بيانات صحفية

حشـــد بعد ألف يوم على الإبادة الجماعية في قطاع غزة وتصاعد جرائم الاحتلال في الضفة الغربية: المجتمع الدولي مطالب بالانتقال من الإدانة إلى فرض التدابير الملزمة وإنهاء الإفلات من العقاب

التاريخ: 3 يوليو 2026

 

بيان صحفي

حشـــد بعد ألف يوم على الإبادة الجماعية في قطاع غزة وتصاعد جرائم الاحتلال في الضفة الغربية: المجتمع الدولي مطالب بالانتقال من الإدانة إلى فرض التدابير الملزمة وإنهاء الإفلات من العقاب

تتابع الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) ببالغ القلق والغضب استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بالتزامن مع تصاعد جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وسياسات التطهير العرقي، والضم، والاستيطان الاستعماري، والفصل العنصري في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، في إطار سياسة رسمية ممنهجة تستهدف تقويض الوجود الفلسطيني، وفرض وقائع ديموغرافية وجغرافية جديدة بالقوة، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

ويأتي مرور ألف يوم على جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة ليشكل محطة فارقة وشاهدًا دامغًا على الفشل الأخلاقي والقانوني والسياسي للمجتمع الدولي في الوفاء بالتزاماته بموجب ميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، واتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. ويكشف استمرار الجرائم، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار في التاسع من أكتوبر/ 2025، أن هذا الوقف لم يتحول إلى حماية فعلية للمدنيين أو إنهاء للعدوان، بل استمرت عمليات القتل والتجويع والحصار والتدمير والتهجير القسري بصورة ممنهجة، في ظل غياب الإرادة الدولية لإنفاذ القانون الدولي، وعجز المجتمع الدولي عن تنفيذ التدابير المؤقتة والأوامر الصادرة عن محكمة العدل الدولية، وضمان المساءلة أمام المحكمة الجنائية الدولية، الأمر الذي شجع سلطات الاحتلال على مواصلة جرائمها في ظل إفلات شبه كامل من العقاب.

ومنذ وقف إطلاق النار صعّدت قوات الاحتلال من استهدافها المباشر للمدنيين، عبر قصف خيام النازحين، ومراكز الإيواء، والمنازل، والمرافق الصحية، وأماكن التجمعات المدنية، وأماكن توزيع المساعدات الإنسانية، والطرق العامة، والمؤسسات الخدمية، بالتزامن مع مواصلة سياسة التجويع والحصار وعرقلة إدخال المساعدات الإنسانية، ولا سيما الأدوية والوقود ومواد الإغاثة والإيواء والإعمار، بما يفاقم الكارثة الإنسانية ويحول قطاع غزة إلى منطقة منكوبة غير صالحة للحياة.

وتؤكد الوقائع الميدانية الموثقة استمرار قوات الاحتلال في استهداف المدنيين بصورة متعمدة، حيث تواصل قصف خيام النازحين في مواصي خان يونس، واستهداف التجمعات المدنية في مدينة غزة ودير البلح والنصيرات وشمال القطاع، الأمر الذي تسبب في استشهاد أكثر من 1059 فلسطينيًا وإصابة قرابة 3500 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، إلى جانب مواصلة عمليات نسف الأحياء السكنية وتجريف الأراضي الزراعية وتوسيع المناطق العازلة، بما يعكس إصرارًا واضحًا على استكمال مشروع التهجير القسري وتدمير مقومات الوجود الفلسطيني في قطاع غزة.

وبالتزامن مع مرور ألف يوم على جريمة الإبادة الجماعية، تكشف المعطيات الإنسانية حجم الكارثة غير المسبوقة التي خلفها العدوان الإسرائيلي. فقد بلغ عدد الشهداء الذين وصلوا إلى المستشفيات 73,066 شهيدًا، إضافة إلى 9,500 مفقود لا يزال معظمهم تحت الأنقاض أو مجهولي المصير، وأكثر من 173,514 جريحًا، بينهم أكثر من 19 ألف مصاب بحاجة إلى تأهيل طويل الأمد، ونحو 5,400 حالة بتر، و1,500 حالة شلل، و1,200 حالة فقدان بصر.

كما استشهد أكثر من 21,500 طفل، و12,500 امرأة، وأكثر من 9,000 أم، و22,500 من الآباء، و1,700 من أفراد الطواقم الطبية، و145 من أفراد الدفاع المدني، و262 صحفيًا، وقرابة 570 من العاملين في المجال الإنساني، وقرابة 2,800 من عناصر الشرطة ومؤمني المساعدات الإنسانية، فيما فقد 58,800 طفل أحد والديهم أو كليهما، وتعرض أكثر من 2.3 مليون فلسطيني لسياسات الإبادة الجماعية والتجويع والنزوح القسري المتكرر، وهُجّر قسرًا قرابة 200 ألف مواطن إلى خارج قطاع غزة، في واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية التي شهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية.

كما دمّر الاحتلال بصورة ممنهجة أكثر من 90% من مباني ومنازل المواطنين والبنية التحتية ومقومات الحياة في قطاع غزة، وسيطر بالقوة العسكرية على أكثر من 70% من مساحة القطاع عبر الاجتياح والنيران والتهجير القسري، وألقى ما يزيد على 250 ألف طن من المتفجرات على المناطق المدنية، ودمر أو أخرج عن الخدمة 38 مستشفى و96 مركزًا للرعاية الصحية، واستهدف 197 سيارة إسعاف، وارتكب ما لا يقل عن 788 اعتداءً على المنظومة الصحية، كما دمّر 16 مركزًا للدفاع المدني و84 مركبة إنقاذ وإطفاء، ودمر معظم مدارس وجامعات القطاع وكافة المقرات الحكومية والإعلامية والمنشآت الاقتصادية، في انتهاك صارخ للحماية الخاصة التي تكفلها قواعد القانون الدولي الإنساني للمرافق الطبية وطواقم الإسعاف والدفاع المدني.

وقد أدت سياسة التدمير المنهجي إلى تدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بأكثر من 510 آلاف وحدة سكنية، بينها أكثر من 410 آلاف وحدة دمرت كليًا أو أصبحت غير صالحة للسكن، وتشريد أكثر من مليوني فلسطيني قسرًا، في وقت باتت فيه أكثر من 100 ألف خيمة غير صالحة للإيواء، بينما لا تزال سلطات الاحتلال تمنع إدخال البيوت المتنقلة ومواد البناء والإعمار، في إطار سياسة تهدف إلى تكريس النزوح القسري ومنع عودة السكان إلى مناطقهم.

كما استهدفت قوات الاحتلال بصورة ممنهجة المنظومة التعليمية والثقافية، حيث تعرضت جميع مدارس قطاع غزة لأضرار كلية أو جزئية، ودُمرت عشرات الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، وحُرم أكثر من 620 ألف طالب وطالبة من التعليم المدرسي، وأكثر من 90 ألف طالب جامعي من استكمال تعليمهم، فيما استشهد أكثر من 20,051 طالبًا، وأكثر من 830 معلمًا، و194 أكاديميًا وباحثًا، في محاولة واضحة لتدمير البنية العلمية والثقافية للشعب الفلسطيني.
كما امتدت الاعتداءات لتطال دور العبادة والمواقع الأثرية والتراثية، حيث دمّر الاحتلال أكثر من 1,047 مسجدًا تدميرًا كليًا، و210 مساجد تدميرًا جزئيًا، واستهدف ثلاث كنائس، ودمر عشرات المقابر، ونبشها وسرق جثامين الشهداء، في انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر المساس بالأماكن الدينية والثقافية وحرمة الموتى.

كما استخدم الاحتلال التجويع سلاحًا للحرب، عبر الإغلاق شبه الكامل للمعابر، ومنع دخول مئات آلاف شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود والأدوية، وعرقلة عمل المؤسسات الإنسانية الدولية، إضافة إلى استهداف مراكز توزيع الغذاء، والتكايا، وقوافل الإغاثة، ومحطات المياه، الأمر الذي أدى إلى استشهاد المئات بسبب الجوع وسوء التغذية، وعرّض مئات آلاف الأطفال والمرضى والنساء الحوامل لخطر الموت، فضلًا عن استهداف طالبي المساعدات الإنسانية أثناء محاولاتهم الحصول على الغذاء من مراكز ما يسمى بـ”مؤسسة غزة الإنسانية” أو أثناء انتظارهم وصول المساعدات، في انتهاك صارخ للمادة (54) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، التي تحظر تجويع المدنيين واستخدامه وسيلة من وسائل الحرب.

وتشير الوقائع الميدانية إلى أن استمرار عمليات القتل والتجويع والحصار والتدمير، واستهداف مقومات الحياة المدنية، وفرض الظروف الطاردة للحياة، يثبت أن جريمة الإبادة الجماعية لم تتوقف، وإنما اتخذت أنماطًا متعددة ومتواصلة. كما تثير هذه الوقائع تساؤلات قانونية وسياسية جدية بشأن فعالية الآليات التي أفرزتها الترتيبات السياسية الأخيرة، بما فيها مجلس السلام المنبثق عن خطة ترامب، والذي لم ينجح في وقف الانتهاكات أو توفير الحماية الدولية للسكان المدنيين أو ضمان احترام قواعد القانون الدولي، بل تشير المعطيات الميدانية إلى أن عجزه عن أداء هذه المهام أسهم عمليًا في تكريس واقع يسمح باستمرار الجرائم، وإدامة الكارثة الإنسانية، والإبقاء على الظروف التي تهدد بترسيخ التهجير القسري وإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في قطاع غزة.

وفي الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، واصلت قوات الاحتلال والمستوطنون تصعيد جرائمهم، حيث استشهد منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 1,100 فلسطيني، وأصيب أكثر من 10 آلاف آخرين، نتيجة عمليات القتل الميداني، والاغتيالات، والاقتحامات العسكرية، واعتداءات المستوطنين، كما تسببت جرائم الاحتلال في تهجير عشرات آلاف المواطنين، بالتزامن مع سياسة هدم المنازل، ومصادرة الأراضي، وتوسيع الاستيطان الاستعماري، وشرعنة مئات البؤر الاستيطانية، وفرض القيود على حرية العبادة في المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي، والسماح باقتحامات المستوطنين المتكررة للمسجد الأقصى، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني، إلى جانب مواصلة تهجير التجمعات الفلسطينية وهدم المخيمات، في إطار سياسة استعمارية ممنهجة تستهدف تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، وتقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وفي سياق سياسة العقاب الجماعي، صعّدت سلطات الاحتلال حملات الاعتقال التعسفي، حيث تجاوز عدد حالات الاعتقال منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 24 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية والقدس، إلى جانب آلاف المواطنين الذين تعرضوا للاعتقال والإخفاء القسري في قطاع غزة، ولا يزال مصير أعداد كبيرة منهم مجهولًا. كما أدت جرائم التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والاختفاء القسري داخل السجون ومراكز الاحتجاز إلى استشهاد أكثر من مائة أسير ومعتقل فلسطيني منذ بدء العدوان، بما يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكًا جسيمًا لاتفاقيات جنيف واتفاقية مناهضة التعذيب والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وتؤكد الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، يمثل منظومة متكاملة من الجرائم الدولية، تشمل جريمة الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وجريمة الفصل العنصري، والاضطهاد، والتهجير القسري، والعقاب الجماعي، والاستيطان الاستعماري، والضم غير المشروع، وهي جرائم تستوجب المساءلة الجنائية الدولية، وتفرض على جميع الدول التزامًا قانونيًا بمنعها، وعدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناشئ عنها، وعدم تقديم أي شكل من أشكال الدعم أو المساعدة التي تسهم في استمرارها.

كما تجدد الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) رفضها المطلق لجميع المحاولات الرامية إلى تقويض ولاية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أو الانتقاص من دورها أو استبدالها بأي آليات أخرى، باعتبارها وكالة أممية أنشئت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتمثل شاهدًا قانونيًا وسياسيًا على قضية اللاجئين الفلسطينيين، وضمانة أساسية لحماية حقوقهم، وفي مقدمتها حق العودة والتعويض وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.

وتؤكد الهيئة الدولية كذلك أن استمرار تزويد إسرائيل بالأسلحة والذخائر، أو تقديم أي شكل من أشكال الدعم السياسي أو العسكري أو الاقتصادي الذي يسهم في استمرار الجرائم المرتكبة، يرتب مسؤولية قانونية دولية على الدول الداعمة، وفقًا لقواعد مسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دوليًا، ويخالف الالتزام الدولي بمنع جريمة الإبادة الجماعية وعدم المساهمة في ارتكابها أو تسهيلها، الأمر الذي يستوجب الوقف الفوري لجميع أشكال الدعم التي تمكن الاحتلال من مواصلة جرائمه.
وتؤكد الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) أن مرور ألف يوم على جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة لا يمثل مجرد محطة زمنية، بل يشكل إدانة تاريخية لفشل منظومة العدالة الدولية في الوفاء بالتزاماتها القانونية والأخلاقية في منع جريمة الإبادة الجماعية، وحماية السكان المدنيين، وإنفاذ قواعد القانون الدولي. كما يكشف هذا الواقع حجم التقاعس الدولي عن تنفيذ الالتزامات الناشئة بموجب ميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، واتفاقيات جنيف الأربع، ونظام روما الأساسي، الأمر الذي أسهم في استمرار الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائم القتل الجماعي، والتجويع، والتدمير المنهجي، والتهجير القسري، والاستيطان الاستعماري، والضم غير المشروع، في ظل غياب إجراءات دولية رادعة، بما يقوض مصداقية النظام القانوني الدولي، ويشجع على الإفلات من العقاب، ويهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وانطلاقًا من ذلك، تطالب الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف بما يلي:

1. الوقف الفوري والدائم وغير المشروط لجريمة الإبادة الجماعية وجميع العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد المدنيين في قطاع غزة، والالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، وإنهاء جميع أشكال العدوان.

2. توفير حماية دولية عاجلة وفعالة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، من خلال آليات الأمم المتحدة، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

3. رفع الحصار الإسرائيلي بصورة كاملة، وفتح جميع المعابر، وضمان التدفق الحر والآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية والوقود والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والإعمار، ورفض أي آليات تنتقص من الدور الإنساني للأمم المتحدة أو تمس كرامة المدنيين.

4. فرض حظر شامل على تصدير ونقل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية والتقنيات ذات الاستخدام العسكري إلى إسرائيل، وفرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية على المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في ارتكاب الجرائم الدولية.

5. تنفيذ التدابير المؤقتة والأوامر الصادرة عن محكمة العدل الدولية، ودعم التحقيقات والإجراءات الجارية أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عنها، وضمان ملاحقة جميع المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

6. وقف جميع سياسات الضم والاستيطان الاستعماري والتهجير القسري والتطهير العرقي، وإلغاء جميع الإجراءات غير القانونية التي تستهدف تغيير الوضع القانوني والديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، وضمان حماية المدنيين والأعيان المدنية.

7. ضمان استمرار عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وتوفير الدعم المالي والسياسي اللازم لها، ورفض جميع المحاولات الرامية إلى تقويض ولايتها أو المساس بتفويضها الأممي.

8. تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والاستعمار الاستيطاني، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض واسترداد ممتلكاتهم وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

9. دعوة الأمم المتحدة، والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وكافة المؤسسات الحقوقية الوطنية والدولية، والبرلمانات، والنقابات، ومؤسسات المجتمع المدني إلى الانتقال من مرحلة الإدانة اللفظية إلى اتخاذ إجراءات قانونية ودبلوماسية واقتصادية ملزمة تكفل وقف الإبادة الجماعية، وإنهاء الاحتلال والاستيطان، وإنفاذ قواعد القانون الدولي، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.

10. تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وحماية السلم الأهلي، وتوحيد الجهود الرسمية والشعبية لحماية الوجود الفلسطيني، وتعزيز صمود المواطنين، والتصدي لمخططات التهجير القسري والتطهير العرقي، بما يحافظ على وحدة الأرض والشعب والقضية الفلسطينية.

ختامًا، ترى الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) أن مضي ألف يوم من الإبادة الجماعية والتجويع والتهجير القسري والتدمير المنهجي يمثل وصمة عار في تاريخ الإنسانية، واختبارًا حقيقيًا لمصداقية النظام القانوني الدولي. وإن ألف يوم من الإبادة الجماعية ليست مجرد رقم، بل شهادة دامغة على إخفاق المجتمع الدولي في حماية المدنيين وإنفاذ القانون الدولي، وعلى ضرورة الانتقال من بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية وملزمة تكفل وقف الجرائم، وإنهاء الاحتلال والاستعمار الاستيطاني، وتحقيق العدالة الدولية، وضمان عدم الإفلات من العقاب.

وعليه، تجدد الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) دعوتها إلى تشكيل تحالف دولي إنساني وقانوني لحماية الشعب الفلسطيني، وضمان التحرك الفاعل لوقف جريمة الإبادة الجماعية وسائر جرائم الاحتلال، وإنهاء الاحتلال والاستعمار الاستيطاني، وضمان المساءلة والعدالة وجبر الضرر للضحايا، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض واسترداد ممتلكاتهم وفقًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى