
حشــــد تحذر من استمرار جرائم استهداف الصحفيين وتطالب بتوفير الحماية الدولية للصحفيين في فلسطين
التاريخ : 2 مايو 2025
بيان صحفي
بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة
الهيئة الدولية “حشد”: تحذر من استمرار جرائم استهداف الصحفيين وتطالب بتوفير الحماية الدولية للصحفيين في فلسطين
الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” تتقدم بالتحية والتقدير لعمل الصحفيين في فلسطين، في اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف الثالث من أيار/مايو من كل عام، وهو اليوم الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993 بناءً على توصية من المؤتمر العام لليونسكو، بهدف تذكير الحكومات بضرورة احترام التزاماتها بحرية الصحافة، وضمان بيئة آمنة تتيح تدفق المعلومات دون ترهيب أو قيود، وتكريم الصحفيين الذين دفعوا حياتهم ثمناً لنقل الحقيقة.
ويأتي إحياء هذا اليوم في وقت يواجه فيه الصحفي الفلسطيني أفظع أشكال الاستهداف في التاريخ الحديث. وتشير توثيقات الهيئة الدولية “حشد” إلى أن عدد الشهداء الصحفيين منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 قد تجاوز (275) شهيداً وشهيدة، من بينهم ما لا يقل عن (70) صحفياً استُهدفوا بشكل مباشر أثناء تأديتهم لعملهم الميداني، في محاولة واضحة لطمس الحقيقة وإعدام الشهود على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
وبالتوازي، ترصد الهيئة تصاعداً خطيراً في الانتهاكات في الضفة الغربية، حيث ارتفع عدد الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال منذ بدء العدوان إلى نحو (100) صحفي وصحفية، لا يزال أكثر من (50) منهم قيد الاعتقال في ظروف قاسية، وغالبيتهم رهن “الاعتقال الإداري” التعسفي دون تهمة أو محاكمة. كما يواجه صحفيو قطاع غزة مخاطر الإخفاء القسري داخل معسكرات تفتقر إلى أدنى المعايير الإنسانية والقانونية.
وتشمل هذه الانتهاكات الممنهجة أشكالاً متعددة من التنكيل الميداني، من اعتداءات جسدية وضرب واحتجاز لساعات طويلة في ظروف مهينة أثناء تغطية الأحداث، إلى الاستهداف المباشر للأدوات المهنية، حيث وثّقت الهيئة عشرات حالات مصادرة وتحطيم كاميرات ومعدات بث، ومنع الطواقم الإعلامية من الوصول إلى أماكن الأحداث عبر فرض “مناطق عسكرية مغلقة”. كما يواصل الاحتلال سياسة ملاحقة الصحفيين واعتقالهم دون تهم واضحة كأداة للترهيب وتكميم الأفواه.
ولم تقتصر هذه الحرب على الميدان، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي، حيث رصدت الهيئة تصاعد الانتهاكات الرقمية عبر ملاحقة الصحفيين على آرائهم واعتقالهم بسبب منشوراتهم تحت ذريعة “التحريض”، إلى جانب تواطؤ بعض المنصات الرقمية في حذف المحتوى الفلسطيني وتقييد وصوله، واستخدام برمجيات متطورة لاختراق هواتف الصحفيين ومراقبة مصادرهم.
وإذ تُحيي الهيئة الدولية “حشد” الصحفيين في يومهم العالمي، فإنها تؤكد أن استهدافهم هو استهداف مباشر للحق في المعرفة، ومحاولة لفرض التعتيم على الجرائم المرتكبة. كما تشدد على أن الكلمة الحرة ستبقى أقوى من الرصاص، وأن الحقيقة ستظل حية بتضحيات الصحفيين.
وعليه، تطالب الهيئة بما يلي:
- دعوة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى تسريع استكمال التحقيقات في جرائم استهداف الصحفيين الفلسطينيين، وإصدار مذكرات اعتقال بحق جميع المتورطين، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب.
مطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتفعيل آليات الحماية الميدانية للصحفيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتحرك الفوري لوقف الانتهاكات بحقهم. - إلزام شركات التواصل الاجتماعي باحترام معايير حقوق الإنسان، ووقف انحيازها ضد السردية الفلسطينية، وإنهاء سياسات الرقابة التعسفية على المحتوى الإعلامي.
- حثّ السلطة الوطنية الفلسطينية والجهات المختصة على تعزيز الحماية القانونية للعمل الصحفي، والحد من القيود والرقابة، بما يكرّس سيادة القانون والحريات.
- دعوة الصحفيين الفلسطينيين إلى توحيد جهودهم المهنية والنقابية في مواجهة الانتهاكات والدفاع عن حرية الصحافة.
- ندعو كافة الاتحادات الدولية والعربية للصحفيين لتعزيز التضامن مع الصحفيين الفلسطينيين وتقديم مزيد من الدعم الشامل للصحفيين ونقابتهم والمؤسسات الإعلامية، لتمكينهم من مواصلة عملهم والصمود في مواجهة هذه الجرائم.
انتهى



