
“حشد” تعقد مؤتمراً صحفياً في مدينة غزة بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني وتوثّق استهداف الطواقم الإغاثية والبنية التحتية
التاريخ:27 اغسطس 2026
خبر صحافي
“حشد” تعقد مؤتمراً صحفياً في مدينة غزة بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني وتوثّق استهداف الطواقم الإغاثية والبنية التحتية
عقدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) اليوم الخميس، مؤتمراً صحفياً أمام مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني في ساحة السرايا بمدينة غزة، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، بمشاركة ممثلين عن الهيئة وحضور وسائل إعلام محلية غطّت فعاليات المؤتمر.
وأكدت الهيئة خلال المؤتمر أن اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يصادف تكريماً لمن يقدّمون العون في أصعب الظروف، يمرّ هذا العام على غزة وهي تشهد استهدافاً مباشراً للعمل الإنساني ذاته، لا مجرد أزمة إنسانية عابرة، مشيرة إلى أن المؤسسات الأهلية والوطنية وطواقم المتطوعين والنازحين يُجبرون على العمل تحت قصف متواصل من أجل توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة.
وكشفت الهيئة عن أرقام موثقة تظهر حجم استهداف الكوادر الإنسانية، حيث استُشهد أكثر من 500 عامل إنساني وإغاثي، من بينهم 203 من موظفي وكالة الأونروا، و1,411 من الكوادر الطبية، و113 مسعفاً من الدفاع المدني، و260 صحفياً. وأوضحت أن الأمم المتحدة وثّقت مقتل 186 عاملاً إنسانياً في غزة خلال العام الماضي وحده، أي أكثر من نصف إجمالي العاملين الإنسانيين الذين قُتلوا حول العالم، ما يجعل غزة الأخطر على الإطلاق على الطواقم الإغاثية بحسب تصنيف الأمم المتحدة.
كما تطرق المؤتمر إلى حجم الدمار الذي طال قدرة الإغاثة والبنية التحتية، حيث دُمّر 75% من أسطول شاحنات الإغاثة في القطاع، واستُشهد أكثر من 20 سائق شاحنة إغاثية واعتُقل 15 آخرون لا يزال بعضهم محتجزاً حتى اللحظة. وأشارت الهيئة إلى تدمير 90% من البنية التحتية المدنية في غزة بخسائر تتجاوز 70 مليار دولار، إلى جانب أزمة مياه حادة تمثلت في تدمير 725 بئر مياه و700 ألف متر من شبكات الصرف الصحي، ما أدى إلى انخفاض حصة الفرد اليومية من المياه إلى أقل من 3 لترات وحرمان 90% من السكان من مياه نظيفة.
واعتبرت الهيئة أن هذه المعطيات تشكل خرقاً صريحاً لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 ومبادئ التمييز والتناسب والاحتياط في القانون الدولي الإنساني، وترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك استخدام التجويع كسلاح حرب.
وفي ختام المؤتمر، طالبت (حشد) المجتمع الدولي بفتح المعابر دون قيد أو شرط وحماية القوافل والكوادر الإنسانية، وفتح تحقيق دولي عاجل وشفاف تحت إشراف أممي في الاعتداءات التي طالت العاملين في المجال الإغاثي والمقرات الطبية والأممية، وحماية استقلالية العمل الإنساني من أي تسييس، وتوفير تمويل مباشر وعاجل لوكالة الأونروا والمؤسسات الأهلية الفلسطينية، وتحريك دعاوى أمام المحكمة الجنائية الدولية وتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وشدد المتحدثون باسم الهيئة على أن العمل الإنساني التزام قانوني وأخلاقي غير قابل للمساومة، وأن إحياء هذا اليوم من قلب معاناة غزة يجب أن يكون مناسبة لتجديد هذا الالتزام بالفعل لا بالكلام فقط.
الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)
انتهى






