
حشد تحذر من تكريس “الخط الأصفر” والضم الزاحف لنصف أراضي قطاع غزة وتدين خروقات وقف إطلاق النار ومحاولات فرض ترتيبات “اليوم التالي” بالمخالفة للقانون الدولي
التاريخ : 28 مارس 2025
بيان صحفي
حشد تحذر من تكريس “الخط الأصفر” والضم الزاحف لنصف أراضي قطاع غزة وتدين خروقات وقف إطلاق النار ومحاولات فرض ترتيبات “اليوم التالي” بالمخالفة للقانون الدولي
تتابع الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) ببالغ القلق تسارع خطوات سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الأرض في قطاع غزة لتكريس ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” كحدود أمر واقع دائم، وضم نحو نصف مساحة القطاع، وذلك في ظل انشغال المجتمع الدولي بتداعيات الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، واستغلال هذا الانشغال لفرض وقائع جغرافية وسياسية جديدة.
حيث تشير المعطيات الميدانية إلى أن قوات الاحتلال تعمل بشكل ممنهج على تحويل هذا الخط إلى حدود دائمة، من خلال إقامة (32) موقعاً عسكرياً ونقاط تمركز، وإنشاء حواجز ترابية وبنى هندسية عسكرية، بما يعكس توجهاً واضحاً نحو تثبيت السيطرة طويلة الأمد وإعادة رسم الجغرافيا داخل القطاع عبر تحويل الخط الاصفر من اجراء مؤقت الي خط فصل فعلي يمتد بشكل طولي لنحو (45) كيلومتراً، مع انشاء ببنية تحتية متكاملة تشمل طرقاً معبدة وأبراج اتصالات، بما يكرّس فرض حدود بحكم الأمر الواقع على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة.
الهيئة الدولية “حشد “: تؤكد بأن هذه السياسات تمثل ضمًا زاحفًا غير قانوني، وانتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وتهجير السكان المدنيين قسرًا، وفرض تغييرات دائمة على الأراضي المحتلة.
وفي السياق ذاته، تدين الهيئة الدولية”حشد” استمرار الخروقات الجسيمة والمنهجية لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث تشير البيانات الموثقة إلى ارتكاب قوات الاحتلال ما مجموعه (2,073) خرقاً منذ بدء سريان الاتفاق، شملت إطلاق نار، وقصفاً جوياً ومدفعياً، وعمليات توغل ونسف للمنازل. وقد أسفرت هذه الخروقات عن استشهاد (680) مدنياً، غالبيتهم من النساء والأطفال والمسنين، وإصابة (1,813) آخرين، إلى جانب اعتقال (50) مواطناً من داخل الأحياء السكنية، وهو ما يؤكد استمرار استهداف المدنيين بشكل مباشر، حتى بعيداً عن الخط الأصفر .
الهيئة الدولية “حشد “: تؤكد بأن الاحتلال لم يلتزم بالبروتوكول الإنساني الملحق باتفاق وقف إطلاقالنار، حيث لم تتجاوز نسبة إدخال المساعدات الإنسانية والتجارية والوقود (40%) من الاحتياجات الفعلية، فيما لم تتجاوز نسبة إدخال الوقود (14%)، مع استمرار عرقلة إدخال المعدات الطبية، والبيوت المؤقتة، والمواد اللازمة لإعادة الإعمار، والمعدات الثقيلة لرفع الأنقاض، فضلاً عن تعطيل تشغيل محطة الكهرباء وفرض قيود مشددة على حركة المسافرين عبر معبر رفح.
الهيئة الدولية”حشد”: تري بأن هذه السياسات والجرائم تشكل نمطاً ممنهجاً من العقاب الجماعي والتجويع، حيث يعيش أكثر من (2.3) مليون فلسطيني أوضاعاً إنسانية كارثية وغير مسبوقة، في ظل نقص الغذاء والمياه والدواء، وانهيار القطاعات الخدمية، وحرمان السكان من أبسط مقومات الحياة.
الهيئةالدولية”حشد”: تحذر من مخاطر فرض ترتيبات ما يُسمى بـ”اليوم التالي” في قطاع غزة، بعيد عن القانون الدولي الإنساني واتفاق وقف اطلاق النار حيث كشفت المعطيات عن خطة تقدم بها ممثل مجلس السلام السيد نيكولا ميلادنوف، تقوم على نزع سلاح فصائل المقاومة ضمن جدول زمني محدد، وربط الانسحاب الإسرائيلي وبدء عملية إعادة الإعمار بإتمام هذه العملية. وقد قوبلت هذه الطروحات برفض فلسطيني واسع، نظراً لما تنطوي عليه من تحريف لمضامين اتفاق وقف إطلاق النار ، عدا عن كونها تشكل اختلال جوهري في المسار السياسي، حيث يتم تقديم نزع السلاح كشرط مسبق مقابل تجاهل التزامات الاحتلال الإسرائيلي في وقف الخروقات وضمان تدفق المساعدات الإنسانية رفع الحصار والسماح بإعادة التعافي والاعمار وضمان الحقوق الإنسانية.
الهيئة الدولية “حشد “: تشدد علي أن هذه المقاربة تحوّل العملية السياسية إلى أداة ابتزاز، عبر ربط الحقوق الأساسية للمدنيين، بما في ذلك الإغاثة وإعادة الإعمار، بشروط أمنية وسياسية مفروضة تحت ضغط الواقع الإنساني الكارثي الذي تسبب به العدوان الإسرائيلي، الامر الذي يؤكد بان دولة الاحتلال، وبدعم من الولايات المتحدة، تُظهر عدم جدية في الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار أو احترام قواعد القانون الدولي، من خلال استمرارها في فرض الحصار، ورفض الانسحاب الكامل من قطاع غزة، وعرقلة دخول المساعدات، ومنع انطلاق مسار التعافي وإعادة الإعمار، إلى جانب استغلال حالة الانشغال الدولي لتكريس “الخط الأصفر” وفرض ترتيبات سياسية وأمنية في قطاع غزة وعلى المعابر، حيث تواصل سلطات الاحتلال سياسات تعميق السيطرة وتفكيك البنية الداخلية الفلسطينية، من خلال عرقلة عمل لجنة إدارة غزة، ومنع دخولها، وحرمانها من الموارد، ودعم المليشيات الوكيلة للاحتلال لنشر الفوضى والدفع نحو الاقتتال الداخلي، بما يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي والنسيج المجتمعي.
الهيئة الدولية : حشد “: تشير الي ان جرائم الاحتلال الإسرائيلي ادت إلى حشر سكان قطاع غزة في مساحة تقل عن (40%) محوله القطاع لمنطقة منكوبة ومناطق نزوح مدمرة تنشر فيها الخيام وانعدام فيها مقومات الحياة الكريمة، عن عن استمرار استهداف المدنيين بمختلف وسائل القتل، في سياق يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وقد يرقى إلى جريمة إبادة جماعية.
الهيئة الدولية “حشد ” تؤكد بأن ما يجري في قطاع غزة يمثل محاولة ممنهجة لإعادة تشكيل الواقع الفلسطيني بالقوة، في انتهاك واضح للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، بما في ذلك تكريس تفسير أحادي لقرار مجلس الأمن (2803)، وتحذر من أن الصمت والعجز الدولي يشجعان على ترسيخ واقع استعماري دائم، بما يشكل تهديداً خطيراً علي حياة المدنيين ولمستقبل الاستقرار في قطاع غزة، وعليه، تطالب الهيئة الدولية (حشد) المجتمع الدولي والوسطاء والدول الثالثة المتعاقدة على اتفاقيات جنيف واتفاقية منع الابادة الجماعية بـ:
تحرك عاجل لوقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي وخروقات وقف إطلاق النار و وسياسات الضم الزاحف وفرض الأمر الواقع داخل قطاع غزة، وإلزام الاحتلال بالانسحاب الكامل والفوري ووقف تكريس “الخط الأصفر” كحدود دائمة.
رفع الحصار بشكل كامل، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والوقود والمواد الأساسية والبيوت المؤقتة والمستلزمات الطبية دون قيود، و
رفض ربط الانسحاب أو إعادة الإعمار أو الحقوق الإنسانية بأي شروط سياسية أو أمنية.
تمكين لجنة إدارة غزة من دخول القطاع والعمل بحرية، وتوفير الموارد اللازمة لها لقيادة جهود التعافي واعادة الاعمار.
حماية وتعزيز سيادة القانون والسلم الأهلي ورفض كل محاولات تأجيج الانقسام الداخلي والفوضى، ودعم مسار وطني فلسطيني موحد يعزز الشراكة السياسية ويحمي الحقوق الوطنية.
العمل علي توفير الحماية الدولية ودخول قوات الاستقرار وعملها وفقا للقانون الدولي وتفعيل مسار المحاسبة الدولية وتقديم مرتكبي جرائم الإبادة والحرب الي القضاء الدولي وفرض العقوبات على دولة الاحتلال الإسرائيلي وحماية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير .
انتهي



