بيانات صحفية

الهيئة الدولية “حشد” تصعيد جرائم الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية يستوجب مساءلة دولة الاحتلال وفرض العقوبات عليها 

التاريخ: 26 اكتوبر 2026

بيان صحفي

الهيئة الدولية “حشد” تصعيد جرائم الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية يستوجب مساءلة دولة الاحتلال وفرض العقوبات عليها 

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” تدين وبشدة استمرار جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بما يشمل قتل المدنيين، بمن فيهم الأطفال والنساء، وقصف خيام النازحين وإحراق أماكن إيوائهم، واستهداف المؤسسات التعليمية والمرافق المدنية، وتدمير المنازل، وفرض الحصار والتجويع والتهجير القسري، وتصعيد الاقتحامات والإغلاقات واعتداءات المستوطنين.

وتؤكد الهيئة أن هذه الجرائم والممارسات تمثل جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتحمّل سلطات الاحتلال المسؤولية عنها، وتطالب بوقفها فورًا، وتوفير الحماية للمدنيين، وإنهاء الإفلات من العقاب.الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” تشدد علي أن الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة لا تزال مستمرة في تصاعد مستمر حيث تواصل قوات الاحتلال وبشكل يومي جرائم القصف وإطلاق النار واستهداف المدنيين والنازحين. حيث وثقت حشد حتى خلال ساعات اليوم الأخيرة استشهاد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفلة، جراء قصف وإطلاق نار استهدفا منطقة الإقليمي في مواصي خانيونس، التي تؤوي أعدادًا كبيرة من النازحين، كما استشهد مواطن وأصيب آخرون إثر استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين قرب هيئة التأمين والمعاشات في حي الرمال غربي مدينة غزة. ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الشهداء الساعات الأربع والعشرين السابقة، الى 11 شهيدًا و35 مصابًا، لترتفع حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 74,555 شهيدًا و175,727 مصابًا.

من بينهم 1,559 شهيداً و 5,608، مصاباً منذ إعلان وقف اطلاق النار فيما جرى انتشال 845 جثمانًا. وتؤكد الهيئة أن هذه الأرقام تعكس استمرار الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، وتستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لضمان حماية المدنيين، وتمكين الطواقم الطبية والإنسانية من أداء مهامها، وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان دون عوائق.

الهيئة الدولية “حشد” تستهجن وتدين إحراق مخيم للنازحين في محيط حي الشجاعية، مساء 25 أكتوبر 2026، إثر استهدافه بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى احتراق أماكن إيواء وتضرر عائلات نازحة فقدت مساكنها ومقومات حياتها بفعل العدوان. كما تطالب بالكشف عن ملابسات احتجاز المواطن إبراهيم أمين حسن أبو غرابة، البالغ من العمر 33 عامًا، والذي تسلّمت عائلته جثمانه بعد نحو أسبوعين من احتجازه، وإجراء تحقيق مستقل وشفاف في ظروف احتجازه ووفاته، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبتها نتائج التحقيق.

الهيئة الدولية “حشد” تدين استهداف المؤسسات التعليمية والعاملين والطلبة في قطاع غزة، ولا سيما الاعتداءين اللذين تعرضت لهما الجامعة الإسلامية في مدينة غزة. إذ أسفر الاعتداء الأول عن إصابة أكثر من خمسة طلبة، بينهم حالات خطرة، فيما أدى الاعتداء الثاني قرب البوابة الغربية، يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول، إلى استشهاد العاملين سامي بارود وأشرف دحلان وشادي أبو عطايا، وإصابة آخرين، وفق التقارير المنشورة. وتؤكد الهيئة أن استهداف المؤسسات التعليمية وتعريض الطلبة والعاملين للخطر يقوّض الحق في التعليم والحياة، ويهدد ما تبقى من البنية التعليمية في القطاع، ويستوجب التحقيق والمساءلة وضمان حماية المؤسسات التعليمية والمدنية.

الهيئة الدولية حشد: تدين قتل واستهداف الأطفال والطلبة والمدنيين الفلسطينيين، حيث اعلنت وزارة التربية والتعليم العالي استشهاد عشرة طلبة ومعلم واحد خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026، نتيجة إطلاق النار والقصف الذي طال مناطق سكنية في قطاع غزة. والطلبة هم: مسك حازم الدلو (6 أعوام)، وبراء محمد معروف (14 عامًا)، وعبد الرحمن عوض (10 أعوام)، ومجد محمد حسن (15 عامًا)، ووليد محمد شكشك (14 عامًا)، وتامر شادي صبح (14 عامًا)، ومحمد رياض أبو حماد (14 عامًا)، ورفيف رائد لبد (16 عامًا)، ومحمد حسام شاهين (12 عامًا)، وفاطمة هشام البيوك (8 أعوام). كما استشهد المعلم أحمد زهير أبو عودة خلال الفترة ذاتها. وتؤكد الهيئة أن الطفلة فاطمة هشام البيوك استشهدت متأثرة بجراح أُصيبت بها برصاص الاحتلال شرقي دير البلح، وكانت الناجية الوحيدة من أسرتها التي قُتلت في قصف منزلها أواخر عام 2023. كما تدين قتل مدنيين آخرين، من بينهم حمدان سلمان أبو عمرة، وفوزي سالم السواركة، والشقيقان علاء أحمد أبو زايد ونبيل أحمد أبو زايد، وحسام فخري محمد الزاملي، وجوري إسلام الصوفي، وتامر أبو سنيمة، وأنس أكرم الحمايدة، وغيرهم من الضحايا. وتطالب الهيئة بالتحقيق في عمليات القتل والاستهداف، وضمان حقوق الضحايا وعائلاتهم في الحقيقة والعدالة وجبر الضرر، واتخاذ إجراءات فعالة لحماية الأطفال والطلبة والعاملين في المؤسسات التعليمية.

الهيئة الدولية “حشد: تحذر من تفاقم الكارثة الإنسانية التي تواجه النساء والفتيات والأطفال والنازحين في قطاع غزة، حيث تشير البيانات الواردة إلى نزوح نحو مليون امرأة وفتاة، وصدور أكثر من 150 أمر إخلاء، ومواجهة نحو 702 ألف امرأة وفتاة انعدام الأمن الغذائي الحاد، إلى جانب وجود 86,290 أسرة تعيلها نساء، وفقدان 28,224 امرأة أزواجهن وتحملهن مسؤولية رعاية 71,846 طفلًا يتيمًا، فيما بلغ إجمالي عدد الأرامل 64,413 امرأة. كما سُجلت نحو 4,000 حالة إجهاض خلال النصف الأول من عام 2026 وتؤكد الهيئة أن نقص الغذاء والطحين والمياه والأدوية والوقود ومواد الإيواء، وتعطل الخدمات الصحية والإنسانية، يهددان حياة السكان ويفاقمان الجوع والأمراض والانهيار الاجتماعي، مع انعكاسات أشد على النساء والأطفال والفئات الأكثر هشاشة. وتطالب بفتح المعابر وضمان التدفق المنتظم والكافي وغير المشروط للمساعدات والبضائع الأساسية والوقود، وتوفير الرعاية الصحية، بما فيها خدمات الصحة الإنجابية، وتعزيز الدعم النفسي والاجتماعي، وإعطاء الأولوية للفئات الأكثر تضررًا واحتياجًا.

– الهيئة الدولية “حشد” تستنكر وبشدة تصاعد العمليات العسكرية والإغلاقات والاقتحامات وسياسات التهجير في الضفة الغربية المحتلة، ولا سيما في محافظة الخليل، حيث تستمر العملية العسكرية لليوم الرابع على التوالي ، والتي تسببت في تهجير مئات الأسر، بما يزيد على 2,300 فلسطيني، وإغلاق 128 بوابة و120 حاجزًا عسكريًا، إلى جانب مداهمة أكثر من 500 منزل وتفتيشها، وإخلاء منازل وتحويلها إلى مواقع عسكرية، وهدم مبنى سكني يضم ثلاث شقق في منطقة فرش الهوى، وإغلاق الطرق وتعطيل حركة السكان. وتؤكد الهيئة أن هذه الممارسات تقيد حرية التنقل والوصول إلى الخدمات الأساسية ومصادر الرزق، وتلحق أضرارًا مباشرة بالحياة اليومية للسكان، وتزيد مخاطر التهجير القسري. وتطالب بوقف الاقتحامات والإغلاقات والهدم والإخلاء القسري، وضمان عودة المهجرين إلى منازلهم، وحماية السكان وممتلكاتهم، واحترام الالتزامات القانونية المتعلقة بحماية المدنيين في الأراضي المحتلة.

الهيئة الدولية “حشد” تدين تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين على المزارعين الفلسطينيين، ولا سيما خلال موسم قطف الزيتون، الذي يشكل مصدر رزق أساسيًا لآلاف الأسر الفلسطينية وركيزة من ركائز صمودها الاقتصادي والاجتماعي. وتشير البيانات الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى توثيق 409 اعتداءات خلال الفترة من 1 إلى 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026 استهدفت المزارعين وأشجار الزيتون والأراضي والمعدات الزراعية، منها 317 اعتداءً نفذها المستوطنون و92 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال. كما أفادت الهيئة بأن عدد الاعتداءات المرتبطة بموسم الزيتون ارتفع إلى 482 اعتداءً منذ بداية الموسم وحتى 25 أكتوبر/تشرين الأول. وتؤكد “حشد” أن هذه الاعتداءات، بما تتضمنه من منع الوصول إلى الأراضي والاعتداء على المزارعين وسرقة المحاصيل وتخريب الأشجار والمعدات، تهدد مصادر رزق الفلسطينيين وتقيّد قدرتهم على استثمار أراضيهم، وتزيد مخاطر التهجير القسري والاستيلاء على الممتلكات. وتطالب بتوفير الحماية للمزارعين، وضمان وصولهم الآمن والمستمر إلى أراضيهم، ووقف الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها.

– تحذر الهيئة الدولية “حشد” من توظيف دماء الفلسطينيين ومعاناتهم في الحسابات السياسية والانتخابية الإسرائيلية، ومن التصريحات التي تلوّح بتفكيك السلطة الفلسطينية أو فرض وقائع جديدة بالقوة. وتؤكد أن القتل والتجويع والتهجير والاستيطان والضم لا يمكن تبريرها بالاعتبارات السياسية أو الأمنية، وأن حقوق الشعب الفلسطيني وحماية المدنيين لا يجوز إخضاعهما للمساومات أو الحسابات الانتخابية. وتدعو المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن والوسطاء والجهات الضامنة لوقف إطلاق النار إلى ممارسة ضغط فعلي لوقف الجرائم، ورفض التهجير القسري والضم والوصاية المفروضة على الشعب الفلسطيني، ودعم حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والحرية والاستقلال وإنهاء الاحتلال.

– تحيي الهيئة الدولية “حشد” نضال عمال الموانئ والنقابات العمالية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتهم اتحاد النقابات القاعدية الإيطالي (USB) وتجمع عمال الموانئ المستقل (CALP)، إلى جانب النقابات العمالية في إيطاليا وإسبانيا واليونان وفرنسا والمغرب وتركيا وغيرها. وتثمن الهيئة مواقفهم الرافضة لاستخدام الموانئ وشبكات النقل والخدمات اللوجستية في نقل الأسلحة التي قد تُستخدم في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي. وإذ تثمن التحرك العمالي الدولي المقرر في 30 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تدعو النقابات والعاملين في الموانئ وقطاعات النقل والخدمات اللوجستية إلى توسيع التحركات السلمية والقانونية، وتعزيز التنسيق الدولي، والعمل على منع نقل شحنات الأسلحة التي تسهم في استمرار الانتهاكات، والضغط على الحكومات لوقف تسليح الاحتلال والوفاء بالتزاماتها القانونية، بما يعزز دور التضامن الدولي في حماية حقوق الشعب الفلسطيني.

الهيئة الدولية “حشد”تؤكد بان استمرار وتصاعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني،يعكس خطورة استمرار الإفلات من العقاب، ويستوجب تحركًا دوليًا جادًا يتجاوز بيانات الإدانة إلى اتخاذ إجراءات قانونية وعملية رادعة. واذ تدين الهيئة استمرار العجز الدولي والتقاعس عن اتخاذ تدابير فعالة لوقف هذه الجرائم، وتشدد على أن حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان التزامات قانونية لا تقبل الانتقائية أو الاستثناء. وإذ تحذر من تداعيات استمرار العدوان والحصار والتجويع والتهجير القسري والاستيطان وجرائم المستوطنين ، فإنها تؤكد أن تحقيق الحماية الفعلية للشعب الفلسطيني يتطلب إرادة دولية حقيقية، وتدابير ملزمة لوقف الجرائم، ووقف تسليح الاحتلال، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، توفير الحماية الدولية للفلسطينيين.

وعليه، فإن الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” تطالب بما يلي:

أولًا: الوقف الشامل والدائم لإطلاق النار في قطاع غزة، ووقف جميع الجرائم والهجمات والانتهاكات بحق المدنيين، ووقف التهجير القسري، وإنهاء استهداف النازحين وأماكن إيوائهم ، واستهداف والمؤسسات التعليمية والصحية، وضمان حماية السكان المدنيين وخاصة الاطفال والنساء والعاملين في المؤسسات التعليمية والإنسانية والصحية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

ثانيًا: فتح المعابر وضمان التدفق الكافي والمنتظم للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بما يشمل الغذاء والمياه والوقود والأدوية والمستلزمات الطبية والبيوت المؤقتة والخيام ومستلزمات الإيواء وقطع الغيار والزيوت اللازمة تشغيل المرافق الأساسية، ورفع القيود التي تعرقل عمل المؤسسات الإنسانية، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها وتلبية كافة الاحتياجات العاجلة للسكان.

ثالثا: وقف الاقتحامات والاعتداءات في الضفة الغربية المحتلة، وإنهاء القيود الجماعية المفروضة على حركة الفلسطينيين، ووقف اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، وضمان حق المزارعين في الوصول الآمن إلى أراضيهم وجني محاصيلهم، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية السكان من التهجير القسري والاستيلاء على الممتلكات.

رابعا : تفعيل آليات المساءلة والمحاسبة الدولية، وإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في جرائم القتل والاستهداف والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، بما في ذلك حالات الوفاة أثناء الاحتجاز وقضية المواطن إبراهيم أمين حسن أبو غرابة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم وفقًا للقانون الدولي، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، والتعاون مع الآليات القضائية الدولية المختصة.

خامسا: فرض العقوبات علي دولة الاحتلال ووقف نقل الأسلحة والمعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي، ومراجعة أشكال التعاون العسكري والأمني التي قد تسهم في استمرارها، واتخاذ تدابير عملية لمنع الإسهام في ارتكاب الجرائم، وتعزيز دور الأمم المتحدة والدول والمنظمات الحقوقية والنقابات والاتحادات العمالية في الضغط من أجل حماية المدنيين، واحترام القانون الدولي، وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني.

انتهى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى