أنشطة حشداخبار صحفيةالبرامج التدريبيةبرنامج الباحث الحقوقيبرنامج الحوار الشبابي

حشد تخرّج 100 مشارك ومشاركة في دبلوم تدريب نشطاء المجتمع المدني الشباب، أنجزوا 87 ورقة بحثية وتقريراً ونفذوا عشرات المبادرات والأنشطة

التاريخ: 17 اكتوبر 2026

خبر صحافي  

حشد تخرّج 100 مشارك ومشاركة في دبلوم تدريب نشطاء المجتمع المدني الشباب، أنجزوا 87 ورقة بحثية وتقريراً ونفذوا عشرات المبادرات والأنشطة

في مشهد يجسد إصرار الشباب الفلسطيني على تحويل الألم إلى معرفة، والتحديات إلى فرص للعمل والتغيير، نظمت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد»، بالشراكة مع مجموعة شيخ الدولية، حفل تخريج نحو 100 مشارك ومشاركة في دبلوم تدريب نشطاء المجتمع المدني الشباب، بعد رحلة تدريبية امتدت على مدار ثمانية أشهر، بواقع 120 ساعة تدريبية، تُوّجت بإنتاج 87 ورقة بحثية وتقريراً، وتنفيذ عشرات المبادرات والأنشطة المجتمعية، في تجربة واصلت مسارها رغم الحرب والنزوح وانقطاع الكهرباء والإنترنت وصعوبة التنقل والتواصل.

وشملت مخرجات البرنامج تنفيذ 10 مبادرات مجتمعية، وتنظيم 30 ورشة ولقاء توعوياً وحوارياً، وعقد خمسة حوارات مع مسؤولين وصنّاع قرار، إلى جانب إعداد أوراق حقائق وأوراق سياسات وتقارير تناولت قضايا حقوقية ووطنية ومجتمعية. ونُشرت مخرجات بحثية عبر مواقع فلسطينية وعربية، ووصلت إلى أكثر من 80 ألف عنوان حول العالم، بما وسّع نطاق تداول المعرفة الحقوقية الفلسطينية وعزّز حضورها.

ونُظم الحفل بالتزامن بين قاعة مترو في شارع الشهداء بمدينة غزة، وقاعة كافيه بنانا في القاهرة، وعبر تقنية الاتصال المرئي «زووم» للمشاركين من الضفة الغربية والشتات، بمشاركة قرابة 170 من الضيوف وممثلي المجتمع المدني  والمشاركين والخريجين والخريجات وذويهم، وطاقم الهيئة الدولية «حشد»، وممثلي مجموعة شيخ الدولية، وعدد من نشطاء المجتمع المدني والمهتمين بالشأن الحقوقي.

وشكّل الحفل محطة للاحتفاء بإنجاز الشباب الفلسطيني الذين تمسكوا بحقهم في التعلم والمشاركة وإنتاج المعرفة، رغم الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها قطاع غزة، كما عكس أهمية الاستثمار في الطاقات الشبابية وتعزيز دورها في البحث والتوثيق والمناصرة والدفاع عن حقوق الإنسان والحريات، وتحويل المعرفة إلى مبادرات وأدوات عملية تسهم في معالجة التحديات الوطنية والمجتمعية.

وافتتحت مديرة البرامج، المحامية رنا هديب الحفل بكلمة أكدت فيها أن استكمال الدبلوم في ظل الحرب والنزوح يعكس إرادة الشباب الفلسطيني وتمسكه بالمعرفة ومواصلة العمل بالكلمة والقلم، رغم الألم ومحدودية الإمكانيات. وأعربت عن اعتزاز الهيئة بالخريجين والخريجات الذين أظهروا التزاماً وإصراراً على استكمال متطلبات البرنامج.

من جانبه، رحّب الأستاذ رامي محسن، رئيس مجلس إدارة الهيئة الدولية «حشد»، بالحضور والشركاء وفريق التدريب، مشيداً باستمرار البرنامج وإنجاز متطلباته رغم الظروف الصعبة والجرائم والمعاناة الإنسانية المتواصلة في قطاع غزة. وأكد أهمية الدور الذي يؤديه الشباب في نشر الوعي بالحقوق والحريات، وإنتاج المعرفة الحقوقية والبحثية، وتعزيز العمل المدني والمشاركة المجتمعية.

وثمّن محسن جهود فريق العمل والتدريب والإدارة والمشاركين، وخصّ بالذكر الدكتور صلاح عبد العاطي، المدير العام للهيئة، تقديراً لجهوده في متابعة البرنامج وتطوير مخرجاته، مؤكداً أن أبواب الهيئة مفتوحة أمام الخريجين والخريجات لمواصلة العمل والتطوع والمشاركة في أنشطتها ومبادراتها الحقوقية والمجتمعية.

بدورها، أعربت الأستاذة سحر الأطرش، مديرة مجموعة شيخ الدولية، عن اعتزازها بالشراكة مع الهيئة الدولية «حشد»، مشيدة بجهود فريق التدريب وجميع المساهمين في إنجاح البرنامج. وأكدت أن إصرار الشباب على استكمال الدبلوم رغم الحرب والنزوح يعكس قدرتهم على مواصلة التعلم وتجاوز التحديات، وأهمية توفير المساحات التي تساعدهم على تطوير مهاراتهم وتعزيز مشاركتهم في خدمة المجتمع.

عبد العاطي: مخرجات الدبلوم تجاوزت التدريب إلى التأثير الحقوقي والمجتمعي والمناصرة الدولية

وفي كلمته، أشاد الدكتور صلاح عبد العاطي، المدير العام للهيئة الدولية «حشد»، بتنوع الأوراق البحثية والتقارير التي أنجزها المشاركون والمشاركات، وبالمبادرات والأنشطة التي نفذوها، مؤكداً أن البرنامج لم يقتصر على التدريب النظري، بل أسهم في تطوير قدرات الشباب على البحث والتحليل وإنتاج المعرفة وتحويلها إلى ممارسات عملية.

وأكد عبد العاطي أن مواصلة الشباب للتعلم والبحث والإنتاج والمشاركة في ظل حرب الإبادة والظروف الإنسانية القاسية تعبّر عن التمسك بالأمل والحياة والحقوق والكرامة الإنسانية، مشيراً إلى أن مخرجات الدبلوم امتدت إلى إعداد التقارير وأوراق الحقائق وأوراق السياسات، وتنفيذ مبادرات مجتمعية وحملات مناصرة، وتنظيم حوارات وطنية وسياسية وحقوقية.

وأوضح أن هذه المخرجات تناولت قضايا تعزيز الصمود والتعافي المجتمعي، ودعم السلم الأهلي، والاستعداد للانتخابات، وتعزيز حوكمة المساعدات الإنسانية، وتوسيع الوصول إلى العدالة، وتشخيص المشكلات المجتمعية وتطوير الحلول والبدائل السياساتية، بما يعزز قدرة الشباب على الإسهام في معالجة التحديات التي تواجه المجتمع الفلسطيني.

وأضاف أن عدداً من هذه المخرجات وُجّه إلى جهات وطنية وعربية ودولية، إلى جانب توظيفها في الحوارات مع الأحزاب السياسية والشخصيات العامة، ودعم حملات المناصرة الهادفة إلى حماية حقوق الشعب الفلسطيني وتعزيز التضامن معه. وأشار إلى أن انتشار الأوراق البحثية عبر منصات فلسطينية وعربية ووصولها إلى أكثر من 80 ألف عنوان حول العالم يفتح مساحة أوسع لتداول المعرفة الحقوقية الفلسطينية والتفاعل معها.

وشدد عبد العاطي على أن مشاركة شباب من مناطق وتجمعات فلسطينية مختلفة، عبر الحضور المباشر والاتصال المرئي، تعكس وحدة التجربة الفلسطينية وأهمية بناء مساحات مشتركة تجمع الشباب حول المعرفة والعمل الحقوقي والمجتمعي، رغم الحواجز الجغرافية والظروف التي فرضتها الحرب.

«حشد» تتجه نحو تأسيس ملتقى شبابي فلسطيني لاستدامة العمل والمشاركة

وكشف عبد العاطي عن التوجه نحو إنشاء ملتقى شبابي فلسطيني يتيح للخريجين وغيرهم من الشباب مواصلة العمل المشترك، وتبادل الخبرات، وتطوير المبادرات، وتعزيز المشاركة المجتمعية والسياسية، وتوسيع مجالات البحث والمناصرة الدولية والتضامن مع حقوق الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن الملتقى يستهدف توفير مساحة مستدامة لتنظيم الجهود الشبابية وتطوير المبادرات، وتعزيز دور الشباب في إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، وحماية السلم الأهلي، ودعم المشاركة الديمقراطية والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية، والإسهام في معالجة التحديات الوطنية والمجتمعية خلال المرحلة الانتقالية.

وأكد أن الهدف هو الانتقال من مرحلة التدريب إلى مرحلة الفعل الحقوقي والوطني والدولي المنظم، بما يضمن استدامة أثر البرنامج ويتيح للشباب توظيف معارفهم وخبراتهم في خدمة المجتمع والدفاع عن الحقوق والحريات.

وفي ختام كلمته، وجّه عبد العاطي الشكر إلى الأستاذة سحر الأطرش، مديرة مجموعة شيخ الدولية، وإلى فريق التدريب والمتدربين والخريجين والخريجات، مثمناً جهودهم والتزامهم الذي أسهم في إنجاح البرنامج وتحقيق مخرجاته.

من جهتها، عبّرت الخريجة روند أبو وطفة، في كلمة نيابة عن خريجي قطاع غزة، عن تقديرها للهيئة الدولية «حشد» وطاقم التدريب ومجموعة شيخ الدولية، مشيرة إلى أن التجربة أتاحت للمشاركين معارف ومهارات جديدة، وأسهمت في تطوير قدراتهم وتعزيز اهتمامهم بالعمل الحقوقي والمجتمعي، رغم الصعوبات التي رافقت فترة التدريب.

وفي كلمة ممثلي خريجي الضفة الغربية، وجّه المحامي وليد أبو هاشم رسالة تضامن وصمود عبّرت عن وحدة الشباب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية والخارج. وأكد أهمية الدبلوم في تطوير قدرات الشباب في مجالات التعبئة والمناصرة والحكم الرشيد والسلم الأهلي والمشاركة الديمقراطية، داعياً إلى تحويل المعارف النظرية إلى ممارسات عملية تسهم في معالجة المشكلات المجتمعية وتمكين الإنسان الفلسطيني.

كما أكد الدكتور محمد أبو سعدة أهمية البحث العلمي بوصفه ركيزة أساسية في نهضة الشعوب وبناء الدول ومعالجة المشكلات وتطوير الحلول البديلة.

من جهتهما، أشادت الدكتورة كريمة الحفناوي والدكتورة دينا محسن، من جمهورية مصر العربية، بأهمية التدريب في تعزيز قدرات الشباب ووعيهم بالقضايا الحقوقية والإنسانية، في ظل الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم ومعاناة إنسانية. وثمّنتا صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه وأرضه، ووجّهتا الشكر إلى الهيئة الدولية «حشد»، والدكتور صلاح عبد العاطي، وفريق العمل، على جهودهم ومشاركتهم في التدريب والأنشطة الداعمة لفلسطين.

وأكدتا أن إنجاز هذا البرنامج يمثل تجربة مهنية متميزة، بالنظر إلى ما حققه المشاركون من نتائج بحثية ومجتمعية، ولا سيما في ظل ظروف حرب الإبادة الجماعية والكارثة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

وتخلل الحفل عرض فيلم قصير وثّق أبرز محطات الدبلوم والتحديات التي واجهت تنفيذه، مستعرضاً تجربة المشاركين والمشاركات خلال الأشهر الثمانية، وما رافقها من انقطاع متكرر للكهرباء والاتصالات وصعوبات النزوح والتنقل، إلى جانب إصرارهم على مواصلة التدريب وإنجاز أوراقهم البحثية.

كما شهد الحفل توزيع الشهادات على الخريجين والخريجات، وتكريم فريق التدريب وممثلي المجموعة الشريكة، تقديراً لجهودهم في تنفيذ البرنامج ومتابعة المشاركين حتى استكمال متطلباته.

وأكدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» أن حفل التخرج لا يمثل نهاية لمسيرة التدريب، بل بداية لمرحلة جديدة من العمل الحقوقي والمجتمعي، مشددة على أن الاستثمار في قدرات الشباب يشكل ركيزة أساسية لتعزيز المشاركة المجتمعية، وتطوير قدراتهم على البحث والتوثيق والمناصرة والدفاع عن الحقوق والحريات، والنضال من أجل تعزيز السلم الأهلي وخدمة القضية الفلسطينية.

وأضافت الهيئة أنها ستواصل إتاحة المجال أمام الخريجين والخريجات للمشاركة في برامجها وأنشطتها ومبادراتها التطوعية والحقوقية، والعمل على تطوير مساحات مستدامة للتعاون وتبادل الخبرات وإنتاج المعرفة، من خلال ملتقى الشباب الفلسطيني الذي يضم أكثر من 500 شاب وشابة من مختلف التجمعات الفلسطينية، بما يعزز حضور الشباب في القضايا الوطنية والحقوقية والإنسانية، ويوفر فرصاً أوسع للمشاركة والتنسيق والعمل المشترك.

واختُتم الحفل بتوجيه التهاني للخريجين والخريجات، والتأكيد على أهمية مواصلة الكتابة والبحث والنشر، وتحويل مخرجات التدريب إلى مبادرات عملية تسهم في خدمة المجتمع الفلسطيني وترسيخ قيم الحرية و العدالة والكرامة الإنسانية والمساءلة.

خلال الحفل اكد الخريجون في رسالة واضحة لان مشاركتهم في البرنامج ادت الي تعزيز صمودهم وقدراتهم فالحرب لم توقف التعلم، والنزوح لم يلغِ القدرة على الإنتاج، والظروف القاسية لم تمنع الشباب الفلسطيني من مواصلة البحث والعمل الوطني والمجتمعي دفاعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني وكرامته الإنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى