
الاحتلال الإسرائيلي يواصل جريمة الإبادة الجماعية عبر القتل الجماعي والتجويع والتدمير المنهجي والتهجير القسري وإعادة هندسة قطاع غزة وفرض وقائع استعمارية جديدة
التاريخ : 22 يوليو 2026
بيان صحفي
الاحتلال الإسرائيلي يواصل جريمة الإبادة الجماعية عبر القتل الجماعي والتجويع والتدمير المنهجي والتهجير القسري وإعادة هندسة قطاع غزة وفرض وقائع استعمارية جديدة
تدين الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) بأشد العبارات استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب بحق أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة، عبر تصعيد القتل الجماعي واستهداف المدنيين والأحياء السكنية وخيام النازحين ومراكز الإيواء والمنشآت المدنية والطبية والبنية التحتية، والتدمير المنهجي للمنازل، والتوسع في سياسة الإخلاء والتهجير القسري، واستخدام التجويع والحصار ومنع العلاج والتنقل كسلاح حرب، واستهداف القطاع الصحي والبيئة والقطاع الزراعي، بالتوازي مع تنفيذ مخطط عسكري واستعماري يهدف إلى إعادة هندسة قطاع غزة جغرافيًا وديمغرافيًا، وفرض وقائع احتلالية واستعمارية جديدة بالقوة، في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة، واتفاقيات جنيف، واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، وقرار مجلس الأمن (2803)، والتدابير الاحترازية والأوامر الملزمة الصادرة عن محكمة العدل الدولية.
الهيئة الدولية (حشد): تؤكد أن الاحتلال يواصل خروقاته الجسيمة لاتفاق وقف إطلاق النار، والتي تجاوزت 3795 خرقًا موثقًا، وأسفرت عن استشهاد 1180 فلسطينيًا وإصابة 3810 آخرين، إضافة إلى مئات المعتقلين. كما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية وصول 12 شهيدًا و12 مصابًا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، لترتفع الحصيلة الإجمالية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 73,305 شهداء و173,918 إصابة، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.
الهيئة الدولية (حشد): تؤكد أن الاحتلال صعّد خلال الأيام الأخيرة استهداف المدنيين، وعمليات الاغتيال مرتكبًا سلسلة من المجازر بحق العائلات الفلسطينية، كان آخرها إحراق عائلة المصري بكامل أفرادها في حي الصبرة بمدينة غزة، إلى جانب استهداف المنازل والشقق السكنية وخيام النازحين والجنازات والأسواق الشعبية ومناطق توزيع المساعدات والمركبات المدنية، وقصف مستشفى اليمن السعيد، بما يثبت أن المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء، يشكلون الهدف المباشر للهجمات الإسرائيلية، في إطار سياسة ممنهجة للإبادة والعقاب الجماعي.
الهيئة الدولية (حشد): تشير إلى أن الاحتلال يواصل سياسة التدمير المنهجي للأحياء السكنية من خلال إصدار أوامر الإخلاء القسري ثم نسف المنازل والمربعات السكنية بالكامل، بما أدى إلى محو أحياء واسعة وتحويلها إلى مناطق غير صالحة للحياة، في إطار سياسة تستهدف فرض التهجير القسري والتغيير الديمغرافي ومنع السكان من العودة إلى مناطقهم.
الهيئة الدولية (حشد): تؤكد أن الكارثة الإنسانية بلغت مستويات غير مسبوقة، إذ يعيش نحو 68% من سكان قطاع غزة، أي قرابة 1.45 مليون فلسطيني، في خيام النزوح، بينما يقيم الباقون في مبانٍ متضررة أو مهددة بالانهيار وسط انهيار شبه كامل للخدمات الأساسية، وشح المياه، وانقطاع الكهرباء، وتكدس النفايات، وانتشار الأمراض. كما أعلن جهاز الدفاع المدني أن مستوى الاستجابة الإنسانية لا يتجاوز 25% نتيجة استهداف قدراته ومنع إدخال الوقود والمعدات وقطع الغيار.
الهيئة الدولية (حشد): تحذر من أن الاحتلال يواصل استخدام التجويع كسلاح حرب، حيث يعاني 96% من سكان قطاع غزة من انعدام حاد في الأمن الغذائي، ويواجه أكثر من نصف مليون إنسان خطر المجاعة، بينما لم يسمح بدخول سوى أقل من 35% من المساعدات الإنسانية المنصوص عليها في تفاهمات وقف إطلاق النار، مع استمرار منع إدخال الغذاء والوقود والأدوية والبيوت المؤقتة، واستهداف العاملين في المجال الإنساني، بما يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني.
الهيئة الدولية (حشد): تؤكد أن المنظومة الصحية تواجه انهيارًا شبه كامل، في ظل النفاد التام لأدوية العلاج الكيماوي، بما يهدد حياة أكثر من 4000 مريض بالسرطان، واستمرار منع سفر المرضى والجرحى، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وتوقف خدمات صحية أساسية، إلى جانب تسجيل 4000 حالة إجهاض خلال النصف الأول من العام الجاري نتيجة الحرب وسوء التغذية وانهيار خدمات الرعاية الصحية، فضلًا عن تزايد انتشار الأمراض المعدية وسوء التغذية وفقر الدم، بما يهدد حياة جيل كامل من الأطفال والنساء.
الهيئة الدولية (حشد): تؤكد أن الاحتلال يواصل تدمير مقومات الحياة، بعد أن طال الدمار نحو 87% من الأراضي الزراعية، وآلاف الدفيئات الزراعية والآبار وشبكات الري، ما أدى إلى انهيار الإنتاج الزراعي، بينما يعيش السكان وسط النفايات ومياه الصرف الصحي، في ظروف تنذر بكوارث بيئية وصحية واسعة وتقوض أي إمكانية للتعافي وإعادة الإعمار. كما تدين استمرار تجريف المقابر ونبش القبور ومنع إدخال مستلزمات الدفن، في انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني والكرامة الإنسانية.
الهيئة الدولية (حشد): تعرب عن بالغ القلق إزاء تسارع خطوات الاحتلال لإعادة هندسة قطاع غزة جغرافيًا وعسكريًا، عبر توسيع ما يسمى بـ”الخط الأصفر”، وإقامة السواتر الترابية والخنادق والمكعبات الإسمنتية والقواعد العسكرية، ونقل خطوط السيطرة العسكرية إلى عمق القطاع، بما يتجاوز في بعض المناطق كيلومترًا كاملًا، بالتزامن مع تصريحات إسرائيلية تؤكد السيطرة على ما بين 67% و70% من مساحة قطاع غزة والدعوة إلى إعادة الاستيطان فيه، بما يكشف عن مشروع استعماري يهدف إلى فرض حدود جديدة، وتقليص مساحة القطاع، وعزل محافظاته، ومنع عودة السكان، وتهيئة الظروف لضم أجزاء منه بصورة غير مشروعة.
الهيئة الدولية (حشد): تؤكد أن اجتماع القتل الجماعي، والتجويع، والتدمير المنهجي، والتهجير القسري، ومنع العلاج، واستهداف القطاع الصحي والبيئة والزراعة، وإعادة رسم الحدود العسكرية، وفرض الوقائع الاستعمارية الجديدة، لا يمثل انتهاكات منفصلة، بل يشكل سياسة إسرائيلية ممنهجة ومتكاملة تستهدف القضاء على مقومات الوجود الفلسطيني في قطاع غزة وتغيير طابعه القانوني والجغرافي والديمغرافي، بما يرقى إلى جريمة الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وجريمة التهجير القسري، وجريمة الضم غير المشروع والاستيطان.
الهيئة الدولية (حشد): تطالب الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والجمعية العامة، والدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، والمحكمة الجنائية الدولية، وجميع الدول والمنظمات الدولية، بالتحرك العاجل لوقف جريمة الإبادة الجماعية، وإلزام الاحتلال بوقف عدوانه، ورفع الحصار بصورة كاملة، وفتح جميع المعابر دون قيود، وضمان دخول المساعدات الإنسانية والوقود والأدوية والمستلزمات الطبية، وتأمين سفر المرضى والجرحى والطلبة، ووقف جميع مشاريع الضم والاستيطان وإعادة هندسة قطاع غزة، وتنفيذ أوامر محكمة العدل الدولية، وتسريع إجراءات المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة جميع المسؤولين الإسرائيليين وشركائهم، وفرض عقوبات دولية رادعة، وفي مقدمتها حظر تصدير ونقل الأسلحة والذخائر إلى دولة الاحتلال، وتعليق التعاون العسكري معها، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.
الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) تؤكد بأن جميع الإجراءات التي يفرضها الاحتلال بالقوة العسكرية، بما في ذلك إعادة رسم الحدود الداخلية، وتوسيع مناطق السيطرة العسكرية، وإقامة القواعد والتحصينات، وفرض الوقائع الاستعمارية الجديدة، تعد باطلة ولاغية قانونًا، ولن تمنح الاحتلال أي شرعية قانونية أو سياسية، وسيبقى قطاع غزة جزءًا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن وقف جريمة الإبادة الجماعية، وإنهاء الاحتلال، وضمان المساءلة والعدالة الدولية، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، تمثل السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم قائم على القانون الدولي والعدالة.
الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)



