مجتمعون يؤكدون على أهمية تفعيل المقاطعة وتعزيز التضامن الدولي، بما يخدم سبل استعادة مكانة القضية الفلسطينية

التاريخ:01 ديسمبر / كانون الأول 2019

خبر صحافي

مجتمعون يؤكدون على أهمية تفعيل المقاطعة وتعزيز التضامن الدولي، بما يخدم سبل استعادة مكانة القضية الفلسطينية

فلسطين المحتلة/ قطاع غزة: نظمت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) ورشة عمل بعنوان “سبل تفعيل حركة التضامن والحماية للحقوق الفلسطينية”، اليوم الأحد الموافق 1 ديسمبر/ كانون الأول 2019، تزامناً مع اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وهدفت الورشة لبحث كافة الفرص والتحديات أمام تفعيل حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين، في ظل تنامي الانتهاكات الإسرائيلية.

وافتتحت الإعلامية “نور طه” ورشة العمل بالترجيب بالحضور، وتوجيه التحية لكل أحرار العالم والمتضامنين مع الشعب الفلسطيني أينما كانوا.

بدوره أكد زاهر البيراوي رئيس منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني على أهمية تفعيل سبل التضامن عبر العالم، بما يصب في خانة استعادة مكانة القضية الفلسطينية، مشيراً إلى ضرورة الاطلاع على التقرير الصادر عن معهد “ريوت”، والذي تركز على مواجهة حركات التضامن مع الشعب الفلسطيني، والعمل على الحد من دورها، من خلال توظيف الاحتلال للميزانيات الكبيرة تحقيقاً للغاية أعلاه.

وتطرق لأبرز التحديات التي تواجه حركة التضامن اليوم، في مقدمتها التشريعات والقوانين إلى جانب تشويه صورة القائمين على مثل هذه الحملات، واهم الآليات التي يمكن من خلالها تطوير العمل التضامني في جميع أنحاء العالم، ومنها استخدام اللغات العالمية في فضح جرائم الاحتلال، وتوظيف وسائط التواصل الاجتماعي وصولاً للتأثير في العام الدولي، وبما يخدم تطلعات الشعب الفلسطيني.

من جانبه تحدث الناشط الحقوقي كارم نشوان سفير النوايا الحسنة بالهيئة الدولية (حشد)، في بروكسل، عن الآليات الدولية المتاحة لملاحقة قادة الاحتلال كمجرمي حرب، مؤكداً على تعدد الآليات وفي مقدمتها المحاكم الخاصة، والقضاء الدولي لبعض الدول الأوروبية والتي تسمح قوانينها، بمحاكمة مجرمي حرب بجرائم ارتكبت خارج أراضيها، وبصرف النظر عن جنسيتهم، إلى جانب المحكمة الجنائية الدولية التي استخدمتها السلطة الفلسطينية دون خطة محددة، مؤكداً على أن مسار العدالة الدولية وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، تحتاج إلى استراتيجية وطنية شاملة.

وأكدت السيدة “لويزا مورغانتيني” عضو البرلمان الأوروبي والناشطة الإيطالية في مجال التضامن مع الشعب الفلسطيني، خلال كلمتها على ضرورة محاسبة دولة الاحتلال الإسرائيلي، على جرائمها المتكررة في الأراضي الفلسطينية، سيما بقطاع غزة على وجه التحديد.

ونوهت إلى أن الفلسطينيون يناضلون منذ حوالي (70) عاماً، من أجل الحرية وتقرير المصير في ظروف قاسية، وبالرغم من هذه الظروف تولد إنجازات في مجالات شتى كالرسم والمسرح وغيرها، مؤكدةً على أن “الفلسطيني يعلمنا معنى الحياة”، وتمنت أن يجني الشعب الفلسطيني ثمار نضاله قريباً، واختتمت كلمتها بمقولة “نحن معكم حتى نيل الحرية والكرامة”.

وتحدث الناشط عز الدين علي عن آليات تفعيل حركة المقاطعة وفرض العقوبات، من خلال توليد ثقافة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، ودعم المنتجات الوطنية والفلسطينية، مؤكداً على أهمية تضافر كل الجهود بما يخدم محاربة الصورة النمطية السائدة في الشارع الفلسطيني، والتي تنادي بأفضلية المنتجات الإسرائيلية على المنتجات الفلسطينية.

ومن جانبه أكد المحامي صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، على ضرورة التدخل الدولي لحماية حقوق الانسان، أحد أهم القضايا التي تأخذ اهتماماً كبيراً في عالم اليوم، والذي يموج بالصراعات والنزاعات المسلحة، حيث أن حماية حقوق الإنسان من أهم أولويات واهتمامات المجتمع الدولي.

وقال :” بالرغم من طول مدة الصراع العربي الإسرائيلي، إلا أن الشعب الفلسطيني ظل بدون حماية دولية، رغم مطالبات الشعب الفلسطيني مراراً وتكراراً بتطبيق هذه القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، في ظل مشروعية المطالب الفلسطينية وانسجامها مع المعايير الدولية لحقوق الانسان، مشيراً إلى ضرورة تبلور جهد دولي يلزم الاحتلال بتصفية احتلاله للأراضي الفلسطينية، بما يتيح للفلسطينيين تقرير مصيرهم عملاً بقرارات الشرعية الدولية”.

وأكد المشاركون باللقاء على أن عجز المجتمع الدولي، عن محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه بحق الفلسطينيين، هو بمثابة تضحية بحقوق الانسان، وبالقانون الدولي الإنساني والأمن والسلم في المنطقة، كما وأنه يهدد بانهيار مجمل أنظمة الحماية الدولية لحقوق الانسان.

وأوصوا بضرورة تفعيل مسار المحاسبة والمسائلة، مؤكدين على أن ذلك لا يعني أننا سنستيقظ في اليوم التالي، لنجد ميلاد نظام دولي جديد يؤمن بالتعاون والعدالة واعتماد نظام حماية المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإنما الوصول لتلك الحال المنشودة وطنياً تأتي تتويجاً لعمل نضالي وسياسي ودبلوماسي وقانوني، في سياق النضال الوطني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

انتهى،،