
حشـــــد 8 شهداء وعشرات المصابين في غزة والضفة الغربية
التاريخ: 3 اكتوبر 2026
بيان صحفي
«حشد» 8 شهداء وعشرات المصابين في غزة والضفة الغربية
تدين الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» بأشد العبارات المجزرة الجديدة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي باستهداف عمارة «الأصالة» غرب مدينة غزة، والتي أدت إلى استشهاد خمسة مواطنين، بينهم أربع نساء، وهم: ماري حافظ أبو داوود، ووالدتها ميساء خضر أبو داوود، والدكتورة ياسمين البوبو، ووالدتها حلوم البوبو، والشاب بلال خليل عودة، وإصابة آخرين. وتزداد خطورة هذه الجريمة في ظل استمرار وقف إطلاق النار، ومحاولة تبريرها بادعاء استهداف أحد قيادات حركة حماس؛ إذ تؤكد «حشد» أن أي ادعاء بوجود هدف عسكري لا يمنح حصانة قانونية لقصف مبنى سكني أو قتل المدنيين، كما أن عمليات الاغتيالات تعد جرائم حرب وقتل خارج إطار القانون، وتمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي ولا يجوز اتخاذه ذريعة لاستباحة حياة المدنيين. فالمدنيون ليسوا «أضرارًا جانبية» مباحة، وإنما أشخاص محميون بموجب القانون الدولي الإنساني، تبقى مبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات واجبة التطبيق علي قوات الاحتلال في كل الظروف. وتشكل هذه الجريمة، بما خلفته من قتل وإصابات في صفوف السكان المدنيين، جرائم حرب وازدراء لحياة المدنيون الأبرياء.
وتؤكد الهيئة الدولية «حشد» أن هذه المجزرة تأتي في سياق استمرار الانتهاكات الخطيرة في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار، حيث أسفرت الاعتداءات خلال الـ 48 ساعة الماضية عن وصول 7 شهداء إلى المستشفيات وإصابة 20 مواطنًا، فيما ارتفع عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى 1,445 شهيدًا و5,072 مصابًا، إضافة إلى 835 جثمانًا جرى انتشالها، بينما بلغ إجمالي حصيلة العدوان 74,228 شهيدًا و175,188 مصابًا، مع إضافة 181 وفاة إلى السجل التراكمي بعد استكمال إجراءات التدقيق والاعتماد.
وبالتوازي، تتفاقم الكارثة الإنسانية مع استمرار تأخير وعرقلة دخول المساعدات والمستلزمات الطبية، وتعطل المنظومة الصحية، فيما يعتمد مئات آلاف النازحين على المساعدات الإنسانية الشحيحة والمطابخ المجتمعية، ويحتاج القطاع قبل فصل الشتاء الي نحو 200 ألف كرفان وخيمة لايواء النازحين بينما يواجه قرابة 1.5 مليون نازح خطر الشتاء في الخيام المتهالكة و المباني المتضررة؛ بما يجعل استمرار القيود على المساعدات والاحتياجات الأساسية ومستلزمات الإيواء والبيوت المؤقتة والمعدات جزءًا من منظومة الحصار وفرض ظروف كارثية علي سكان غزة لدفعهم للهجرة القسرية.
الهيئة الدولية «حشد» تدين في الوقت ذاته تصاعد الجرائم والانتهاكات في الضفة الغربية، بما فيها القدس، من خلال حملات الاعتقال والمداهمات، وتصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم ومزارعهم، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون؛ حيث تعرض مواطنون للضرب والرشق بالحجارة وإحراق المركبات والمنازل، واقتلاع الأشجار وسرقة المحاصيل ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، فيما اعتُقل ثلاثة شبان أثناء قطف الزيتون في عصيرة القبلية جنوب نابلس، واستشهد الشاب بهاء سامي أمين النتشة، البالغ 19 عامًا، متأثرًا بإصابته برصاص المستوطنين في كوبر شمال رام الله، وسط إفادات عن منع سيارات الإسعاف من الوصول إلى المصابين واحتجاز الجثمان. كما تتواصل الاعتداءات في نابلس ورام الله والخليل وجنين وسلفيت ومناطق مسافر يطا، بما في ذلك تخريب الممتلكات والاستيلاء على المحاصيل والأراضي والاعتداء على المزارعين، في ظل حماية أو تقاعس قوات الاحتلال؛ وهي ممارسات لا يمكن فصلها عن سياسة أوسع تستهدف إضعاف الوجود الفلسطيني وفرض وقائع قسرية على الأرض.
وتحذر الهيئة الدولية «حشد» من أن تصاعد الاستيطان ومصادرة الأراضي والتهجير القسري والاعتداءات على السكان الفلسطينيين يترافق مع تصعيد خطير في القدس المحتلة، بما في ذلك الاقتحامات الواسعة للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال، وتأدية طقوس دينية داخله، وإغلاق الطرق وفرض قيود على الحركة والنشاط التجاري في البلدة القديمة، الأمر الذي يهدد الوضع القانوني والتاريخي القائم في المدينة ومقدساتها.
وتؤكد «حشد» أن ما يجري في غزة والضفة الغربية والقدس يشكل منظومة مترابطة من انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وتطالب بوقف فوري ودائم للقتل والاستهداف، والالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، وضمان حماية المدنيين دون تمييز، وفتح المعابر أمام المساعدات والاحتياجات الطبية دون عوائق، ووقف الاعتقالات التعسفية واعتداءات المستوطنين وحماية المزارعين، ووقف الاستيطان ومصادرة الأراضي والتهجير وهدم المنازل، واحترام الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس، وفتح تحقيقات دولية مستقلة وفعالة في جرائم قتل المدنيين والاستهدافات خلال وقف إطلاق النار، بما فيها مجزرة عمارة الأصالة، ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته عنها أمام الآليات القضائية الدولية المختصة، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب وضمان تمتع الشعب الفلسطيني بحقه في الحماية والحرية وتقرير المصير.


