أنشطة حشداخبار صحفية

التعليم حق لا يسقط بالحرب.. «حشد» تعزز وعي الطلبة بحقهم في التعليم المجاني

التاريخ: 26 سبتمبر/أيلول 2026

خبر صحفي

التعليم حق لا يسقط بالحرب.. «حشد» تعزز وعي الطلبة بحقهم في التعليم المجاني

في ظل التداعيات الكارثية لحرب الابادة والظروف الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، نظمت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» لقاءً توعويًا بعنوان «التعليم حق وليس امتيازًا: نحو ضمان مجانية التعليم»، بمشاركة نحو 50 طالبًا، بهدف تعزيز وعي الطلبة بحقهم في التعليم، والتعريف بمجانية التعليم باعتبارها ضمانة للعدالة والمساواة وعدم التمييز، وليست منحة أو عملًا خيريًا.

أوضحت الهيئة خلال اللقاء أن الحق في التعليم يُعد من الحقوق الأساسية للإنسان، وأن الظروف الاستثنائية والحروب والنزوح لا تُسقط هذا الحق ولا تنتقص من الالتزامات الواقعة على الجهات المعنية بحمايته وضمان استمراره، بل تجعل توفير التعليم وحمايته أكثر إلحاحًا، باعتباره أحد أهم مقومات حماية الأطفال وصون مستقبل المجتمع.

ناقش المشاركون مفهوم مجانية التعليم، باعتباره ضمانًا يحول دون أن تشكل الرسوم والتكاليف الدراسية عائقًا أمام التحاق الأطفال بالتعليم العام واستمرارهم فيه، خصوصًا في ظل الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تعيشها الأسر في قطاع غزة، وما خلفته الحرب من نزوح وفقدان للمصادر الاقتصادية وتراجع القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية.

تناولت الورشة كذلك أبرز التحديات التي تواجه الطلبة والعملية التعليمية في قطاع غزة، وفي مقدمتها تضرر وتدمير المدارس والمنشآت التعليمية، والنزوح والانقطاع عن الدراسة، ونقص المستلزمات التعليمية، فضلًا عن الآثار النفسية والاجتماعية التي خلفتها الحرب على الطلبة والمعلمين، وما قد يترتب على استمرار هذه الأوضاع من ارتفاع مخاطر التسرب وفقدان سنوات دراسية كاملة.

أكد المشاركون علي أن ضمان الحق في التعليم يتطلب اتخاذ إجراءات عملية، في مقدمتها الحفاظ على مجانية التعليم العام، وعدم تحميل الأسر أعباء مالية تحول دون التحاق أبنائها بالدراسة، وتوفير المستلزمات التعليمية للطلبة الأكثر احتياجًا، وإعادة تأهيل المدارس والمنشآت التعليمية المتضررة، وتوفير أماكن تعليمية آمنة وملائمة تضمن استمرار العملية التعليمية.

شدد المشاركون على ضرورة تطوير برامج التعليم البديل والتعويضي للطلبة الذين حُرموا من الانتظام في الدراسة، وتوفير خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للطلبة والمعلمين، وضمان تكافؤ فرص الوصول إلى التعليم دون تمييز، مع إيلاء اهتمام خاص بالأطفال ذوي الإعاقة والأطفال الأكثر تضررًا من آثار الحرب والنزوح والفقر.

دعت الهيئة الي توفير الدعم الفلسطيني والعربي والدولي لإعادة بناء وتأهيل منظومة التعليم في قطاع غزة، وتوفير الموارد اللازمة لضمان استمراريتها، إلى جانب إنشاء آليات فعالة لرصد الانتهاكات التي تطال الحق في التعليم وتوثيقها والمساءلة عنها، بما يضمن عدم تحول تدمير البنية التعليمية أو الظروف الإنسانية إلى وسيلة لحرمان جيل كامل من حقه في التعلم.

أكدت الهيئة بأن التعليم حق أصيل لا يسقط بالحرب، وأن مجانية التعليم تمثل إحدى ضمانات العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، مشددة على أن حماية حق أطفال غزة في التعليم ليست استجابة إنسانية مؤقتة، وإنما التزام قانوني وحقوقي واستثمار في مستقبل المجتمع، وأن الفقر أو الحرب أو النزوح لا ينبغي أن تكون أسبابًا لحرمان أي طفل من حقه في التعلم.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى