بيانات صحفية

“حشد” تصاعد استهداف الشرطة المدنية وخيام النازحين والمنازل السكنية في غزة يكشف إصرار الاحتلال على القتل ونشر الفوضى

التاريخ: 24 مايو 2026

بيان صحفي

“حشد” تصاعد استهداف الشرطة المدنية وخيام النازحين والمنازل السكنية في غزة يكشف إصرار الاحتلال على القتل ونشر الفوضى وتفكيك مقومات الحياة في غزة

تدين الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني حشد بأشد العبارات المجازر والجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، والتي شملت استهداف موقع تابع لجهاز الشرطة الفلسطينية في منطقة التوام شمال مدينة غزة، وقصف المنازل المأهولة وخيام النازحين واستهداف المدنيين بطائرات “الكواد كابتر”، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف السكان المدنيين والبنية المؤسسية والأعيان المدنية، وفي سياق حرب الإبادة الجماعية والعدوان المتواصل على قطاع غزة.

الهيئة الدولية “حشد” تؤكد على أن الجريمة والمجزرة الإسرائيلية التي استهدفت جهاز الشرطة الفلسطينية قد أسفرت عن استشهاد ستة من أفراد وضباط الشرطة وطفل مدني، وهم: الرائد محمد فتحي مصلح العر، والرائد رامي محمد أحمد الحناوي، والرائد عبد الهادي زهدي عوض جربوع، والملازم سالم عادل داود هنية، والمساعد هاني حمدي إبراهيم المدهون، والطفل صابر عبد الرحمن جربوع، في جريمة مركبة تندرج ضمن سياسة الاستهداف الممنهج لمؤسسات إنفاذ القانون والأجهزة المدنية الفلسطينية بهدف تقويض النظام العام ونشر الفوضى والانهيار المجتمعي. كما ترافقت هذه الجريمة مع قصف منزل لعائلة أبو ملوح في مخيم النصيرات، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة ثلاثة آخرين، إلى جانب قصف خيمة تؤوي نازحين مقابل أبراج طيبة غربي خان يونس، ما أدى إلى استشهاد المواطن محمد صلاح أبو حبيب وإصابة عدد من المواطنين بينهم أطفال، وقد واستشهدت الشابة فاطمة الزهراء رمزي أحمد المعني (26 عامًا) من سكان دير البلح إثر استهدافها بطلق ناري من طائرة “كواد كابتر”، إضافة إلى استشهاد المواطن محمد توفيق عواد رمضان (35 عامًا) قرب وادي غزة، في امتداد واضح لسياسة القتل الجماعي واستهداف المدنيين في مختلف مناطق القطاع.

الهيئة الدولية “حشد” تشير إلى أن خطورة تصاعد استهداف المنازل السكنية والأحياء المدمرة وخيام النزوح يأتي في سياق سياسة إسرائيلية متعمدة لتدمير ما تبقى من البيئة السكنية في قطاع غزة وتحويله إلى منطقة غير قابلة للحياة، بما يكرس جريمة الإبادة الجماعية ويعمق التهجير القسري للسكان المدنيين. وتؤكد المعطيات الحقوقية الموثقة أن قوات الاحتلال دمرت أكثر من 80% من منازل قطاع غزة خلال الأشهر الماضية، وأجبرت مئات آلاف المواطنين على النزوح إلى خيام ومراكز إيواء بدائية أو الإقامة فوق أنقاض منازلهم المدمرة، في ظل غياب أي مقومات للحياة الإنسانية أو بدائل سكنية آمنة.

الهيئة الدولية “حشد” تري أن عودة الاحتلال إلى قصف المنازل المتضررة جزئيًا أو التي حاول السكان ترميمها بوسائل بدائية، إلى جانب إصدار أوامر الإخلاء والاتصالات الهاتفية قبل القصف، لا يمنح أي شرعية قانونية لهذه الهجمات، بل يؤكد العلم المسبق بوجود المدنيين داخل المناطق المستهدفة، ويعكس تعمد استخدام التهجير والترويع الجماعي كأداة حرب لإخضاع السكان المدنيين وتوسيع دائرة التشريد والمعاناة الإنسانية. كما تؤكد الهيئة أن استهداف المنازل وخيام النزوح والأحياء السكنية المكتظة يمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، وخاصة مبادئ التمييز والتناسب وحظر العقاب الجماعي، ويرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

الهيئة الدولية “حشد” تؤكد أن استهداف جهاز الشرطة المدنية، الذي يضطلع بمهام حفظ الأمن الداخلي وحماية المواطنين وتأمين المساعدات الإنسانية ومنع الفوضى وحماية الممتلكات العامة والخاصة، يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان، خاصة في ظل استمرار استهداف عناصر الشرطة خلال فترة يفترض أنها مشمولة بتفاهمات واتفاقات وقف إطلاق النار، بما يعكس استخفافًا واضحًا بجهود الوسطاء والمجتمع الدولي، وإصرارًا على تفكيك البنية الاجتماعية والمؤسساتية الفلسطينية وتقويض النظام العام والسلم الأهلي. وتشير المعطيات المعلنة إلى ارتفاع عدد شهداء جهاز الشرطة الفلسطينية إلى (42 شهيدًا) منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، الأمر الذي يعكس إصرار الاحتلال على استهداف كل مظاهر الإدارة المدنية والحياة العامة في قطاع غزة.

الهيئة الدولية “حشد” تؤكد على أن ما تنفذه قوات الاحتلال داخل المناطق التي تخضع لسيطرة عسكرية واسعة، وما يسمى “المنطقة الصفراء ” يعكس نمطًا ممنهجًا يستهدف جعل قطاع غزة منطقة طاردة للسكان وغير قابلة للحياة مستقبلًا، عبر تدمير المنازل والبنية التحتية وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والأراضي الزراعية، ومنع إدخال مواد الإعمار والوقود والمساعدات الإنسانية، بما يؤدي إلى انهيار شامل في الخدمات الأساسية وحرمان السكان من حقوقهم الأساسية في السكن والغذاء والمياه والرعاية الصحية والتعليم.

الهيئة الدولية “حشد” تشدد على أن صمت وعجز المجتمع الدولي، والتقاعس المستمر عن مساءلة الاحتلال الإسرائيلي، وفشل المجتمع الدولي في تنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، شجع الاحتلال على مواصلة ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل العمد والتدمير واسع النطاق والاستهداف المنهجي للمؤسسات المدنية والطواقم الإنسانية والطبية والإغاثية والإعلامية، وفرض سياسات التجويع والإبادة الجماعية بحق السكان المدنيين في قطاع غزة. كما تحذر الهيئة من خطورة استمرار استهداف أجهزة إنفاذ القانون والمؤسسات المدنية وخيام النازحين، لما لذلك من تداعيات كارثية على الأمن المجتمعي والسلم الأهلي وحماية الحقوق الأساسية للسكان المدنيين.

الهيئة الدولية “حشد” تطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، والوسطاء، بالتحرك العاجل لوقف جرائم الاستهداف الممنهج للمدنيين والمؤسسات المدنية في قطاع غزة، وفتح تحقيقات دولية جادة في جرائم استهداف الشرطة الفلسطينية وخيام النازحين والمنازل المأهولة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم أمام العدالة الدولية، وضمان توفير حماية دولية عاجلة للمدنيين الفلسطينيين والعاملين في القطاعات المدنية والإنسانية والخدماتية، والعمل الفوري على وقف جرائم الحرب الإسرائيلية والحصار والتجويع والعقاب الجماعي المفروض على قطاع غزة، وضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم الدولية من العقاب.

انتهي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى