أقلام المتدربيناخبار صحفيةاوراق سياساتاوراق سياسات

الهيئة الدولية «حشد» تصدر ورقة سياسات حول الحراك التضامني العالمي مع الشعب الفلسطيني وسبل تطويره

التاريخ: 12 سبتمبر 2026

خبر صحافي

الهيئة الدولية «حشد» تصدر ورقة سياسات حول الحراك التضامني العالمي مع الشعب الفلسطيني وسبل تطويره

أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد»، بالشراكة مع مجموعة شيخ الدولية، ورقة سياسات حول الحراك التضامني العالمي مع الشعب الفلسطيني، تتناول التحولات المتسارعة التي شهدتها حركة التضامن الدولية منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، وتبحث في السبل الكفيلة بالانتقال من المبادرات الشعبية المتفرقة إلى استراتيجية فلسطينية مؤسسية مستدامة قادرة على تحويل التضامن العالمي إلى قوة ضغط سياسية وقانونية واقتصادية فاعلة.

وتوضح الورقة أن الحراك التضامني العالمي مع الشعب الفلسطيني شهد اتساعاً غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، حيث خرجت مظاهرات واحتجاجات شعبية في مئات المدن حول العالم، وبرزت حملات طلابية ونقابية وحقوقية وإعلامية تطالب بوقف الحرب ورفع الحصار وحماية المدنيين الفلسطينيين ومحاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات.

وتشير الورقة إلى أن هذا الحراك لم يعد يقتصر على بيانات التضامن والوقفات الرمزية، بل امتد إلى أشكال متعددة من العمل الجماهيري والسياسي والقانوني، بما في ذلك الاحتجاجات الشعبية، والحملات الطلابية في الجامعات، والمبادرات القانونية والحقوقية، وحملات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، والحملات الإعلامية الرقمية، ومبادرات كسر الحصار، والضغط على الحكومات والمؤسسات والشركات المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي أو المستفيدة من الانتهاكات الواقعة بحق الشعب الفلسطيني.

وتؤكد الورقة أن الحراك الطلابي في الجامعات الدولية أسهم في إعادة وضع القضية الفلسطينية في صلب النقاش العام العالمي، من خلال تنظيم الاعتصامات والمخيمات الطلابية، والمطالبة بوقف الاستثمارات الجامعية في الشركات المتورطة في دعم الاحتلال أو المستفيدة من ممارساته، ومطالبة الإدارات الجامعية بالكشف عن سياساتها المالية والأكاديمية ووقف الشراكات التي قد تسهم في دعم الاحتلال أو تبرير انتهاكاته.

وتلفت الورقة إلى أن الحركات الطلابية استطاعت خلال الفترة الماضية أن تخلق مساحة نقاش جديدة داخل الجامعات والمؤسسات الأكاديمية حول المسؤولية الأخلاقية والقانونية للمؤسسات التعليمية، ودورها في احترام حقوق الإنسان وعدم الارتباط بمشروعات أو شركات متهمة بالاستفادة من الانتهاكات أو دعمها.

وتوضح الورقة أن حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات تمثل إحدى الأدوات المدنية السلمية المهمة للضغط على الاحتلال، من خلال مقاطعة المؤسسات والشركات المتورطة في دعم سياساته، والدعوة إلى سحب الاستثمارات منها، ومطالبة الحكومات والمؤسسات الدولية باتخاذ إجراءات اقتصادية وقانونية تمنع الإفلات من العقاب.

وتؤكد أن أهمية المقاطعة لا تقتصر على البعد الاقتصادي، بل تشمل أبعاداً سياسية وأخلاقية وقانونية، كونها تساهم في رفع كلفة الانتهاكات، وتوسيع الوعي العالمي بالحقوق الفلسطينية، وتعزيز المطالبة باحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، وتكريس مبدأ عدم جواز استفادة الشركات والمؤسسات من الاحتلال أو الاستيطان أو انتهاكات حقوق الإنسان.

وتشير الورقة إلى أن الحراك التضامني العالمي أدى دوراً مهماً في إبراز الاحتياجات الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، وفي توثيق الانتهاكات الواقعة على المدنيين، ودعم المطالب المتعلقة بفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية ووقف استهداف البنية التحتية والمرافق الصحية والتعليمية، وإطلاق جهود جدية لإعادة الإعمار والتعافي.

وتوضح أن قطاع غزة يواجه احتياجات إنسانية وتنموية هائلة نتيجة الدمار الواسع الذي ألحقته الحرب بالمساكن والبنية التحتية والمنشآت الاقتصادية والخدمات الأساسية. وتشير الورقة إلى أن إعادة إعمار القطاع تتطلب أكثر من 71 مليار دولار خلال العقد المقبل، ما يستدعي حشد دعم دولي واسع، وتوظيف التضامن الشعبي والحقوقي والنقابي والإعلامي للضغط من أجل توفير التمويل، وضمان وصول المساعدات ومواد الإعمار دون قيود أو اشتراطات سياسية.

وتحذر الورقة من أن استمرار الحصار والقيود المفروضة على حركة الأفراد والبضائع ومواد البناء والمساعدات يعرقل جهود التعافي وإعادة الإعمار، ويحول دون استعادة السكان قدرتهم على الحياة والإنتاج والعمل. وتشدد على أن أي عملية إعادة إعمار يجب أن تكون فلسطينية القيادة، وأن ترتبط بإنهاء الحصار وضمان الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، لا أن تتحول إلى أداة لفرض ترتيبات سياسية أو أمنية تنتقص من حقوقه أو تعيد إنتاج السيطرة عليه.

وتشير الورقة إلى أن الحراك التضامني العالمي يواجه تحديات متعددة، في مقدمتها استمرار الانقسام السياسي الفلسطيني، وضعف التنسيق بين المؤسسات الفلسطينية والحركات الدولية، والقيود المفروضة على المتضامنين والمؤسسات الداعمة لفلسطين في بعض الدول، إلى جانب حملات التضليل الإعلامي، ونقص التمويل، وبطء الاستجابة الدولية للانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين.

وتلفت الورقة إلى أن حملات التضليل الإعلامي ومحاولات تشويه الحراك التضامني وتقييد حرية التعبير والتجمع تشكل عقبات جدية أمام توسيع التأثير الدولي للقضية الفلسطينية. وتؤكد ضرورة الاستثمار في الإعلام الرقمي متعدد اللغات، وتقديم رواية فلسطينية موثقة ومبنية على الحقائق، وتطوير أدوات مواجهة المعلومات المضللة، وحماية النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمتضامنين من حملات التحريض والاستهداف.

وتؤكد الورقة أن مواجهة هذه التحديات تتطلب بناء شراكات واسعة ومستدامة بين المؤسسات الفلسطينية والجامعات والنقابات والحركات الطلابية ومنظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام العالمية والمؤسسات المدنية الداعمة للحقوق الفلسطينية، بما يضمن تنسيق الرسائل وتبادل الخبرات والمعلومات وتوسيع التأثير الجماهيري والقانوني والسياسي.

وتوصي الورقة بتشكيل لجنة وطنية تضم الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والجامعات لتنسيق سياسات دعم الحراك التضامني العالمي ومتابعة تنفيذها، وإعداد خطة تنفيذ زمنية تحدد المسؤوليات والموارد المطلوبة ومؤشرات الأداء وآليات المتابعة والتقييم.

كما تدعو إلى تعزيز الشراكات الدولية مع الجامعات والنقابات ومنظمات حقوق الإنسان والمؤسسات الإعلامية الداعمة للقضية الفلسطينية، وإنشاء منصة إعلامية رقمية متعددة اللغات لتنسيق الرسائل الإعلامية، وتوثيق الانتهاكات، وإبراز الاحتياجات الإنسانية واحتياجات إعادة الإعمار في قطاع غزة.

وتوصي الورقة بتطوير قاعدة بيانات وطنية لتوثيق المبادرات التضامنية الدولية، بما يساعد على تحسين التنسيق وتبادل المعلومات وتوجيه الجهود بصورة أكثر فاعلية، وحماية الذاكرة التوثيقية للحراك العالمي. كما تدعو إلى تعبئة الموارد المالية والفنية بالتعاون مع المؤسسات الدولية والجهات المانحة، لضمان استدامة العمل التضامني وتطوير أدواته القانونية والإعلامية والجماهيرية.

وتشدد الورقة على أهمية الاستفادة من الآليات القانونية الدولية في حماية المتضامنين والمدافعين عن حقوق الإنسان، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، ومساندة الجهود القضائية الرامية إلى مكافحة الإفلات من العقاب. كما تؤكد ضرورة توسيع التحالفات الدولية مع الحركات الشعبية والنقابية والأكاديمية والثقافية، وربط العمل التضامني بالمطالب الحقوقية الواضحة المتعلقة بإنهاء الاحتلال والحصار وضمان الحقوق الوطنية الفلسطينية.

وتؤكد الهيئة الدولية «حشد» أن الحراك التضامني العالمي مع الشعب الفلسطيني يمثل فرصة استراتيجية غير مسبوقة لتعزيز الحضور الدولي للقضية الفلسطينية، وأن تحويل هذا الزخم إلى نتائج ملموسة يتطلب الانتقال من العمل الموسمي والمبادرات المتفرقة إلى سياسات وطنية مؤسسية قائمة على التنسيق والشراكة والاستدامة.

وتخلص الهيئة إلى أن تنفيذ البدائل السياساتية المقترحة بصورة متكاملة، مع إعطاء أولوية لتطوير شبكة شراكات دولية ومنصة إعلامية متعددة اللغات وقاعدة بيانات وطنية للمبادرات التضامنية، يمكن أن يسهم في تحويل التضامن العالمي إلى قوة ضغط فاعلة تدعم إنهاء الحصار، وتعزيز المساءلة الدولية، وتسريع إعادة إعمار قطاع غزة، وحماية الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.

وتؤكد الهيئة الدولية «حشد» أن هذه الورقة تأتي بالشراكة مع مجموعة شيخ الدولية، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الحراك التضامني العالمي مع الشعب الفلسطيني، وتعزيز قدرته على حماية الحقوق الفلسطينية وفضح الانتهاكات، والدفع نحو مواقف وإجراءات دولية عملية تضمن العدالة والحرية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.

لقراءة الورقة بالكامل اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى