بيانات صحفية

الهيئة الدولية حشد تحذر من عودة المجاعة بغزة في ظل نفاد الطحين وتقليص المساعدات وتعطل دخول البضائع التجارية

الجمعة ٢٣ اكتوبر ٢٠٢٦

 

بيان صحفي

الهيئة الدولية حشد تحذر من عودة المجاعة بغزة في ظل نفاد الطحين وتقليص المساعدات وتعطل دخول البضائع التجارية

تتابع الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» بقلق بالغ التدهور المتسارع للأوضاع الغذائية والإنسانية في قطاع غزة، في ظل القيود الإسرائيلية المفروضة على دخول البضائع والإمدادات الأساسية، وتعطّل الشحنات التجارية خلال الأيام الماضية، وتقليص المساعدات الغذائية بسبب نقص التمويل، وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للسكان، وصولًا إلى نفاد مخزون الطحين وتحذير جمعية أصحاب المخابز من احتمال توقف المخابز السبعة المتبقية عن العمل خلال 48 ساعة إذا لم تدخل كميات جديدة من الطحين.

وتأتي هذه التطورات فيما يواجه أكثر من مليوني فلسطيني تداعيات الحرب والدمار والنزوح وفقدان مصادر الدخل، وسط اعتماد واسع على المساعدات والأسواق المحلية لتأمين الاحتياجات الأساسية. وتحذّر «حشد» من أن تزامن نقص الطحين واضطراب وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، وارتفاع الأسعار يهدد بتوسيع دائرة الجوع والحرمان الغذائي، ويزيد مخاطر سوء التغذية، خصوصًا بين الأطفال والمرضى والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والنازحين والأسر الأشد فقرًا.

الهيئة الدولية «حشد» تتابع تداعيات وقف دولة الاحتلال الإسرائيلي إدخال الشحنات التجارية في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تحت ذريعة فرض الجهات الحكومية في غزة رسوم على التجار في غزة.

الامر الذي تسبب في نقص السلع، ورفع الأسعار، وحدّ من قدرة التجار على توفير الاحتياجات الأساسية عدا عن تقليص عدد شاحنات المساعدات الإنسانية الامر الذي يعيد شبح المجاعة الكارثية في غزة .

وقد اعلنت جمعية أصحاب المخابز في غزة بان العجز في مخزون الطحين بلغ 100%، ولم يتبقَّ سوى سبعة مخابز عاملة من أصل 20، مع احتمال توقف المخابز السبعة المتبقية خلال 48 ساعة إذا لم تدخل كميات جديدة من الطحين.

الهيئة الدولية «حشد» تحذر من أن توقف المخابز سيهدد مصدرًا أساسيًا للغذاء اليومي، خصوصًا للأسر النازحة التي تعيش في الخيام ومراكز الإيواء وتفتقر إلى الوقود ووسائل الطهي، كما سيؤدي إلى زيادة الضغط على الأسواق وارتفاع أسعار الخبز، بما يعمّق معاناة الأسر معدومة ومحدودة الدخل.
ما يتطلب تدخل فوري لتأمين دخول البضائع والمساعدات الإنسانية والوقود والطحين لضمان استمرار إنتاج الخبز وتوزيعه، ومنع انقطاعه عن السكان.
من الجدير بالذكر بانه قد سبق وان اعلن برنامج الأغذية العالمي في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026 من اضطراره إلى تقليص مساعداته الغذائية في غزة بنحو الثلث بسبب نقص التمويل، وخفض عدد المستفيدين من نحو 1.6 مليون إلى 1.1 مليون شخص، بما يحرم نحو 500 ألف شخص من المساعدة الشهرية، إلى جانب خفض الحصص الغذائية إلى النصف وتقليص الوجبات الساخنة اليومية من 250 ألفًا إلى 150 ألف وجبة.
الامر الذي يهدد نحو 1.4 مليون شخص سيواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي عند مستوى الأزمة أو أسوأ، فيما يعيش نحو 200 ألف شخص ظروف طوارئ غذائية تتطلب مساعدة عاجلة. وتؤكد «حشد» أن تقليص المساعدات بالتزامن مع عرقلة دخول البضائع وارتفاع الأسعار يضاعف المخاطر على الأسر التي فقدت مصادر دخلها ومدخراتها.

وتطالب الهيئة الدول المانحة والمؤسسات الدولية إلى سد فجوة التمويل لدي وكالة الغوث الدولية وبرنامج الغداء العالمي ، لضمان استمرار تقديم الدعم والمساعدات الإنسانية و النقدية، وعدم تحميل المدنيين تبعات نقص التمويل.

تؤكد الهيئة الدولية «حشد» ان فقدان مصادر الدخل لدى غالبية سكان غزة واتساع النزوح وتضرر سبل العيش، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات، يجعل الغذاء بعيد المنال عن الالاف الاسر ، الامر الذي يدفع الأسر إلى تقليص وجباتها واحتياجاتها الغذائية، بما يهدد صحة الأطفال والمرضى والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن والفئات الأكثر هشاشة.
وفي الوقت الذي تطالب الهيئة الجهات الحكومية في غزة بتكثيف الرقابة على الأسواق، ومواجهة الاحتكار والتلاعب بالأسعار والاستغلال، وضمان ضبظ الاسعار للسلع الأساسية.

الهيئة الدولية «حشد» تؤكد بأن تجويع المدنيين يعد جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني ، وأن حماية السكان وضمان وصول الإغاثة الإنسانية إليهم التزامان قانونيان لا يجوز التنصل منهما باي حال ، كما أن استمرار القيود الإسرائيلية علي دخول الغذاء الدواء والوقود، بالتزامن مع تقلص المساعدات وتوقف المخابز، يستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا وفعالًا لدعم الاستجابة الإنسانية ومنع استخدام الاحتلال لسلاح التجويع بحق المدنيين في غزة.

وبناءً عليه، تطالب الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» بما يلي:

1. الوقف الشامل والدائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وضمان التدفق المنتظم والكافي للمساعدات الإنسانية والبضائع التجارية والإمدادات الأساسية، بما يشمل الغذاء والطحين والوقود والأدوية، ورفع القيود التي تعرقل وصولها.
2. التدخل العاجل لإنقاذ المخابز، وتأمين الطحين والوقود ومستلزمات الإنتاج والتوزيع، وضمان استمرار إنتاج الخبز ووصوله إلى السكان، لا سيما الفئات والمناطق الأكثر تضررًا.
3. استعادة التمويل الإنساني وتعويض النقص في المساعدات، وضمان استمرار برامج توزيع الغذاء والوجبات الساخنة والمساعدات النقدية وفق الاحتياجات الفعلية.
4. حماية المدنيين من التجويع وضمان المساءلة، عبر احترام القانون الدولي الإنساني، وتيسير وصول الإغاثة دون عوائق، والتحقيق في الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها أمام الجهات المختصة.
5. ضمان توافر السلع الأساسية بأسعار معقولة، ومعالجة الخلافات والإجراءات التي تعرقل دخول البضائع أو ترفع تكلفتها، وتعزيز الرقابة على الأسواق ومكافحة الاحتكار والاستغلال.
6. تعزيز الدعم و التنسيق الإنساني وضمان عدالة توزيع المساعدات، مع إعطاء الأولوية للأطفال والمرضى والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والنازحين والأسر التي فقدت مصادر دخلها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى