
«حشد» تدين تصعيد جرائم الحرب الإسرائيلية في الخليل والضفة الغربية وغزة، وتطالب بتدخل دولي عاجل لحماية الفلسطينيين ومحاسبة قادة الاحتلال
التاريخ:25 اكتوبر 2026
بيان صحفي
«حشد»: تدين تصعيد جرائم الحرب الإسرائيلية في الخليل والضفة الغربية وغزة، وتطالب بتدخل دولي عاجل لحماية الفلسطينيين ومحاسبة قادة الاحتلال
الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» تدين بأشد العبارات تصعيد جرائم الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما تشهده مدينة الخليل ومناطق الضفة الغربية من حصار واقتحامات وهدم للمنازل وإخلاء للسكان، بالتزامن مع اقتحام أكثر من 15 بلدة ومدينة في شمال الضفة الغربية واعتقال عدد من الفلسطينيين، وتصاعد اعتداءات المستوطنين وإغلاق الطرق، واستمرار القتل الجماعي وجرائم الحرب بحق المدنيين في قطاع غزة. وتؤكد الهيئة أن هذه الممارسات تأتي في سياق سياسة إسرائيلية إجرامية تهدد حياة المدنيين والأعيان المدنية ووجود الفلسطينيين على أرضهم.
الهيئة الدولية «حشد» تدين إجبار نحو 2,200 فلسطيني على إخلاء منازلهم في منطقتي الجلدة ودير بحة بمدينة الخليل، بعد منح العائلات مهلة قصيرة جدًا للإخلاء القسري ومغادرة منازلهم. وقد أدت هذه الإجراءات الإسرائيلية إلى نزوح أكثر من 200 عائلة من منطقة الجلدة، فيما تتواصل جرائم إجبار السكان على مغادرة منازلهم تحت التهديد والإكراه، بما يثير مخاوف جدية من التهجير القسري ومنع العودة الآمنة للسكان إلى منازلهم التي تعرض بعضها للهدم.
الهيئة الدولية «حشد» تدين تصريحات وقرارات حكومة الاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما مواقف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والوزيرين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، التي تعزز الجرائم والانتهاكات وسياسات التوسع الاستيطاني والضم وفرض الوقائع بالقوة على الأرض الفلسطينية المحتلة، وتوفر غطاءً سياسيًا لممارسات القمع والحصار والتضييق والتهجير والعقاب الجماعي. وتحذّر الهيئة من خطورة التحريض على العقاب الجماعي وتهجير الفلسطينيين والمساس بالسلطة الفلسطينية.
الهيئة الدولية «حشد» تستنكر إغلاق مدينة الخليل ومنع سكانها من الدخول إليها أو الخروج منها، وتعطيل الحياة الاقتصادية وإغلاق مئات المصانع والمحلات التجارية، إلى جانب إخلاء موظفي الحرم الإبراهيمي ومنع الصلاة فيه وإغلاق بواباته. وتؤكد أن فرض القيود الجماعية على السكان وتعطيل مصادر رزقهم وحرمانهم من ممارسة شعائرهم الدينية يمثل جريمة حرب واعتداءً على حرية الحركة والوصول إلى أماكن العبادة وحمايتها.
الهيئة الدولية «حشد» تدين اعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية وسرقة ثمار الزيتون والمعدات، والاعتداء على السكان وممتلكاتهم، ومواصلة جرائم الاستيطان والضم الاستعماري والإخلاء القسري للسكان والعقوبات الجماعية والتدمير غير المشروع للممتلكات والاعتداء على المدنيين، باعتبارها جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني. وتحمّل سلطات الاحتلال المسؤولية عن هذه الانتهاكات، وترفض أي ذرائع لتبرير جرائم التهجير القسري أو العقاب الجماعي أو تقويض الوجود الفلسطيني على أرضه.
الهيئة الدولية «حشد» تحذّر من استمرار استهداف المدنيين ومواصلة ارتكاب جرائم الحرب بحقهم، حيث أعلنت وزارة الصحة وصول 10 شهداء و62 مصابًا إلى المستشفيات خلال الـ48 ساعة الأخيرة، بما يرفع حصيلة الضحايا منذ وقف إطلاق النار المعلن في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى 1,547 شهيدًا و5,559 مصابًا.
الهيئة الدولية «حشد» تحذّر من مواصلة جرائم الحصار والتجويع والاستمرار في عرقلة وصول المساعدات الإنسانية واحتياجات سكان غزة، بما فيها عرقلة دخول الوقود والزيوت وقطع الغيار والمستلزمات الفنية، الأمر الذي يهدد بتوقف مولدات المستشفيات، وينذر بتعطل الأقسام الحيوية والمنقذة للحياة فيها. ويأتي ذلك في وقت تتفاقم فيه الاحتياجات الإنسانية وتتزايد مخاطر التجويع، بينما يقترب فصل الشتاء ويواجه النازحون ظروف إيواء قاسية، في ظل منع دخول البيوت المؤقتة والخيام ومعدات ومستلزمات الإيواء، الأمر الذي ينذر بتفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة.
الهيئة الدولية «حشد» تطالب الأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف باتخاذ إجراءات فورية وملزمة لوقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وتوفير الحماية الدولية للمدنيين في غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، ووقف جرائم الإخلاء القسري وهدم المنازل واعتداءات المستوطنين وإرهابهم، ورفع القيود المفروضة على حركة السكان في الخليل وقطاع غزة، وضمان دخول الغذاء والمياه والأدوية والوقود والزيوت وقطع الغيار ومستلزمات تشغيل المستشفيات ومواد الإيواء دون قيود، وتأمين البيوت المؤقتة والخيام ومستلزمات الإيواء للعائلات النازحة.
الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» تؤكد أن حماية الفلسطينيين التزام قانوني دولي واجب التنفيذ، وأن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد مقبولًا من دول العالم والمنظمات الدولية، التي يقع عليها واجب التحرك العملي للقيام بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وفرض العقوبات على دولة الاحتلال الإسرائيلي، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات أمام القضاء الدولي، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، واتخاذ تدابير عملية لوقف حرب الإبادة في غزة وجرائم الاستيطان والضم الاستعماري، وتقديم الدعم للفلسطينيين وصولًا إلى إنهاء الاحتلال وضمان حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير.



