أنشطة حشداخبار صحفية

حشد تنفذ لقاءات توعوية حول حوكمة المساعدات الإنسانية داخل مراكز الإيواء في قطاع غزة تحت شعار «نحو مساعدات تحفظ الكرامة»

التاريخ:14 سبتمبر/أيلول 2026

خبر صحافي

حشد تنفذ لقاءات توعوية حول حوكمة المساعدات الإنسانية داخل مراكز الإيواء في قطاع غزة تحت شعار «نحو مساعدات تحفظ الكرامة»

نفذت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) سلسلة من اللقاءات التوعوية والحوارية حول حوكمة المساعدات الإنسانية داخل عدد من مراكز الإيواء في قطاع غزة، خلال الفترة من 31 أغسطس/آب حتى 5 سبتمبر/أيلول 2026، تحت شعار «نحو مساعدات تحفظ الكرامة».

وجاء تنفيذ هذه اللقاءات في إطار تعزيز الوعي بحقوق النازحين، ودعم مبادئ الشفافية والمساءلة والعدالة في العمل الإنساني، بما يسهم في تعزيز وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجًا وفق معايير واضحة ومنصفة، وصون كرامة الأشخاص المتضررين في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.

وشملت المبادرة تنفيذ أربعة لقاءات توعوية وحوارية، بمشاركة إجمالية بلغت 122 مشاركًا ومشاركة من النازحين المقيمين في مراكز الإيواء، واستغرق كل لقاء ما بين 45 و60 دقيقة. وتولى تيسير اللقاءات الأستاذ محمد سميح الكرنز، من خلال منهجية تفاعلية أتاحت للمشاركين مناقشة واقع المساعدات الإنسانية والتحديات المرتبطة بالوصول إليها وتوزيعها.

وركزت اللقاءات على التعريف بمفهوم حوكمة المساعدات الإنسانية، باعتبارها مجموعة من المبادئ والإجراءات التي تضمن إدارة المساعدات وتقديمها بصورة مسؤولة ومنصفة وشفافة، مع مراعاة احتياجات وحقوق الأشخاص المتضررين. وتناولت الجلسات ركائز الحوكمة الأساسية، وفي مقدمتها الشفافية في توفير المعلومات، والمساءلة أمام المجتمعات المتضررة، والعدالة في الاستهداف والتوزيع، والمشاركة المجتمعية في تحديد الاحتياجات ومتابعة الاستجابة الإنسانية.

كما ناقشت اللقاءات واقع المساعدات الإنسانية داخل مراكز الإيواء، ومعايير الاستهداف العادل للفئات الأكثر هشاشة، وضرورة أن تستند قرارات توزيع المساعدات إلى الاحتياجات الفعلية، مع مراعاة أوضاع الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والمرضى والأسر التي تواجه درجات أعلى من الهشاشة والحرمان.

وتضمنت اللقاءات توعية المشاركين بأهمية آليات الشكاوى والتغذية الراجعة، بوصفها أدوات ضرورية تتيح للنازحين تقديم ملاحظاتهم أو الإبلاغ عن المشكلات أو الاستفسار عن الخدمات بطريقة تحافظ على الخصوصية والكرامة. كما أكدت اللقاءات ضرورة أن تكون قنوات الشكاوى واضحة وسهلة الوصول، وأن يجري التعامل معها بصورة عادلة وآمنة وفي الوقت المناسب، مع إبلاغ مقدمي الشكاوى بالإجراءات المتخذة ضمن حدود السرية والحماية.

واعتمدت حشد في تنفيذ اللقاءات على أساليب تفاعلية تربط المفاهيم النظرية بالواقع اليومي للنازحين داخل مراكز الإيواء، بهدف تعزيز مشاركتهم في الحوار وتحديد الأولويات. وشملت هذه الأساليب تنفيذ عدد من الأنشطة العملية والتدريبات التفاعلية.

وتضمن ذلك نشاط «صندوق تفكيك الشائعات»، الذي ركز على مناقشة المعلومات المتداولة بشأن المساعدات والتحقق من مصادرها قبل تداولها، بما يسهم في الحد من انتشار الشائعات والمعلومات غير الموثوقة التي قد تؤدي إلى القلق أو سوء الفهم أو الإضرار بالعلاقات داخل مراكز الإيواء.

كما نُفذ نشاط «بندول العدالة»، الذي أتاح للمشاركين مناقشة أولويات توزيع الموارد المحدودة، والتفكير في المعايير التي ينبغي اعتمادها لضمان وصول المساعدات إلى الأشخاص والأسر الأكثر احتياجًا دون تمييز أو إقصاء. وساعد النشاط على توضيح العلاقة بين محدودية الموارد وضرورة وجود إجراءات عادلة وشفافة في تحديد الأولويات والاستهداف.

وشملت اللقاءات أيضًا «لعبة صانع القرار – الشكوى إلى أين؟»، وهي تدريب تفاعلي يهدف إلى تعريف المشاركين بقنوات الشكاوى والمساءلة وكيفية استخدامها، والجهات التي يمكن التوجه إليها عند وجود اعتراض أو ملاحظة أو شكوى بشأن المساعدات أو الخدمات المقدمة. كما عززت اللعبة فهم أهمية تقديم الشكاوى بطريقة مسؤولة، وحق المستفيدين في تلقي استجابة مناسبة وآمنة.

وأسهمت اللقاءات في رفع مستوى وعي المشاركين بمبادئ حوكمة المساعدات الإنسانية، وتعزيز فهمهم لأهمية الشفافية والعدالة في توزيع الموارد والخدمات. كما ساعدت في الحد من مخاطر الشائعات والمعلومات غير الموثوقة، وعززت معرفة النازحين بآليات الشكاوى والتغذية الراجعة، وشجعت على المشاركة المجتمعية في متابعة الاحتياجات وتحسين جودة الاستجابة الإنسانية.

وأكدت حشد أهمية استمرار اللقاءات التوعوية والحوارية داخل مراكز الإيواء، وتكثيف نشر المعلومات الرسمية والواضحة بشأن معايير الاستهداف وتوقيتات وآليات توزيع المساعدات. كما شددت على ضرورة توفير قنوات شكاوى وتغذية راجعة تكون آمنة وسرية وميسرة لجميع الفئات، وضمان مشاركة لجان مراكز الإيواء والنازحين في تحديد الاحتياجات ومتابعة الخدمات وتعزيز الرقابة المجتمعية.

والجدير بالذكر، نُفذت هذه اللقاءات بالشراكة مع مجموعة شيخ الدولية، ضمن جهود دعم حوكمة المساعدات الإنسانية وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة والعدالة، بما يحفظ كرامة النازحين وحقوقهم في الحصول على المساعدات والخدمات بصورة منصفة وآمنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى