أقلام المتدربينأوراق حقائقاخبار صحفية

الهيئة الدولية «حشد» تصدر ورقة حقائق حول الجرائم الإلكترونية ومخاطر الفضاء الرقمي في قطاع غزة

التاريخ: 8 سبتمبر 2026

خبر صحافي

الهيئة الدولية «حشد» تصدر ورقة حقائق حول الجرائم الإلكترونية ومخاطر الفضاء الرقمي في قطاع غزة

أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» ورقة حقائق حول الجرائم الإلكترونية ومخاطر الفضاء الرقمي في قطاع غزة، تتناول تصاعد التهديدات التي يواجهها الأفراد والمؤسسات في البيئة الرقمية، في ظل الاعتماد المتزايد على الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي في التعليم والعمل والتواصل والوصول إلى المعلومات والخدمات، بالتزامن مع استمرار الحرب وتراجع الخدمات التقليدية وضعف البنية التحتية للاتصالات والكهرباء.

وتوضح الورقة أن الفضاء الرقمي أصبح جزءاً أساسياً من الحياة اليومية للفلسطينيين، إذ يبلغ عدد سكان فلسطين نحو 5.5 مليون نسمة، فيما تراوح نسبة مستخدمي الإنترنت بين 88% و90% من السكان، وتتجاوز نسبة انتشار الهواتف الذكية 82%. كما تشكل الفئة العمرية من 18 إلى 35 عاماً نحو 80% إلى 85% من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها فيسبوك وواتساب وإنستغرام وتيك توك.

وتشير الورقة إلى أن اتساع الاعتماد على الخدمات والمنصات الرقمية ترافق مع تصاعد مخاطر الجرائم الإلكترونية، بما في ذلك اختراق الحسابات وسرقتها، والاحتيال المالي الإلكتروني، والابتزاز الإلكتروني، والتصيد الاحتيالي، وانتحال الهوية الرقمية، والبرمجيات الخبيثة، والتنمر والتشهير الإلكتروني، ونشر الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة.

وتبين الورقة أن اختراق الحسابات يشمل الاستيلاء على حسابات مواقع التواصل الاجتماعي أو البريد الإلكتروني وسرقة البيانات الشخصية، فيما يقوم الابتزاز الإلكتروني على تهديد الضحايا بنشر الصور أو المعلومات الخاصة مقابل مبالغ مالية أو مكاسب أخرى. كما يشمل الاحتيال المالي انتحال صفة مؤسسات أو أفراد للحصول على الأموال أو البيانات المصرفية بطرق احتيالية.

وتشير إلى أن التصيد الإلكتروني يتم عبر إرسال روابط ورسائل وصفحات مزيفة تهدف إلى سرقة كلمات المرور والبيانات الشخصية، بينما يرتبط انتحال الهوية بإنشاء حسابات مزيفة بأسماء أفراد أو مؤسسات بهدف التضليل أو الإساءة أو الاحتيال. كما تحذر الورقة من البرمجيات الخبيثة التي قد تؤدي إلى اختراق الأجهزة أو تعطيلها أو سرقة محتوياتها وبياناتها.

وتوضح الورقة أن الأطفال واليافعين والشباب والنساء والناشطين والعاملين عبر الإنترنت ومستخدمي الخدمات الرقمية هم الأكثر عرضة لهذه المخاطر، في ظل الاستخدام المكثف للوسائل الرقمية وضعف المعرفة بأساليب الحماية. كما أن الظروف الإنسانية الاستثنائية في قطاع غزة، وانقطاع الكهرباء وتضرر شبكات الاتصال والاعتماد المتزايد على المنصات الرقمية، تجعل الأفراد أكثر عرضة للاستغلال والاحتيال والاختراق.

وتحذر الورقة من أن الجرائم الإلكترونية لا تقتصر آثارها على الخسائر المادية أو التقنية، بل تمتد إلى انتهاك الخصوصية وسرقة البيانات والتشهير والابتزاز والإكراه، وما يرافق ذلك من أضرار نفسية واجتماعية خطيرة. كما قد تؤدي إلى سرقة الحسابات البنكية أو المحافظ الإلكترونية، ونشر الإشاعات والمعلومات المضللة التي تؤثر في الوعي المجتمعي وتزيد من مستويات القلق وعدم الاستقرار.

وتلفت الورقة إلى المخاطر الخاصة التي تواجه الأطفال والشباب في البيئة الرقمية، بما يشمل التعرض للتنمر الإلكتروني والاستغلال والمحتوى غير الملائم والإدمان الرقمي، فضلاً عن انعكاس تلك المخاطر على الشعور بالأمان والثقة في استخدام الخدمات الإلكترونية.

وتشير إلى أن أبرز التحديات التي تواجه مكافحة الجرائم الإلكترونية وتعزيز الأمن الرقمي في قطاع غزة تتمثل في ضعف الوعي بالأمن السيبراني لدى شريحة واسعة من المستخدمين، ولا سيما الأطفال والشباب، ومحدودية الإمكانات التقنية لدى الأفراد والمؤسسات بفعل الأوضاع الاقتصادية والحصار، وتراجع القدرة على استخدام برامج الحماية والأنظمة الرقمية الآمنة.

كما توضح الورقة أن التطور المستمر في أساليب الجرائم الإلكترونية واستخدام تقنيات أكثر تعقيداً يصعّب اكتشاف تلك الجرائم أو التصدي لها، في وقت تبرز الحاجة إلى تطوير التشريعات والسياسات الوطنية ذات الصلة بحماية البيانات الشخصية ومكافحة الجرائم الإلكترونية، بما يواكب التطورات التقنية المتسارعة.

وتوصي الورقة بتعزيز برامج التوعية المجتمعية بالأمن الرقمي والاستخدام الآمن للإنترنت، مع إعطاء أولوية للأطفال والشباب والنساء، وإدماج مفاهيم الأمن السيبراني والثقافة الرقمية في المناهج التعليمية والبرامج التدريبية.

كما تدعو إلى تطوير التشريعات والسياسات الوطنية المتعلقة بمكافحة الجرائم الإلكترونية وحماية الخصوصية والبيانات الشخصية، ودعم قدرات الجهات المختصة وتطوير إمكاناتها الفنية والتقنية لمواجهة الجرائم الرقمية والتحقيق فيها.

وتشدد الورقة على أهمية تشجيع استخدام وسائل الحماية الرقمية، ومنها اعتماد كلمات مرور قوية ومختلفة للحسابات، وتفعيل المصادقة الثنائية، والتحديث المستمر للبرامج والتطبيقات، والحذر من الروابط المشبوهة والرسائل غير الموثوقة والتطبيقات مجهولة المصدر.

كما توصي بتنفيذ حملات توعوية دورية حول مخاطر الاحتيال والابتزاز الإلكتروني وطرق الوقاية وآليات الإبلاغ عن الجرائم الرقمية، إلى جانب تعزيز دور الأسرة والمدارس ومؤسسات المجتمع المدني في حماية الأطفال من الاستغلال والتنمر والمحتوى غير الملائم في الفضاء الرقمي.

وتؤكد الهيئة الدولية «حشد» أن حماية الأفراد والمؤسسات في الفضاء الرقمي باتت أولوية مجتمعية وحقوقية ملحة، وأن تعزيز الثقافة الرقمية الآمنة وتطوير أدوات الحماية والوعي والقدرات المؤسسية يشكل ضرورة للحد من الجرائم الإلكترونية وصون الخصوصية والكرامة والأمن الشخصي للمستخدمين في قطاع غزة.

وتؤكد الهيئة الدولية «حشد» أن هذه الورقة تأتي بالشراكة مع مجموعة شيخ الدولية، في إطار الجهود الرامية إلى رفع الوعي بمخاطر الجرائم الإلكترونية، وتعزيز الأمن الرقمي، وتمكين الأفراد والمؤسسات من استخدام الفضاء الرقمي بصورة آمنة ومسؤولة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الورقة لا تعبر بالضرورة عن رأي الهيئة الدولية «حشد» أو مجموعة شيخ الدولية.

لقراءة الورقة بالكامل اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى