بيانات صحفية

الاحتلال يصعّد جرائم الإبادة الجماعية في غزة باستهداف النازحين والمدنيين ومقومات الحياة بالتزامن مع محاولات الوسطاء وقف إطلاق النار

التاريخ : 8 يونيو 2025

بيان صحفي

الاحتلال يصعّد جرائم الإبادة الجماعية في غزة باستهداف النازحين والمدنيين ومقومات الحياة بالتزامن مع محاولات الوسطاء وقف إطلاق النار

تتابع الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) بقلق بالغ التصعيد الخطير والمتواصل لجرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، والتي تتخذ منحى أكثر دموية وخطورة مع استمرار استهداف المدنيين والنازحين وخيام الإيواء والمنازل والمركبات المدنية وأفراد الشرطة والطواقم المدنية، في سياق حرب الإبادة الجماعية المستمرة للشهر الثاني والثلاثين على التوالي، وسط عجز دولي فادح عن توفير الحماية للسكان المدنيين أو ضمان احترام قواعد القانون الدولي.
ففي الوقت الذي تتواصل فيه اجتماعات الفصائل الفلسطينية والوسطاء في العاصمة المصرية القاهرة لبحث سبل وقف إطلاق النار ، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي توجيه رسائل ميدانية دامية عبر تصعيد عمليات القتل والتدمير واستهداف المدنيين، بما يقوض فرص التهدئة ويؤكد إصرارها على فرض الوقائع بالقوة العسكرية.

فقد تسبب استهداف الاحتلال الإسرائيلي ظهر اليوم لساحة انور عزيز في مخيم جباليا شمال القطاع الي استشهاد 3 مواطنبن بينهم طفل عائد من مدرسته واصابة 16اخرين بجراح متفاوتة، فيما ادي استهدف قوات الاحتلال نقطة للشرطة الفلسطينية يوم امس الاحد على شارع الرشيد غرب مدينة خان يونس، إلى سقوط شهيد وإصابة عشرة مواطنين في حصيلة أولية، قبل أن تعاود استهداف منطقة مفترق النص على الشارع ذاته، لترتفع الحصيلة إلى خمسة شهداء وسبعة عشر جريحاً. وتفيد المعلومات الميدانية بأن عناصر الشرطة المستهدفة كانوا يؤدون مهاماً مدنية تتعلق بحفظ الأمن المجتمعي ومكافحة الفوضى وتأمين المساعدات الإنسانية وملاحقة الخارجين عن القانون.

كما استهدفت طائرة استطلاع إسرائيلية مركبة مدنية في محيط شارع اللبابيدي غرب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين بينهم فتاة، وإصابة عدد آخر من المدنيين، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الاستهداف المباشر للأعيان المدنية ووسائل النقل المدنية.

وفي مدينة غزة، واصلت قوات الاحتلال استهداف خيام النازحين في منطقة الجوازات غرب حي الرمال، حيث هاجمت طائرة مسيرة إسرائيلية خيمة لعائلة قدوم في محيط مدرسة ذكور الرمال الابتدائية، ما أدى إلى استشهاد ثمانية مواطنين، بينهم امرأتان وطفلة، وإصابة نحو عشرين آخرين، بعضهم بجراح خطيرة جداً.

وقد عرف من بين الشهداء:

سوزان محمد سالم قدوم (49 عاماً)
ميرفت محمد سالم قدوم (50 عاماً)
عبد الله رياض مسعود قدوم (34 عاماً)
الطفلة مريم عبد الله قدوم (8 أعوام)
نعيم عبد العزيز السرساوي (51 عاماً)
محمد عطية أبو عفش (36 عاماً)
فرحات زهير حرارة (38 عاماً)
فواز سعد محمود سعد (68 عاماً) الذي توفي متأثراً بجراحه

كما استشهد المواطن مهران رزق فلفل (37 عاماً) جراء إطلاق نار مباشر من قوات الاحتلال المتمركزة شرق مدينة غزة باتجاه المدنيين في حي الزيتون.
وفي خان يونس، ارتقى الشاب مهند عثمان ياسين فروانة (25 عاماً) إثر استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية لخيمة أقيمت فوق منزل مدمر في شارع الزيني وسط المدينة، وأصيب خمسة مواطنين آخرين. وتكتسب هذه الجريمة بعداً إنسانياً بالغ القسوة، إذ كان من المقرر أن يحتفل الشهيد بزفافه مساء اليوم ذاته، بعد أن أنهى تجهيز خيمته المتواضعة التي كان يأمل أن تشكل بداية حياة جديدة مع عروسه. إلا أن القصف الإسرائيلي حوّل فرحته المنتظرة إلى مأتم جديد يضاف إلى سلسلة المآسي التي يعيشها سكان قطاع غزة.

كما وثقت الهيئة استهداف خيام أخرى للنازحين في مواصي خان يونس ومخيم الإحسان، ما أدى إلى استشهاد الفتاة بشرى هاني البراهمة (18 عاماً) وإصابة أكثر من ستة عشر مواطناً، إضافة إلى تدمير خيام ومنازل في مناطق مكتظة بالنازحين، واستهداف منازل بعد دقائق معدودة من إصدار أوامر الإخلاء، بما يحرم المدنيين من أي فرصة حقيقية للنجاة.

وفي موازاة جرائم القتل المباشر، تواصل قوات الاحتلال فرض ظروف معيشية كارثية على أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة عبر الحصار والتجويع ومنع دخول المساعدات الإنسانية والأدوية والوقود، الأمر الذي أدى إلى انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية وتفاقم معاناة المرضى، ولا سيما مرضى السرطان والأمراض المزمنة، الذين باتوا يواجهون خطر الموت نتيجة نفاد الأدوية والعلاجات الأساسية.

إن الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) تؤكد أن استهداف خيام النازحين والمركبات المدنية والمنازل المأهولة وعناصر الشرطة المدنية والمرافق المجتمعية والطواقم الإنسانية يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقيات جنيف الأربع، ويخالف مبادئ التمييز والتناسب والضرورة العسكرية، ويرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ويشكل جزءاً من الأفعال المكونة لجريمة الإبادة الجماعية الجارية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وعليه، فإن الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد):

  • تدين بأشد العبارات استمرار جرائم القتل الجماعي واستهداف المدنيين والنازحين في قطاع غزة.
  • اذ تؤكد على ضرورة تحرك الوسطاء والدول الأطراف الثالثة المتعاقدة علي اتفاقيات جنيف لوقف إطلاق النار وإنهاء حرب الإبادة، بما يضمن حماية المدنيين في قطاع غزة الذين يواجهون يومياً القتل والجوع والنزوح والحرمان من أبسط مقومات الحياة.

الهيئة الدولية حشد تطالب الأمم المتحدة والدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف إلى اتخاذ إجراءات فاعلة لتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني ومحاسبة قادة الاحتلال الإسرائيلي امام القضاء الدولي، وضمان فتح جميع المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية والأدوية والوقود دون قيود أو شروط وسفر المرضي والجرحى وعودة العالقين .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى