبين والمرشحين ومراكز الاقتراع والصناديق، موضحًا أن اللجنة تجري مشاورات مع مختلف الأطراف السياسية والمعنية لتوفير الحد الأدنى من الأمن والأمان اللازمين للعملية الانتخابية.
وفيما يتعلق بالرقابة الدولية، أوضح الخالدي أن اللجنة خاطبت عددًا من المؤسسات والجهات الدولية المعنية بالرقابة على الانتخابات، بما فيها جهات تابعة للأمم المتحدة ومؤسسات دولية، مشيرًا إلى أن بعثة كان من المفترض أن تدخل إلى قطاع غزة لم تتمكن من ذلك نتيجة عدم السماح لها بالدخول من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
غزة ومصر ضمان الحق في المشاركة
وشكلت مشاركة الفلسطينيين الذين غادروا قطاع غزة إلى مصر والشتات محورًا في النقاش، حيث أكد المشاركون ضرورة ألا تتحول الحرب والنزوح إلى سبب لاستبعاد الفلسطينيين من ممارسة حقهم السياسي.
وأوضح الخالدي أن لجنة الانتخابات تقدر عدد الفلسطينيين من قطاع غزة الموجودين في مصر والمؤهلين للاقتراع بأكثر من 120 ألف شخص، وأن اللجنة خاطبت الرئاسة الفلسطينية بشأن إتاحة مشاركتهم، فيما تجري اتصالات مع الجهات الفلسطينية والمصرية لبحث الترتيبات اللازمة، بما في ذلك أماكن الاقتراع وآلياته.
وأكد المشاركون أن إعادة بناء المجلس الوطني والمؤسسات الوطنية تتطلب آليات ديمقراطية وشفافة تضمن مشاركة الفلسطينيين في الشتات باعتبارهم جزءًا أصيلًا من الشعب الفلسطيني.
وفي هذا السياق، دعا الدكتور صلاح زقوت إلى ضمان مشاركة الفلسطينيين في الشتات دون إقصاء أو تمييز، وطرح تساؤلات حول آليات إشراكهم في العملية الانتخابية، بما في ذلك إمكانية الاستفادة من الوسائل الإلكترونية لمعالجة بعض الإشكاليات المرتبطة بالسجل الانتخابي ومشاركة الفلسطينيين المقيمين في دول مختلفة.
كما تناول عمر أبو كريم، في مداخلة من بروكسل، أهمية توفير آليات ديمقراطية حقيقية لمشاركة الفلسطينيين في الشتات، مؤكدًا ضرورة أن تقوم عملية تمثيلهم على الانتخاب والمشاركة، لا على التعيين.
واستعرض مروان الكفارنة أهمية الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية في إدارة العمليات الانتخابية، بما يمكن أن يسهم في تعزيز نزاهة العملية وضماناتها.
غزة والقدس.. ضمانات خاصة لممارسة الحق الانتخابي
وناقش اللقاء التحديات الخاصة بإجراء الانتخابات في قطاع غزة والقدس، حيث أكد المشاركون ضرورة توفير ترتيبات عملية تضمن ممارسة الحق الانتخابي رغم الظروف الاستثنائية.
ففي غزة، جرى التأكيد على ضرورة تمكين النازحين من الاقتراع، وتوفير مراكز اقتراع مناسبة، وحماية سرية التصويت، وضمان وصول المواد الانتخابية، وتأمين العملية الانتخابية، وسلامة الفرز وإعلان النتائج وإجراءات الطعن.
وفي القدس، شدد المشاركون على ضرورة ضمان حق المقدسيين في التسجيل والترشح والاقتراع، وألا تتحول القيود الإسرائيلية إلى أداة لتعطيل مشاركتهم السياسية أو مصادرة إرادتهم الانتخابية، مع أهمية وضع ترتيبات واضحة ومسبقة للتعامل مع أي عوائق تواجه مشاركتهم.
وأكد المشاركون أن الضمانات الانتخابية يجب ألا تقتصر على يوم الاقتراع، وإنما تشمل السجل الانتخابي والسجل المدني في غزة ، وشروط الترشح، والحملات الانتخابية، وحرية التعبير والإعلام، والرقابة، والاقتراع، والفرز، وإعلان النتائج، وآليات الطعن امام القضاء ، واحترام النتائج.
وفي هذا الإطار، قدم وليد أبو هاشم، وهو محامٍ في الهيئة من الضفة الغربية، مداخلة تناولت الضمانات القانونية اللازمة لحماية حقوق الناخبين والمرشحين، والتحديات التي قد تواجه العملية الانتخابية في الضفة الغربية.
كما تناولت مداخلة المحامية بغداد فطاطنة الناشطة الحقوقية الجوانب القانونية المرتبطة بحماية العملية الانتخابية، ولا سيما ما يتعلق بالطعون والالتزام بالقواعد القانونية المنظمة للعملية.
وأكد حسنين حبوش أهمية وجود ضمانات قضائية واضحة وفعالة لمعالجة النزاعات الانتخابية وحماية حقوق الأطراف المختلفة، بما يعزز الثقة في العملية الانتخابية ونتائجها.
من الانتخابات إلى إعادة بناء النظام السياسي
وفي محور متصل، أكد المشاركون أن الانتخابات لا ينبغي أن تُحمّل وحدها مسؤولية حل جميع أزمات الواقع الفلسطيني، لكنها يمكن أن تشكل مدخلًا مهمًا لتجديد المؤسسات والشرعيات وإعادة بناء النظام السياسي وتوحيد المؤسسات.
حيث شدد الدكتور منصور أبو كريم على أهمية تحويل التحديات التي تواجه العملية الانتخابية إلى فرصة لتجديد المؤسسات والشرعية الوطنية وإعادة توحيد المؤسسات في الضفة الغربية وقطاع غزة، داعيًا إلى تعزيز الحوار والتوافق الوطني وعدم خلق عقبات تؤدي إلى إفشال العملية أو تأجيلها.
كما أكدت الأستاذة حيفا دياب أن الانتخابات مطلب شعبي فلسطيني وليست شأنًا فصائليًا، ويجب وقف طريقة المجمعات الانتخابية كونها تستغل في مواصلة عملية الاقصاء واستبدال الانتخاب بالتعين مشددة على أهمية إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الإطار الوطني الجامع والممثل للشعب الفلسطيني، وضمان مشاركة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم.
وتناول سامر عنتاوي في مداخلته أبرز التحديات السياسية والقانونية المرتبطة بالانتخابات، مؤكدًا أهمية الحوار الوطني الشامل بما يضمن مشاركة مختلف الأطراف والمكونات الفلسطينية واهمية استخدام فرصة اجراء الانتخابات في إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني.
بدوره، ركز خليل أبو شمالة على أهمية الوحدة الوطنية وضرورة توفير بيئة سياسية تساعد على نجاح العملية الانتخابية، فيما دعا أيمن جمعة إلى تعزيز مشاركة الشباب والفئات المهمشة، وتوفير الضمانات التي تحمي العملية الانتخابية من مختلف أشكال التدخل والتأثير.
وأكد المشاركون أن إعادة بناء النظام السياسي تتطلب تجاوز منطق الإقصاء والتفرد، وعدم استبدال الانتخاب بالتعيين في المجلس الوطني وفتح المجال أمام مختلف المكونات السياسية والمجتمعية، بما يعزز التمثيل والمساءلة والشراكة ويعيد بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات.
كما تناول الدكتور عصام حجاوي الأبعاد القانونية والدستورية للعملية الانتخابية، مؤكدًا أهمية اتساقها مع الإطار القانوني والدستوري الفلسطيني واحترام أحكام القانون الأساسي، مؤكد علي ان الأولوية الان لمواجهة جرائم الابادة والضم والاستيطان والتهجير.
الشباب والنساء.. من الحضور العددي إلى المشاركة في صناعة القرار
كما ناقش اللقاء مشاركة الشباب والنساء في الحياة السياسية، حيث تناولت الباحثة والمحامية رنا هديب مسألة تمثيل الشباب في الانتخابات التشريعية في ضوء خفض سن الترشح إلى 23 عامًا.
وأكدت هديب أن إزالة العائق القانوني لا تكفي وحدها لضمان وصول الشباب إلى مواقع التمثيل وصناعة القرار، مشيرة إلى ضرورة النظر إلى مواقع الشباب داخل القوائم، ومدى مشاركتهم في صياغة البرامج وترتيب القوائم واتخاذ القرار، وتوافر فرص متكافئة أمامهم في ظل الفوارق في الموارد والخبرة والشبكات الاجتماعية.
كما أكدت المداخلات أهمية مشاركة النساء والشباب باعتبارهم شركاء في صياغة البرامج وصناعة القرار والمساءلة والرقابة، وليسوا مجرد فئات يراد رفع حضورها العددي.
وفي السياق ذاته، طالبت الأستاذة سلمي العجلة بتمثيل حقيقي وفاعل للشباب وللنساء داخل القوائم الانتخابية، بحيث لا تقتصر المشاركة النسوية على الحضور الشكلي، وإنما تمتد إلى مواقع صناعة القرار والتأثير السياسي.
الشفافية والإعلام والضمانات الانتخابية
وتناول عدد من المشاركين الجوانب المرتبطة بالشفافية والرقابة على العملية الانتخابية، حيث أكدت سلمى العجلة أهمية وجود آليات واضحة وفعالة للرقابة بما يعزز نزاهة العملية الانتخابية ويحد من أي تجاوزات.
كما تناول د. علي العطار دور الإعلام في توعية الناخبين وتعزيز قدرتهم على الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالانتخابات والمرشحين والبرامج، مؤكدًا أهمية الإعلام المهني في دعم شفافية العملية الانتخابية.
وأكد المشاركون أن ضمان نزاهة الانتخابات لا يرتبط فقط بالإجراءات الفنية، وإنما يتطلب بيئة سياسية وقانونية وإعلامية تضمن حرية الاختيار، وتكافؤ الفرص، والرقابة والمساءلة، وحماية حقوق الناخبين والمرشحين.
حماية الاستحقاق الانتخابي جزء من حماية الشرعية الوطنية
وفي ختام اللقاء، تركز النقاش حول ضرورة حماية الاستحقاق الانتخابي من التأجيل المفتوح، وتوفير الضمانات السياسية والقانونية والفنية والأمنية اللازمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة، مع التأكيد على أن الانتخابات ينبغي أن تكون جزءًا من مسار وطني أوسع لإعادة بناء النظام السياسي وتجديد الشرعيات وتعزيز الشراكة الوطنية ومنع إعادة إنتاج الانقسام وضمان وحدة غزة والضفة الغربية.
وأكد المشاركون أن التحدي لا يتمثل فقط في الوصول إلى يوم الاقتراع، وإنما في ضمان أن تكون العملية شاملة وشفافة، وأن يتمكن الفلسطينيون من ممارسة حقهم السياسي، وأن تُحترم نتائج الانتخابات بوصفها تعبيرًا عن إرادة الناخبين.
كما شدد المشاركون على أهمية استمرار الحوار الوطني حول مختلف الاستحقاقات الانتخابية، بما يشمل الانتخابات الرئاسية والتشريعية وإعادة بناء المجلس الوطني، وبما يضمن مشاركة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم وفق آليات ديمقراطية وشفافة.
وأكد المشاركون في ختام اللقاء الحواري علي أن حماية الحق في الانتخاب تتطلب قواعد واضحة وضمانات قابلة للتطبيق وآليات رقابة ومساءلة، إلى جانب مسار وطني متكامل لتجديد الشرعيات وإعادة بناء مؤسسات النظام السياسي.
وشدد المشاركون على أن الانتخابات ليست غاية إجرائية بحد ذاتها، وإنما أداة لتجديد الشرعية وبناء المؤسسات واستعادة ثقة المواطن، وأن إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني يجب ألا تعني إعادة إنتاج الإقصاء أو التفرد،
كنا ان الانتخابات حق للشعب الفلسطيني، وحماية هذا الحق مسؤولية وطنية، والتوافق يجب ألا يكون بديلًا عن إرادة الناخب، كما أن إعادة بناء المؤسسات الوطنية يجب ان تتسع لمشاركة الفلسطينيين في غزة والضفة والقدس والشتات بما يوحد جهودهم ونضالهم من اجل حقوقهم الوطنية والإنسانية وضمان السلم الأهلي والفصل بين السلطات وحماية سيادة القانون ، كما ان وحدة الفلسطينيين بات ضرورة لمواجهة مخططات الاحتلال والحفاظ علي القضية الفلسطينية.














