
تصعيد شامل في المسجد الأقصى واستمرار جرائم العدوان والتجويع والانهيار الإنساني في قطاع غزة
التاريخ: 7 أبريل 2026
بيان صحفي
تصعيد شامل في المسجد الأقصى واستمرار جرائم العدوان والتجويع والانهيار الإنساني في قطاع غزة
الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني – حشد تتابع ببالغ القلق والاستنكار التصعيد الخطير والمتسارع في مجمل الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، والتي لم تعد تقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل باتت تشكل منظومة متكاملة من الجرائم المركبة، تشمل القتل واسع النطاق، والتجويع، واستهداف الرعاية الصحية، وتدمير مقومات الحياة، والاعتداء على المقدسات، واستخدام أدوات محلية في إدارة العنف، بما يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتندرج ضمن جرائم التطهير العرقي والابادة الجماعية.
الهيئة الدولية “حشد”: تؤكد الهيئة أن ما تشهده مناطق قطاع غزة خلال الساعات والأيام الأخيرة يعكس نمطًا متكررًا من الاستهداف المباشر للمدنيين، حيث سُجلت مجازر ميدانية، من بينها استهداف تجمعات مدنية في محيط ساحة الشوا شرق مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد عدد من المواطنين، بينهم: أحمد أبو شاويش، محمد السويركي، رمزي الشوا، ومصطفى السكافي، إضافة إلى شهداء آخرين في مناطق متفرقة.
كما استشهد المواطن مجدي أصلان جنوب القطاع، والمواطن جمال مشتهى أثناء تفقد منزله، إلى جانب استهدافات طالت الشيخ رضوان وخان يونس، بما في ذلك استشهاد مواطنين من ذوي الإعاقة، بينهم زياد النباهين، وإصابة الشاب جمال قزع شمالي القطاع.
وتُظهر المعطيات الميدانية تصاعدًا خطيرًا في عدد الضحايا، حيث بلغ عدد الشهداء خلال 48 ساعة الأخيرة استشهد (24 ) شهيد واصابة العشرات وفق وزارة الصحة، بما يرتفع العدد التراكمي إلى (72,302) شهيدًا و(172,090) إصابة منذ 7 أكتوبر 2023، من بينهم (723) شهيدًا منذ وقف إطلاق النار، في ظل بقاء الالاف الضحايا تحت الأنقاض.
الهيئة الدولية “حشد”: تدين وبشدة الهجوم المنظم الذي نفذته ميليشيات محلية وكيلة للاحتلال على منازل المواطنين شرق مخيم المغازي، تحت غطاء جوي مباشر من طائرات الاحتلال المسيّرة، التي وفرت حماية نارية للهجوم. وقد أسفر الاعتداء عن استشهاد ما لا يقل عن (١١ مواطن) واصابة عشرات الجرحى، حيث تشير الوقائع إلى أن الطائرات المسيّرة استهدفت المواطنين أثناء دفاعهم عن أنفسهم و منازلهم، بالتزامن مع اشتباكات مع هذه المجموعات، ما يعكس نمطًا خطيرًا في توظيف أدوات محلية لإدارة العنف ونشر الفوضى وتقويض النسيج المجتمعي، وهو ما يُنسب قانونًا إلى سلطة الاحتلال ويشكّل جريمة حرب مكتملة الأركان.
الهيئة الدولية “حشد”: تدين وبشدة التصعيد العسكري الممنهج وعمليات التدمير واسعة النطاق في المناطق الصفراء المسيطر عليها من قبل قوات الاحتلال ، حيث يواصل الاحتلال تصعيد القصف المدفعي والجوي المكثف، بما في ذلك إطلاق قذائف الهاون على الأحياء السكنية شرق غزة وخان يونس، وشمال غزة واستخدام الطائرات المسيّرة (كواد كابتر) في إطلاق النار المباشر، واستهداف مركبات مدنية في محيط الخط الأصفر وشارع صلاح الدين. اضافة الي تواصل عمليات التوغل والتجريف وإطلاق النار الكثيف في المناطق الشرقية، إلى جانب استهداف المواطنين أثناء تنقلهم أو تفقد منازلهم، وهو ما يعكس استخدامًا مفرطًا وغير متناسب للقوة، وانتهاكًا صارخًا لمبدأي التمييز والتناسب.
الهيئة الدولية “حشد”: تدين تعمق جريمة التجويع كسياسة ممنهجة لإخضاع السكان، حيث يشهد القطاع تفاقمًا غير مسبوق في أزمة الأمن الغذائي، حيث وصل العجز في توفير الخبز إلى نحو 50%، وانخفض إنتاج المخابز من 300 طن إلى 200 طن يوميًا، مع طوابير طويلة ونقص حاد في الطحين والوقود أدى إلى إغلاق العديد من المخابز.
كما تتفاقم الأزمة بفعل ممارسات داخلية تشمل الاحتكار والتلاعب بالأسعار، ما يضاعف معاناة السكان. وترى الهيئة أن هذه السياسات تمثل استخدامًا للتجويع كسلاح حرب، بما يشكل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني.
الهيئة الدولية “حشد”: تجدد تحذيرها من انهيار المنظومة الصحية وحرمان المرضى من العلاج، حيث تتفاقم الكارثة الصحية في ظل نقص الأدوية وتعطيل سفر المرضى، ما تسبب في وفاة عدد من المرضي والجرحي اخرهم الطفل جلال القطش نتيجة عدم تمكنه من السفر للعلاج، فيما لم يُسمح إلا بسفر نحو 50 مريض ومرافق منذ فتح معبر رفح حتي الان الامر الذي يهدد حياة قرابة ٢٠ الف من المرضي والجرحي الذين ينتظرون السماح لهم بالسفر.
كما وتسبب عرقلة وصول المستلزمات الطبية و نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار إلى خروج عشرات المولدات الكهربائية عن الخدمة في المستشفيات ما يهدد أقسام العناية المركزة وغسيل الكلى، ويعرض حياة المرضى للخطر. وتؤكد الهيئة أن هذا الواقع يرقى إلى القتل غير المباشر والإهمال الجسيم المتعمد.
الهيئة الدولية “حشد”: تدين وبشدة مواصلة استهداف طواقم العمل الإنساني حيث أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على مركبة تابعة لمنظمة الصحة العالمية على طريق صلاح الدين، ما أدى إلى استشهاد السائق وإصابة موظف أجنبي، ووتسبب في تعليق سفر المرضى عبر معبر رفح، بما يشكل جريمة حرب و انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني، وخاصة الحماية المقررة للطواقم الإنسانية.
الهيئة الدولية “حشد”: تلفت الى استمرار كارثة النزوح والتدهور البيئي والصحي، حيث ادت الأحوال الجوية الي اتلاف وغرق الالاف من الخيام ، عدا عن مواصلة الاحتلال عرقلة دخول البيوت المؤقتة والخيام والمعدات ما انعكس في عجز المنظمات الانسانية وفرق الإنقاذ عن الاستجابة، إلى جانب تكدس النفايات وانعدام خدمات الصرف الصحي، وانتشار القوارض، ما ينذر بكارثة صحية وبيئية تهدد حياة مئات آلاف النازحين.
الهيئة الدولية “حشد”: تحذر من استمرار إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ38 على التوالي، وفرض قيود غير مسبوقة على المصلين، بالتزامن مع تحريض جماعات استيطانية على اقتحامه وتنفيذ طقوس داخل باحاته، في إطار مخططات لفرض سيادة إسرائيلية عليه، بما يشكل انتهاكًا للوضع القانوني والتاريخي القائم .
الهيئة الدولية “حشد”: تتشير الي خطورة استمرار الاقتحامات والاعتقالات في مدن الضفة الغربية، إلى جانب هجمات المستوطنين الإرهابية والتي شملت إحراق منازل ومركبات المواطنين، واقتحام القرى، في سياق سياسة ممنهجة لفرض واقع استيطاني بالقوة.
الهيئة الدولية “حشد”: تؤكد بان هذه جرائم الاحتلال الإسرائيلي تعكس سياسة ممنهجة تستهدف تقويض القدرة على البقاء، من خلال الجمع بين القتل المباشر، والتجويع، والحرمان من العلاج، وتدمير البيئة المعيشية، واستخدام سلاح الفوضي والمليشات الوكيلة للاحتلال ، وهو ما ينسجم مع توصيفات جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، واذ تشدد الهيئة على أن قطاع غزة يقف على حافة انهيار شامل، وأن استمرار الصمت الدولي يهدد بتكريس واقع كارثي غير مسبوق وبناء عليه تطالب الهيئة الدولية “حشد” وتدعو الوسطاء والأمم المتحدة، والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف إلى التحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وضمان وقف خروقات وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية دون عوائق، وتوفير حماية دولية للمدنيين، وتفعيل آليات المساءلة الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية ، وفرض العقوبات على دولة الاحتلال الإسرائيلي.



