بيانات صحفية

خلال مؤتمر صحافي …. الهيئة الدولية تستعرض حصاد 2025 استراتيجية إسرائيلية متكاملة للضم الاستعماري والإبادة الجماعية

التاريخ: 17 فبراير 2025

خبر صحافي  

الهيئة الدولية تستعرض حصاد 2025 استراتيجية إسرائيلية متكاملة للضم الاستعماري والإبادة الجماعية

استعرضت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني – “حشد” اليوم نتائج تقريرها السنوي لعام 2025 خلال مؤتمر صحفي عقد أمام مقرها المهدم في مدينة غزة، بحضور ممثلين عن المجتمع المدني ووسائل الإعلام المحلية والدولية.

أوضحت المحامية رنا هديب، مديرة البرامج في الهيئة، أن تحليل الوقائع والجرائم الإسرائيلية خلال عام 2025 يؤكد وجود استراتيجية إجرامية وعنصرية واستعمارية متكاملة لإعادة تشكيل الواقع الفلسطيني بالقوة، تقوم على ثلاث ركائز متوازية:
توسع العدوان الإسرائيلي والاستيطان الاستعماري بهدف ضم الضفة الغربية دون سكان.
الإبادة والتدمير الشامل في قطاع غزة وجعله منطقة منكوبة غير صالحة للحياة.
كسر الإرادة الوطنية عبر العقوبات الجماعية والحصار واستهداف الأسرى والبنية المجتمعية والمدنيين وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية والطبية.

حول الضم الاستعماري والاستيطان في الضفة الغربية

أشارت هديب إلى أن التقرير استعرض توسع جرائم الاستيطان الاستعماري واعتداءات المستوطنين وشرعنة البؤر الاستيطانية، وتدمير المنازل، وعزل المدن، وتدمير مخيمات شمال الضفة الغربية، مع فرض عملية ضم زاحف للأراضي الفلسطينية.
وأكدت أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكاً جسيمًا لقواعد القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن، ومتعارضة مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، بهدف تثبيت السيطرة الدائمة على الأرض، تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، وتفكيك التواصل الجغرافي والديموغرافي الفلسطيني.

حول جريمة الإبادة الجماعية في غزة

أشارت هديب إلى أن التقرير وثّق استمرار سياسة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والتي أدت إلى استشهاد 21,430 مدنياً، بينهم 70% من النساء والأطفال، وفقدان 4,125 شخصاً تحت الأنقاض، فيما بلغ إجمالي ضحايا العدوان منذ 7 أكتوبر 2023 أكثر من 72 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف مصاب، مع قرابة 9,500 مفقود تحت الأنقاض و3,000 حالة اختفاء قسري.
وأوضحت أن الهيئة وثقت استهداف 412 مركز إيواء للمدنيين، وفاة 500 شخص بسبب سوء التغذية بينهم 154 طفلاً، وتأثر أكثر من 51 ألف طفل بالجفاف وسوء التغذية الحاد، مع تدمير 93% من الأراضي الزراعية وقوارب الصيادين.

حول تدمير البنية التحتية والخدمات الأساسية

أشارت هديب إلى أن الهيئة وثقت تدمير 295 ألف وحدة سكنية، أي نحو 92% من المباني، وخروج 90% من شبكات الكهرباء عن الخدمة و85% من مرافق المياه والصرف الصحي، ما جعل نصيب الفرد من المياه أقل من 6 لترات يومياً.
وأضافت أن 34 مستشفى من أصل 36 خرجت عن الخدمة، واغتيال 1,411 من الكوادر الطبية بينهم اختصاصيون نادرون، و650 ألف طالب محرومون من التعليم مع تدمير 93% من المدارس و12 جامعة واغتيال 130 أستاذاً جامعياً.

حول النزوح القسري والانهيار الاجتماعي

أوضحت هديب أن التقرير رصد نزوح نحو 2 مليون فلسطيني بشكل متكرر، وتهجير 288 ألف أسرة خلال العام، مع تفشي الأمراض وارتفاع معدلات الإعاقات الجديدة إلى أكثر من 32 ألف حالة، معظمها من النساء والأطفال، في قطاع غزة الذي أصبح مختبراً لـ”الحرب البيولوجية الصامتة”.

حول الجرائم الإسرائيلية والانتهاكات ضد الأسرى

أكدت هديب استمرار جرائم الإعدام والتعذيب بحق الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، بما في ذلك الاعتقال الإداري التعسفي، التعذيب النفسي والجسدي، الحرمان من الرعاية الطبية، منع الزيارات العائلية وتقويض حق التعليم داخل السجون، معتبرة هذه السياسات جرائم حرب وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

حول عرقلة المساعدات الإنسانية

أشارت هديب إلى أن سلطات الاحتلال منعت وصول الغذاء، الوقود، والخيام المؤقتة، وعطلت عمل وكالة الغوث الدولية و37 منظمة دولية، بما في ذلك أطباء بلا حدود وأوكسفام، ما فاقم الأزمة الإنسانية والكارثة الصحية في غزة.

حول العجز الدولي غياب العدالة الدولية

أوضحت هديب أن التقرير سلط الضوء على تأخر محكمة العدل الدولية في إصدار أحكامها، وعجز المحكمة الجنائية الدولية عن محاسبة قادة الاحتلال، واستمرار شلل مجلس الأمن بسبب الفيتو، ما يعكس فشل المجتمع الدولي في حماية المدنيين الفلسطينيين.

المطالبات العاجلة

أكدت هديب أن الهيئة الدولية طالبت المجتمع الدولي والدول الثالثة والأمم المتحدة واحرار العالم والقيادات الفلسطينية بالعمل علي ب:

  • فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على الاحتلال.
  • توفير الحماية الدولية للمدنيين وضمان استمرار عمل الأونروا والمنظمات الإنسانية.
  • الضغط على الاحتلال لوقف خروقات وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والطبية والوقود.
  • إدخال المعدات الثقيلة والبيوت المؤقتة لتعزيز التعافي وإعادة الإعمار.
  • تسريع إصدار مذكرات اعتقال دولية بحق قادة الاحتلال المسؤولين عن الإبادة، جرائم الحرب، والاستيطان، والتنكيل بالأسرى.
  • استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وتدويل الصراع وتفعيل طاقات الشعب الفلسطيني في مواجهة جرائم الاحتلال.

وحذرت هديب من أن استمرار الإبادة الجماعية، الضم الاستعماري، وتهويد المقدسات يهدد وجود الشعب الفلسطيني والقضية الوطنية، داعية المجتمع الدولي إلى تفعيل آليات الحماية الدولية، فرض العقوبات الرادعة، ووقف كافة الجرائم والانتهاكات الإنسانية، وحث أحرار العالم على مواصلة التضامن الدولي للضغط على الدول للقيام بواجباتها القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني.

مرفق لكم التقرير الحقوقي لعام 2025

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى