
حشــــد الانتخابات التأسيسية للمجلس الوطني المدخل الحيوي لإعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني وحماية الحقوق في ظل الإبادة والضم
التاريخ: 15 فبراير 2026
خبر صحافي
حشد: الانتخابات التأسيسية للمجلس الوطني المدخل الحيوي لإعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني وحماية الحقوق في ظل الإبادة والضم
أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني – حشد، ورقة موقف شاملة بعنوان: «مسودة الدستور المؤقت والانتخابات للمجلس الوطني: أي مشروع وطني نريد في ظل الإبادة والضم الاستعماري؟»، أعدها رئيس الهيئة، د. صلاح عبد العاطي، تناولت التحليل السياسي والدستوري والحقوقي لمسودة الدستور وأولويات إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني.
وأكدت الورقة أن طرح الدستور في هذه المرحلة الحساسة لا يمكن النظر إليه كمسألة فنية، بل كسؤال سياسي وجودي يتعلق بمستقبل المشروع الوطني، وشرعية المؤسسات الفلسطينية، وضرورة مواجهة المخاطر الوجودية بما في ذلك الإبادة الجماعية في غزة وعمليات الضم والاستيطان في الضفة الغربية والقدس.
وشدد د. عبد العاطي على أن أي مسار دستوري يجب أن يبدأ بإعادة بناء الشرعية التمثيلية عبر انتخابات شاملة للمجلس الوطني تضم كل الفلسطينيين في الداخل والشتات، باعتبارها الجهة الوحيدة صاحبة التفويض لإقرار الدستور، واعتماد البرنامج الوطني، وانتخاب قيادة وطنية موحدة، وتنظيم العلاقة بين منظمة التحرير والسلطة.
وحذرت الورقة من أن المسودة الحالية، التي أُعدت بقرار رئاسي منفرد، قد تتحول من أداة تحرر إلى أداة لإدارة الأزمة، في ظل غياب الرقابة البرلمانية، ضعف استقلال القضاء، غياب العدالة الانتقالية، وإمكانية تعطيل الحقوق والحريات بذريعة الأمن أو الطوارئ.
كما أشار د. عبد العاطي إلى تجاهل المسودة واقع الاحتلال وتأثيره على السيادة، وعدم إدراج منظومة كاملة للحقوق الوطنية، بما فيها حق العودة، وحماية الأسرى والشهداء، وضمان مساءلة مرتكبي الجرائم الدولية.
وشددت الورقة على أن الانتخابات الشاملة هي الضمانة الحقيقية لشرعية الدستور، وأن إجراءها وفق شروط مقيدة أو دون إشراك كامل للفلسطينيين سيعيد إنتاج الأزمة بغطاء دستوري، بينما تشكل الانتخابات الوطنية التأسيسية فرصة تاريخية لإعادة بناء المشروع الوطني، وتعزيز الوحدة الوطنية، وحماية الحقوق الأساسية.
وفي الختام، دعت الورقة إلى ربط الدستور بمسار وطني جامع، يشمل حوارًا شاملاً، مشاركة مجتمعية كاملة، تأسيس مجلس وطني منتخب، واعتماد دستور يمثل أداة تحرر وسيادة وعدالة انتقالية واجتماعية حقيقية، لضمان أن يصبح الدستور الفلسطيني وسيلة لإعادة بناء الدولة وحماية الشعب الفلسطيني، لا مجرد وثيقة شكلية.



