
حشد توجه مذكرة إحاطة عاجلة بشأن القيود بشأن القيود الإسرائيلية على معبر رفح وتداعياتها الصحية والإنسانية في قطاع غزة
التاريخ 23 فبراير 2025
خبر صحافي
حشد توجه مذكرة إحاطة عاجلة بشأن القيود بشأن القيود الإسرائيلية على معبر رفح وتداعياتها الصحية والإنسانية في قطاع غزة
ارسلت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) مذكرة إحاطة عاجلة وشاملة إلى عدد من الجهات الدولية والأممية، من بينها المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة السيدة فرانشيسكا ألبانيز، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، ومكتب المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبعثة الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، وسفراء الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، إضافة إلى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمات حقوق الإنسان الدولية.
وأكدت الهيئة في مذكرتها أن القيود المفروضة على عمل معبر رفح البري من الجانب الفلسطيني، الذي لا تزال تسيطر عليه قوات الاحتلال الإسرائيلي، لم تعد مجرد إجراءات تنظيمية، بل تحولت إلى سياسة ممنهجة تقوم على فرض قيود أمنية مشددة، وابتزاز إنساني، وتحويل الحقوق الأساسية، وعلى رأسها حرية التنقل والعلاج، إلى أدوات ضغط سياسي وأمني.
وأوضحت “حشد” أن إعادة فتح المعبر جزئيًا في 2 فبراير 2026، بعد إغلاق دام منذ مايو 2024، جاءت في ظل استمرار التحكم الإسرائيلي الفعلي بحركة العبور، رغم فتحه من الجانب المصري منذ أكتوبر 2023. وبيّنت أن الآلية الحالية تقتصر على السماح بمرور الأفراد دون البضائع أو المركبات، وتشترط تصاريح أمنية مسبقة، مع إخضاع العائدين لتحقيقات مطولة وإجراءات تفتيش معقدة، ما يعكس استمرار السيطرة الإسرائيلية على مفاصل الحركة المدنية.
ووفق المعطيات التي أوردتها الهيئة، فقد سُمح خلال الفترة من 2 إلى 18 فبراير 2026 بعبور 1,148 مسافرًا فقط من أصل 3,400 حالة متوقعة، أي بنسبة تقارب 33%، بينهم 640 مغادرًا و508 عائدين. كما سُمح في الأسبوع الأول بخروج 36 مريضًا فقط بإجمالي 196 شخصًا مع المرافقين، وهو رقم اعتبرته الهيئة ضئيلًا قياسًا بحجم الكارثة الصحية القائمة، في ظل وجود أكثر من 20 ألف مريض وجريح بحاجة للعلاج خارج القطاع، بينهم آلاف مرضى الأورام والأطفال الذين يحتاجون تدخلات طبية متخصصة.
كما وثقت الهيئة إفادات لعائدين أفادوا بتعرضهم لاحتجاز لساعات طويلة داخل مناطق عسكرية، وتحقيقات مطولة، ومصادرة أموال ومقتنيات، وتفتيش جسدي وإلكتروني مهين، إلى جانب بيئة انتظار تفتقر إلى الحد الأدنى من المقومات الإنسانية، ما يشكل، بحسب الهيئة، أنماطًا من المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة.
وأكدت “حشد” أن هذه السياسات تمثل انتهاكًا لاتفاقية جنيف الرابعة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فضلًا عن مخالفتها لاتفاقية عام 2005 الخاصة بتنظيم عمل المعبر، مشيرة إلى أن تقييد حرية الحركة ومنع المرضى من الوصول إلى العلاج قد يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي ويستوجب المساءلة الدولية.
وطالبت الهيئة بضغط دولي فوري لوقف كافة أشكال التدخل الإسرائيلي في عمل المعبر، وفتحه بشكل دائم وآمن أمام المرضى والجرحى والمسافرين والعالقين دون قيود أمنية تعسفية، وتحـييد الاحتياجات الإنسانية عن أي مقايضات سياسية، إضافة إلى تفعيل آليات المساءلة الدولية لمحاسبة المسؤولين عن استمرار الحصار وعرقلة حرية التنقل.
واختتمت “حشد” بيانها بالتأكيد على أن استخدام المعبر كأداة ضغط سياسي يهدد حياة المدنيين ويقوض أسس القانون الدولي الإنساني، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لضمان حرية السفر والعودة الآمنة للفلسطينيين، وصون كرامتهم وحقوقهم الأساسية.



