بيانات صحفية

حشد تحذر من خطورة تصاعد جرائم الاغتيالات واستهداف الشقق السكنية في غزة، وتطالب المجتمع الدولي بالتدخل لوقف جرائم الحرب الإسرائيلية

التاريخ : 16 مايو 2026

بيان صحفي

الهيئة الدولية (حشد): تحذر من خطورة تصاعد جرائم الاغتيالات واستهداف الشقق السكنية في غزة، وتطالب المجتمع الدولي بالتدخل لوقف جرائم الحرب الإسرائيلية .

تتابع الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) ببالغ القلق والاستنكار التصعيد الإسرائيلي الخطير والدامي الذي شهده قطاع غزة مساء اليوم، حيث أقدمت طائرات الاحتلال الحربية الإسرائيلية على تنفيذ سلسلة من غارات الاغتيال والتدمير الممنهج، مستهدفة شققاً سكنية مأهولة بالمدنيين في أحياء مكتظة، أبرزها حي الرمال وشارع الوحدة ومناطق أخرى، في حلقة جديدة تنضم إلى سجل الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين، بما يعكس استخفافه الكامل بالمنظومة القانونية الدولية وبحياة السكان المدنيين.
وتشير المعلومات الميدانية الأولية إلى أن طائرات الاحتلال استهدفت بثلاثة صواريخ على الأقل شقة سكنية مأهولة في عمارة “المعتز” الواقعة في شارع أبو الكاس بحي الرمال الغربي، ما أدى إلى اندلاع حرائق هائلة ودمار واسع في البناية والمباني المجاورة. وبعد دقائق، استهدفت طائرات مسيّرة إسرائيلية مركبة مدنية بشكل مباشر أثناء سيرها قرب محطة “أبو عاصي” في شارع الوحدة الرئيسي بمحاذاة ملعب اليرموك المكتظ بخيام النازحين، في محاولة واضحة لعرقلة عمليات الإنقاذ والإخلاء.
وقد أسفرت هذه الهجمات، وفق الحصيلة الأولية، عن ارتقاء سبعة شهداء، استُخرجت جثامين بعضهم أشلاءً متفحمة من تحت الأنقاض ومن داخل المركبة المستهدفة، من بينهم ثلاث نساء وطفل، إضافة إلى إصابة أكثر من خمسين مواطناً، معظمهم من سكان البناية والمارة المدنيين، حيث جرى نقلهم في ظروف إنسانية بالغة التعقيد إلى مستشفى السرايا الميداني ومجمع الشفاء الطبي، كما أُصيب أحد عناصر الدفاع المدني أثناء محاولته السيطرة على الحريق وإنقاذ العالقين.
وتأتي هذه الجريمة المروعة تحت ذرائع واهية وادعاءات يسوقها قادة الاحتلال لتبرير جرائم الاغتيال خارج نطاق القانون واستهداف قيادات في المقاومة، في تجاهل صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
إن الهيئة الدولية (حشد)، إذ تدين بأشد العبارات هذه المجازر المتجددة، تؤكد أن ما جرى يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، وتعيد التشديد على أن تعمد استهداف الأعيان المدنية والشقق السكنية المأهولة يشكل انتهاكاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، ولا سيما لمبادئ التمييز والتناسب والضرورة العسكرية، كما أن استمرار سياسة الاغتيالات والقصف العشوائي يهدد بشكل مباشر كل الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، ويدفع المنطقة نحو موجة جديدة من التصعيد والدمار، يتحمل الاحتلال الإسرائيلي كامل المسؤولية القانونية والسياسية والإنسانية عن تداعياتها.
وبناءً عليه، فإن الهيئة الدولية (حشد) تطالب بما يلي:
المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالخروج عن حالة الصمت والعجز، وتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لوقف شلال الدم المستمر، وتوفير الحماية الدولية العاجلة للمدنيين في قطاع غزة.

الدول الوسيطة الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى التدخل والضغط الجاد على سلطات الاحتلال لوقف جرائم الاغتيال والاستهداف للمدنيين، بما يحفظ جهود التهدئة ويمنع انهيارها الكامل.

الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة بالوفاء بالتزاماتها القانونية، وخاصة ما نصت عليه المادة الأولى من الاتفاقية بشأن ضمان احترامها في جميع الأحوال، والعمل على محاسبة قادة الاحتلال المسؤولين عن جرائم الاغتيال واستهداف المدنيين والأعيان المدنية.

المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق في الجرائم المرتكبة اليوم في أحياء الرمال وشارع الوحدة، وضمها إلى ملفات التحقيق الخاصة بالجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يضمن عدم إفلات الجناة من العقاب.

انتهى
الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى