بيانات صحفية

تصاعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي وميليشيات المستوطنين الارهابية تستوجب تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف العدوان ومحاسبة الاحتلال

التاريخ:26 يوليو/تموز 2026

بيان صحفي

تصاعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي وميليشيات المستوطنين الارهابية تستوجب تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف العدوان ومحاسبة الاحتلال

تدين الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) بأشد العبارات التصعيد الخطير في جرائم الاحتلال الإسرائيلي وميليشيات المستوطنين الارهابية بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، ومواصلة جرائم الإبادة في قطاع غزة، تمثل سياسة رسمية لدولة الاحتلال الإسرائيلي وارهاب دولة وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقرارات الأمم المتحدة، والتدابير الاحترازية الصادرة عن محكمة العدل الدولية.

الهيئة الدولية (حشد) تؤكد أن الضفة الغربية تشهد تصعيداً غير مسبوق في إرهاب الدولة وإرهاب المستوطنين، حيث باتت قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين تعملان كشريك واحد في تنفيذ القتل والاعتداءات وفرض الوقائع الاستيطانية بالقوة. وقد شكل الهجوم على بلدة تل جنوب نابلس نموذجاً واضحاً لهذه السياسة، بعدما هاجم المستوطنون البلدة وأحرقوا المنازل والممتلكات واعتدوا على السكان، قبل أن توفر قوات الاحتلال الحماية لهم وتطلق الرصاص الحي على المواطنين، ما أدى إلى استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين، أعقب ذلك فرض حصار شامل على البلدة، وإطلاق تهديدات رسمية بتوسيع العمليات العسكرية، وتشريع بؤر استيطانية جديدة، في إطار سياسة الضم والاستعمار الاستيطاني.

الهيئة الدولية (حشد) تشير إلى أن اعتداءات المستوطنين خلال الأيام الأخيرة شملت إحراق المنازل والمركبات والأراضي الزراعية في عوريف، وصرة، وجيت، وفرعتا، وعين يبرود، والاعتداء على المواطنين وسيارات الإسعاف، وتدمير مصادر المياه، واقتلاع أشجار الزيتون، وإقامة أربع بؤر استيطانية جديدة، فيما وثق مركز معلومات فلسطين “معطى” ارتكاب 1570 انتهاكاً خلال أسبوع واحد، شملت استشهاد 13 فلسطينياً، وإصابة 45 آخرين، واعتقال 242 مواطناً، وتنفيذ 304 اقتحامات، و91 عملية هدم، و129 اعتداءً استيطانياً، و374 اعتداءً على الحواجز وحرية الحركة، بما يؤكد تصاعد سياسة الإرهاب المنظم والتهجير القسري. كما تحذر حشد من إعلان منظمة إنقاذ الطفل تهجير أكثر من 1000 طفل فلسطيني من الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026، وارتفاع اعتداءات المستوطنين بنسبة 45% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

الهيئة الدولية (حشد) تؤكد أن الاحتلال يواصل في قطاع غزة تنفيذ جريمة الإبادة الجماعية عبر الاستهداف المنهجي للمدنيين والأعيان المدنية. وقد وثقت المؤسسات الحقوقية خلال الفترة من 19 إلى 24 يوليو/تموز 2026 استشهاد 39 مواطناً فلسطينياً، بينهم 9 أطفال و5 نساء، وإصابة عشرات المدنيين، جراء قصف المنازل المأهولة، ومراكز الإيواء، وخيام النازحين، والتجمعات المدنية، والمركبات المدنية، والعاملين في تأمين المساعدات الإنسانية، بما في ذلك إبادة عائلات بأكملها داخل منازلها، واستهداف محيط المستشفيات، بما يؤكد أن المدنيين والأعيان المدنية أصبحوا أهدافاً مباشرة للهجمات الإسرائيلية في انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي.

الهيئة الدولية (حشد) تدين استمرار استهداف المستشفيات والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، وآخرها القصف الذي استهدف محيط مستشفى شهداء الأقصى، وما رافقه من حالة رعب بين المرضى والطواقم الطبية والصحفيين، كما تدين الاستهداف المتكرر للمؤسسات المدنية والعاملين فيها، بما في ذلك اغتيال مدير شرطة محافظة شمال غزة العميد عبد الناصر محمد المقادمة، واستشهاد المقدم يامن محمد عبيد متأثراً بجراحه، واغتيال مدير جهاز الأمن الداخلي في المحافظة الوسطى العقيد وائل موسى اللداوي برفقة الرائد رامز توفيق أبو زريق إثر استهداف مركبتهما في مدينة دير البلح، بما يعكس اتساع سياسة استهداف مؤسسات الإدارة المدنية والخدمات العامة.

الهيئة الدولية (حشد) تشير إلى أن وزارة الصحة في غزة أعلنت وصول 6 شهداء و37 إصابة خلال ثمانٍ وأربعين ساعة، لترتفع الحصيلة التراكمية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 73,317 شهيداً و173,961 مصاباً، فيما بلغ عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار 1,191 شهيداً والإصابات 3,853، في ظل استمرار الحصار والتجويع، وتحذير برنامج الأغذية العالمي من تقليص المساعدات الإنسانية بسبب نقص التمويل، الأمر الذي ينذر بتفاقم الكارثة الإنسانية.

الهيئة الدولية (حشد) ترحب بمواقف المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي، التي أكدت أن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين ليست مسؤولية أفراد، وإنما تعكس سياسات دولة الاحتلال، ودعت إلى فرض حظر شامل على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل ووقف التعامل التجاري معها، باعتبار ذلك التزاماً يفرضه القانون الدولي. وتؤكد حشد أن هذه المواقف تنسجم مع واجب الدول في الامتناع عن تقديم أي دعم سياسي أو عسكري أو اقتصادي يسهم في استمرار جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

الهيئة الدولية (حشد) تحمل حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والاستيطان والتهجير القسري، كما تحمل الدول التي تواصل تقديم الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي للاحتلال، ومجلس الأمن والمجتمع الدولي، مسؤولية استمرار سياسة الإفلات من العقاب، نتيجة الإخفاق في تنفيذ قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بما شجع الاحتلال وميليشيات المستوطنين على تصعيد عدوانهم وتوسيع مشاريع الضم والاستعمار الاستيطاني.

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) تؤكد أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة يمثل منظومة متكاملة من جرائم الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، والاستعمار الاستيطاني، بما يهدد السلم والأمن الدوليين ويقوض مصداقية النظام القانوني الدولي. إن استمرار الصمت الدولي لم يعد مجرد تقاعس، بل أصبح عاملاً يشجع سلطات الاحتلال على مواصلة جرائمها بحق المدنيين الفلسطينيين.

وبناءً عليه، تطالب الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، بالتحرك الفوري لوقف العدوان، وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني، وفرض حظر شامل على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، ووقف جميع أشكال الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي للاحتلال، وفرض عقوبات على حكومة الاحتلال وميليشيات المستوطنين، وتسريع إجراءات المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وإلزام إسرائيل بتنفيذ أوامر محكمة العدل الدولية، وإنهاء الاحتلال والاستيطان، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وضمان التدفق الكامل والآمن للمساعدات الإنسانية، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى