بيانات صحفية

حشد تتابع بقلق بالغ وغضب عميق التصعيد الإسرائيلي المتواصل في قطاع غزة

التاريخ :26 ابريل 2025

بيان صحفي
حشد تتابع بقلق بالغ وغضب عميق التصعيد الإسرائيلي المتواصل في قطاع غزة

الهيئة الدولية حشد تتابع بقلق بالغ وغضب عميق التصعيد الإسرائيلي المتواصل في قطاع غزة، وما يرافقه من اتساعٍ منهجي في أنماط الاستهداف التي لم تعد تقتصر على القصف التقليدي، بل باتت تشمل استهدافًا مباشرًا ومركّزًا للمدنيين والأحياء السكنية والمركبات، والأخطر من ذلك استهداف الأجهزة الشرطية المدنية أثناء أداء واجباتها، في انتهاك صارخ لكافة قواعد القانون الدولي الإنساني، وتحويل واقع “وقف إطلاق النار” إلى حالة شكلية تخفي تحتها استمرار القتل المنظم.
الهيئة الدولية حشد تشير إلى أن الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة تعكس حجم الكارثة المتواصلة، حيث وصل منذ يوم امس إلى المستشفيات 23 شهيدًا و32 إصابة، من بينهم 13 شهيدًا خلال 24 ساعة، في حين ارتفعت حصيلة الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر إلى 809 شهداء، بينما بلغ العدد الإجمالي منذ 7 أكتوبر 2023 72,585 شهيدًا و172,370 إصابة، مع بقاء ضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات نتيجة تعذر وصول فرق الإنقاذ، ما يكشف عن استمرار القتل رغم كل الإعلانات السياسية حول التهدئة.
الهيئة الدولية حشد تؤكد أن أخطر ما يكشفه هذا التصعيد هو الاستهداف الممنهج لجهاز الشرطة المدنية الفلسطينية، حيث استهدفت طائرات الاحتلال دورية للشرطة قرب مركز شرطة الشيخ رضوان شمال غزة، ما أدى إلى استشهاد: النقيب عمران عمر اللدعة (59 عامًا) والملازم أحمد إبراهيم القصاص (40 عامًا)، وإصابة آخرين، في جريمة لا يمكن تفسيرها إلا ضمن سياسة تستهدف تفكيك منظومة الأمن الداخلي وإحداث فراغ مجتمعي خطير.
الهيئة الدولية حشد توثق كذلك جريمة استهداف مركبة شرطية في مواصي خان يونس (منطقة بئر 19)، والتي وقعت أثناء عودة القوة الشرطية من مهمة مدنية لفض نزاع عائلي، حيث تم استهداف المركبة بشكل مباشر، ما أدى إلى استشهاد: عبد المنعم محمد مقداد، محمد مقداد (والده)، عمر صالح معمر، عبد الرحمن عبد الرحيم بركات، محمد نادر الدواهيدى، محمد حمدي مقداد، حسام شيخ العيد، مع تأكيدات بارتفاع العدد إلى 8 شهداء، في دلالة واضحة على استهداف العمل المدني المنظم وليس أي نشاط عسكري.
الهيئة الدولية حشد تسجل استمرار استهداف المركبات المدنية، حيث أدى قصف مركبة عند مدخل مخيم المغازي إلى استشهاد ثلاثة مواطنين، في مشهد يتكرر فيه استهداف وسائل النقل المدنية بما يحول الطرق العامة إلى ساحات موت مفتوحة.

الهيئة الدولية حشد تدين مجزرة وجريمة قصف منزل عائلة الطناني شمال قطاع غزة قرب مستشفى كمال عدوان، والتي أسفرت عن استشهاد: الام إسلام محمد كرسوع، وابنها الطفل حمزة خالد طناني، و ابنتها الطفلة نايا خالد الطناني (4 أعوام)، في تأكيد على أن الاستهداف يطال العائلات داخل منازلها، دون أي اعتبار لمبادئ التمييز والحماية للمدنيين وخاصة الاطفال والنساء .

الهيئة الدولية حشد توثق كذلك جريمة استهداف تجمع مدني بطائرة مسيّرة قرب مسجد القسام في مشروع بيت لاهيا، والتي أدت إلى استشهاد: عبود محمود العابد، علاء نبيل حسين بعلوشة، محمد بهاء نبيل بعلوشة، أنس إيهاب أبو فول، صلاح محمود العابد، إضافة إلى استشهاد علاء أحمد لاحقًا متأثرًا بجراحه، ما يعكس نمطًا متكررًا من استهداف التجمعات المدنية المفتوحة.

الهيئة الدولية حشد تشير إلى استمرار القتل المباشر عبر إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي حيث استشهد 5 مواطنين منذ صباح اليوم في عدة مناطق في قطاع غزة وهم: محمد رياض الأشقر – دوار الكويت،: محمد زياد الأشقر – دوار الكويت، و محمود صالح جابر – منطقة المغراقة،و رامي رمزي غبن – متأثر بجروحه/الشيخ رضوان و هدى جمعة العطار – مواصي خان يونس ، فيما استشهد المواطن بهجت أبو العيش برصاص الاحتلال في الرأس في مخيم جباليا، كما استشهدت الطفلة دعاء محمد سليمان رحيم متأثرة بإصابتها السابقة غرب دير البلح، واستشهاد المواطن عماد مقداد جراء استهداف في محيط دوار الشيخ رضوان شمال غرب غزة يوم امس ، في سياق القصف المتكرر، ما يعكس تركيزًا عسكريًا على مناطق مدنية مكتظة.

الهيئة الدولية حشد تؤكد أن استهداف جهاز الشرطة المدنية لم يعد حادثًا معزولًا، بل أصبح سياسة متكررة، حيث بلغ عدد ضحايا الشرطة منذ بدء وقف إطلاق النار 27 شهيدًا وعشرات المصابين، وهو ما يشير إلى محاولة واضحة لتقويض قدرة المجتمع على حماية سيادة القانون وإدارة شؤونه اليومية وضرب منظومة الأمن الداخلي والسلم الأهلي.

الهيئة الدولية حشد ترصد يوميا أنماطًا أخرى من الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية والتي تشمل عمليات النسف للممتلكات المدنية في مناطق الخط الاصفر التي تسيطر عليه قوات الاحتلال، عدا عن استهداف الصيادين بشكل يومي عبر إطلاق النار وإغراق قواربهم، وإصابة الصيادين، بما يشكل اعتداءً مباشرًا على سبل العيش ويعمّق الكارثة الإنسانية.

الهيئة الدولية حشد تشير إلى أن هذا التصعيد في قطاع غزة يتزامن مع تصاعد خطير في جرائم المستوطنين في الضفة الغربية، والتي تشمل القتل وإطلاق النار ودهس المدنيين واقتحام القرى وإحراق الممتلكات، تحت حماية قوات الاحتلال، في إطار سياسة منظمة لفرض واقع قسري على السكان الفلسطينيين.

الهيئة الدولية حشد تشدد على أن هذه الأفعال مجتمعة تشكل جرائم حرب مكتملة الأركان وانتهاكات جسيمة لاتفاقيات جنيف، وقد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، خاصة في ظل الاستهداف المباشر للمدنيين والأطفال والمنازل والمركبات والأجهزة المدنية، واستمرار الإفلات من العقاب.

الهيئة الدولية حشد ترى أن استمرار هذه الجرائم بهذا الشكل المنهجي ما كان له أن يحدث لولا حالة الصمت الدولي والعجز عن فرض المساءلة، ما شجع سلطات الاحتلال على التمادي في انتهاكاتها دون رادع، واذ تؤكد على أن استهداف المجتمع الفلسطيني في بنيته المدنية، وخاصة عبر ضرب جهاز الشرطة واستهداف العائلات داخل منازلها، يكشف عن سياسة ممنهجة للقتل وتفكيك المجتمع، وأن استمرار عجز المجتمع الدولي يمثل غطاءً فعليًا لاستمرار هذه الجرائم.

الهيئة الدولية حشد تطالب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بتسريع إجراءات التحقيق في الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك جرائم القتل والإعدام الميداني واستهداف الأجهزة المدنية، كما تدعو المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لتوفير حماية دولية فعالة للمدنيين.
الهيئة الدولية حشد تؤكد على ضرورة التزام الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة بواجباتها القانونية، وضمان احترام الاتفاقية في جميع الأحوال، والعمل على وقف الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها.
الهيئة الدولية حشد تجدد مطالبها بوقف فوري وشامل للعدوان، ووقف استهداف المدنيين والأجهزة الشرطية، ووقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، وحظر توريد السلاح لإسرائيل، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية وكافة احتياجات سكان قطاع غزة دون عوائق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى