بيانات صحفية

 الهيئة الدولية (حشد)في الذكرى الـ109 لوعد بلفور.. النكبة مستمرة وحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها العودة وتقرير المصير، لا تسقط بالتقادم

التاريخ: ٢نوفمبر ٢٠٢٦

 بيان صحفي
 الهيئة الدولية (حشد): في الذكرى الـ109 لوعد بلفور.. النكبة مستمرة وحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها العودة وتقرير المصير، لا تسقط بالتقادم

في الذكرى الـ109 لوعد بلفور المشؤوم، الصادر في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر عام 1917، تستحضر الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) واحدة من المحطات المؤسسة للظلم التاريخي والاستعماري الذي تعرض له الشعب الفلسطيني، حين أصدرت بريطانيا وعداً بمنح وطن لا تملكه لمن لا يستحق، في انتهاك لحقوق الشعب الفلسطيني وإرادته، بما مهّد للنكبة الفلسطينية عام 1948، وتهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين، ومصادرة أرضهم وممتلكاتهم، وحرمانهم من حقوقهم الوطنية والتاريخية.

وبعد 109 أعوام، لا تزال النكبة مستمرة بأشكال أكثر فظاعة، تتجلى في حرب الإبادة الجماعية والتدمير والتهجير القسري والتجويع في قطاع غزة، وفي جرائم الاستيطان والضم والتهجير والاعتداءات المتواصلة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، بما يعكس استمرار المشروع الاستعماري القائم على اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وحرمانه من حقوقه، في ظل عجز المجتمع الدولي واستمرار الإفلات من العقاب.

وتؤكد الهيئة أن المسؤولية البريطانية عن وعد بلفور لا تسقط بالتقادم، ولا يعفي الاعتراف بدولة فلسطين بريطانيا من مسؤولياتها التاريخية والقانونية والأخلاقية، التي تقتضي اعتذاراً رسمياً للشعب الفلسطيني، وجبر الضرر والتعويض، واتخاذ إجراءات عملية لوقف دعم الاحتلال وإنهاء سياساته الاستعمارية.

كما تشدد الهيئة على أن قضية اللاجئين الفلسطينيين ليست قضية إغاثية أو إنسانية مؤقتة، بل قضية سياسية وحقوقية جوهرها استمرار حرمان ملايين الفلسطينيين من حقوقهم، وفي مقدمتها حق العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها، والتعويض واستعادة الممتلكات وفق قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرار 194. وتؤكد أن حقوق اللاجئين لا تسقط بالتقادم، وأن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تمثل تجسيداً للمسؤولية الدولية وشاهداً أممياً على استمرار قضية اللجوء، وأن استهدافها أو تقويض ولايتها أو المساس بمواردها وموظفيها يشكل تهديداً مباشراً لحقوق اللاجئين وكرامتهم، ومحاولة لتغييب مسؤولية المجتمع الدولي تجاه قضيتهم. ومن ثم، فإن استمرار عمل الوكالة وضمان تمويلها المستدام وحماية ولايتها الأممية يمثل التزاماً دولياً لا يجوز التنصل منه.

وانطلاقاً من مسؤولياتها الحقوقية والإنسانية، فإن الهيئة الدولية (حشد):

1. تطالب بريطانيا بتحمل مسؤوليتها التاريخية والقانونية والأخلاقية عن وعد بلفور، وتقديم اعتذار رسمي للشعب الفلسطيني، وضمان جبر الضرر والتعويض العادل عن المظالم التي ترتبت عليه.
2. تدعو المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهما في توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ووقف جرائم الإبادة الجماعية والتهجير والاستيطان والضم، والعمل على إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير والاستقلال.
3. تطالب بضمان التمويل السياسي والمالي المستدام لوكالة الأونروا، وحماية ولايتها الأممية وموظفيها ومنشآتها، ورفض جميع محاولات تقويض دورها أو تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.
4. تؤكد ضرورة ضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم والتعويض واستعادة ممتلكاتهم، وفق قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، ورفض التعامل مع قضية اللاجئين باعتبارها ملفاً إغاثياً منفصلاً عن جذورها السياسية والحقوقية.
5. تدعو إلى تفعيل آليات المساءلة والمحاسبة الدولية، وملاحقة قادة الاحتلال المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وفرض حظر على توريد الأسلحة لدولة الاحتلال واتخاذ العقوبات اللازمة لضمان امتثالها للقانون الدولي.
6. تدعو القيادات والقوى الفلسطينية إلى استعادة الوحدة الوطنية، وتوحيد الرؤية والاستراتيجية الوطنية، وإعادة بناء المؤسسات التمثيلية على أسس ديمقراطية وتشاركية وإجراء الانتخابات الشاملة بما يعزز القدرة على مواجهة مشاريع التصفية والتهجير ويحمي الحقوق الوطنية الفلسطينية.

الهيئة الدولية (حشد) تؤكد أن مرور 109 أعوام على وعد بلفور لا يسقط حقوق الشعب الفلسطيني، ولن يحوّل الظلم التاريخي إلى حقيقة مشروعة، وأن العدالة الحقيقية لا تتحقق بالمساعدات الإنسانية الاعترافات السياسية وحدها، بل بمعالجة جذور النكبة، وإنهاء الاحتلال، وفرض العقوبات ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم الدولية، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف في تقرير المصير والحرية والاستقلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى