أوراق موقفاخبار صحفية

الهيئة الدولية «حشد» تصدر ورقة موقف حول الحق في المشاركة وصنع القرار في قطاع غزة

التاريخ: 26 سبتمبر 2026

خبر صحافي

الهيئة الدولية «حشد» تصدر ورقة موقف حول الحق في المشاركة وصنع القرار في قطاع غزة

أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» ورقة موقف بعنوان: «الحق في المشاركة وصنع القرار في قطاع غزة»، تؤكد فيها أن حق الفلسطينيين في التأثير في القرارات المتعلقة بالإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار ومستقبل إدارة القطاع ليس مسألة شكلية، بل شرط أساسي لحماية حقوقهم وضمان مساءلة الجهات المسؤولة عن تلك القرارات.

وتوضح الورقة أن سكان غزة، الذين يتحملون بصورة مباشرة آثار الحرب والنزوح والدمار، هم الأقدر على تحديد احتياجات مجتمعاتهم وأولوياتها. ومع ذلك، كثيراً ما تُناقش القرارات المتعلقة بفتح المعابر وتوزيع المساعدات وخطط الإعمار وترتيبات الحكم المستقبلية من دون مشاركتهم الفعلية، أو يُطلب رأيهم بعد اتخاذ الخيارات الأساسية.

وتحذر الورقة من التعامل مع الفلسطينيين في غزة بوصفهم متلقين للمساعدات أو موضوعاً للحماية فحسب، بدلاً من الاعتراف بهم شركاء في تحديد السياسات التي تمس حياتهم. وترى أن إقصاءهم من مراحل التخطيط والتنفيذ يضعف شعور المجتمع بملكية جهود التعافي، ويزيد خطر اتخاذ قرارات لا تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وتؤكد الورقة أن الديمقراطية في ظروف غزة لا تختزل في إجراء الانتخابات، على أهمية الحق في الانتخاب الحر، بل تشمل أيضاً حق الناس في الوصول إلى المعلومات والتعبير والتنظيم والمشاركة في الشأن العام. وترى أن تمكين المجتمعات المحلية من تحديد أولويات الإغاثة والإعمار يشكل آلية عملية للحماية، لأنه يساعد على كشف أوجه القصور وسوء توزيع الموارد والانتهاكات في وقت مبكر.

وتشير الورقة إلى أن مشاركة المؤسسات المجتمعية والمجالس المحلية والنقابات والهيئات التمثيلية في تحديد الأولويات والرقابة على التنفيذ يمكن أن تعزز شفافية البرامج الإنسانية، وتحد من استغلال الموارد لأغراض سياسية ضيقة، وتتيح توثيق الأضرار والانتهاكات انطلاقاً من خبرة السكان المباشرة.

وفي ملف المساءلة، تشدد الورقة على أن الناجين والمتضررين لا ينبغي أن يبقوا مجرد مصادر للشهادات تُروى تجاربهم نيابة عنهم. وتدعو إلى تمكينهم من المشاركة في توثيق الانتهاكات والتحقيق فيها وتحديد أولويات العدالة، بما يعزز مصداقية جهود المساءلة ويعين على بناء ملفات تعكس ما تعرضوا له بصورة أدق، مع احترام حقوقهم وسلامتهم.

وتحذر الورقة من أن النقاشات حول ترتيبات «اليوم التالي» وإعادة الإعمار ومستقبل حكم القطاع قد تعيد إنتاج الإقصاء إذا صيغت بمعزل عن مشاركة فلسطينية ممثلة وذات تأثير. وتؤكد أن أي خطة، مهما بلغت جودتها الفنية، تظل معرضة للفشل أو الرفض المجتمعي ما لم يشارك السكان منذ المراحل الأولى في وضع أهدافها وتحديد أولوياتها ومراقبة تنفيذها.

وتوضح الورقة أن المشاركة الفعلية لا تتحقق بمجرد عقد مشاورات أو الاستماع إلى آراء السكان، بل تستلزم إتاحة معلومات واضحة وفي الوقت المناسب بشأن الخطط والموارد والقرارات، ومنح ممثلي المجتمع المحلي قدرة حقيقية على التأثير فيها. كما تتطلب قنوات منتظمة لتقديم الشكاوى والملاحظات والمقترحات، وإعلان كيفية التعامل معها، وتمكين السكان من تقييم النتائج والمطالبة بتصحيح أوجه القصور.

وتشدد الورقة على أن تكون هذه المشاركة شاملة وغير إقصائية، بحيث تضمن تمثيل النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة والنازحين وغيرهم من الفئات الأكثر تضرراً والأقل قدرة على الوصول إلى مراكز القرار. وترى أن استبعاد أصوات هذه الفئات يحرم خطط الحماية والتعافي من معرفة احتياجاتها، ويضعف عدالتها وقدرتها على الاستمرار.

وتوصي الورقة بالاعتراف بالمشاركة الشعبية الفلسطينية شرطاً لشرعية أي عملية إغاثة أو إعادة إعمار أو ترتيبات مستقبلية، وبإشراك المؤسسات الأهلية والمجتمعية الفاعلة في غزة منذ بداية التخطيط في تصميم البرامج وتنفيذها ومتابعتها. كما تدعو إلى دعم قدرات هذه المؤسسات في التوثيق والتخطيط التشاركي وصنع القرار المحلي.

وتطالب الورقة بضمان مشاركة الناجين والمتضررين في جهود توثيق الانتهاكات والتحقيق فيها، وعدم استبعاد الصوت الفلسطيني المحلي من أي نقاش يتعلق بمستقبل حكم غزة. وتدعو كذلك إلى نشر المعلومات المتعلقة ببرامج الإغاثة والتعافي والإعمار، وإنشاء آليات شفافة لتلقي شكاوى السكان والرد عليها، وضمان تمثيل الفئات الأكثر تضرراً في المشاورات وعمليات صنع القرار.

وتؤكد الهيئة الدولية «حشد» أن حرمان أهل غزة من المشاركة في القرارات التي تحدد مصيرهم يحرمهم في الوقت ذاته من وسيلة للحماية اليوم، ومن فرصة أوسع لتحقيق المساءلة والعدالة غداً. وتشدد على أن أي استجابة إنسانية أو مشروع لإعادة الإعمار لن يحقق أهدافه بصورة عادلة ومستدامة ما لم يقم على مشاركة فلسطينية حقيقية ومؤثرة.

لقراءة الورقة بالكامل اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى