بيانات صحفية

حشد تصريحات كاتس وخطة بن غفير ورفض نتنياهو الانسحاب تكشف مخططًا اجراميا إسرائيليًا متكاملًا لتهجير سكان غزة قسريا 

التاريخ: 6 سبتمبر 2026

بيان صحافي 

حشد: تصريحات كاتس وخطة بن غفير ورفض نتنياهو الانسحاب تكشف مخططًا اجراميا إسرائيليًا متكاملًا لتهجير سكان غزة قسريا 

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني(حشد): تحذر بأشد العبارات من أن التطورات الإسرائيلية الأخيرة لم تعد تسمح بالتعامل مع مشروع تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة باعتباره مجرد تصريحات متطرفة أو مواقف انتخابية عابرة، بل تكشف، عند وضعها إلى جانب الوقائع الميدانية وسياسات الاحتلال المستمرة، عن مسار متكامل يجمع بين السيطرة العسكرية على الأرض، وتدمير مقومات الحياة، ومنع التعافي وإعادة الإعمار، وفرض واقع جغرافي جديد، والترويج لما يسمى «الهجرة الطوعية»، تمهيدًا لإفراغ قطاع غزة من سكانه الفلسطينيين.

الهيئة الدولية (حشد): ترى أن أخطر ما في التطورات الأخيرة هو التزامن والتكامل بين تصريحات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي  إيتمار بن غفير، وتصريحات وزير المالية  بتسلئيل سموتريتش ومواقفهم المعروفة بشأن التهجير لسكان غزة والضم الاستعماري في الضفة ، وتحذر من خطورة تحويل  مشروع إفراغ غزة من فكرة اجرامية إلى قضية مطروحة داخل دوائر الحكم والائتلاف الإسرائيلي الارهابي، وبأدوات وخطط زمنية وإدارية معلنة.

الهيئة الدولية (حشد): تدين وبشدة تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي أكد في 2 سبتمبر/أيلول أن «لا حل حقيقيًا لغزة من دون هذه الهجرة»، وأن الخطة الإسرائيلية لإخراج الفلسطينيين من القطاع «جُمّدت» بقرار أمريكي لكنها لم تُلغَ، وأن الحكومة الإسرائيلية «منظمة ومستعدة» لإخراج السكان بحرًا وجوًا وبكل وسيلة ممكنة. ويشكل هذا التصريح، إقرارًا رسميًا باستمرار مشروع تهجير سكان غزة وانتظار الظروف السياسية المناسبة لتنفيذه.

الهيئة الدولية (حشد): تعتبر تصريحات كاتس إنذارًا خطيرًا للمجتمع الدولي، لأنها تكشف أن التهجير ليس نتيجة عرضية للحرب، وإنما خيارًا سياسيًا لا يزال مطروحًا على مستوى الحكومة الإسرائيلية، وأن عبارة «الهجرة الطوعية» لا يمكن أن تخفي حقيقة أن السكان يُدفعون نحو الرحيل في ظل القتل والتدمير والحصار والتجويع والنزوح المتكرر ومنع إعادة الإعمار، وهي ظروف تنزع عن أي خروج للسكان صفة الطوعية الحقيقية.

الهيئة الدولية (حشد): تحذر من خطورة ما أعلنه رئيس حكومة الاحتلال المطلوب لمحكمة الجنائية الدولية بنيامين نتنياهو من داخل قطاع غزة، حين أكد أن إسرائيل تسيطر على نحو 60% من مساحة القطاع وأن قواتها لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها، بل ستواصل عملياتها. إن الجمع بين إعلان السيطرة العسكرية على غالبية مساحة القطاع وبين إعلان وزير الدفاع الاستعداد لإخراج سكانه، يكشف عن معادلة بالغة الخطورة: السيطرة على الأرض وإخلاء السكان منها في آن واحد.

الهيئة الدولية (حشد): تؤكد أن خطة إيتمار بن غفير التي طُرحت في 3 سبتمبر/أيلول تمثل انتقالًا إضافيًا من الخطاب إلى التخطيط؛ إذ تتحدث الخطة عن إخراج نحو 250 ألف فلسطيني خلال السنة الأولى، ثم استكمال إخراج بقية السكان خلال السنوات التالية، وصولًا إلى نحو 1.86 مليون فلسطيني خلال سبع سنوات، مع الحديث عن إنشاء بنية حكومية متخصصة لهذا الغرض، وفي 6 سبتمبر/أيلول، عاد بن غفير ليعلن أنه «لن يتراجع ولن يتوقف» عن الدفع بخطته التي يسميها «الهجرة الطوعية».

الهيئة الدولية (حشد): تشدد على أن تغيير اسم الجريمة لا يغير طبيعتها القانونية؛ فالإكراه لا يشترط دائمًا أن يكون في صورة اقتياد السكان بالقوة المباشرة، وإنما يمكن أن ينتج عن خلق ظروف قسرية تجعل البقاء غير ممكن أو غير آمن أو غير قابل للحياة. ولذلك فإن تدمير المنازل، وتدمير البنية التحتية، ومنع مواد الإعمار، وتقييد دخول المساعدات والغذاء والدواء والمياه، وتقليص المجال المتاح للسكان، ثم عرض «الخروج» بوصفه خيارًا، لا يحوّل التهجير القسري إلى هجرة طوعية.

الهيئة الدولية (حشد): ترى أن تصريحات سموتريتش ومواقفه السابقة والحالية بشأن غزة والضم والاستيطان في الضقة الغربية يجب أن تقرأ في السياق ذاته؛ إذ سبق له أن طرح رؤى تقوم على إخراج الفلسطينيين من غزة وربط إعادة إعمار القطاع بتحويله إلى مشروع اقتصادي وسياحي، كما يواصل الدفع باتجاه فرض وقائع الضم والاستيطان في الضفة الغربية، و إن اجتماع خطاب التهجير في غزة والضم في الضفة يكشف عن سياسة ممنهجة اجرامية تهظف لإعادة تشكيل الخريطة الفلسطينية سياسيًا وديموغرافيًا وجغرافيًا.

الهيئة الدولية (حشد): تؤكد أن ما يجري على الأرض يسبق الخطاب السياسي ويهيئ له؛ فقد أدت العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى تدمير واسع النطاق للمساكن والبنية التحتية والمنشآت الاقتصادية والخدمات الأساسية، فيما لا تزال القيود الإسرائيلية تعرقل إدخال البيوت المؤقتة والخيام والمعدات ومواد البناء وإعادة الإعمار.، في ظل تدمير أكثر من 80% من مباني قطاع غزة الامر الذي يبقي أكثر من مليوني فلسطيني  يعيشون ظروف كارثية وقاسية في مخيمات النزوح .

الهيئة الدولية (حشد): تحذر من أن استمرار تدمير مقومات الحياة، بالتزامن مع التحكم في المعابر والمساعدات ومواد الإعمار، ما يعني عمليًا استمرار صناعة البيئة الطاردة للسكان؛ فحين يُدمّر المسكن ولا يُسمح بإعادة بنائه، ويُدمّر الاقتصاد ولا يسمح بإعادة تشغيله، وتتدهور المياه والصحة والتعليم، ويظل السكان محصورين في مساحة جغرافية ضيقة، فإن «الهجرة الطوعية» تصبح تسمية سياسية لنتيجة صنعتها سياسات القوة والإكراه والابادة التي تترافق مع أزمة إنسانية واقتصادية عميقة تهدد بتحويل غزة إلى مجتمع يعتمد بصورة شبه كاملة على المساعدات، بدل أن يستعيد قدرته على الإنتاج والعمل والاستقلال الاقتصادي. ولذلك فإن منع إعادة الإعمار أو ربطه بشروط أمنية وسياسية إسرائيلية لا يمثل مجرد تعطيل اقتصادي، بل يمكن أن يتحول إلى أداة ضغط على السكان ودفعهم نحو البحث عن أي مخرج من واقع غير قابل للحياة.

الهيئة الدولية (حشد): تدين استمرار العمليات العسكرية والخروقات الميدانية لوقف إطلاق النار، وتؤكد أن استمرار القتل والقصف والتدمير ، إلى جانب رفض الانسحاب من مساحات واسعة من القطاع، يجعل الحديث عن انتقال حقيقي الى التعافي موضع شك جدي، ويؤكد الحاجة إلى آلية دولية فعالة وملزمة لمراقبة وقف إطلاق النار وتنفيذ جميع مراحله.

الهيئة الدولية (حشد): تحذر من أن مواصلة الاحتلال تعطيل دخول لجنة الإدارة الوطنية وقوة الاستقرار الدولية، واستمرار التحكم الإسرائيلي في المعابر والمساعدات والمجال الأمني، يمكن أن يؤدي إلى إعادة إنتاج نموذج الاحتلال بصورة جديدة تحت عناوين «الأمن» و«إدارة المرحلة الانتقالية». وترى أن أي ترتيبات دولية لغزة يجب أن تكون مهمتها حماية السكان وتمكين الإدارة الفلسطينية الانتقالية وإطلاق الإعمار وإنهاء الاحتلال، لا إدارة السكان الفلسطينيين نيابة عن الاحتلال.

الهيئة الدولية (حشد): تؤكد أن الصورة تصبح أكثر وضوحًا عند ربط غزة بما يجري في الضفة الغربية؛ حيث وثق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تهجير نحو 33 ألف فلسطيني من مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم ومنعهم من العودة، بالتزامن مع تدمير واسع للمباني وتصاعد عنف المستوطنين. وبذلك يبدو أن المسارين يتحركان في اتجاه واحد: تفريغ جغرافي قسري في غزة، وإعادة هندسة جغرافية وديموغرافية في الضفة.

الهيئة الدولية (حشد): تدين كذلك الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال والمستوطنون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما في ذلك ما وثقته الهيئة من مقتل شابين فلسطينيين في قرية المغير خلال هجوم للمستوطنين بحماية قوات الاحتلال، معتبرة أن توفير الحماية للمعتدين واستخدام القوة المميتة ضد السكان الفلسطينيين يشكل جزءًا من منظومة الاستيطان والعنف والتهجير.

الهيئة الدولية (حشد): تؤكد أن الجمع بين السيطرة على الأرض، والتهجير، والاستيطان، وتدمير مقومات الحياة، ومنع الإعمار، والسيطرة على الموارد والمعابر، وإعادة تشكيل البنية الأمنية والإدارية لا يمكن فصله عن الهدف الأوسع المتمثل في منع قيام كيان فلسطيني قابل للحياة ومتصل جغرافيًا وقادر على ممارسة حقه في تقرير المصير.

الهيئة الدولية (حشد): تحذر المجتمع الدولي من الوقوع في خطأ التعامل مع كل تصريح إسرائيلي على حدة؛ فالمطلوب قراءة الصورة الكاملة، فنتنياهو يعلن بقاء السيطرة وعدم الانسحاب من غزة؛ وكاتس يعلن الاستعداد لتهجير السكان؛ و بن غفير يقدم خطة زمنية لإفراغ غزة؛ وسموتريتش يواصل الدفع بمشروع الضم والتهجير؛ بينما يستمر  الإحتلال الإسرائيلي في فرض الوقائع الميدانية عبر تدمير مقومات البقاء الفلسطيني، الامر  يستحق تحركًا دوليًا عاجلًا  لضمان حماية المدنيين الفلسطينيين من جرائم الحرب والإبادة والتهجير القسري.

الهيئة الدولية (حشد): تطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، والدول العربية والإسلامية، بالانتقال الفوري من الإدانة السياسية إلى إجراءات عملية لوقف أي مشروع للتهجير، وإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والتدابير الملزمة لمحكمة العدل الدولية، وضمان عدم استخدام سلاح التجويع والتعطيش وعرقلة وصول المساعدات أو إعادة الإعمار  كأدوات للضغط السياسي والإنساني من اجل تهجير السكان المدنيين.

الهيئة الدولية (حشد): تطالب بضمان العودة الآمنة والكريمة لجميع النازحين داخل قطاع غزة إلى مناطقهم ومساكنهم، وفتح المعابر بصورة منتظمة ، والسماح بإدخال الغذاء والدواء والوقود ومستلزمات الإيواء وإزالة الركام ومواد البناء والمعدات اللازمة لانتشال جثماين المفقودين وإزالة الركام و إعادة الإعمار، وإطلاق برنامج دولي عاجل لإعادة بناء الاقتصاد الفلسطيني في غزة، بما يمنع تحويل القطاع إلى مساحة منكوبة تعتمد على المساعدات وتفتقر إلى مقومات الحياة والإنتاج.

الهيئة الدولية (حشد): تدعو الدول الاطراف إلى اتخاذ فرض عقوبات سياسية واقتصادية ضد أي مسؤول يخطط أو يحرض أو يسهل عمليات النقل القسري للسكان، وعدم السماح بأن تتحول تصريحات التهجير العلنية إلى «اختبار رد فعل» يسبق تنفيذها على الأرض، وتدعو للتصدي لجرائم الاحتلال الإسرائيلي قبل وقوعها باعتباره واجب قانوني وأخلاقي، وليس خيارًا سياسيًا.

الهيئة الدولية (حشد): تؤكد اهمية التحرك الجاد من الوسطاء والامم المتحدة  واحرار العالم دولا وشعوب لوقف التهجير، توفير الحماية الدولية لسكان غزة ، وضمان حق الفلسطينيين في العودة إلى مناطقهم ومساكنهم، إطلاق إعادة الإعمار، وصولا لتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى