
حشد تصدر تحقيقًا حقوقيًا بعنوان “الإبادة الجماعية عبر تفكيك الحياة: كيف تُدار الحرب على البيئة المدنية في غزة؟”
التاريخ: 26 مارس 2026
خبر صحافي
حشد تصدر تحقيقًا حقوقيًا بعنوان: “الإبادة الجماعية عبر تفكيك الحياة: كيف تُدار الحرب على البيئة المدنية في غزة”
أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني – حشد، تحقيقًا حقوقيًا بعنوان: “الإبادة الجماعية عبر تفكيك الحياة: كيف تُدار الحرب على البيئة المدنية في غزة؟” من إعداد الباحث محمد أسليم، تناول في تفاصيله الانتهاكات المركبة التي يتعرض لها السكان المدنيون في قطاع غزة في ظل العمليات العسكرية المستمرة، والتي تجاوزت القتل المباشر لتطال كل عناصر البيئة المدنية الأساسية.
وأشار التحقيق إلى أن ما يحدث في غزة لا يمكن قراءته كأحداث منفصلة من قصف ونزوح أو تدمير للبنية التحتية، بل كنمط متكامل يستهدف تفكيك الحياة المدنية نفسها، بما يشمل المستشفيات، وشبكات المياه والكهرباء، والمدارس، والمأوى، والنسيج الاجتماعي، ما يعكس منهجية ممنهجة لإضعاف القدرة على الاستمرار وإعادة تشكيل الواقع الحياتي للسكان.
وكشف التحقيق أن أكثر من 67,000 شخص استشهدوا، بينهم أكثر من 20,000 طفل و13,000 امرأة، فيما تجاوز عدد الجرحى 169,000 مصاب، كثير منهم يعانون من إعاقات دائمة. كما تعرض نحو 80% من الوحدات السكنية للتدمير الكلي أو الجزئي، ما أجبر نحو 1.9 مليون شخص على النزوح، أي أكثر من 85% من سكان القطاع.
وأكد التحقيق أن استهداف النظام الصحي شكل أحد أبرز أدوات الحرب، حيث أُخرجت 38 مستشفى عن الخدمة، وتضررت 96 مركزًا صحيًا بشكل كامل، فيما استُهدفت 192 مؤسسة صحية. كما قُتل 1,670 من الطواقم الطبية واعتُقل 362 آخرون، وتوفي ثلاثة منهم داخل السجون، فيما حُرم نحو 22,000 مريض من السفر للعلاج خارج القطاع، بينهم 12,500 مريض سرطان.
وأشار التحقيق إلى أن استهداف البنية التحتية، بما في ذلك الطرق وشبكات المياه والكهرباء، إلى جانب تجويع السكان ومنع دخول الموارد الأساسية، ساهم في تفكيك القدرة على التعافي وإعادة تشكيل الجغرافيا السكانية، ما يعكس سياسة ممنهجة لإخضاع السكان لظروف معيشية تهدف إلى تدمير حياة المدنيين تدريجيًا.
وشدد التحقيق على أن هذا النمط من الاستهداف لا يُعد أضرارًا جانبية للحرب، بل يشكل جريمة بنيوية تنتهك القوانين الدولية، بما فيها قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقية منع الإبادة الجماعية لعام 1948، ويعكس غياب المساءلة الدولية الفعالة عن هذه الانتهاكات.
واختتم التحقيق بالتأكيد على أن حماية المدنيين في غزة تتطلب تدخلًا دوليًا عاجلًا لتفعيل آليات المساءلة الدولية، وضمان وصول السكان إلى العدالة والإنصاف، ومنع استمرار الإفلات من العقاب، بما يسهم في حماية البيئة المدنية وإعادة الحياة الطبيعية لسكان القطاع.



