
حشد تدين التصعيد إسرائيلي الممنهج في الأراضي الفلسطينية جرائم مركبة لإخضاع الشعب وتقويض النظام العام
التاريخ: 13 أبريل/نيسان 2026
بيان صحفي
حشد تدين التصعيد إسرائيلي الممنهج في الأراضي الفلسطينية جرائم مركبة لإخضاع الشعب وتقويض النظام العام
الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) تدين بأشد العبارات التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في قطاع غزة، والذي يعكس انتهاج سياسة ممنهجة تقوم على ارتكاب جرائم دولية مركبة ومترابطة تشمل القتل العمد واسع النطاق، والتجويع المتعمد، والتدمير الشامل للبنية التحتية، واستهداف المنظومة المدنية والأمنية، وتقويض النظام العام والسلم الأهلي، في إطار استراتيجية واضحة لإخضاع الشعب الفلسطيني وكسر إرادته وإعادة تشكيل واقعه بالقوة، في انتهاك صارخ ومركب لقواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
الهيئة الدولية (حشد) تؤكد أن ما يجري في قطاع غزة يمثل نموذجاً متكاملاً لجريمة “هندسة التجويع” كأداة حرب وإبادة بطيئة، حيث تواصل سلطات الاحتلال فرض قيود مشددة وممنهجة على إدخال المساعدات الإنسانية، خاصة المواد الغذائية الأساسية، بما في ذلك الدقيق، الأمر الذي أدى إلى تفاقم غير مسبوق في أزمة الأمن الغذائي وارتفاع أسعار الخبز وتهديد عمل المخابز، وهو ما يشكل استخداماً متعمداً للتجويع كسلاح ضد المدنيين، في مخالفة جسيمة للمادة (54) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، ويرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية في إطار سياسة العقاب الجماعي.
الهيئة الدولية (حشد) تحذر من أن استمرار هذه السياسات، بالتوازي مع القيود على الإمدادات الطبية ومنع الإغاثة، قد أدى بالفعل إلى وقوع وفيات يمكن تفاديها، وفاقم من معاناة مئات آلاف النازحين، في ظل نزوح قسري واسع وتدهور كارثي في الظروف المعيشية، بما يعكس تعمداً لإحداث انهيار إنساني شامل واستخدام الاحتياجات الأساسية للسكان كورقة ضغط سياسية، وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً للكرامة الإنسانية وللحق في الحياة والصحة.
الهيئة الدولية (حشد) تدين استمرار جرائم العدوان التي بلغت مستويات غير مسبوقة من حيث عدد الضحايا، حيث ارتفع عدد الشهداء إلى أكثر من 72,333 شهيداً، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض، في ظل عجز شبه كامل لفرق الإنقاذ نتيجة القصف المستمر وانعدام الإمكانيات، الأمر الذي يحرم الضحايا من حقهم في الإنقاذ أو حتى الدفن اللائق، ويعكس استخفافاً خطيراً بحياة الإنسان الفلسطيني وكرامته، ويشكل دليلاً إضافياً على الطابع الإبادي لهذه الجرائم.
الهيئة الدولية (حشد) تشير إلى أن هذه الأرقام لا تعكس مجرد خسائر بشرية، بل تجسد مأساة إنسانية مركبة وممتدة، تتداخل فيها جرائم القتل الجماعي مع سياسات التجويع والحصار والتدمير واسع النطاق، ومنع الرعاية الطبية وعرقلة عمليات الإنقاذ، وهو ما يرقى في مجمله إلى جريمة إبادة جماعية وفقاً لاتفاقية عام 1948، ويكشف عن نمط سلوك ممنهج يستهدف الوجود الفلسطيني ذاته.
الهيئة الدولية (حشد) تدين استهداف المدنيين والبنية الأمنية المدنية، بما في ذلك استهداف الشرطة المدنية على حاجز أمني في دير البلح الذي تسبب في استشهاد ٣ من افراد الشرطة ومواطن واصابة اخرين ، وتؤكد أن استهداف الحواجز الأمنية وعناصر الشرطة المدنية يشكل جزءاً من سياسة مدروسة لتفكيك منظومة النظام العام وإشاعة الفوضى والانفلات الأمني، بهدف ضرب السلم الأهلي وإضعاف التماسك المجتمعي، وهو ما يمثل شكلاً من أشكال الحرب غير التقليدية ضد المجتمع الفلسطيني.
الهيئة الدولية (حشد) تعرب عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع الكارثية في مخيمات النزوح، حيث يعيش مئات آلاف المدنيين، بينهم أطفال ونساء وكبار سن، في ظروف غير إنسانية، مع انتشار القوارض والحشرات، وتدهور خدمات الصرف الصحي، وشح المياه، وانعدام مقومات النظافة العامة، الأمر الذي ينذر بكارثة صحية وبيئية وشيكة، مع خطر حقيقي لانتشار الأوبئة والأمراض المعدية في ظل الاكتظاظ وانهيار المنظومة الصحية.
الهيئة الدولية (حشد) تؤكد أن هذه الظروف تمثل انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة والصحة والكرامة الإنسانية، وتحمّل سلطات الاحتلال المسؤولية القانونية الكاملة عنها، وتدعو إلى تدخل دولي عاجل يشمل إطلاق حملات مكافحة القوارض والحشرات، وتوفير مواد التعقيم والنظافة، وتحسين البنية التحتية، وتأمين المياه النظيفة، وإرسال فرق طبية متخصصة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود أو عوائق.
الهيئة الدولية (حشد) تعرب عن صدمتها البالغة إزاء الانتهاكات التي تمس الكرامة الإنسانية ، بما في ذلك التعذيب والجرائم الجنسية والتنكيل بالاسري الفلسطينين ، وتؤكد أن هذه الأفعال تمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني وترقى إلى جرائم حرب تستوجب الملاحقة والمساءلة الجنائية الدولية.
الهيئة الدولية (حشد) تدين استمرار اقتحامات المسجد الأقصى المبارك من قبل المتطرفين الإسرائيليين وخاصة اقتحامات وزير الامن القومي الإسرائيلي الارهابي بن غفير تحت حماية قوات الاحتلال، وتؤكد أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً للوضع القانوني والتاريخي القائم، ومحاولة لفرض وقائع تهويدية بالقوة، بما في ذلك التقسيم الزماني والمكاني، الأمر الذي يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين.
الهيئة الدولية (حشد) ترفض بشكل قاطع كافة أشكال الابتزاز السياسي المرتبط بالمساعدات الإنسانية أو إعادة الإعمار، وتؤكد أن ربط الحقوق الإنسانية الأساسية بشروط سياسية أو أمنية، بما في ذلك مسألة نزع سلاح فصائل المقاومة باعتبارة انتهاكاً للقانون الدولي، ويقوض أي فرص لتحقيق استقرار حقيقي ومستدام.
الهيئة الدولية (حشد) تشير إلى أن التصعيد الميداني المستمر، بما يشمله من قصف وتحليق الطائرات الحربية والتهديدات بالعودة إلى حرب الابادة والذي يترافق مع ضغوط سياسية مكثفة فيما يعرف بـ”تفاوض تحت النار”، الأمر الذي يعكس استخدام القوة كوسيلة لفرض حلول سياسية، ويعرض حياة المدنيين لمخاطر جسيمة ويهدد بانفجار شامل في أي لحظة.
الهيئة الدولية (حشد) ترحب بالموجة المتصاعدة من التضامن الشعبي الدولي مع الشعب الفلسطيني، بما في ذلك التظاهرات والتحركات الشعبية وتحرك “أسطول الصمود”، وتؤكد أن هذا التضامن يعكس حيوية الضمير العالمي، وفي المقابل تدين قمع الاحتجاجات السلمية في بعض الدول خاصة في أوروبا واعتقال المتضامنين، باعتباره انتهاكاً لحقوق الإنسان.
الهيئة الدولية (حشد) تتابع باهتمام التحركات القانونية الدولية لمحاسبة قادة الاحتلال، وتؤكد أن إنهاء سياسة الإفلات من العقاب يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق العدالة ومنع تكرار الجرائم، محذرة من أن استمرار غياب المساءلة يشجع على ارتكاب المزيد من الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية .
الهيئة الدولية (حشد) تحذر من خطورة التشريعات الإسرائيلية العنصرية، وعلى رأسها ما يسمى “قانون إعدام الأسرى”، وتؤكد أن هذه التشريعات تمثل خرقاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني وتشرعن القتل خارج إطار القانون.
الهيئة الدولية (حشد) تؤكد أن استمرار تهميش القضية الفلسطينية في ظل التحولات الإقليمية والدولية يمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي والدولي، وأن تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني لن يؤدي إلا إلى تعميق دوائر الصراع وعدم الاستقرار.
الهيئة الدولية (حشد) تجدد دعوتها للمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عاجلة تشمل الوقف الفوري للعدوان، ورفع الحصار، وفتح المعابر، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، وتوفير الحماية الدولية للمدنيين، وتفعيل آليات المساءلة الدولية.
الهيئة الدولية (حشد) تشدد على أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني يمثل جريمة مستمرة ومركبة ضد الإنسانية، وأن استمرار الصمت الدولي، خاصة في ظل الكارثة الإنسانية والصحية المتفاقمة في قطاع غزة ومخيمات النزوح، لم يعد مجرد تقاعس، بل يشكل غطاءً فعلياً لاستمرار هذه الجرائم، الأمر الذي يستوجب تحركاً دولياً فورياً وحاسماً.
انتهي
الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)



