Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
بيانات صحفية

حشـــد في يوم الطفل الفلسطيني طفولة تحت المقصلة، إبادة جماعية، يتمٌ مُمنهج، ومستقبلٌ محاصر بالدماء والركام

التاريخ: 3 ابريل 2025

بيان صحفي
حشـــد في يوم الطفل الفلسطيني: طفولة تحت المقصلة، إبادة جماعية، يتمٌ مُمنهج، ومستقبلٌ محاصر بالدماء والركام

يصادف اليوم، الخامس من نيسان، “يوم الطفل الفلسطيني”، الذي أقره الرئيس الراحل ياسر عرفات في العام 1995 تأكيداً على الالتزام بحقوق أطفال فلسطين ووفاءً لتضحياتهم، متزامناً مع “يوم اليتيم”.

ويأتي هذا العام والطفل الفلسطيني يواجه حرب إبادة جماعية هي الأكثر دموية في التاريخ المعاصر، حيث استباحت قوات الاحتلال الإسرائيلي دماء الأطفال وأجسادهم وأحلامهم، في تحلل كامل من كافة المواثيق الدولية، ولا سيما اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، لدرجة تحول فيها قطاع غزة إلى “مقبرة للأطفال” بفعل آلة القتل التي لم تكتفِ بالاستهداف المباشر، بل امتدت لتدمير المنظومة الحياتية والنفسية والجسدية لجيل كامل.

إن ما يتعرض له الأطفال اليوم يمثل ذروة الاستهداف الجسدي، حيث ارتقى أكثر من 14,500 طفل شهيد في قطاع غزة وحده بالإضافة إلى مئات الشهداء الأطفال في الضفة الغربية، فيما أصيب عشرات الآلاف بجروح بليغة، وتراقب الهيئة ببالغ الخطورة ارتفاع أعداد الأطفال المصابين بـبتر الأطراف والذين تجاوز عددهم أكثر من 1000 طفل فقدوا أحد أطرافهم أو كليهما، مما يجعلهم يواجهون مستقبلاً مظلماً في ظل تدمير المنظومة الصحية ومنع إدخال الأطراف الصناعية أو سفر الجرحى للعلاج، ما يحولهم إلى ضحايا عجزٍ فرضه الاحتلال قسراً.
ويتزامن هذا الواقع المرير مع فاجعة “اليتم” التي زلزلت الضمير العالمي، إذ تشير البيانات إلى ارتفاع عدد الأيتام في قطاع غزة بشكل صادم من 22,000 قبل العدوان إلى 64,616 يتيماً، يوجد من بينهم 826 طفلاً يمثلون “الناجي الوحيد” بعد إبادة عائلاتهم بالكامل، يعيشون جميعاً بلا سند أسري في بيئة تفتقر لأدنى مقومات الأمان.

​ولا تتوقف حدود المأساة عند القتل واليتم، بل تمتد لتطال الحقوق الأساسية في الصحة والتعليم؛ حيث تسبب تدمير 90% من المنشآت التعليمية في حرمان أكثر من 625 ألف طالب في غزة من مقاعد الدراسة، وتحويل المدارس إلى ركام أو مراكز نزوح تفتقر للآدمية. وفي ظل انعدام المياه الصالحة للشرب وانهيار المنظومة البيئية، بات أطفالنا فريسة للأوبئة والأمراض الجلدية والتهاب الكبد الوبائي، وصولاً إلى عودة ظهور مرض شلل الأطفال، واستشهاد العشرات نتيجة سياسة التجويع الممنهجة التي تفتك بأجسادهم الغضة.

وفي موازاة ذلك، تستمر معاناة الأطفال الأسرى في الضفة الغربية والقدس، حيث تواصل قوات الاحتلال حملات الاعتقال التعسفي بحق المئات، معرضة إياهم للتنكيل والتعذيب داخل السجون، بينما يعاني كافة أطفال قطاع غزة بلا استثناء من صدمات نفسية حادة واضطرابات ما بعد الصدمة نتيجة مشاهد الموت والنزوح المتكرر، ما يهدد بتدمير التكوين الشخصي لجيل بأكمله.

أمام هذه المأساة الشاملة، فإن الهيئة الدولية (حشد) و إذ تحيي أطفال فلسطين كافة في يومهم هذا، فإنها تؤكد أن إنصافهم ليس مجرد شعار، بل هو اختبار لمصداقية القانون الدولي، وأن صمت العالم هو الوقود لاستمرار هذه الجرائم. وعليه، فإن الهيئة تطالب وتسجل ما يلي:

١. تطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك الفوري لوقف حرب الإبادة الجماعية وتوفير حماية دولية عاجلة للأطفال.
٢. تدعو المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق عاجل ومستقل في جرائم استهداف الأطفال والقتل العمد وسياسة البتر القسري باعتبارها جرائم ضد الإنسانية.
٣. تطالب منظمة الصحة العالمية واليونيسف بإنشاء مراكز طبية تخصصية لعلاج الأطفال المصابين بالإعاقات والبتر، وتوفير الدعم النفسي المكثف لأيتام غزة.

٤. تدعو الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة للضغط على الاحتلال للافراج عن الأطفال الأسرى ووقف استهداف المؤسسات التعليمية والصحية.

انتهى

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى