خلال لقاء نظمته الهيئة الدولية “حشد”.. مجتمعون يؤكدون أن الانقسام الفلسطيني الدافع الرئيسي لاتخاذ قرار الهجرة

فلسطين المحتلة/ غزة: أكد مجتمعون على أن استمرار الانقسام الفلسطيني وغياب الوحدة الوطنية وتضاؤل فرص انجاز المصالحة الفلسطينية، أثر بشكل سلبي على واقع الشباب الفلسطيني، وشعورهم بفقدان الأمل، ما دفعهم  إلى اتخاذ قرار الهجرة إلى خارج الوطن.

جاء ذلك خلال الورشة التي نظمتها الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، اليوم الثلاثاء الموافق 18/6/2019، بعنوان: “هجرة الشباب الفلسطيني.. الواقع وإمكانيات المواجهة”، بمشاركة أكاديميين والمخاتير وناشطين شباب.

وقال زكريا السلوت باحث اقتصادي وناشط مجتمعي أن :”هناك مجموعة من الأسباب التي أدت لهجرة الشباب في فلسطين، أهمها الأسباب الاقتصادية والمتمثلة في ارتفاع معدلات البطالة، وارتفاع أسعار السلع، والحصار الاقتصادي المفروض على قطاع غزة، وانخفاض مستوى المعيشة، وعدم توفر الاحتياجات المعيشية، ومحدودية الدعم المقدم للمؤسسات الشبابية.

وتابع :كما أن الأسباب السياسية ساهمت في هجرة الشباب والمتمثلة في ظاهرة الفئوية الحزبية، والقيود على حرية التنقل والسفر، واستغلال الأحزاب السياسية لطاقات الشباب، وضعف دور المجلس التشريعي، وعدم توفر قانون لحمايتهم، وضعف دور مؤسسات المجتمع المدني، ومحدودية فرص تقلد الشباب في المناصب العليا، والقيود التي تواجههم في مجال حرية الرأي والتعبير، وضعف الممارسات الديمقراطية داخل المؤسسات الأهلية.

وأوصى السلوت بضرورة العمل على تقديم العون الاقتصادي للشباب الفلسطيني من خلال إيجاد فرص عمل لهم، وتوفير تسهيلات مصرفية ومشاريع شبابية، إضافة إلى فرض قيود على هجرة الشباب، والعمل على ضمان إصدار قانون يحمي ويصون حق الشباب، وتشجيع المبادرات، وتخصيص موازنات خاصة محابية للشباب الخريجين العاطلين عن العمل.

من جهته أكد د.رفيق المصري أستاذ علم الاجتماع في جامعة الأقصى أننا أمام لوحة سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية سوداء، وهذه العناصر الأربعة هي الأساس والمسؤولة عن الهجرة، مشيرا إلى أن الهجرة ليست مرتبطة فقط بشريحة الشباب، بل طالت كل شرائح المجتمع من كبار سن، وأطفال ونساء.

وشدد على أن السبب الأساسي لهجرة الفلسطينيين هو عدم وجود ما يدفعهم للبقاء في غزة، منوهاً إلى أن سلطة الأمر الواقع في غزة، وسلطة رام الله هم شركاء في هذه الجريمة.

وأضاف المصري إلى أن نسبة البطالة في غزة بلغت 54.9%، ونسبة الفقر فاقت 80%، وعدد العاطلين عن العمل ما يزيد عن 295 ألف عامل خلال عام 2018، وجميعها عوامل أدت إلى رغبة الشباب في الهجرة، موضحاً أن هجرة الشباب خارج الوطن طاهرة تتفق مع أهداف الاحتلال الإسرائيلي الذي يسعى بكل الوسائل إلى تهجير الأرض الفلسطينية من أهلها.

وأوضح أن بناء على استطلاع لجامعة الأقصى أكدت عينة الدراسة أنه في حال انتهى الانقسام يمكن تحقيق الأهداف الشخصية دون الهجرة إلى خارج الوطن، وأنهم سيختارون العمل في وطنهم فلسطين في حال الحصول على فرصة عمل مناسبة.