
حشد: غزة تحت العاصفة: انهيارات، اقتلاع خيام، وبرد قاتل وسط استمرار الإبادة البطيئة
التاريخ: 13 يناير 2025
تصريح صحفي عاجل
حشد: غزة تحت العاصفة: انهيارات، اقتلاع خيام، وبرد قاتل وسط استمرار الإبادة البطيئة
الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني حشد تتابع باهتمام وقلق بالغ الكارثة الإنسانية المتصاعدة في قطاع غزة، حيث تتزامن العواصف الشتوية الشديدة والرياح العاتية مع استمرار العدوان الإسرائيلي وخروقات وقف إطلاق النار. وقد أدى ذلك إلى انهيار عدد من المنازل المتضررة بالقصف، واقتلاع مئات الخيام، وتعطيل عمل المؤسسات الإنسانية، ومنع وصول المساعدات الأساسية لمواجهة فصل الشتاء.
الهيئة الدولية حشد تؤكد أن ما يجري يشكل جريمة متكاملة الأركان، تجمع بين التدمير الممنهج، والتهجير القسري، وحرمان المدنيين من المساعدات الإنسانية، وتركهم في مواجهة البرد والرياح والقصف في آن واحد.
الهيئة الدولية حشد تسجل وفق بيانات وزارة الصحة في غزة وفاة رضيعة عمرها 7 أيام وطفل عمره 4 سنوات نتيجة البرد الشديد، ما يرفع إجمالي وفيات الأطفال منذ بداية الشتاء إلى 8 حالات، بينما بلغت إجمالي وفيات المباني المنهارة نتيجة الرياح والمنخفض الجوي 28 حالة، بينهم ثلاث وفيات مساء اليوم و هم محمد العبد محمد حمودة (72 عامًا) جنوب غرب غزة، ودعاء حسني منصور حمودة (40) عانا ووفاء شرير (33 عامًا) قرب ملعب فلسطين، بالإضافة إلى شهداء جدد خلال 24 ساعة الماضية: 7 شهداء و4 إصابات، مع استمرار وجود ضحايا تحت الركام والطرقات بسبب عجز طواقم الدفاع المدني عن الوصول إليهم.
الهيئة الدولية حشد تشير إلى أن إجمالي ضحايا الإبادة منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة في 7 أكتوبر 2023 وصل إلى 71,419 شهيدًا و171,318 إصابة، فيما بلغ إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 إلى 442 شهيدًا و1,240 إصابة مع 697 حالة انتشال. هذه الأرقام تعكس حجم الجريمة الإنسانية والإبادة الجماعية، خاصة بحق الأطفال وكبار السن والنساء والنازحين.
الهيئة الدولية حشد توثق أن الرياح العاتية والبرد القارس أدى إلى اقتلاع وغرق خيام النازحين في مواصي خانيونس، الشاطئ، ميناء غزة، دير البلح، وغرب المدينة، ما تسبب في تشريد آلاف الأسر في العراء، مع انتشار الأمراض التنفسية ومضاعفات صحية خطيرة، خاصة بين الأطفال وكبار السن والنساء، وذلك بالتزامن مع منع وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية والمستلزمات الطبية، والأدوية، والمعدات الثقيلة، والوقود، والكرفانات، والخيام الشتوية الصالحة لمواجهة الشتاء.
الهيئة الدولية حشد تؤكد أن هذه الممارسات تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف الرابعة، ولا سيما المادة 53 التي تحظر تدمير الممتلكات وحماية المدنيين وقت الكوارث. كما أنها تمثل خرقًا صريحًا لوقف إطلاق النار، حيث يستمر الاحتلال في القصف والنسف وإعاقة وصول المساعدات، ما يفاقم الوضع الإنساني ويجعل النازحين عرضة للبرد والجوع والأمراض في إطار سياسة متعمدة للقتل البطيء والتجويع والتشريد، واذ تؤكد أن غزة لا تواجه مجرد منخفض جوي ورياح عاتية، بل استمرارًا لإبادة بطيئة وممنهجة، حيث يُترك الأطفال والنساء وكبار السن في العراء، وسط صمت دولي مخزي. كل دقيقة تأخير في التحرك تعني مزيدًا من المعاناة والموت، وكل يوم صمت دولي يعمّق الكارثة الإنسانية.
- الهيئة الدولية حشد تطالب المجتمع الدولي، دول العالم والوسطاء ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية بالعمل من اجل تثيبت وقف فوري وشامل للقصف واستهداف المدنيين وعمليات النسف والتدمير، وضمان التزام الاحتلال بوقف كامل لإطلاق النار.
- فتح المعابر فورًا ودون قيود لإدخال مواد الإيواء، التدفئة، الوقود، المعدات الطبية، الكرفانات، والخيام الشتوية الصالحة لمواجهة فصل الشتاء.
- توفير حماية دولية عاجلة للمدنيين والنازحين، بما في ذلك تشكيل لجنة إدارة قطاع غزة وإرسال قوات استقرار لضمان وقف خروقات الاحتلال وتعزيز الاستجابة الإنسانية وإعادة الإعمار.
- تحرك قانوني دولي عاجل لمحاسبة الاحتلال على جرائم التدمير الممنهج، وتعريض المدنيين للموت البطيء، وعرقلة عمل المؤسسات الإنسانية أمام القضاء الدولي.
- تدخل صحي وإنساني عاجل لمنع كارثة وبائية محتملة في مخيمات النزوح بفعل البرد، الفيضانات، والظروف المعيشية الصعبة.



