بيانات صحفية

حشد: مجزرة ميناء غزة تفضح زيف الهدنة.. 6 شهداء و14 إصابة في حصيلة أولية، وهي ترجمة عملية للتحريض الرسمي على الإبادة ورفض المرحلة الثانية مع استمرار تجفيف مقومات الحياة

التاريخ : 18 أغسطس/آب 2026

بيان صحفي

حشد: مجزرة ميناء غزة تفضح زيف الهدنة.. 6 شهداء و14 إصابة في حصيلة أولية، وهي ترجمة عملية للتحريض الرسمي على الإبادة ورفض المرحلة الثانية مع استمرار تجفيف مقومات الحياة

تدين الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) بأشد العبارات الجريمة الإسرائيلية الجديدة التي استهدفت، مساء اليوم، المواطنين الفلسطينيين في محيط ميناء الصيادين غرب مدينة غزة وشاطئ بحر غزة، بما في ذلك مقهى «ع الحلوة والمرة»، في اعتداء أسفر، وفق الحصيلة الأولية المعلنة من وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، عن استشهاد 6 فلسطينيين وإصابة 14 آخرين،

وتؤكد الهيئة أن استهداف مقهي عام يرتاده المدنيون، وسقوط هذا العدد من الشهداء والجرحى، يمثل ارهاب دولة و جريمة خطيرة تستوجب تحقيقًا ومحاسبة دولية، وأن أي ادعاءات عسكرية إسرائيلية لا تعفي القوة القائمة بالاحتلال من التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبادئ التمييز والتناسب والضرورة العسكرية واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين.

تؤكد الهيئة الدولية (حشد) أن مجزرة ميناء غزة لا يمكن التعامل معها باعتبارها جريمة حرب منفصلة، بل تأتي في سياق استمرار الإبادة الجماعية والقتل والاستهداف والاغتيالات رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، بما يكشف أن الهدنة لم توفر حتى الآن حماية فعلية للمدنيين، وأن الاحتلال يتعامل معها كمسار لإدارة حرب الإبادة وإعادة ترتيب أدواتها، وليس كالتزام يقود إلى وقف القتل والانسحاب وإنهاء الاحتلال.

وتدين الهيئة بأشد العبارات التصريحات التحريضية الصادرة عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، التي دعا فيها إلى قتل عشرات الفلسطينيين في قطاع غزة بصورة يومية، بالتزامن مع دعواته إلى إعادة الاستيطان وتهجير الفلسطينيين. وتؤكد أن صدور هذه التصريحات عن مسؤول حكومي رفيع يحولها إلى تحريض رسمي بالغ الخطورة على القتل والإبادة والتهجير، وليس مجرد خطاب متطرف، بما يستوجب التحقيق والمساءلة وفق قواعد القانون الدولي. وترحب الهيئة بالمواقف الدولية الرافضة لهذه التصريحات، بما فيها مواقف مصر وبريطانيا، لكنها تؤكد أن خطورة المرحلة تفرض الانتقال من الإدانة إلى إجراءات قانونية وسياسية عملية ورادعة.

وتؤكد الهيئة الدولية (حشد) أن رفض حكومة الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار ورفض الانسحاب من قطاع غزة يمثل تنصلًا من التزامات الاتفاق وقرار مجلس الأمن 2803، ومحاولة لإعادة صياغة الترتيبات بصورة أحادية، وتحذر من أن استمرار الاحتلال في السيطرة على أجزاء من القطاع، وتوسيع مناطق الانتشار والحواجز والمناطق العازلة، ومنع السكان من العودة، يهدد بتحويل الترتيبات المؤقتة إلى واقع جغرافي وسياسي دائم يكرس الاحتلال بدل إنهائه.

وتدين الهيئة استمرار عمليات الاغتيال والاستهداف والقتل خارج إطار القانون، وتؤكد أن الإعلان عن وقف إطلاق النار لا يمنح الاحتلال الإسرائيلي رخصة مفتوحة لاستخدام القوة المفرطة المميتة، وأن الادعاءات الأمنية أو العسكرية لا تلغي الالتزام بمبادئ القانون الدولي الإنساني، ولا سيما التمييز والتناسب والضرورة والاحتياطات الواجبة. كما تشدد على أن أي قتل متعمد خارج نطاق القانون يجب أن يخضع للتحقيق والمساءلة، وألا يتحول مفهوم «الاستهداف الدقيق» إلى غطاء للقتل والإفلات من العقاب.

وتحذر الهيئة الدولية (حشد) من أن استمرار القتل والقصف والقيود المفروضة على دخول الاحتياجات الأساسية يترافق مع تجفيف متعمد أو خطير لمقومات الحياة في قطاع غزة، في ظل النقص الحاد في الوقود والزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل آبار المياه ومحطات الضخ والصرف الصحي والآليات البلدية، الأمر الذي أدى إلى توقف معظم آبار المياه أو تهديدها بالتوقف، ووضع خدمات الصرف الصحي وجمع النفايات وفتح الطرق أمام خطر الانهيار، بما ينذر بطفح مياه الصرف الصحي وانتشار الأمراض والأوبئة، خصوصًا في مناطق النزوح المكتظة.

وتؤكد الهيئة أن الماء والغذاء والدواء والوقود والكهرباء والصرف الصحي ليست أوراقًا تفاوضية ولا أدوات للضغط السياسي، وأن حرمان السكان من مقومات الحياة الأساسية أو عرقلة وصولها يمكن أن يؤدي إلى آثار كارثية على الحق في الحياة والصحة والكرامة الإنسانية. وتطالب بإدخال الوقود والمياه والغذاء والأدوية والمستلزمات الطبية وقطع الغيار بصورة عاجلة ومستدامة، وضمان حماية المنشآت الصحية والبلديات والطواقم الطبية والإنسانية والفنية وتمكينها من مواصلة عملها.

وتؤكد الهيئة أن استمرار هذه السياسات في ظل انهيار المنظومة الصحية يضاعف المخاطر على المرضى والجرحى والأطفال والنساء وكبار السن، ويجعل آلاف الحالات الطبية عرضة للموت أو المضاعفات بسبب نقص الأدوية والمستلزمات والوقود وتعذر الوصول إلى العلاج، محذرة من أن انهيار المياه والصرف الصحي فوق الانهيار الصحي القائم قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الأمراض والأوبئة يمكن تفاديها إذا توفرت الإرادة السياسية والإنسانية اللازمة.

الهيئة الدولية (حشد) تطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية بالانتقال من الإدانة والمناشدات إلى الإلزام الفعلي، واتخاذ تدابير جماعية وفعالة لوقف القتل والاغتيالات، وتوفير الحماية الدولية للمدنيين، وضمان تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، وفتح المعابر، وضمان التدفق الكامل للمساعدات والوقود والدواء والغذاء والمياه، ومنع التهجير والاستيطان وتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي للقطاع.

الهيئة الدولية حشد تطالب الولايات المتحدة والوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بتحمل مسؤولياتهم السياسية والقانونية، واستخدام نفوذهم لإلزام حكومة الاحتلال بتنفيذ استحقاقات الاتفاق، والتعامل مع التعافي وإعادة إعمار غزة باعتبارهما حقوقًا فلسطينية وليسا أدوات لإعادة هندسة القطاع أو ابتزاز سكانه، وعدم السماح للاحتلال بمواصلة سياسات إعادة تشكيل القطاع سياسيًا وجغرافيًا.

الهيئة الدولية حشد تشدد على ضرورة أن تضمن أي ترتيبات للتعافي وإعادة الإعمار عودة النازحين إلى مناطقهم، والحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، واحترام وحدة النظام السياسي والقانوني الفلسطيني، وأن تستند إلى مشاركة المؤسسات الفلسطينية والأمم المتحدة ووكالاتها، بما فيها الأونروا، ومنظمات المجتمع المدني والجهات المحلية، وأن ترتبط بمسار سياسي ينهي الاحتلال ويضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

الهيئة الدولية (حشد) تؤكد على أن مجزرة ميناء غزة، والتحريض الرسمي على قتل الفلسطينيين، ورفض تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، واستمرار الاغتيالات، وتجفيف مقومات الحياة، والانهيار الإنساني والصحي، ليست جرائم او وقائع منفصلة، وإنما حلقات مترابطة في سياسة اجرامية تهدف إلى إبقاء الفلسطينيين تحت القتل والحصار والسيطرة، وفرض نتائج الحرب بالقوة، وتحويل الوقائع المؤقتة إلى واقع استعماري دائم.

وتشدد الهيئة على أن المطلوب اليوم ليس المزيد من بيانات الإدانة والمناشدات، وإنما إلزام إسرائيل بوقف القتل والتحريض والاغتيالات، وتنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، والانسحاب من قطاع غزة، وفتح المعابر، وضمان دخول المساعدات الكافية والبيوت المؤقتة، والوقود والغذاء والمياه والدواء، وحماية المدنيين والمنشآت الصحية والخدمات الأساسية، ومنع التهجير والاستيطان، وفتح الطريق أمام إعادة إعمار غزة وصولا لإنهاء الاحتلال وتحقيق حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

انتهى

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني – حشد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى