
“حشد” تصاعد جرائم الاحتلال والتهجير القسري في غزة والضفة يستوجب تدخل دوليا جاد وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين
التاريخ: 8 سبتمبر 2026
بيان صحفي
“حشد”: تصاعد جرائم الاحتلال والتهجير القسري في غزة والضفة يستوجب تدخل دوليا جاد وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين
الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” تدين وبأشد العبارات استمرار وتصاعد الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، بما في ذلك القتل والاستهداف المباشر للمدنيين، والقصف، والتهجير القسري، وتدمير الممتلكات والبنية التحتية المدنية، والقيود المفروضة على وصول السكان إلى الخدمات الأساسية واحتياجاتهم الإنسانية.
وتؤكد الهيئة أن الوقائع الميدانية المتلاحقة خلال الـ72 ساعة الماضية تُظهر بوضوح أن وقف إطلاق النار لم يوفر حماية فعلية ومستدامة للمدنيين، في ظل استمرار العمليات العسكرية العدوانية وأعمال القصف وإطلاق النار والاستهداف للمدنيين، بما يفاقم المخاطر التي يتعرض لها السكان الفلسطينيون، ويقوض أي إمكانية لتحقيق تهدئة حقيقية ما لم تقترن بآليات ملزمة وفعالة لحماية المدنيين ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.
حيث الأيام الثلاثة الماضية، شهد قطاع غزة سلسلة من الجرائم والانتهاكات الخطيرة، شملت استهداف مدنيين ومناطق مأهولة ومراكز إيواء، حيث استهدفت قوات الاحتلال سيارة مدنية قرب مفترق حميد في حي النصر غرب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد يوسف عكيلة وابنته الطفلة وفاء عكيلة ٩ اعوام في أول أيام العام الدراسي فيما اصيب ٦ آخرين. كما استُهدفت دراجة نارية بطائرة مسيّرة في منطقة المواصي غرب خان يونس، ما أدى إلى استشهاد شخصين وإصابة آخرين، فيما تعرضت مجموعة من المواطنين غرب خان يونس للاستهداف من طائرات الاحتلال، وسُجلت الهيئة عدد من الغارات من الطائرات الحربية وقصف مدفعي في عدد من المناطق، بينها حيّا الرمال والتفاح ومحيط المدرسة الأمريكية غرب مدينة غزة وشمال شرق مخيم البريج.
كما تعرضت مدرسة تؤوي نازحين في دير البلح للقصف، ما أدى إلى مقتل واستشهاد طفل وعدد من الإصابات، في انتهاك خطير لحرمة أماكن الإيواء التي يلجأ إليها المدنيون هربًا من أعمال القصف والعمليات العسكرية. وفي سياق متصل، تواصلت الاعتداءات على الصيادين الفلسطينيين قبالة ساحل غزة، حيث أدى إطلاق النار من قبل البحرية الإسرائيلية إلى إصابة ثلاثة صيادين، بما يفاقم القيود المفروضة على سبل العيش والوصول إلى مصادر الغذاء والدخل.
وتؤكد الهيئة أن هذه الوقائع لا يمكن النظر إليها باعتبارها أحداثًا منفصلة، بل تأتي في سياق أوسع من استمرار استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين، وتقييد الحركة ، وتقويض مقومات الحياة، بما يفاقم الأزمة الإنسانية ويعمق آثار النزوح والتدمير الواسع الذي تعرض له قطاع غزة جراء حرب الإبادة الجماعية.
وبحسب آخر تحديث صادر عن وزارة الصحة في غزة بتاريخ 7 سبتمبر/أيلول 2026، بلغت حصيلة الشهداء منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ( 73,658) شهيدًا، فيما بلغ عدد المصابين ( 174,622 ) مصابًا. كما بلغت حصيلة الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار (1,352 ) شهيدًا و(4,511) مصابًا، فيما جرى انتشال 826 جثمانًا، في وقت لا يزال فيه الالاف من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، مع استمرار المنع لدخول المعدات الثقيلة ومعدات الدفاع المدني، ما يفرض تحديات هائلة تعيق عمل طواقم الإسعاف والإنقاذ في انتشال جثماين الشهداء من تحت الأنقاض.
وكما تتفاقم التداعيات الإنسانية في ظل استمرار أزمة الوقود ونقص المستلزمات الطبية، وما يرافق ذلك من تراجع قدرة المستشفيات على تقديم الخدمات الحيوية، إضافة إلى استمرار القيود المفروضة على سفر المرضى للعلاج خارج قطاع غزة. ووفق البيانات الصحية المتاحة، يواجه (21,331) مريضًا مخاطر صحية جسيمة جراء عدم تمكنهم من الوصول إلى العلاج خارج القطاع، فيما لم يتمكن سوى (5,245) مريضًا من السفر للعلاج منذ يوليو/تموز 2024.
وفي الضفة الغربية والقدس المحتلة، تتواصل الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية بالتوازي مع ما يجري في قطاع غزة، ضمن سياق يهدد الوجود الفلسطيني ويقوض مقومات الحياة والاستقرار. ويشمل ذلك استمرار منع أهالي مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس من العودة إلى مناطق سكنهم عقب عمليات التدمير التي طالت المنازل والبنية التحتية وشبكات المياه والكهرباء، بما يثير مخاوف جدية بشأن استمرار سياسات النقل والتهجير القسري.
كما تتواصل اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، بالتزامن مع الاقتحامات والاعتقالات والقيود المفروضة على الحركة، واستمرار هدم المنازل والمنشآت ومصادرة الأراضي، ولا سيما في المناطق المصنفة «ج»، فضلًا عن الاعتداءات والقيود المفروضة في القدس المحتلة، بما في ذلك المسجد الأقصى المبارك والمسجد الإبراهيمي، واستمرار التضييق على المؤسسات التعليمية والإنسانية.
وترى الهيئة الدولية “حشد” أن استمرار هذه الجرائم والانتهاكات، في غزة والضفة الغربية والقدس، يؤكد الاصرار علي انتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني وحرمان سكان الاراضي المحتلة من حقوقهم الإنسانية و الوطنية،والإضرار بالحق غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
وعليه، تطالب الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» بما يلي:
١. المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية، لفرض العقوبات علي دولة الاحتلال الإسرائيلي واتخاذ كافة التدابير لضمان الوقف الدائم لحرب الإبادة الجماعية، ومحاسبة مرتكبي الجرائم، و رفع القيود والحصار المفروض على قطاع غزة، وضمان التدفق الآمن والكافي والمستدام للمساعدات الإنسانية، والوقود، والمياه، والغذاء، والأدوية والمستلزمات الطبية، ومعدات الإنقاذ وإزالة الأنقاض، وفير حماية دولية عاجلة وفعالة للمدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، بما في ذلك الأطفال والنساء والنازحين والعاملين في المجال الإنساني والطبي. وضمان وصول المرضى والجرحى إلى العلاج، بما في ذلك السماح بالإجلاء الطبي للحالات التي تحتاج إلى علاج غير متوفر داخل قطاع غزة، دون عراقيل أو تأخير غير مبرر
الهيئة الدولية”حشد”: تدعو لوقف سياسات التهجير القسري ومنع العودة إلى مناطق السكن، ووقف هدم المنازل ومصادرة الأراضي وتوسيع الاستيطان والاعتداءات التي ينفذها المستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال، و تفعيل المساءلة والملاحقة القضائية للمسؤولين عن الانتهاكات والجرائم الدولية الخطيرة المرتكبة بحق الفلسطينيين، واذ تحث الهيئة المحكمة الجنائية الدولية والجهات القضائية الدولية المختصة على تسريع التحقيقات المتعلقة بالجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.
الهيئة الدولية”حشد” : تدعو احرار العالم لللتحرك بمختلف اشكال التضامن والعمل للضغظ علي الحكومات للقيام بواجباتها الأخلاقية والقانونية في توفير الحماية الدولية للفلسطينيين وضمان حقهم في تقرير المصير.
انتهى



