اخبار صحفيةاصداراتناتقارير

الهيئة الدولية «حشد» تصدر تقريراً حول واقع الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات المرتكبة بحقهن

التاريخ: 16 أغسطس/آب 2026

خبر صحافي

الهيئة الدولية «حشد» تصدر تقريراً حول واقع الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات المرتكبة بحقهن

أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» تقريراً حقوقياً جديداً حول واقع الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، من اعداد المحامية رنا هديب والمحامي أدهم المجدلاوي، تناول التقرير التحولات الخطيرة التي طرأت على سياسات الاعتقال والاحتجاز والتعذيب والمعاملة القاسية بحق النساء الفلسطينيات، مع التركيز على الانتهاكات المرتبطة بالحمل والولادة والأمومة، وآثار هذه الممارسات على الأسيرات وأطفالهن وأسرهن.

وأكد التقرير أن قضية الأسيرات الفلسطينيات تمثل أحد أبرز الملفات الحقوقية والإنسانية التي تعكس منهجية القمع والتنكيل التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن المرأة الفلسطينية لم تكن بمنأى عن سياسات الاعتقال والتعذيب، بل تعرضت لاستهداف يمس كرامتها الإنسانية وخصوصيتها وحقوقها الأساسية.

ويغطي التقرير الفترة الممتدة من مرحلة ما قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى عام 2026، مع تركيز خاص على التحولات التي طرأت على أوضاع الأسيرات بعد الأحداث المفصلية التي أعقبت السابع من أكتوبر، وما رافقها من تصعيد واسع في حملات الاعتقال، وتشديد الإجراءات الأمنية والعقابية داخل السجون، وتزايد حالات التعذيب والإهمال الطبي وسوء المعاملة.

ويركز التقرير مكانياً على مراكز التحقيق والتوقيف والسجون الإسرائيلية التي تحتجز فيها الأسيرات الفلسطينيات، ولا سيما سجن الدامون باعتباره المعتقل الأساسي للأسيرات، إلى جانب سجني هشارون وعوفر ومراكز التحقيق والتوقيف الأخرى، فضلاً عن المستشفيات المدنية الإسرائيلية التي تُنقل إليها الأسيرات أثناء الولادة أو في الحالات المرضية الحرجة.

وأوضح التقرير أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال يبلغ نحو 9,600 أسير ومعتقل، في ظل تصاعد غير مسبوق في حملات الاعتقال اليومية التي طالت أكثر من 11,500 حالة اعتقال منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. كما يتراوح عدد الأسيرات والموقوفات والمحكومات حالياً بين 84 و99 أسيرة، وهو رقم متحرك نتيجة استمرار حملات الاعتقال والإفراج المتتالي.

وأشار التقرير إلى خضوع نحو 25 أسيرة للاعتقال الإداري دون توجيه تهم رسمية أو عرضهن على محاكمة، في إطار استخدام الاعتقال الإداري أداةً للعقاب النفسي والجسدي ولحرمان النساء الفلسطينيات من ضمانات المحاكمة العادلة.

كما وثق التقرير وجود ما لا يقل عن 28 أماً أسيرة، من بينهن أسيرات حوامل، إضافة إلى طفلتين قاصرتين دون سن الثامنة عشرة، إلى جانب طالبات جامعيات وصحفيات وحقوقيات وناشطات وأكاديميات، بما يعكس اتساع نطاق الاستهداف ليشمل مختلف الفئات والشرائح النسوية الفلسطينية.

وتناول التقرير حالات أسيرات من قطاع غزة يتعرضن للاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، في ظل سياسة الإخفاء القسري والاحتجاز الميداني، ومنع الإفصاح عن أسمائهن أو أعدادهن الدقيقة، ورفض السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارتهن أو متابعة أوضاعهن.

وأكدت «حشد» أن الأسيرات الفلسطينيات كنّ قبل أكتوبر/تشرين الأول 2023 يخضعن لبيئة احتجاز قاسية تنتهك المعايير الدولية الدنيا لمعاملة السجناء، وتنتزع منهن الحد الأدنى من حقوقهن المعيشية والصحية والإنسانية. إلا أن هذه الأوضاع شهدت تدهوراً دراماتيكياً بعد السابع من أكتوبر، مع تصاعد الإجراءات العقابية، وتضييق ظروف الاحتجاز، وارتفاع حالات التعذيب والإهمال الطبي.

وبيّن التقرير أن إدارة السجون الإسرائيلية اعتمدت جملة من الممارسات التي تمس الحقوق الأساسية للأسيرات، من بينها الإهمال الطبي المنهجي، وسوء التغذية، والاكتظاظ، ومصادرة الممتلكات الشخصية، وقطع التيار الكهربائي، والحرمان من العلاج والأدوية، وحرمان الأسيرات من مستلزمات النظافة الشخصية.

وأشار التقرير إلى أن الأسيرات يتعرضن منذ لحظة الاعتقال إلى الاقتحام العنيف للمنازل خلال ساعات الليل، وترويع أفراد الأسرة، والضرب والدفع والإهانات اللفظية، وتقييد الأيدي وتعصيب الأعين، والتفتيش الجسدي القسري والمهين، بما في ذلك التعري الجزئي في بعض الحالات.

كما تُجبر بعض المعتقلات على الجلوس أو الوقوف في أوضاع مهينة لفترات طويلة أثناء النقل، وتتعرض ممتلكاتهن الشخصية للمصادرة أو التخريب، بما في ذلك الملابس والأغطية والأدوات الشخصية والكتب والدفاتر والرسائل والصور العائلية، فضلاً عن الأموال الموجودة في حسابات «الكانتينا».

وأوضح التقرير أن هذه الممارسات لا تقتصر آثارها على الجانب المادي، بل تهدف إلى إذلال الأسيرات وكسر إرادتهن النفسية، وقطع صلتهن بأسرهن، وحرمانهن من الوسائل الأساسية التي تساعدهن على التكيف مع ظروف الاعتقال والحفاظ على كرامتهن الإنسانية.

وتناول التقرير الظروف المعيشية القاسية داخل سجون الاحتلال، مشيراً إلى أن غالبية الأسيرات يحتجزن في غرف وأقسام مكتظة، ولا سيما في سجن الدامون، مع تجاوز الطاقة الاستيعابية المحدودة للمرافق، ونقص الأسرّة والأغطية المناسبة، وسوء التهوية، وارتفاع الرطوبة، وصعوبة الحفاظ على الخصوصية والنظافة العامة.

كما أدى الاكتظاظ إلى الحد من فرص الحركة والخروج إلى ساحة «الفورة»، وزيادة احتمالات انتشار الأمراض المعدية، وترك آثار نفسية عميقة على الأسيرات نتيجة العيش في مساحات ضيقة لفترات طويلة، وما يرافق ذلك من ضغوط نفسية وتوتر دائم.

وفي مجال التغذية، أكد التقرير أن إدارة السجون عمدت إلى تقليص كميات الطعام المقدمة للأسيرات، مع تقديم وجبات محدودة ورديئة الجودة تفتقر إلى التنوع والقيمة الغذائية اللازمة. كما تفتقر الوجبات إلى البروتينات والفيتامينات والخضراوات والفواكه، بما في ذلك الاحتياجات الغذائية الخاصة بالأسيرات المريضات والحوامل والمرضعات.

وأشار التقرير إلى أن بعض الأطعمة تكون فاسدة أو غير صالحة للاستهلاك، فيما تُحرم الأسيرات من شراء المواد الغذائية من «الكانتينا» أو تعويض النقص في الطعام المقدم إليهن، ما أدى إلى فقدان الوزن، وانتشار الشعور بالجوع والإجهاد، وضعف المناعة والدوخة، ولا سيما لدى الأسيرات اللواتي يعانين من أمراض مزمنة.

كما وثق التقرير مصادرة الممتلكات الشخصية للأسيرات خلال الاعتقال أو أثناء عمليات التفتيش المتكررة داخل الأقسام، بما يشمل الملابس والأغطية ومواد النظافة والأدوات الشخصية والكتب والدفاتر والرسائل والصور العائلية والأجهزة الكهربائية البسيطة المسموح بها داخل السجون.

وتؤكد شهادات أسيرات محررات أن حملات المصادرة غالباً ما تترافق مع تخريب محتويات الغرف وإتلاف الممتلكات الشخصية، وتترك آثاراً نفسية ومعنوية عميقة، خصوصاً عند مصادرة الرسائل والصور العائلية التي تمثل وسيلة للتواصل المعنوي مع الأسرة.

وبحسب التقرير، تنعكس هذه السياسات بصورة مباشرة على الأوضاع المعيشية للأسيرات، إذ يضطررن إلى العيش في ظل نقص الملابس والاحتياجات الأساسية، مع صعوبة تعويضها بسبب القيود المفروضة على إدخال المستلزمات أو شرائها.

كما تناول التقرير سياسة قطع التيار الكهربائي، موضحاً أن إدارة السجون تتعمد قطع الكهرباء لساعات طويلة أو بصورة متكررة، بالتزامن مع تقليص المياه والحد من استخدام المرافق ومنع الأسيرات من الخروج إلى ساحة الفورة.

وتؤدي هذه الإجراءات إلى حرمان الأسيرات من الإضاءة والتهوية، وتعطيل وسائل التهوية خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، وزيادة معاناتهن داخل الغرف، ولا سيما الأسيرات المريضات وكبيرات السن، فضلاً عن التسبب في اضطرابات النوم وزيادة الشعور بالعزلة والقلق.

وفيما يتعلق بالحرمان من العلاج والأدوية، أكد التقرير أن إدارة السجون الإسرائيلية تنتهج سياسة خطيرة تتمثل في تأخير العلاج، وتقليص كميات الأدوية أو حرمان الأسيرات منها، والاكتفاء أحياناً بتقديم المسكنات بدلاً من الفحوص الطبية أو العلاج المتخصص.

كما تشمل هذه السياسة رفض أو تأخير نقل الأسيرات إلى المستشفيات لإجراء العمليات الجراحية أو الفحوص التشخيصية، وتقديم الرعاية اللازمة في الوقت المناسب، وحرمان الأسيرات الحوامل من الرعاية الصحية الخاصة ومتابعة الحمل وإجراء الفحوص النسائية الدورية.

وأشار التقرير إلى تردي أوضاع العيادات داخل السجون نتيجة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والكوادر الصحية، وحرمان الأسيرات من الرعاية النفسية، رغم تعرضهن لضغوط نفسية شديدة ناجمة عن الاعتقال المؤلم وظروف الاحتجاز القاسية.

وتؤدي هذه الممارسات إلى تفاقم الأمراض المزمنة، وضعف المناعة، وزيادة الآلام، وارتفاع خطر حدوث مضاعفات صحية يصعب علاجها لاحقاً، بما يحول الإهمال الطبي إلى سياسة عقابية ممنهجة.

كما تعاني الأسيرات من الحرمان من مستلزمات النظافة الشخصية، بما في ذلك الصابون والشامبو ومعجون الأسنان وفرش الأسنان والمناديل الصحية، إلى جانب تقليص أو منع توفير المياه اللازمة للاستحمام والتنظيف، أو تقييد أوقات استخدامها.

ويحرم الاحتلال الأسيرات من توفير مستلزمات النظافة الخاصة بالنساء بالكميات الكافية، ويمنع إدخال الملابس والأغطية النظيفة أو يؤخر استبدالها، في ظل محدودية وسائل التنظيف بصورة منتظمة وسوء التهوية وانتشار الرطوبة والحشرات داخل بعض الزنازين.

وقد أدى ذلك إلى زيادة خطر الإصابة بالأمراض الجلدية والالتهابات والأمراض المعدية، فضلاً عن تدهور الصحة الجسدية والنفسية للأسيرات وشعورهن بالإهانة وفقدان الكرامة الإنسانية.

الأسيرات الحوامل والأمهات خلف القضبان

خصص التقرير محوراً خاصاً لأوضاع الأسيرات الحوامل والأمهات والولادة خلف القضبان، مؤكداً أن الأسيرات يواجهن معاناة مضاعفة نتيجة سياسات التجويع وظروف الاحتجاز القاسية واللاإنسانية، بما يهدد حياتهن وحياة أجنتهن وأطفالهن.

وأوضح التقرير أن الأسيرات الحوامل يتعرضن لممارسات قاسية تبدأ منذ لحظة المخاض والنقل، حيث لا يجري نقلهن بصورة إنسانية عند ظهور علامات المخاض والطلق، بل تُقيد أيديهن وأقدامهن بالسلاسل المعدنية قبل إخراجهن من الزنازين.

كما تُنقل الأسيرة في مركبة نقل عسكرية حديدية سيئة التهوية، تعرف باسم «البوسطة»، لساعات طويلة، ما يضاعف آلام المخاض نتيجة الاهتزازات وغياب المقاعد المريحة.

وفي غرفة العمليات، تُجبر الأسيرة على البقاء مقيدة في سرير الولادة طوال فترة الطلق، ولا تُفك القيود إلا في الدقائق الأخيرة جداً قبل خروج الجنين. وبعد انتهاء الولادة، تُعاد القيود إلى يدي الأسيرة وقدميها خلال مدة تتراوح بين خمس وعشر دقائق فقط لتمكين الأطباء من إتمام عملية التوليد.

وتُجرى الولادة وسط حراسة أمنية مشددة، مع منع حضور الزوج أو الأم أو أي فرد من أفراد الأسرة لتقديم الدعم النفسي للأسيرة خلال هذه المرحلة الحساسة.

وبعد الولادة، تُعاد الأم ومولودها الجديد إلى السجن خلال أيام قليلة، وأحياناً خلال 48 ساعة فقط، دون مراعاة حاجة جسدها إلى الراحة والتعافي بعد الولادة.

كما يُحتجز الطفل الرضيع مع والدته داخل الزنزانة في بيئة لا تصلح للرضاعة، وتفتقر إلى الشمس والتهوية والمستلزمات الأساسية للرضيع، مثل المعقمات والأغذية المناسبة للأم المرضعة والحفاضات.

وبعد قضاء الطفل فترة محدودة برفقة والدته داخل السجن، تُجبر إدارة السجون الأم على تسليم طفلها إلى عائلتها خارج السجن، ما يسبب صدمة نفسية حادة للأم والطفل على حد سواء.

وأكد التقرير أن ولادة الأسيرات داخل سجون الاحتلال ليست حالات فردية طارئة، بل ظاهرة ممنهجة وممتدة منذ بدايات الاحتلال. فقد وثقت المؤسسات الحقوقية أول حالة ولادة لأسيرة داخل السجون عام 1972، عندما أنجبت الأسيرة أميمة زكي شموط، وتلتها عشرات الحالات، من بينها الأسيرات ماجدة السالمي، ومنال الأغا، وميرفت طه، وسمر صبيح، وفاطمة الزق.

وتبرز هذه الحالات استمرار سياسة احتجاز الأطفال مع أمهاتهم في ظروف اعتقالية قاسية، حيث تكون أيدي الأسيرات وأرجلهن مقيدة، ويُحرمن من الرعاية الصحية والغذاء والاحتياجات الأساسية اللازمة للأم والطفل.

وأكد التقرير أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الأسيرات والأطفال، وتتناقض مع أحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما القواعد المتعلقة بحماية النساء الحوامل والأمهات والأطفال، وحظر التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة، وضمان الحق في الصحة والكرامة الإنسانية.

وخلصت الهيئة الدولية «حشد» إلى أن الانتهاكات التي تتعرض لها الأسيرات الفلسطينيات لا تمثل ممارسات فردية أو تجاوزات معزولة، بل تأتي في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى إخضاع الأسيرات وكسر إرادتهن، وحرمانهن من حقوقهن الأساسية، واستخدام الاعتقال والتعذيب والإهمال الطبي والعزل والحرمان من الأسرة كأدوات للضغط والعقاب الجماعي.

وطالبت الهيئة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمنظمات الحقوقية والنسوية الدولية، بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه الأسيرات الفلسطينيات، وضمان زيارتهم بصورة فورية ومنتظمة، والكشف عن أوضاع المعتقلات من قطاع غزة، وإنهاء سياسة الإخفاء القسري والاعتقال الإداري.

كما دعت إلى الإفراج الفوري عن الأسيرات والأطفال والمعتقلات الحوامل والمريضات، وتوفير الرعاية الطبية والنفسية اللازمة، وضمان نقل الحالات المرضية والحوامل إلى المستشفيات المدنية دون قيود أو تأخير، والسماح بمتابعة الحمل والولادة وفق المعايير الطبية والإنسانية.

وطالبت «حشد» بوقف التعذيب وسوء المعاملة والتفتيش المهين والعزل الانفرادي، وتحسين ظروف الاحتجاز، وتوفير الغذاء الكافي والمياه النظيفة ومستلزمات النظافة والملابس والأغطية، وضمان التواصل مع الأسر والمحامين والمؤسسات الحقوقية.

وأكدت ضرورة فتح تحقيق دولي مستقل في الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الأسيرات الفلسطينيات، ومساءلة المسؤولين عنها، وضمان عدم إفلات مرتكبي التعذيب والإهمال الطبي والعنف القائم على النوع الاجتماعي من العقاب.

كما شددت الهيئة على أن حماية الأسيرات الفلسطينيات ليست مسألة تضامن سياسي فحسب، بل التزام قانوني دولي، وأن استمرار هذه الانتهاكات في ظل غياب المساءلة يشجع الاحتلال على مواصلة سياساته القمعية ويهدد حياة وكرامة النساء الفلسطينيات وحقوقهن الأساسية.

[لقراءة التقرير بالكامل اضغط هنا]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى