بيانات صحفية

«حشد» تصاعد جرائم القتل والحصار الاعتداءات الإسرائيلية في غزة والضفة والقدس يقوض حق الشعب الفلسطيني في الحماية وتقرير المصير

التاريخ : 2 أكتوبر/تشرين الأول 2026

بيان صحفي

«حشد»: تصاعد جرائم القتل والحصار الاعتداءات الإسرائيلية في غزة والضفة والقدس يقوض حق الشعب الفلسطيني في الحماية وتقرير المصير

الهيئة الدولية (حشد): إن ما يجري في الأرض الفلسطينية المحتلة يؤكد أن الإعلان عن وقف إطلاق النار في قطاع غزة لم يتحول حتى الآن إلى وقف فعلي لحالة القتل والمجازر والاستهداف للمدنيين والتجويع والتدمير، كما لم يترافق مع تغيير جوهري في واقع الحصار أو ضمانات حماية المدنيين، في الوقت الذي تتصاعد فيه الاعتداءات الاستيطانية وعمليات الهدم والاقتلاع والقيود في الضفة الغربية، وتتسارع وتيرة الاقتحامات واداء الطقوس التلموذية داخل المسجد الأقصى وفي محيطه، والتي تترفق مع تصريحات للمسؤولين في حكومة الاحتلال تدعو للقتل والابادة وجرائم الاستطيان والتهجير للفلسطينيين بما يكشف عن منظومة مترابطة وممنهجة من الجرائم الدولية القائمة علي استخدام القوة وتقييد الحركة، ومنع الوصول إلى الغذاء والدواء والمياه، وتدمير مقومات الحياة، والضغط على السكان، واستهداف ومصادرة الأرض والممتلكات وافتحام المقدسات ، بما يقوض حق الشعب الفلسطيني في الحماية والوجود وتقرير المصير.

الهيئة الدولية (حشد): تؤكد أن وقف إطلاق النار لم يتحول إلى حماية فعلية للمدنيين حيث يستمر جرائم القتل والاستهداف للمدنين حتي بعد وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 بما يكشف الفجوة الخطيرة بين الإعلان السياسي عن التهدئة والواقع الميداني، إذ سجلت وزارة الصحة في قطاع غزة حتى 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026 استشهاد 1,439 فلسطينيًا وإصابة 5,052 آخرين وانتشال 834 جثمانًا منذ بدء وقف إطلاق النار
بما يرفع الحصيلة التراكمية للضحايا منذ بداية العدوان 74,040 شهيدًا و175,168 مصابًا. كما ارتفع عدد الصحفيين الفلسطينيين الذين قتلوا منذ بداية الحرب إلى 263 صحفيًا وإعلاميًا بعد مقتل الصحفي محمد عبد العزيز النجار، الامر الذي يثير مسؤوليات قانونية وسياسية مباشرة علي عاتق الاحتلال الإسرائيلي وعدم اكثراته بقواعد القانون الدولي الإنساني ويحمل الوسطاء والمجتمع الدولي مسؤولية التدخل لحماية المدنيين والتي يجب ان تقاس بوقف العدوان الإسرائيلي والهجمات الحربية علي سكان غزة وضمان أمنهم وحرمة مساكنهم ومناطق إيوائهم، وتمكينهم من الوصول الآمن إلى الغذاء والماء والدواء والخدمات الأساسية.

الهيئة الدولية (حشد) لازال سكان قطاع غزة يعيشون فصول كارثة إنسانية تتفاقم كل يوم جراء استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار والتي تتخذ أيضًا الي جوار الاستهداف للمدنيين شكلًا أكثر بطئًا واتساعًا من خلال الحصار، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية ودخول احتياجات السكان واعادة تشغيل مرافق الخدمات و الحياة، بما يحول التجويع والعطش والمرض وانهيار الخدمات العامة إلى عوامل إضافية للوفاة والمعاناة والألم، فخلال شهر سبتمبر الماضي، تعطلت حركة العبور للافراد والمساعدات بصورة واسعة، إذ ظل معبر رفح مغلقًا 20 يومًا من أصل 30 يومًا بنسبة 66.6%، وتعطل معبر كرم أبو سالم لمدة 26 يومًا من أصل 30 يومًا بنسبة 86.6%، ولم يغادر القطاع سوى 1,197 شخصًا، بينهم 485 مريضًا و547 مرافقًا و165 حالة إجلاء، مع استمرار انعدام حركة المواطنين بين غزة والضفة الغربية، بينما ظل معبرا زيكيم وكيسوفيم مغلقين طوال الشهر. وخلال الفترة نفسها دخل عبر كرم أبو سالم 5,265 شاحنة، لم يكن بينها سوى 139 شاحنة للمأوى والإغاثة، و5 شاحنات صفائح زينكو ، و104 شاحنات طبية وصحية، في وقت يحتاج فيه القطاع إلى 600شاحنة يوميا من المساعدات و الوقود والمستلزمات الطبية والأدوية والمعدات ومواد ومستلزمات الإيواء والمياه والصرف الصحي.

الهيئة الدولية (حشد): تحذر من الانهيار المتواصل للقطاع الصحي، إذ لا يعمل سوى 19 مستشفى من أصل 36 بصورة جزئية، فيما تعاني الأدوية والمستلزمات التشخيصية والمعدات والوقود زيوت الموالد الكهربائية من نقص حاد، وتتعرض قدرة المرضى على تلقي العلاج المنقذ للحياة، بما في ذلك مرضى السرطان والكلى والمصابون بإصابات بالغة، إلى قيود متواصلة. كما أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 1.7 مليون شخص ما زالوا نازحين ويعيش معظمهم في ظروف مكتظة مع نقص المياه والصرف الصحي، وأن حالات الإسهال المائي الحاد ارتفعت بصورة حادة، بينما تتفاقم مخاطر انتشار الأمراض بسبب تلوث المياه وضعف الخدمات الصحية. ويضاف إلى ذلك أن أكثر من 40% من أجهزة التشخيص الحيوية بقيت عالقة عند المعابر لنحو ستة أشهر، وأن السلطات الإسرائيلية رفضت خلال الأشهر الستة الماضية نحو 60% من المعدات الطبية التي حاولت الجهات الإنسانية إدخالها، وقد حذرت منظمة الصحة العالمية من أن شحنات كبيرة من الإمدادات الطبية تواجه انتظارًا متوسطه 74 يومًا للحصول على الموافقة، مؤكدة أن أياً من مستشفيات غزة لا يعمل بكامل طاقته، وتتفاقم الازمة الإنسانية في ظل اقتراب الشتاء، ونقص الغذاء والوقود، وتراجع القدرة على تشغيل غرف العمليات والعناية المركزة والحاضنات والمختبرات وشبكات المياه والصرف الصحي، بما يعمق الموت غير المباشر ويرفع مخاطر الأوبئة وسوء التغذية التي تزداد مع تراجع المساعدات الغذائية،

ثانيًا: الضفة الغربية.. عنف المستوطنين يتحول إلى أداة ضغط واقتلاع

الهيئة الدولية (حشد): يكشف المعلومات وتوثيق الهيئة خلال الشهر الماضي عن تصاعد واسع في اعتداءات وجرائم الاحتلال الإسرائيلي ومليشات المستوطنين والتي تستهدف الإنسان والأرض والممتلكات ومصادر الرزق، حيث نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون خلال سبتمبر/أيلول 2,051 اعتداءً، منها 1,404 اعتداءات لقوات الاحتلال و647 اعتداءً للمستوطنين. وتركزت اعتداءات المستوطنين في رام الله والبيرة بـ240 اعتداءً، ونابلس بـ129، والخليل بـ122، وبيت لحم بـ48، وسلفيت بـ30، والقدس بـ28، وطوباس بـ22، وجنين بـ17، وأدت اعتداءات المستوطنين خلال الشهر إلى استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة أو تضرر 88 مواطنًا، بينهم 7 أطفال و6 نساء، كما طالت الاعتداءات 14,600 شجرة، بينها 9,334 شجرة زيتون. ومنذ بداية عام 2026 وحتى نهاية سبتمبر، سجلت الهيئة 5,561 اعتداءً للمستوطنين أدت إلى استشهاد 29 فلسطينيًا، بينما حاول المستوطنون خلال سبتمبر إنشاء 21 بؤرة استيطانية جديدة، في مؤشر على أن العنف لا ينفصل عن التوسع الاستيطاني والسيطرة على الأرض، وهدم المنازل والمنشآت، وإقامة البؤر الجديدة، بما يخلق بيئة قسرية تهدد قدرة المجتمعات الفلسطينية على البقاء والاستقرار في مناطقها.

الهيئة الدولية (حشد): خلال شهر سبتمبر الماضي أصدرت سلطات الاحتلال أوامر عسكرية استهدفت الاستيلاء على 9,108 دونم من أراضي المواطنين، فيما بلغ مجموع الأراضي التي جرى الاستيلاء عليها منذ بداية العام نحو 6,635 دونمًا وفق بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، كما نفذت 62 عملية هدم طالت 254 منشأة، بينها 89 منزلًا مأهولًا و6 منازل غير مأهولة و13 منشأة اقتصادية و133 منشأة زراعية و13 منشأة أخرى. وتكشف هذه الوقائع عن تداخل واضح بين السيطرة العسكرية والاستيطان وهدم المنشآت والعنف الميداني، وهو ما يجعل حماية المدنيين وممتلكاتهم وحقهم في الوصول إلى أراضيهم الزراعية ومصادر رزقهم التزامًا قانونيًا لا يجوز التعامل معه باعتباره مسألة أمنية داخلية، كما أن مسؤولية سلطات الاحتلال لا تقتصر على منع الانتهاكات التي تنفذها قواتها، بل تشمل كذلك اتخاذ تدابير فعالة لمنع عنف وارهاب المستوطنين والتحقيق فيه وملاحقة مرتكبيه ومحاسبتهم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، وهو ما لم تقم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي بما يؤكد حمايتها الكاملة لجرائم المستوطنين وجريمة الاستطيان الاستعماري.

الهيئة الدولية (حشد): تتخذ الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية بعدًا إضافيًا في القدس بانتهاك حرمة الاماكن الدنيية والمقدسات وخاصة في المسجد الأقصى، حيث أفادت محافظة القدس بأن 11,409 مستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى خلال موسم الأعياد العبرية، منذ رأس السنة العبرية وحتى نهاية اليوم الأول من أكتوبر، بينهم 593 خلال رأس السنة، و1,678 خلال يومي الغفران، و9,138 خلال الأيام الخمسة الأولى التي شملها الرصد من عيد العرش، منها 2,474 في 30 سبتمبر و1,910 في الأول من أكتوبر. وترافقت الاقتحامات مع اتساع الطقوس الدينية التلموذية العلنية داخل المسجد ومحيطه، بما في ذلك الصلوات الجماعية والسجود والترانيم والرقص والغناء والنفخ بالبوق، إلى جانب مشاركة شخصيات سياسية حكومية ودينية إسرائيلية، بما يعزز المخاوف والتهديدات الجدية بشأن المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، فضلًا عن استمرار القيود على وصول الفلسطينيين إلى المسجد والبلدة القديمة.

الهيئة الدولية (حشد): ترى أن المعلومات والحقائق لصورة الجرائم والانتهاكات الجسيمة الإسرائيلية المجمعة من غزة والضفة الغربية والقدس تكشف عن تصاعد و استمرار قتل المدنيين واستهدافهم، وعرقلة وصول الغذاء والدواء، وإضعاف النظام الصحي، ومنع الإجلاء الطبي، وتدمير الممتلكات، والاعتداء على الصحفيين والمزراعين وعرقلة عمل المنظمات الدولية وتصاعد الاستيطان، وعنف وإرهاب المستوطنين، وهدم المنازل والمنشآت، والقيود المفروضة على الحركة، والاقتحامات والإجراءات التي تمس الوضع القائم في الأماكن المقدسة، كلها وقائع تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية وفق قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وتؤكد الهيئة أن واجب حماية السكان المدنيين لا يسقط أثناء ترتيبات وقف إطلاق النار، وأن القوة القائمة بالاحتلال تظل ملزمة بموجب القانون الدولي بضمان حماية السكان واحترام الممتلكات وتيسير الإمدادات الطبية والغذائية وضمان عمل الخدمات الصحية، كما أن الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف تتحمل مسؤوليات في احترام وضمان احترام القانون الدولي الإنساني. وبناء عليه تدعو الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد ) إلى عدم التعامل مع الحصار أو الاستيطان أو عنف المستوطنين أو التهجير القسري باعتبارها ملفات منفصلة، لأن تراكم هذه الممارسات قد يؤدي إلى تغيير فعلي في البيئة السكانية والجغرافية والاقتصادية للأرض الفلسطينية المحتلة، وهو ما يستوجب من المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف بالعمل الفوري والفعلي على ضمان وقف شامل ومستدام لجميع أعمال القتل والاستهداف ضد المدنيين في قطاع غزة، وتحويل وقف إطلاق النار إلى حماية فعلية وملزمة للسكان، ووقف جميع أعمال الهدم والتفجير والقصف وإطلاق النار، وضمان عدم استخدام الهدنة غطاءً لاستمرار الانتهاكات، والضغط من اجل رفع القيود الإسرائيلية المفروضة على دخول الغذاء والمياه والوقود والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء وإعادة تشغيل البنية التحتية الأساسية، وضمان تدفق منتظم وكافٍ وغير مشروط للمساعدات الإنسانية، وتسريع إدخال المعدات الطبية وأجهزة التشخيص وقطع الغيار، وضمان تشغيل المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية ومحطات المياه والصرف الصحي، مع ضمان استمرار الإجلاء الطبي وإعادة فتح مسارات الإحالة الطبية من غزة إلى الضفة الغربية والقدس والدول القادرة على تقديم العلاج، وفتح المعابر أمام حركة المدنيين والمرضى والجرحى بصورة منتظمة وآمنة، وإنهاء القيود التي تحول دون حركة الفلسطينيين بين قطاع غزة والضفة الغربية، وضمان دخول فرق الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والطبية دون عوائق، مع الحفاظ على دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية للاجئين.

الهيئة الدولية (حشد): تطالب المجتمع الدولي بـتوفير آلية حماية دولية فعالة للمدنيين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والقدس، بما يشمل آلية للرصد والتحقق والإبلاغ العلني عن الانتهاكات، وضمان حماية المدنيين والصحفيين والعاملين في المجال الطبي والإنساني، وتأمين الحماية للمزارعين والسكان في المناطق المعرضة لاعتداءات المستوطنين، وضمان حماية المسجد الأقصى والاماكن المقدسة، والتحقيق من قبل القضاء الدولي في كافة الجرائم الإسرائيلية وملاحقة مرتكبيها ومحاسبتهم، وفق قواعد الاختصاص القضائي الدولي والوطني، بما يضمن عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب، والعمل الجاد من اجل ضمان حماية حقوق الشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى