
حشد تفتتح تدريبًا متخصصًا حول الرقابة الانتخابية في مدينة غزة وتعزز جاهزية المجتمع المدني للاستحقاقات الديمقراطية
التاريخ: 13 سبتمبر 2026
خبر صحافي
حشد تفتتح تدريبًا متخصصًا حول الرقابة الانتخابية في مدينة غزة وتعزز جاهزية المجتمع المدني للاستحقاقات الديمقراطية
غزة – افتتحت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، اليوم، برنامجًا تدريبيًا متخصصًا حول الرقابة الانتخابية في مدينة غزة، بمشاركة عدد من المهتمين بالشأن الانتخابي والمجتمعي، في إطار جهود الهيئة لتعزيز الثقافة الانتخابية وبناء قدرات كوادر المجتمع المدني والحقوقيين والإعلاميين، وتمكينهم من أداء دور فاعل في مراقبة العملية الانتخابية، بالتزامن مع الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية الفلسطينية المرتقبة.
وأوضح الأستاذ محمد اسليم، المحامي في الهيئة الدولية “حشد”، خلال افتتاح البرنامج، أن التدريب يستمر على مدار ثلاثة أيام، ويتناول مجموعة من المحاور المتخصصة؛ حيث يركز اليوم الأول على قانون الانتخابات ومبادئ الرقابة على العملية الانتخابية، فيما يتناول اليوم الثاني إدارة الحملات الانتخابية ودور مدير الحملة الانتخابية، بينما يخصص اليوم الثالث لمحور تدريب المدربين في مجال الرقابة على الانتخابات، بما يهدف إلى بناء نواة من الكوادر القادرة على نقل المعرفة والمهارات الانتخابية وتوسيع نطاق الاستفادة منها.
واستُهل اليوم الأول بالتعريف بالهيئة الدولية “حشد” ودورها في تعزيز حقوق الإنسان والمشاركة السياسية، ثم تناول المشاركون مفهوم العملية الانتخابية ومبادئها، ونظام التمثيل النسبي، والإطار القانوني الناظم للانتخابات، ومراحل العملية الانتخابية والمتطلبات اللازمة لإجراء انتخابات عامة تتوافر فيها شروط النزاهة والحرية والشفافية.
كما ناقش التدريب أبرز التحديات والعقبات التي تواجه إجراء الانتخابات العامة في فلسطين، وفي مقدمتها قيود الاحتلال الإسرائيلي وتدخلاته التي تمس البيئة اللازمة لممارسة الحق في المشاركة السياسية، إلى جانب آثار الانقسام السياسي والجغرافي والمؤسسي، وما تفرضه هذه التحديات من مسؤوليات على المجتمع المدني والحقوقيين والإعلاميين في حماية المسار الديمقراطي، ونشر الوعي الانتخابي، وتعزيز المشاركة المجتمعية، ومراقبة مدى احترام الحقوق والحريات المرتبطة بالعملية الانتخابية.
من جانبه، أوضح المحامي د. علي العطار، عضو مجلس إدارة الهيئة الدولية “حشد”، أن الرقابة على الانتخابات تنقسم بصورة عامة إلى رقابة محلية ورقابة دولية، موضحًا أن الرقابة المحلية تضطلع بها مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني والائتلافات الوطنية المعنية بمراقبة الانتخابات، بينما تتمثل الرقابة الدولية في مشاركة بعثات ومراقبين من دول أخرى، وفق الأطر والضوابط المعتمدة، بهدف توفير رقابة مستقلة ومساندة الجهود الوطنية الرامية إلى ضمان نزاهة العملية الانتخابية.
وأشار العطار إلى أن أهمية الرقابة الانتخابية تنبع من كونها آلية مدنية لمتابعة مختلف مراحل العملية الانتخابية، ورصد مدى الالتزام بالقانون والمعايير الناظمة لها، وتوثيق الملاحظات والمخالفات بصورة مهنية وموضوعية، بما يساعد على تعزيز الشفافية والمساءلة ورفع مستوى ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية ونتائجها.
وأكد أن الرقابة لا تقتصر على يوم الاقتراع، وإنما تمتد إلى مختلف مراحل العملية الانتخابية، بدءًا من التحضير والتسجيل والإجراءات السابقة للاقتراع، مرورًا بالحملات الانتخابية ويوم الاقتراع، وانتهاءً بعمليات الفرز وإعلان النتائج، بما يسهم في الوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، خالية من الانتهاكات والتجاوزات التي يمكن أن تؤثر في إرادة الناخبين، ويعزز التداول السلمي للسلطة واحترام إرادة المواطنين.
وأكدت الهيئة الدولية “حشد” أن تنظيم هذا التدريب يأتي انطلاقًا من قناعتها بأن حماية الحق في المشاركة السياسية لا تتحقق فقط من خلال إجراء الانتخابات، وإنما تتطلب بيئة قانونية ومجتمعية ومؤسسية تضمن ممارسة هذا الحق بحرية، وتوفر آليات فعالة للرقابة والمساءلة، وتُمكّن المجتمع المدني من القيام بدوره في حماية نزاهة العملية الديمقراطية.
وشددت الهيئة على أن بناء قدرات المراقبين والمدربين يمثل استثمارًا طويل الأمد في المسار الديمقراطي الفلسطيني، خصوصًا في ظل تعقيدات الواقع الفلسطيني والتحديات التي تفرضها حالة الانقسام وسياسات الاحتلال، بما يستوجب تعزيز الرقابة المدنية المستقلة، وتوسيع المشاركة المجتمعية، وحماية العملية الانتخابية من أي تدخلات أو انتهاكات يمكن أن تمس إرادة الناخبين أو تقوض الثقة العامة بالاستحقاق الديمقراطي.
وتواصل الهيئة الدولية “حشد” خلال اليومين المقبلين تنفيذ البرنامج التدريبي، بما يشمل إدارة الحملات الانتخابية ودور مدير الحملة، إلى جانب تدريب المدربين في مجال الرقابة الانتخابية، بهدف إعداد كوادر قادرة على نقل المعرفة وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية الواعية، والإسهام في توفير رقابة انتخابية مهنية ومستقلة تدعم إجراء انتخابات فلسطينية حرة ونزيهة وشفافة وتحترم إرادة الناخبين.








