بيانات صحفية

الاحتلال يواصل جرائم القتل الجماعي والتجويع والتهجير القسري والتدمير المنهجي وفرض الوقائع الاستعمارية في قطاع غزة

التاريخ: 15 يوليو/تموز 2026

بيان صحفي

الاحتلال يواصل جرائم القتل الجماعي والتجويع والتهجير القسري والتدمير المنهجي وفرض الوقائع الاستعمارية في قطاع غزة

تدين الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) بأشد العبارات استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، من خلال تصعيد عمليات القتل الجماعي والاستهداف المباشر للمدنيين، والتدمير المنهجي للمنازل والأحياء السكنية، والتوسع في سياسة الإخلاء والتهجير القسري، وتشديد الحصار والتجويع، وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية، ومنع سفر المرضى وعودة العالقين، بالتزامن مع خطوات عسكرية واستيطانية تهدف إلى فرض وقائع استعمارية جديدة وإعادة هندسة الواقع الديمغرافي والجغرافي للقطاع.

وتؤكد المعطيات الميدانية أن الاحتلال ارتكب منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار 3689 خرقًا، أسفرت عن استشهاد 1123 فلسطينيًا وإصابة 3616 آخرين، إضافة إلى اعتقال 142 مواطنًا، في انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار، وقواعد القانون الدولي الإنساني، والتدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية.

وبذلك ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 73,246 شهيدًا و173,727 مصابًا، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض .

الهيئة الدولية “حشد “: إطار سياسة التجويع الممنهج، لم يسمح الاحتلال سوى بدخول نحو 35% فقط من حجم المساعدات الإنسانية المقررة، كما يواصل منع إدخال البيوت المؤقتة (الكرفانات)، والخيام، والآليات الثقيلة، والأدوية والمستلزمات الطبية، والوقود، والمواد الأساسية اللازمة لبقاء السكان، إلى جانب استهداف واحتجاز سائقي شاحنات المساعدات، بما يفاقم المجاعة والانهيار الصحي، ويحول الغذاء والدواء والوقود إلى أدوات حرب ضد المدنيين.

وفي السياق ذاته، يواصل الاحتلال فرض قيود تعسفية على حرية التنقل، إذ لم يسمح سوى بسفر 8,878 مسافرًا من أصل 24,000 كان يفترض تمكينهم من السفر عبر معبر رفح، بنسبة لا تتجاوز 36%، كما يحول حق العودة إلى قطاع غزة إلى موافقات أمنية تعسفية، ولا يسمح في المتوسط اليومي إلا بسفر نحو 70 مريضًا وجريحًا ومرافقيهم، ومثلهم تقريبًا للعودة، مع إخضاعهم لإجراءات تفتيش واستجواب مهينة، وعرقلة سفر المرضى والجرحى والطلبة وأصحاب الإقامات، ومنع عودة مئات العالقين دون أي سند قانوني، بما يشكل انتهاكًا صارخًا للحق في حرية التنقل والحق في العودة إلى الوطن.

الهيئة الدولية “حشد “: في موازاة الحصار، تتفاقم الكارثة الصحية بصورة غير مسبوقة، إذ تؤكد المؤسسات الطبية ارتفاع معدلات الإجهاض بين النساء الحوامل إلى ما بين 60% و70%، وتزايد حالات التشوهات الخلقية المرتبطة بسوء التغذية، فيما تعاني أكثر من 60% من النساء الحوامل والمرضعات من فقر الدم، ويعاني نحو 80% من أطفال غزة من سوء التغذية وفقر الدم، في ظل تدمير المستشفيات والحضانات ونقص الأدوية والمكملات الغذائية، الأمر الذي يهدد حياة جيل كامل من الأطفال.

الهيئة الدولية “حشد “: تواصل قوات الاحتلال استهداف المدنيين في مختلف أنحاء قطاع غزة عبر القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار المباشر، حيث تستهدف طائرات الاحتلال خيام النازحين، ومراكز الإيواء، والمنازل السكنية، والتجمعات المدنية، وقد تركزت الهجمات خلال الأيام الأخيرة في خانيونس، والبريج، وجباليا، وحي الزيتون، بالتزامن مع استمرار القصف المدفعي وإطلاق النار المكثف على الأحياء السكنية، بما يؤكد أن المدنيين ما زالوا الهدف الرئيسي للهجمات الإسرائيلية.

وفي تصعيد خطير، وسعت قوات الاحتلال سياسة الإخلاء والتهجير القسري في المحافظة الوسطى، فأصدرت أوامر إخلاء متلاحقة في المغازي، ودير البلح، ومخيم النصيرات، ومخيم البريج، وأجبرت مئات العائلات على مغادرة منازلها خلال دقائق معدودة، قبل أن تعمد إلى قصف المنازل المستهدفة، حيث دمرت منازل في قصر السلطان بالمغازي، وحي البروك في دير البلح، ومنطقة الحساينة غرب النصيرات، وبلوك (6) في مخيم البريج، ما أدى إلى تشريد مئات الأسر وبث الرعب بين السكان.

الهيئة الدولية “حشد “: رصد باحثو الهيئة تقدم الدبابات في حي الزيتون، وانتشار الآليات العسكرية على امتداد شارع صلاح الدين، وقيام جرافات الاحتلال بإقامة سواتر ومكعبات إسمنتية وتحصينات عسكرية جديدة، مع توسيع ما يعرف بـ”الخط الأصفر” واحتلال مساحات إضافية من قطاع غزة، بما يعزز عزل المناطق الفلسطينية، ويدفع السكان إلى التكدس في أقل من 30% من مساحة القطاع، ويقيد حركة المدنيين، في إطار تثبيت وقائع احتلالية جديدة على الأرض.

ويكتسب هذا التصعيد بعدًا بالغ الخطورة في ضوء التصريحات الإسرائيلية التي تؤكد سيطرة جيش الاحتلال على ما بين 67% و70% من مساحة قطاع غزة، والإعلان عن توسيع ما يسمى “المناطق التجريبية”، إلى جانب إعلان وزير جيش الاحتلال عزمه إقامة ثلاث بؤر استيطانية في شمال قطاع غزة، بما يكشف عن سياسة متكاملة تستهدف تكريس الاحتلال العسكري طويل الأمد، وفرض الضم والاستيطان، وإحداث تغيير ديمغرافي وجغرافي دائم في القطاع.

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) تؤكد أن التزامن بين القتل الجماعي، والتدمير المنهجي، والتجويع، والحصار، ومنع العلاج والسفر، وعرقلة عودة السكان، والإخلاء القسري، والتوسع العسكري والاستيطاني، لا يمثل انتهاكات متفرقة، وإنما يشكل سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف القضاء على مقومات بقاء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتستوفي الأركان المادية والقانونية لجريمة الإبادة الجماعية، فضلًا عن كونها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة الجنائية الدولية، واذ تحمل الهيئة حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الجرائم الدولية الخطيرة، فانها تطالب الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، والدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، للقيام بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية للتحرك العاجل والفاعل لوقف جريمة الإبادة الجماعية، وإلزام الاحتلال بالوقف الفوري للعدوان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية،، ووقف جرائم الاخلاء القسري وتدمير المنازل، ورفع الحصار بشكل كامل، وفتح جميع المعابر بصورة دائمة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، والإفراج عن جميع معتقلي قطاع غزة وسائقي شاحنات الإغاثة المحتجزين، وتأمين سفر المرضى والجرحى والطلبة، وضمان حرية عودة الفلسطينيين العالقين إلى قطاع غزة دون قيود أو ابتزاز أمني، وتوفير الحماية الدولية للمدنيين، وتنفيذ أوامر محكمة العدل الدولية، وتسريع إجراءات المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة جميع المسؤولين الإسرائيليين وشركائهم على هذه الجرائم، وفرض عقوبات دولية رادعة، وفي مقدمتها حظر تصدير الأسلحة إلى دولة الاحتلال، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب التي شجعت على استمرار وتصاعد الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى