
حشد تصدر ورقة سياسات بعنوان سياسة الاحتلال الإسرائيلي في إبادة منظومة الإنقاذ خلال حرب الإبادة الجماعية تحديات ومقترحات التعافي لجهاز الدفاع المدني الفلسطيني
التاريخ: 15 فبراير 2026
خبر صحافي
حشد تصدر ورقة سياسات بعنوان سياسة الاحتلال الإسرائيلي في إبادة منظومة الإنقاذ خلال حرب الإبادة الجماعية: تحديات ومقترحات التعافي لجهاز الدفاع المدني الفلسطيني
أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني – حشد، ورقة سياسات بعنوان: «سياسة الاحتلال الإسرائيلي في إبادة منظومة الإنقاذ خلال حرب الإبادة الجماعية: تحديات ومقترحات التعافي لجهاز الدفاع المدني الفلسطيني»، أعدتها المحامية ياسمين قاسم، وقدمت تحليلاً شاملاً للانتهاكات التي تعرض لها جهاز الدفاع المدني أثناء حرب الإبادة الجماعية الممتدة على مدار عامين في قطاع غزة، والتحديات التي واجهها في أداء مهامه الإنسانية والإنقاذية، إلى جانب مقترحات لتعافي الجهاز.
وأوضحت الورقة أن جهاز الدفاع المدني كان هدفًا ممنهجًا للاستهداف من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، شمل تدمير مقارّه ومراكزه الميدانية، واستهداف مركباته وطفاوله البشرية، رغم ارتدائهم الشارة الدولية التي تكفل لهم الحماية وفق أحكام القانون الدولي الإنساني، ما أدى إلى خسائر جسيمة في قدرته التشغيلية على الاستجابة للطوارئ والكوارث.
وشددت الورقة على أن هذه الاستهدافات أسهمت بشكل مباشر في تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، حيث أدى القصف المتكرر إلى مقتل أكثر من 140 عنصرًا من طواقم الدفاع المدني، وإصابة ما لا يقل عن 330 آخرين، فضلًا عن تدمير ما يقارب 90% من إمكانيات الجهاز التشغيلية، بما في ذلك المركبات والمعدات والمقار، مما أعاق عمليات الإغاثة والإنقاذ وساهم في زيادة الخسائر البشرية والمادية.
كما استعرضت الورقة الإطار القانوني الدولي لحماية أجهزة الدفاع المدني، بما في ذلك البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 الملحق باتفاقيات جنيف، واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، واتفاقيات لاهاي، والقانون الدولي العرفي، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مؤكدةً أن استهداف طواقم الدفاع المدني أو عرقلة عملهم يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويُصنف كجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.
وتطرقت الورقة إلى واقع الدفاع المدني الفلسطيني، موضحة البنية الهيكلية للجهاز، توزيع مراكزه في محافظات قطاع غزة الخمس، الكوادر البشرية والمركبات، والمهام القانونية والإنسانية المنوطة به، بالإضافة إلى التحديات اللوجستية التي واجهها خلال الحرب، بما في ذلك نقص الوقود والمعدات وتدمير البنية التحتية، وعرقلة وصول الطواقم إلى مناطق الاستهداف.
وأكدت الورقة على ضرورة دعم الجهاز بمعدات حديثة وكوادر مدربة، وتسهيل وصوله لمناطق الطوارئ، لتتمكن طواقم الدفاع المدني من مواصلة عملها الحيوي في حماية حياة المدنيين، والحد من الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني وحماية العاملين في المجال الإنساني.



