
حشد تدين استمرار وتصاعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة وتحذيرات من انهيار إنساني شامل وسط عجز دولي
11 أبريل 2026
بيان صحفي
حشد تدين استمرار وتصاعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة وتحذيرات من انهيار إنساني شامل وسط عجز دولي
تدين الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) بأشد العبارات استمرار وتصاعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، والتي تجسدت في المجزرة التي استهدفت مخيم البريج وسط القطاع، وأسفرت عن استشهاد (8) من المواطنين وإصابة آخرين، في سياق نمط متواصل من استهداف المدنيين والأعيان المدنية، بما يعكس إمعانًا في سياسة القتل الجماعي وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وتؤكد الهيئة، استنادًا إلى المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في غزة، أن حصيلة الضحايا خلال الـ(48) ساعة الماضية بلغت (11) شهيدًا و(26) إصابة، في وقت لا يزال فيه الالاف من الضحايا تحت الأنقاض نتيجة عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم. كما ارتفع إجمالي الشهداء منذ سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر إلى (749) شهيدًا، إضافة إلى (2,082) إصابة، و(759) حالة انتشال، ما يؤكد هشاشة الاتفاق واستمرار الخروقات الإسرائيلية.
أما الحصيلة التراكمية منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023 فقد بلغت (72,328) شهيدًا و(172,184) إصابة، في مؤشر خطير على حجم الجرائم الإسرائيلية والكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها سكان غزة.
وفي السياق الإنساني، تحذر الهيئة من الانهيار المتسارع للقطاع الصحي، حيث أدى نقص الوقود والزيوت إلى توقف أحد المولدات الرئيسية في مجمع ناصر الطبي، ما اضطر الطواقم إلى الاعتماد على حلول تشغيل جزئية ومؤقتة الامر الذى يهدد حياة المرضى، خاصة في الأقسام الحيوية. كما تكشف البيانات أن عدد المرضى الذين تم إجلاؤهم للعلاج خارج القطاع خلال الأشهر الستة الماضية لم يتجاوز (420) مريضًا، في حين لا يزال أكثر من (21,500) مريض بحاجة ماسة للعلاج، وسط غياب آليات فعالة تضمن إجلاء الحالات الحرجة.
كما تؤكد الهيئة أن الأزمة الإنسانية تتفاقم بفعل استمرار القيود على إدخال المساعدات، حيث لا تتجاوز أعداد الشاحنات الداخلة في بعض الأيام (207) شاحنات فقط، بمتوسط يومي يقارب (113) شاحنة، أي أقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب، وهو ما يتقاطع مع تحذيرات برنامج الأغذية العالمي بشأن هشاشة الوضع الإنساني واستمرار الكارثة الإنسانية جراء نقص الإمدادات الأساسية.
وفي موازاة ذلك، تشير التطورات الميدانية إلى تصعيد خطير على الأرض، من خلال استمرار الأعمال العسكرية الإسرائيلية على امتداد ما يسمى بـ”الخط الأصفر”، بما في ذلك حفر الخنادق واستهداف المناطق الحدودية بالقصف المدفعي، في إطار سياسات تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديموغرافي في القطاع.
وتعكس التصريحات الصادرة عن مسؤولين في حكومة الاحتلال، والتي تدعو صراحة إلى ضم أراضٍ من غزة ولبنان وسوريا وتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، توجهاً واضحاً نحو تكريس مشروع استعماري توسعي يقوض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية.
كما يتزامن ذلك مع مؤشرات على تعثر عمل لجنة إدارة غزة، وخطط اعادة التعافي والاعمار وفقا خطة “مجلس السلام” المرتبطة بالإدارة الأمريكية، نتيجة نقص التمويل، إلى جانب استمرار حالة الانسداد السياسي جراء عدم تنفيذ الاحتلال للالتزامات الواردة في الخطة واصرار إسرائيلي امريكي علي نزع سلاح الفصائل الفلسطينية دونما اي ضمانات لحماية المدنيين او الانسحاب الإسرائيلي من القطاع او توفير التمويل اللازم لإعادة التعافي والاعمار او لعمل اللجنة الإدارية المحلية بما يشمل السماح لها بدخول القطاع،وتحذر الهيئة كذلك من مؤشرات عودة العدوان العسكري الإسرائيلي ، في ظل تقارير تتحدث عن إعداد الاحتلال لخطط لاستئناف العدوان ، في وقت تتعثر فيه جهود ضمان وقف الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، والتي تتم بشكل يومي وسط تجاهل أمريكي لهذه الخروقات عدا عن تجاهل مطالبات الفلسطينيين والوسطاء والضامنين للاتفاق.
إن الهيئة إذ تؤكد أن ما يجري في قطاع غزة يمثل جريمة مركبة تشمل القتل واسع النطاق، والتجويع الممنهج ، وعرقلة دخول المساعدات وعمل المنظمات الدولية ، عدا عن استمرار جرائم التدمير لما تبقي من منشآت مدنية، وحرمان الجرحى من العلاج، فإنها تعتبر هذه الأفعال جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، واصرار إسرائيلي على مواصلة جريمة الابادة الجماعية.
الهيئة الدولية “حشد “: تؤكد على أن استمرار هذا الواقع، في ظل العجز الدولي والصمت المقلق، ينذر بانفجار إنساني شامل، ويهدد بانهيار كامل لمقومات الحياة في قطاع غزة، بما يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا يتجاوز حدود الإدانة إلى الفعل المؤثر.
وعليه، تطالب الهيئة الوسطاء والمجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الثالثة المتعاقدة على اتفاقيات جنيف واتفاقية منع الابادة الجماعية بالعمل من اجل ضمان وقف الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وضمان رفع الحصار والعقوبات الجماعية بما يضمن عمل السماح بدخول لجنة إدارة غزة للقطاع وتوفير التمويل اللازم لعملها ولتنفيذ خطط الاستجابة الإنسانية والتعافي والضغط من اجل ادخال البيوت المؤقتة والصحافة الدولية والفرق الإنسانية وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بما لايقل من ٦٠٠ شاحنة، وتوفير المعدات و الوقود والإمدادات الطبية بشكل عاجل لإنقاذ ما تبقى من المنظومة الصحية.
العمل علي توفير الحماية الدولية للمدنيين والاسراع في تشكيل قوة الاستقرار والحماية الدولية وفقا لقواعد القانون الدولي ، بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي من القطاع وفتح المعابر وضمان عودة العالقين وسفر المرضي والجرحي .
العمل علي فرض العقوبات علي دولة الاحتلال حتي تنصاع الي قواعد القانون الدولي الإنساني الي جوار تفعيل آليات المساءلة للمسؤولين الإسرائيليين امام المحكمة الجنائية الدولية والقضاء الدولي .



