بيانات صحفية

«حشد» تقليص المساعدات وعرقلة الإمدادات الطبية يهددان بتوقف الخدمات الصحية و انهيار مقومات الحياة في غزة

التاريخ:  21 أيلول/سبتمبر 2026

 

بيان صحفي

«حشد»: تقليص المساعدات وعرقلة الإمدادات الطبية يهددان بتوقف الخدمات الصحية و انهيار مقومات الحياة في غزة

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» تحذر من التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل تزامن الحصار والقيود الإسرائيلية على دخول المساعدات والوقود والإمدادات الأساسية مع التراجع في التمويل الدولي المخصص للاستجابة الإنسانية، بما يهدد أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة، ويطال بصورة مترابطة الغذاء والصحة والمياه والصرف الصحي والطاقة والنقل والإيواء والحماية، وتحمل «حشد» سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن استمرار القيود التي تعرقل وصول الوقود والأدوية والمعدات الطبية وقطع الغيار ومستلزمات المياه والصرف الصحي ومواد الإيواء والمساكن المؤقتة.

الهيئة الدولية «حشد» تؤكد أن الأزمة الغذائية تتفاقم بالتزامن مع أزمة التمويل؛ إذ أعلن برنامج الأغذية العالمي أن نحو 1.5 مليون شخص يتلقون مساعدات في غزة شهريًا، بينهم نحو مليون يحصلون على مساعدات غذائية، فيما يواجه نحو 1.4 مليون شخص مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي، واضطر البرنامج بسبب نقص التمويل إلى خفض قيمة المساعدات النقدية بنسبة 40% لنحو 375 ألف شخص، بينما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن التقليصات المعلنة قد تحرم نحو 400 ألف شخص من المساعدات الأساسية، وهو رقم تنقله «حشد» باعتباره تقديرًا صادرًا عن المكتب الإعلامي الحكومي، في حين يؤكد برنامج الأغذية العالمي الحاجة إلى مئات الملايين من الدولارات لضمان استمرار عملياته.

الهيئة الدولية «حشد» تحذر في الوقت ذاته من الانهيار المتواصل للقطاع الصحي، حيث أعلنت وزارة الصحة أن الاحتياج الشهري للمستشفيات من زيوت المولدات يبلغ نحو 2500 لتر، وأن عددًا من المولدات توقف بالفعل بسبب نقص الزيوت والوقود وقطع الغيار، بينما تعمل المولدات المتبقية في ظروف فنية صعبة، في وقت تعرض فيه 28 مستشفى من أصل 35 للتدمير الجزئي أو الكلي، وفق شبكة المنظمات الأهلية، فيما تواجه المرافق المتبقية نقصًا في الوقود والأدوية والمستهلكات والأجهزة وقطع الغيار، إلى جانب تعطل خدمات نقل الكوادر الصحية والقيود على الإجلاء الطبي.

الهيئة الدولية «حشد» تؤكد أن أزمة الوقود والزيوت تتجاوز المستشفيات لتضرب كامل البنية الإنسانية؛ فوفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، لم تتم الموافقة منذ الأول من آذار/مارس 2026 إلا على 13,445 لترًا من زيوت المحركات، مقابل 92,778 لترًا لا تزال بانتظار الموافقة، منها 43,288 لترًا، أي 47%، للمياه والصرف الصحي والنظافة وإدارة النفايات، و22,722 لترًا، أي 25%، للصحة، و19,612 لترًا، أي 21%، للعمليات والخدمات اللوجستية، و6,264 لترًا، أي 7%، للأمن الغذائي؛ وهي مواد ضرورية لتشغيل المولدات والمركبات ومحطات المياه والتحلية والصرف الصحي والمرافق الصحية وآليات توزيع الغذاء والإنقاذ وإزالة الركام.

الهيئة الدولية «حشد» تشدد على خطورة الوضع المائي والبيئي، إذ تواجه 91% من الأسر التي شملها التقييم انعدامًا متوسطًا إلى مرتفع في الأمن المائي، فيما خرجت محطات معالجة مياه الصرف الصحي الست جميعها عن الخدمة، وتعطلت نحو 70% من محطات الضخ، ويجري تصريف أكثر من 150 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي غير المعالجة يوميًا، بما يهدد الصحة العامة ويرفع مخاطر انتشار الأمراض والتلوث، بينما يقترب فصل الشتاء في ظل تضرر المساكن واكتظاظ مواقع النزوح والحاجة إلى الخيام ومواد العزل والتدفئة وتصريف مياه الأمطار والمساكن المؤقتة.

الهيئة الدولية «حشد» ترى أن القيود على الإجلاء الطبي تضاعف معاناة المرضى والجرحى؛ فقد أعلنت وزارة الصحة أن الدفعة المقررة للعلاج في مصر تقلصت من 136 مريضًا ومرافقًا إلى 72 ثم إلى 61 بعد إعادة 11 حالة، الأمر الذي يؤكد ضرورة توفير آلية منتظمة وفعالة للإجلاء الطبي تتيح لجميع المرضى الذين يحتاجون إلى علاج غير متوافر في غزة الوصول إلى الرعاية اللازمة دون تأخير أو قيود غير مبررة.

الهيئة الدولية «حشد» تؤكد أن هذه الأزمات تتفاقم في ظل ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الجماعية ، واستمرار خروقات وقف إطلاق النار، فوفق آخر بيانات وزارة الصحة في غزة بتاريخ 21 أيلول/سبتمبر بلغ عدد الشهداء منذ بداية الحرب 73,914 شهيدًا و174,952 مصابًا، فيما بلغ عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار 1,394 شهيدًا و4,839 مصابًا، إضافة إلى 834 حالة انتشال، بما يعني الحاجة الماسة لتلبية الاحتياجات الصحية والإنسانية في وقت تتراجع فيه قدرة المنظومة الخدمية على الاستجابة الإنسانية والتعافي.

الهيئة الدولية «حشد» تحمل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية استمرار الحصار والقيود التي تعرقل وصول المساعدات والإمدادات الإنسانية وعرقلة عمل المنظمات الدولية ، وتؤكد أن نقص التمويل الدولي لا يجوز أن يتحول إلى عامل إضافي في تعميق الكارثة، وتدعو الدول المانحة إلى سد العجز التمويلي بصورة عاجلة ومستدامة، كما تطالب الوسطاء والمجتمع الدولي بإلزام الاحتلال بضمان تدفق الغذاء والدواء والوقود ومواد الإيواء والمعدات وقطع الغيار دون عوائق، وضمان وصولها إلى السكان والمرافق الأكثر احتياجًا.

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» تطالب الأمم المتحدة والدول الثالثة والمنظمات الإقليمية والدولية للعمل الجاد والضغط علي الاحتلال الإسرائيلي لضمان دخول المساعدات، وضمان الإمداد بكل الاحتياجات من وقود ومعدات وقطع الغيار والمستلزمات للمستشفيات ومرافق المياه والصرف الصحي والإسعاف والدفاع المدني، وتأمين الإجلاء الطبي و البيوت المؤقتة ومواد الإيواء في اطار الاستعداد لفصل للشتاء، فالمطلوب ليس إدارة الكارثة أو إبقاء غزة عند الحد الأدنى من البقاء، وإنما وقف العدوان الإسرائيلي وضمان حق المدنيين في الحياة والصحة والغذاء والمياه والمأوى والحماية والكرامة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى